الغابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية

متاح باللغة: English, Français, 中文

1.     لماذا يركز البنك الدولي في الوقت الراهن على الغابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية؟
2.    ما هي المخاطر الرئيسية التي تهدد الغابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية؟
3.    ماذا يفعل البنك الدولي في الوقت الراهن لتشجيع الإدارة المستدامة للغابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية؟
4.    ماذا كانت تعني المراجعة القانونية لعقود الغابات وهل اتسمت بالشفافية؟
5.    ما الخطوات التالية في عملية المراجعة القانونية؟ وهل هناك مخاطر تهدد نزاهة هذه العملية والمداولات؟
6.   ما "عملية التحوّل" ولماذا تُذكر عند مناقشة المراجعة القانونية؟
7.   البعض يشير إلى أوجه قصور في "عملية التحوّل"، ما هي، وما مدى إنخراط البنك في ذلك؟
8.    كيف تمت إحاطة المجتمعات المحلية بشأن عملية التحوّل؟
9.   هل صحيح أن وقف امتيازات قطع الأشجار الجديدة محل شك وتساؤل؟ وما وجهة نظر البنك في هذا؟
10.   كيف يعمل البنك الدولي في الوقت الراهن مع المجتمعات المحلية للسكان الأصليين ومنها جماعات الأقزام في جمهورية الكونغو الديمقراطية؟
11.   هل سيؤدي إنشاء مناطق محمية جديدة إلى إلحاق الضرر بحقوق الشعوب الأصلية؟
12.   ما هي الخطط المتعلقة بتوفير جهة رصد مستقلة للغابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وما وضع هذه الخطط الآن؟
13.   ما هي خطط البنك الدولي في المستقبل في قطاع الغابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية؟


1. لماذا يركز البنك الدولي في الوقت الراهن على الغابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية؟

مصادر
Bullet Squareرد وزير التجارة والتنمية في المملكة المتحدة على حملة الرسالة بشأن سياسات البنك الدولي بشأن الغابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية* 
Bullet Squareالموقع: الغابات في أفريقيا*

يهتم البنك الدولي بغابات جمهورية الكونغو الديمقراطية نظراً لأهميتها في توفير سبل كسب العيش للمجتمعات المحلية في المناطق الريفية ومناطق الغابات، وأهميتها بالنسبة للاقتصاد الكونغولي والبيئة العالمية. وتهدف مساندة البنك الدولي في هذا المجال إلى تمكين جمهورية الكونغو الديمقراطية من إدارة الموارد الطبيعية بصورة تتسم بالإنصاف والشفافية والاستدامة بمشاركة السكان الريفيين والسكان الأصليين وبما يحقق لهم المنفعة. وهذا بدوره يساهم في تحقيق الأهداف الوطنية الأوسع نطاقاً المتمثلة في تشجيع الحكم الرشيد، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي والنمو المستدام، وتشجيع ديناميكيات المجتمع المحلي.

وتجدر الإشارة إلى أن لدى جمهورية الكونغو الديمقراطية ثاني أكبر رقعة من الغابات المطيرة في العالم، حيث تبلغ مساحة الأراضي التي تغطيها الغابات المطيرة 86 مليون هكتار (215 مليون فدان)، وبذلك فهي تزيد على نصف إجمالي الغابات المطيرة المتبقية في منطقة وسط أفريقيا. وتمثل الغابات الكونغولية مصدراً حيوياً لكل من الشعب الكونغولي والبيئة العالمية. فحوالي 40 مليون كونغولي من قاطني المناطق الريفية يعتمدون على الغابات في الحصول على الغذاء، والدخل، والطاقة، والمأوى، والدواء وفي تلبية الاحتياجات الثقافية. كما أن هناك جماعات من السكان الأصليين ـ من بينهم جماعات الأقزام ـ تعتمد بصورة شبه كاملة على الغابات في حياتها. وتلعب الغابات الكونغولية دوراً مهماً في التخفيف من وطأة تغير المناخ إذ توصف بأنها "الرئة الثانية" لكوكب الأرض نظراً لقدرتها على اختزان ثاني أكسيد الكربون على نطاق عالمي. كما أن الغابات تمثل أيضاً ملاذا لتنوع هائل من الحيوانات والنباتات يتضمن أنواعاً مستوطنة مثل شمبانزي البونوبو، والأوكابي.

