تعد مومباي التي كانت تعرف من قبل باسم بومباي درس حي، ففي الستينيات والسبعينيات قرر مخططو المدينة ضرورة السيطرة على أعداد السكان في بومباي عند حوالي 7 مليون نسمة. وتم إعداد سياسات البنية التحتية وتشريعات الأراضي وفقا لذلك، لكن المواطنين بدؤا في التدفق باتجاه المدينة غير عابئين بذلك، وأصبحت حجم المدينة اليوم ضعف ما كان مخطط له، وأصبحت من أعلى المدن كثافة سكانية في العالم. وتشير التقديرات إلى أن 24 % من سكان مومباي البالغ تعدادهم 16 مليون يعيشون في عشوائيات وربعهم في شقق غير صحية.
وقد طرحت تشريعات فلور أسبيس إندكس (FSI) في مومباي عام 1964 لتوضح الحدود القصوى للمبنى لكل متر مربع من قطع الأرض، وكانت الحدود القصوى لكل مبنى في مومباي 4.5 وكانت الممارسة المعيارية في المدن ذات الأراضي المحدودة هو رفع مؤشر فلور اسبيس بمرور الوقت للتعاطي مع النمو الحضري كما في منهاتن وسنغافورة وهونج كونج وشنغهاي، لكن بدلا من ذلك ذهبت المؤسسة المحلية لمومباي الكبرى في اتجاه معاكس لتخفض المعيار المسموح به إلى 1.33 في 1991 وكل المباني التي تتجاوز 4.5 في مومباي كانت قد بنيت قبل عام 1964. ووفق القوانين التي وجدت حتى وقت قريب فإن المباني التي تضم المباني التي تقع في وسط منطقة الأعمال خاضعة لمؤشر 1.33 ، ونتيجة لذلك كان معدل استهلاك المساحات في مومباي بمعدل 4 أمتار مربعة، وهو أقل من 12 مترًا مربعا في شنغهاي، وأكثر بعشرين مترًا مربعًا من موسكو، ويقطن حوالي نصف سكانها داخل 2 كيلومتر مربع من وسط المدينة (انظر الشكل بالأسفل) في هذه 20 % من دخل - الأثناء، تعادل تكاليف الإسكان من 15 الأسر متوسطة الدخل، وجمدت تشريعات السيطرة على الإيجارات 30 % من بورصة الإسكان في مومباي تاركة إياها قديمة ومتهالكة لأن أصحاب العقارات لم يجدوا ميزة في الاستثمار. وفرضت أن تكون نسبة 10 % من بورصة الإسكان لها مسمى قانوني ولذا أعيق إعادة تنمية الأرض. واعتمدت الحكومة على ضريبة العقارات وعلى أسعار العقارات المرتفعة، لذا كانت الحوافز قليلة لمحاربة المجموعات التي ترفض تحرير القيود على ارتفاعات المباني. كانت النتيجة لذلك مجموعة من الأزمات المتوالية وارتفاع أسعار الأراضي وهبطت مومباي بين عامي 1995 و 1999 « أفضل المدن في الأعمال » من المركز ال 25 إلى ال 40 في قائمة لكنها ظلت حاضرة الهند الاقتصادية وتفوقت على شيناي وبنجالور في الاستثمار في عام 2007 ، وكانت المقصد الرئيسي للعمالة الداخلية المهاجرة، ولكن كيف يمكنها أن تصلح تشريعاتها وتؤسس بنية تحتية تمكنها من البقاء في موقعها الحالي. المصدر: 2003 WDR 2009 team; Bertaud FSI. A هو نسبة إجمالي مساحة الدور في مبنى إلى مساحة الموقع الذي بني عليه فمثلاً لنفترض أن مبنى يحتل نصف الموقع أي حوالي 1000 م 2 من الحجم لو كان المبني يضم عشرة أدوار فهو يحتل خمسة من FSI. |
|