أدوات الموقع المساعدة

أبرز الملامح الإقليمية

منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

فيما يلي موجز بالإشارات التي تضمنتها مطبوعة "تقرير عن التنمية في العالم 2007: التنمية والجيل القادم"، بشأن اتجاهات السياسات، والإجراءات، والبرامج، ولاسيما فيما يتعلق بالشباب في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

الاستفادة من "الفرصة السانحة" الديموغرافية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

  • تضم منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حوالي 100 مليون من الشباب في الشريحة العمرية 12-24 سنة. وسيبلغ عدد الشباب في بلدان هذه المنطقة الذروة في السنوات الخمسة والعشرين القادمة. غير أن هناك تبايناً فيما بين بلدان تلك المنطقة ـ حيث من المتوقع أن يشهد بلد مثل مصر فترة ذروة مطولة تمتد بين عامي 2010 و 2030، في حين لن تبلغ بلدان ـ كالعراق واليمن ـ هذه الذروة إلا بعد 20 عاماً أو أكثر.
  • تنوه مطبوعة تقرير عن التنمية 2007 إلى أن الانخفاض المتوقع في معدلات الإعالة (زيادة نسبة السكان الذين هم في سن العمل بالمقارنة مع السكان غير العاملين) يتيح فرصة هائلة لتحقيق نمو اقتصادي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، شريطة استغلال ارتفاع توفر العمالة على نحو منتج، وشريطة ارتفاع معدلات الادخار والاستثمار.
  •  بيد أن الزيادة في أعداد الشباب لا تتحول من تلقاء نفسها إلى منافع. فهل ستكرر بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ما حققته اقتصادات البلدان الآسيوية من تقدم ـ والتي استفادت بالفعل من شريحة السكان في سن العمل السريعة النمو لديها، سؤال تعتمد الإجابة عليه إلى حد بعيد على مدى التحسّن الذي يطرأ على مهارات القوة العاملة بصفة عامة، والتي يتم بناؤها غالباً في مرحلة الشباب.
  • وقد حدث بالفعل بعض التقدم في هذه المنطقة ـ حيث شهدت بعض البلدان ارتفاعاً في متوسط سنوات التعليم للشباب والشابات. إلا أن السرعة التي تتحرك بها الفرصة الديموغرافية تنطوي على تحديات كبيرة بخصوص وضع اللبنات التعليمية والاقتصادية الصحيحة في موضعها في الوقت المناسب للاستفادة من هذه الفرصة.
  • وفي حالة عدم التصدي لهذه التحديات على نحو أكثر إلحاحاً، عما عليه الحال حالياً في الكثير من بلدان هذه المنطقة، فمن الممكن أن يؤدي ذلك إلى المساهمة في زيادة عدم الاستقرار. وإذا ما اتسعت الفجوة بين ما يتمتع به الشباب من مؤهلات تعليمية وطاقة وآمال من ناحية، والعدد المحدود من الفرص المتاحة بالفعل أمامهم من ناحية أخرى، فمن المرجح أن يتزايد وقوع هؤلاء الشباب فريسة للإحباط والحرمان.