  2. ما هي المخاطر الرئيسية التي تهدد الغابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية؟

تشكل الحيازات الصغيرة من الأراضي الزراعية، وإنتاج الحطب والفحم النباتي، وزيادة الضغوط البشرية المتمثلة في الهجرة بسبب الصراعات وعدم الاستقرار السياسي العامل الأساسي وراء إزالة الغابات (وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون). وظلت معدلات إزالة الغابات السنوية متدنية نسبياً في السنوات الأخيرة (حوالي 0.27 في المائة)، لكن من الممكن أن تتسارع وتيرتها في ضوء تحقق الاستقرار السياسي وتحسن طرق النقل، وهي جميعاً عوامل من شأنها فتح الباب أمام الأسواق والاستثمار والهجرة.

وتجري عمليات إزالة الغابات بصورة رئيسية في المناطق الأكثر اكتظاظاً بالسكان في مناطق الغابات الجافة والغابات الجبلية، وليس في مناطق الغابات المطيرة النائية. ويتطلب إيجاد حلول لمشكلة إزالة الغابات برامج موجهة للتوسع الرأسي في الزراعة وتحقيق الدخل، ولا تُتاح هذه الحلول لدى قطاع الغابات وحده.

ولا تؤدي عمليات قطع الأشجار للأغراض الصناعية سوى إلى إزالة عدد قليل من الأشجار بالنسبة لكل هكتار، ولهذا في حد ذاته تأثير متواضع على إزالة الغابات. إلا أنه يمكن أن يؤدي ـ في ضوء تحسين سبل الوصول وجذب العاملين وتسهيل النقل ـ إلى تهيئة ظروف مواتية لإزالة الغابات. عند انتهاء الحرب الأهلية، شكلت المصالح المتسمة بطابع المضاربة مخاطر فريدة من نوعها على الغابات المطيرة في جمهورية الكونغو الديمقراطية. وفي ذلك الوقت، جرى عملياً تخصيص كامل مساحات الغابات المطيرة التي يمكن استغلالها تجارياً لصالح أفراد وشركات لأغراض استخراج الأخشاب، بمجرد أن سمح تحقق الاستقرار السياسي وتنمية البنية الأساسية بذلك.

3. ماذا يفعل البنك الدولي في الوقت الراهن لتشجيع الإدارة المستدامة للغابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية؟

يقوم البنك الدولي حالياً بمساعدة حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية على التصدي لمشكلة سوء إدارة الغابات وهي تركة ثقيلة خلفتها عهودُ بائدة قبل اندلاع الحرب وأثنائها وفي أعقابها، كما أنه يقدم المساعدة أيضاً لتحسين الحوكمة والشفافية، وتمهيد الطريق لاستخدام أكثر إنصافاً واستدامة للغابات.

وعلى صعيد السياسات، قامت مجموعة البنك الدولي بمساعدة جمهورية الكونغو على القيام بما يلي:

