يُعرّف البنك الدولي الفساد بأنه أحد أكبر العوائق أمام مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فهو ينال من عملية التنمية من خلال تشويه سيادة القانون وإضعاف الركائز المؤسسية التي يقوم عليها النمو الاقتصادي.
ويضطلع البنك الدولي في الوقت الحالي بتنفيذ مئات الأنشطة المعنية بإدارة الحكم ومكافحة الفساد. وتركز هذه الأنشطة على رصد سلوكيات جهاز العاملين بالبنك، والحد من الفساد في المشروعات التي يمولها البنك، ومساعدة البلدان على تحسين قطاعاتها العامة ومكافحة الفساد. وكما ورد في إستراتيجية البنك الدولي المعنية بإصلاح إدارة الحكم ومكافحة الفساد، فإن البنك سيواصل عمله على توسيع نطاق جهوده في هذين المجالين على ثلاثة أصعدة: على الصعيد القطري، يقوم البنك حالياً بمساعدة البلدان على بناء مؤسسات قادرة تتسم بالشفافية وتخضع للمساءلة، بالإضافة إلى تصميم وتنفيذ برامج لمكافحة الفساد.
وعلى صعيد المشروعات التي يمولها، يعمل البنك على الحد من الفساد عن طريق إجراء تقييم مخاطر الفساد خلال مرحلة إعداد المشروعات، كما ينشط في التحقيق في مزاعم حدوث ممارسات احتيال وفساد، ويدعم آليات الرقابة والإشراف على المشروعات.
وعلى الصعيد العالمي، يعمل البنك الدولي حالياً على توسيع برامج شراكاته مع المؤسسات الإنمائية الثنائية والمتعددة الأطراف، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص، وغير ذلك من الأطراف الفاعلة الأخرى في إطار مبادرات مشتركة لمعالجة الفساد.
ويستخدم البنك مختلف إداراته، كإدارة تخفيض أعداد الفقراء وإدارة الاقتصاد، ومعهد البنك الدولي، والإدارة القانونية، وإدارات العمليات في مناطق عمله، لمساعدة الحكومات والشركات على فتح ملفاتها ودفاترها أمام أعمال التدقيق بغية تعزيز الثقة والمصداقية في عمليات البنك وزيادة مستوى المساءلة وتنفيذ برامج مكافحة الفساد على أرض الواقع. ومن ناحية أخرى، يقدم مكتب الأخلاقيات والسلوك الوظيفي (OEBC) النصح والمشورة فيما يتعلق بالقضايا الأخلاقية الداخلية الخاصة بموظفي البنك. وأخيراً، هناك فريق من المحققين في إدارة النزاهة المؤسسية* مكلف بالعمل على كشف المتورطين في ممارسات تقوم على الاحتيال والفساد في مشروعات البنك، والتحقيق في المزاعم المتعلقة بوقوع أية سلوكيات غير أخلاقية محتملة من جانب الموظفين.
أسئلة يتكرر طرحها