تحديات جسام تلوح في الأفق

  • يواجه الشباب في هذه المنطقة تحديات رئيسية، تشمل:
    •  إتمام الدراسة الثانوية، ولاسيما في المناطق التي تنخفض فيها نوعية التعليم وتزداد فيها معدلات الفقر
    •  اكتساب المهارات الصحيحة الملائمة لفرص العمل في القطاع الخاص المحلي؛ والبحث على فرصة عمل ومن ثم دخول القوة العاملة.
    • التعامل مع الأعراف الاجتماعية التي تضع قيوداً على تعليم الإناث وعملهن.
    • تقييم الرعاية الصحية للأمراض المتعلقة بالحمل.
    • تحسين القدرة على الحصول على المعلومات (بغرض تدعيم مهارات اتخاذ القرارات).
  • تزيد معدلات البطالة على 25 في المائة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يُعتبر متوسط معدلات البطالة بين الشباب والبالغين الأعلى عند مقارنته بجميع المناطق النامية الأخرى في العالم. كما يفوق عدد الشباب بين العاطلين عن العمل في معظم بلدان هذه المنطقة ما نسبته 50 في المائة من معدلات البطالة.
    • ففي مصر وقطر وسوريا، يشكل الشباب أكثر من 60 في المائة من العاطلين عن العمل.
    • وفي تونس، يفوق معدل البطالة للشريحة العمرية 20-24 سنة ـ بواقع ثلاثة أمثال ـ معدل البطالة الشريحة العمرية للأشخاص فوق عمر 40 سنة.
  •  ومازال انخفاض معدلات المشاركة في القوة العاملة بين الإناث يشكل ظاهرة مستمرة، حتى بين المجموعات الأصغر سناً والتي تحظى بقدر أوفر من التحصيل العلمي.

تحسين نوعية التعليم الأساسي وتوسيع نطاق الخيارات أمام التعليم الثانوي بغرض إتاحة فرص أفضل للشباب
الأولويات

  • تحسين نوعية التعليم الابتدائي.
    • تظهر دراسة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) في عام 2005، أن نسبة المواظبة بين تلاميذ المدارس الابتدائية في المملكة المغربية حتى آخر صف من صفوف المرحلة الابتدائية تزيد على 80 في المائة، ولكن نسبة من يحسنون الاستفادة من المواد التي تمت دراستها تقل عن 20 في المائة.
  • توسيع نطاق الطاقة الاستيعابية المنخفضة حالياً في المدارس الثانوية عن طريق اعتماد مزيج من الحلول المستندة إلى تقاسم التكاليف والعمل مع القطاع الخاص، وذلك في بيئة تعاني قيوداً في ماليتها العامة.
  • زيادة الحوافز المتاحة أمام الشركات لتدريب العاملين.
    • يتيح أقل من 20 في المائة من الشركات في بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التدريب لموظفيها، وذلك مقارنة بحوالي 60 في المائة من الشركات في منطقة شرق آسيا.

إيلاء الاهتمام للتحديات التي تواجه سوق العمل

  • تعكس معدلات البطالة المرتفعة معدلات نمو أقل من المتوسط السائد في البلدان النامية، كما تعكس حقيقة أن الأنظمة التعليمية لا تعمل على ترسيخ ونشر المهارات وأنماط التعلم ذات الصلة بالأسواق.
  • علاوة على ذلك، فإن الحماية التي توفرها أسواق العمل لحقوق العاملين الحاليين، تجعل من الصعوبة بمكان تعيين موظفين جدد، ولاسيما من الشباب.
    • تظهر استقصاءات مناخ الاستثمار التي أجراها البنك الدولي أن أكثر من خُمس كافة الشركات في البلدان النامية (بما في ذلك الجزائر) تصنّف عدم كفاية مهارات ومؤهلات العاملين باعتباره عقبة رئيسية أو شديدة أمام عملياتها.
      • في بعض البلدان، حيث تكون الرواتب والمزايا التي يتيحها القطاع العام أكثر سخاءً من التعويضات التي يقدمها القطاع الخاص، ثمة حافز قوي أمام الشباب المتعلم للانتظار للحصول على وظيفة حكومية، مما يؤدي إلى تعطلهم عن العمل لبعض الوقت بعد التخرج.
      o ففي المغرب، تزيد معدلات الأجور في الساعة للمبتدئين في القطاع العام بنسبة 42.5 في المائة على معدلات الأجور في القطاع الخاص (Bourdabat، 2005).
    • وفي تونس، تبلغ نسبة المكافآت في القطاع العام 18 في المائة من الأجور.
  • يمكن للأعراف الاجتماعية أن تؤثر على ما إذا كانت النساء سينجحن في سوق العمل.
    • ففي مصر، تبقى النساء ـ اللائي شهد متوسط مستويات تعليمهن زيادة هائلة ـ بالقرب من محال سكنهن ويمتنعن عن قيادة السيارات، مما يؤدي إلى تقييد قدرتهن على الانتقال من وظيفة إلى أخرى. وبينما زاد الشباب من الذكور من مسافة الانتقال إلى أماكن أعمالهم خلال الفترة بين عامي 1988 و 1998، فإن الشابات لم يقمن بذلك، مما أدى إلى تقييد قدرتهن على الحصول على فرص عمل مدفوعة الأجر خارج المحافظات التي يسكن فيها.