  • إدخال مبادئ المشاركة المجتمعية ومراعاة تقاليد وعادات استخدام الغابات ضمن قانون الغابات الجديد.
  • القيام بمرحلتين لإلغاء عقود قطع أشجار الغابات غير القانونية والتي تعتبر موضع شك، مما أدى إلى تخفيض المساحة المسموح فيها باستغلال الغابات من 43 مليون هكتار في عام 2002 (نفس مساحة العراق) إلى 9.7 مليون هكتار في عام 2009 (نفس مساحة كوريا الجنوبية).
  • إدخال تغييرات عميقة الأثر على كافة العقود مع الشركات العاملة في مجال الغابات تستوجب إدراج خطط تنمية مستدامة، وتدابير اجتماعية وبيئية متشددة.
  • إقرار التوقف عن منح حقوق امتياز جديدة والتوصية بتطبيق هذا القرار ريثما تُطبق معايير الحوكمة والإدارة على حقوق الامتياز القائمة على نحو مرض.
  • إدخال مفهوم رقابة الغير ضمن منظومة الرقابة على الغابات. حيث قامت منظمة الشاهد العالمي (Global Witness) ببعثة لتحديد النطاق بشأن جدوى اكتشاف قطع الأشجار بصورة غير قانونية، وعدم الامتثال للوائح من خلال أساليب الرصد البيئي المستقل (www.globalwitness.org)، وكان ذلك في عام 2007. وكشفت هذه البعثة أن الأنظمة القانونية والإدارية الحالية غير قادرة على حماية غابات جمهورية الكونغو الديمقراطية من عمليات القطع غير القانونية وغير النظامية. وتقوم الحكومة في الوقت الحالي بتعيين جهة رقابة مستقلة بموجب عقد طويل الأجل لعمليات الرقابة على الغابات.
وعلى صعيد بناء القدرات والاستثمار، فإن البنك بصدد إطلاق حافظة متنوعة من العمليات لاستعادة الوظائف التنظيمية الأساسية للمؤسسات الحرجية، وتطبيق برامج إدارة وتنمية لأراضي الغابات مدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية في مناطق المشروعات التجريبية، وحماية المتنزهات الوطنية، وإطلاق مبادرات بالوعات الكربون والامتناع عن إزالة الغابات.

  4. ماذا كانت تعني المراجعة القانونية لعقود الغابات وهل اتسمت بالشفافية؟

كانت المراجعة القانونية بمثابة عملية قامت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية بموجبها بتحليل كافة عقود الغابات القائمة في عام 2005 لتحديد مدى قانونيتها من عدمه. وأدت هذه المراجعة إلى تحليل 156 عقداً واقترحت ضرورة إلغاء 91 عقداً منها. واعتمدت الحكومة هذا الاقتراح وأرسلت خطابات رسمية لكافة الشركات المعنية بما يفيد بطلان عقود قطع الأشجار المبرمة معها، وإبلاغها بضرورة وقف العمليات المتعلقة بالغابات. واستفادت لجنة المراجعة القانونية من مساندة إحدى جهات المراقبة الدولية المستقلة (اتحاد مكون من مؤسسة أغريكو AGRECO للخبرة الاستشارية، ومعهد الموارد الدولية) التي شهدت أنه على الرغم مما شاب عملية المراجعة القانونية من شوائب، فإن كافة مراحل هذه العملية، بما فيها مرحلة الاستئناف والطعن، تمت بموضوعية وحيادية وإنصاف ووفق القوانين واللوائح المعمول بها. ويشجع البنك بقوة قيام حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية بالتنفيذ التام لتوصيات المراجعة القانونية. للاطلاع على التقارير التفصيلية بشأن المراجعة القانونية، يرجى زيارة الموقع التالي على شبكة الإنترنت: www.rdc-conversiontitresforestiers.org

  5. ما الخطوات التالية في عملية المراجعة القانونية؟ وهل هناك مخاطر تهدد نزاهة هذه العملية والمداولات؟

في ذلك الوقت، طالب كل من الوزير المسؤول عن الغابات، وحكام المقاطعات المعنيين بصورة رسمية من كافة هذه الشركات التي ثبت عدم امتثالها للقوانين، وفق المراجعة القانونية التي تمت، بإيقاف عمليات قطع الغابات. وتمت مناقشة متابعة المراجعة القانونية بشيء من التفصيل أثناء حلقة عمل مدتها ثلاثة أيام تم تنظيمها في كينشاسا في الفترة من 4 إلى 6 مارس/آذار 2009. وشارك في هذه الحلقة عدد كبير من الوكالات المتخصصة، والمانحين، والمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية، والمجتمع المدني، والقطاع الخاص. وناقشت حلقة العمل الخطوات التي تسمح بالتطبيق الفعال للمداولات والمشاورات التي تمت في المراجعة القانونية (www.cbfp.org).

وكشفت هذه الحلقة عن توافق واسع النطاق في الآراء بين الحكومة وشركائها. كما كشفت النقاب عن شواغل تتعلق بإمكانية أن يؤدي وقف العمليات في بعض تصاريح قطع الأشجار إلى فقدان غير مقبول لفرص العمل والاستثمارات. وتمت مناقشة إمكانية مراجعة بعض مشاورات ومداولات المراجعة القانونية، ولم يتم التوصل إلى توافق في الآراء بشأن هذه النقطة. وعند اقتراح أية استثناءات، اتفقت غالبية المشاركين على ضرورة تطبيق إرشادات صارمة لتأكيد صحة أرقام فرص العمل والاستثمارات التي قدمتها الشركات، واعتماد معايير موضوعية لتفادي المساس بعملية المراجعة القانونية.

ويقوم البنك في الوقت الراهن برصد الموقف عن كثب وتشجيع الحكومة كي تطبق المداولات والمشاورات التي تمخضت عنها المراجعة القانونية بصورة تامة.

  6. ما هي "عملية التحوّل" ولماذا تذكر عند مناقشة المراجعة القانونية؟

قسمت المراجعة القانونية عقود الغابات إلى فئتين: عقود قانونية، وغير قانونية. وتم إبطال وفسخ العقود غير القانونية، بمعنى وجوب وقف كافة عمليات قطع الغابات التي تتم في مناطق الغابات موضوع هذه العقود غير القانونية. وتعتبر العقود القانونية مؤهلة للتحوّل إلى اتفاقيات حقوق امتياز طويلة الأجل للإدارة المستدامة للغابات (ومن هنا جاء الاسم "عملية التحوّل"). وستختلف اتفاقيات حقوق الامتياز بصورة أساسية عن العقود السابقة. فالعقود السابقة كانت تعطي لحاملها الحق في حصد الأشجار دون مراعاة أي التزامات بيئية أو اجتماعية. وتلزم عقود الامتياز الجديدة أصحاب حقوق الامتياز للقيام بما يلي: (1) إعداد خطط للإدارة المستدامة للغابات والالتزام بهذه الخطط؛ و (2) إدراج التدابير الاجتماعية والبيئية ضمن تخطيط وتنفيذ عمليات إدارة الغابات.

ومن الأهمية بمكان التنويه إلى أنه ليس بالضرورة تحويل كافة عقود الغابات التي حُكم بامتثالها وفق ما أفادت به المراجعة القانونية إلى حقوق امتياز طويلة الأجل للغابات. وفي بيان عام صدر في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2008، أعلن وزير الغابات وصون الطبيعة والسياحة في جمهورية الكونغو الديمقراطية أن هذه الشركات التي وقعت اتفاقيات مسؤولية اجتماعية مع المجتمعات المحلية هي فقط المؤهلة للمضي قدماً في عملية التحوّل من عقود غابات إلى اتفاقيات حقوق امتياز طويلة الأجل للإدارة المستدامة للغابات.

  7. البعض يشير إلى وجود أوجه قصور في "عملية التحوّل"، ما هي، وما مدى انخراط البنك في ذلك؟

قام المراقب المستقل برفع تقرير يتناول بعض أوجه القصور للجنة المراجعة القانونية، وكذلك فعل عدد من المنظمات غير الحكومية الدولية. وتمثلت أهم أوجه القصور هذه في: القيود الزمنية على الشركات والفريق الفني التابع للحكومة للقيام بالمشاورات التحضيرية والاستعلام الشامل؛ وعدم إمكانية تطبيق بعض المعايير التي كان من المقرر أن تستند إليها المراجعة؛ وتأخر وصول ممثلي المجتمعات المحلية وجماعات السكان الأصليين المعنيين بالحقوق كل فيما يخصه حيث كان من المتوقع الاستماع إلى وجهات نظرهم فقط بعد مناقشة الحالات في جلسات عامة.