توفير رعاية صحية أفضل، والتعامل مع المخاطر الصحية الجديدة التي تواجه الشباب

  • تشكل الأمراض المتعلقة بالحمل سبباً رئيسياً للموت بين الشابات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، على حد قول هذا التقرير، الذي ينوه إلى أن لتخفيض حالات الوفيات منافع مهمة مشتركة بين الأجيال.
  • شهدت هذه المنطقة ارتفاعاً في متوسط عمر الزواج، الأمر الذي أدى بدوره إلى إطالة المدة الزمنية التي قد ينخرط الشباب خلالها في سلوك جنسي حافل بالمخاطر، ومن ثم زيادة احتمالات انتشار الأمراض التي تنتقل عن طريق الجنس.
  • وتشمل المخاطر الصحية الجديدة ارتفاع انتشار تدخين التبغ (ولاسيما بين الشابات).

تشجيع قدرات اتخاذ القرارات عن طريق توسيع سبل الحصول على المعلومات

  • تشجيع "الفعالية" بين الشباب ـ أي قدرتهم على تحديد أهدافهم والعمل على تحقيقها.
    • قدم برنامج الأماكن الآمنة من أجل الفتيات في مصر، تدريباً على الإلمام الوظيفي بالقراءة والكتابة، كما أشرف على المشاركة في أنشطة رياضية فعلية لحوالي 300 من المراهقات القرويّات في صعيد مصر في الفترة 2001 – 2004. وخلص Hozayin (2004) إلى أن الفتيات اللواتي شاركن في هذا البرنامج كن أكثر انفتاحاً للتغيير الإيجابي من الفتيات اللواتي لم تشتركن في هذا البرنامج، ولاسيما في تغيير المعتقدات غير التقليدية وتحسين تصورات البيئة الأُسرية.
  • اكتساب المعارف العالمية عن طريق زيادة القدرة على الدخول إلى الإنترنت، ويستوجب ذلك زيادة إتاحة المحتوى باللغات المحلية حيث إن قدراً كبيراً من المعلومات المتاحة على شبكة الإنترنت هي بلغات أجنبية.
    • ففي الجزائر، أدى إصلاح إجراءات إصدار التراخيص إلى تخفيض تكاليف الحصول على إجازة تقديم خدمات الإنترنت، مما أسفر عن سرعة ازدياد أعداد مقاهي الإنترنت بين عام 1998 وعام 2000.
    • زيادة نشر المعلومات بشأن الأمراض غير المعدية التي تُعتبر في العادة أمراض الوفرة، كارتفاع ضغط الدم والسكري ـ ولاسيما في البلدان التي تشهد تحسّناً اجتماعياً واقتصادياً سريعاً.
    • o ففي مصر، كان هناك تحوّل واضح في السنوات العشرين الأخيرة نحو نظام غذائي غني بالدهون المشبعة والسكريات والأغذية المكررة (منظمة الأغذية والزراعة، 2006).

تسهيل انتقال الشباب إلى ممارسة المواطنة

  •  زيادة مشاركة الشباب وأصواتهم في هذه المنطقة، حيث مازال الكثير من بلدانها لا تتيح إلا فرصاً محدودة للشباب في هذا المجال.
    • أغلب الأنظمة السياسية في هذه المنطقة لا تتيح مجالاً أمام الشباب للتعبير عن آرائهم.
    • ندرة مشاركة الشباب في شؤون المجتمعات المحلية.



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/58WTHSK3U0