وساعدت مجموعة البنك الدولي الحكومة في التخفيف من وطأة بعض من هذه المشكلات، وبرز ذلك من خلال تقديم موارد مالية إضافية كبيرة لاختيار ونقل وتسكين وتدريب ممثلي المجتمعات المحلية وجماعات السكان الأصليين حتى يتسنى لهم المجيء إلى كينشاسا والمشاركة في أعمال اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية.

ورغم أهميتها، نوهت جهة المراقبة المستقلة بأن أوجه القصور تلك لم تؤثر على شفافية وامثال هذه العملية للقواعد والمبادئ الراسخة، ولم يكن لها تأثير ملحوظ على القرارات الي تم اتخاذها في نهاية المطاف.

  8. كيف تمت إحاطة المجتمعات المحلية بشأن عملية التحوّل؟

قامت شبكة المنظمات غير الحكومية المعنية بالبيئة (CRON) التي عينتها الحكومة بتمويل من البنك الدولي بإحاطة المجتمعات المحلية بعملية التحوّل حيث ساعدت هذه الشبكة في اختيار ممثلي المجتمعات المحلية وجماعات السكان الأصليين الذين شاركوا في اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية كأعضاء لديهم حقوق العضوية الكاملة.

وتم توجيه الدعوة إلى ممثلي المجتمعات المحلية الذين يعيشون في زمام مناطق عقود قطع الأشجار التي قامت اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بمراجعتها للمشاركة كأعضاء في هذه اللجنة عند إجراء المداولات والمشاورات بشأن هذه العقود بصورة خاصة. وبفضل التمويل الذي قدمه البنك، تم اختيار ممثلين بلغ إجمالي عددهم 153 ممثلاً من قبل المجتمعات المحلية المعنية التي ينتمون إليها وبمساعدة شبكة المنظمات غير الحكومية المعنية بالبيئة. وسافر 133 ممثلاً عن مجتمعات محلية منهم 17 من السكان الأصليين إلى كينشاسا للمشاركة في أعمال اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية

ومما يُؤسف له أن الصعوبات البالغة للغاية التي واجهت الترتيبات اللوجيستية للسفر حالت دون وصول العديد من ممثلي المجتمعات المحلية إلى كينشاسا في الوقت المحدد لحضور الجلسات العامة وقت مناقشة الحالات الخاصة بمناطقهم؛ كما تعذر على اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية إعادة ترتيب الجدول الزمني لأعمالها بما يتناسب مع وقت وصول أعضاء المجتمعات المحلية بسبب المشكلات اللوجيستية الأخرى. ومع ذلك استمعت اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية لأصوات كافة الممثلين الذين جاءوا إلى كينشاسا حيث قامت بتسجيل تعليقاتهم ووجهات نظرهم. وقام رئيس اللجنة المشتركة بين الوزارات المعنية بشرح عملية التحوّل لكل ممثل لمجتمع محلي، وأبرز التزام شركات قطع الأخشاب بالتفاوض بشأن اتفاقية اجتماعية والتوقيع عليها مع المجتمعات المحلية قبل التوقيع على عقد حقوق امتياز الغابات.

  9. هل صحيح أن وقف امتيازات قطع الأشجار الجديدة محل شك وتساؤل؟ وما وجهة نظر البنك في هذا؟

في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2008، استغل الوزير المسؤول عن الغابات والبيئة مناسبة عامة ضمت صحفيين وأعضاء في السلك الدبلوماسي وممثلين عن المجتمع المدني وأوضح استمرار قرار وقف امتيازات قطع الأشجار الجديدة. ويرى البنك ضرورة استمرار قرار الوقف ريثما يتم: استكمال التقسيم التشاركي إلى مناطق في مناطق حقوق الامتياز المحتملة، واستخدام نظام يتسم بالشفافية والقدرة على المنافسة لاختيار أصحاب حقوق الامتياز مستقبلاً؛ وتهيئة قدرات مؤسسية لتنظيم ورصد عمليات الحراجة التجارية ومراقبتها؛ ووضع خطة متجددة مدتها ثلاث سنوات توضح العدد الدقيق لعقود الامتياز التي سيتم منحها تدريجياً ومناطق ومواقع هذه العقود. ويتعين أن ينجم عن هذه الخطة الثلاثية التي أُقرت بموجب قرار جمهوري في عام 2005 وعن استخدام التقسيم التشاركي إلى مناطق منح تدريجي ومخطط لعقود حقوق امتياز جديدة بمجرد انقضاء قرار الوقف.

  10. كيف يعمل البنك الدولي في الوقت الراهن مع المجتمعات المحلية للسكان الأصليين ومنها جماعات الأقزام في جمهورية الكونغو الديمقراطية؟

من خلال عمل مجموعة البنك الدولي في مجال الغابات، فإنها تقوم في الوقت الراهن بالمساعدة في تحسين أوضاع السكان الأصليين في جمهورية الكونغو الديمقراطية على الصعيدين المحلي والدولي من خلال إنشاء خطوط اتصالات ميدانية وعلى مستوى السياسات، وتشجيع مشاركة السكان الأصليين في القرارات ذات الصلة بسبل كسب عيشهم وتحقيق الرفاهية لهم. وقامت مجموعة البنك بتسهيل وتمويل مشاركة ممثلي جماعات الأقزام في المراجعة القانونية. ويتضمن مشروع صون الغابات الطبيعية القادم الذي يموله البنك الدولي سمات تصميم وموارد لضمان تحقيق استفادة للسكان الأصليين من المشروع. وتم التشاور مع ما يزيد على 200 ممثل عن جماعات الأقزام أثناء الإعداد لمشروع الغابات وتم إدراج العديد من مقترحاتهم ضمن المشروع.

ويقوم البنك في الوقت الراهن بتكثيف وتوسيع نطاق مساندته للسكان الأصليين في جمهورية الكونغو الديمقراطية، ومنهم جماعات الأقزام المقدر عددها بحوالي من 400 ألف إلى 600 ألف نسمة من إجمالي مجموع سكان جمهورية الكونغو الديمقراطية البالغ 60 مليون نسمة. ويدرك البنك أن مساعدة هذه الجماعات على تلبية تطلعاتها الاجتماعية والاقتصادية والثقافية تفرض تحدياً كبيراً، وأن تلبية احتياجاتها الإنمائية لن تتأتى من قطاع الغابات فقط. ومن ثم يقوم البنك حالياً بمساعدة الحكومة لتعزيز مساندتها للسكان الأصليين من خلال كافة مشروعات البنك التي تعمل في مناطق يتركز فيها السكان الأصليون. وفضلاً عن هذا بل والأهم أن مجموعة البنك الدولي تعمل في الوقت الراهن مع الحكومة ومنظمات السكان الأصليين لإعداد "إستراتيجية تنمية جماعات الأقزام". وستحلل هذه الإستراتيجية العوامل التي تهدد الهوية الثقافية للسكان من جماعات الأقزام وتساهم في إفقارهم كما ستحدد الإجراءات التي يتعين القيام بها للتصدي لهذه العوامل.

  11. هل سيؤدي إنشاء مناطق محمية جديدة إلى إلحاق الضرر بحقوق الشعوب الأصلية؟

كلا. ففي إطار سعيه للمساعدة على حفظ التنوّع البيولوجي، فإن البنك الدولي يشجع أيضاً على التخطيط المشترك والتشاور مع الفئات والمجموعات المحلية قبل إنشاء مناطق محمية جديدة. أما في المناطق المحمية القائمة، فإن البنك يشجع على زيادة مشاركة المجتمعات المحلية، بما في ذلك الشعوب الأصلية في عمليتي اتخاذ القرارات والإدارة. ويرى البنك أن التخطيط المشترك لمناطق الغابات ينبغي أن يؤمن الحقوق التقليدية للشعوب المحلية المعتمدة على الغابات في معيشتها، ومنها جماعات الأقزام، ويرى كذلك أن إنشاء مناطق محمية جديدة في جمهورية الكونغو الديمقراطية يجب أن يتبع مبدأ الموافقة الحرة والمسبقة والمستنيرة للشعوب المحلية. وتجري الآن الاستعاضة عن النموذج القديم لإدارة المتنزهات الذي بموجبه تم حظر جميع الأنشطة الاجتماعية والاقتصادية وأُجبر سكان تلك المناطق على مغادرتها باعتماد نهج أكثر حساسية يركز على الإدارة المشتركة والحفاظ على الحقوق التقليدية للشعوب الأصلية. علاوة على ذلك، ستكون حماية حقوق الشعوب الأصلية في البلدان الغنية بالغابات عاملاً محورياً للنقاش الدائر بشأن تخفيض الانبعاثات الناجمة عن إزالة الغابات وتدهورها.

  12. ما هي الخطط المتعلقة بتوفير جهة رصد مستقلة للغابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وما وضع هذه الخطط الآن؟

من 19 يوليو/تموز إلى 11 أكتوبر/تشرين الأول 2007، عملت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية مع إحدى جهات المراقبة المستقلة للنظر في القضايا ذات الصلة بعمليات الرقابة على الغابات. وقد وقع الاختيار على منظمة الشاهد العالمي (GW)، وهي إحدى الجهات الشريكة، للقيام بهذه العملية التجريبية. وقدمت هذه المنظمة المساعدة في تقييم إجراءات وعمليات الرقابة، والقيام ببعثات رقابة مشتركة، وتقديم الخبرات الفنية لتوثيق المخالفات وكذلك القيام بالمهام ذات الصلة. وكشف هذا الاختبار عدم كفاية أدوات ومنظمات الحكومة لحماية غابات جمهورية الكونغو الديمقراطية من قطع الأشجار بصورة غير قانونية، وبناءً عليه تم اقتراح إدخال تحسينات عليها. وأقنع هذا الاختبار الحكومة بقيمة الرصد المستقل كوسيلة لوضع أنظمة عملية وموثوقة للرقابة على عمليات قطع الأشجار لأغراض تجارية. وقد قامت الحكومة لتوها بالبدء في إجراءات الاستعانة بمساعدة طويلة الأجل بحيث يكون الاختيار على أسس تنافسية بهدف تعيين جهة مراقبة مستقلة. ويقوم الصندوق الاستئماني المتعدد المانحين لإدارة الغابات بتمويل هذه المساعدة.

  13. ما هي خطط البنك الدولي في المستقبل في قطاع الغابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية؟

تنتقل مساعدات البنك الدولي بوتيرة سريعة من مساندة إصلاحات السياسات إلى تمويل تنفيذ هذه الإصلاحات على أرض الواقع. وستتم الموافقة على أربع عمليات أو ستدخل حيز التنفيذ بين إبريل/نيسان، ويونيو/حزيران 2009، وتنظر هذه العمليات إلى الغابات على أنها مصدر لتوفير سلع متعددة وخدمات بيئية على الأمد الطويل بما يحقق النفع والفائدة للسكان المحليين، والشعب الكونغولي، والبيئة العالمية.

ويهدف مشروع صون الغابات والطبيعة إلى تعزيز قدرات وزارة البيئة وصون الطبيعة والسياحة، ومعهد الكونغو لصون الطبيعة، وكذلك تشجيع التعاون فيما بين المؤسسات الحكومية، والمجتمع المدني، وأصحاب المصالح المباشرة الآخرين بهدف إدارة الغابات بصورة تتسم بالاستدامة والإنصاف للاستخدامات المتعددة في هذه المقاطعات الثلاث على أساس تجريبي. ويشارك صندوق البيئة العالمية في تمويل هذا المشروع الذي يساهم في تنفيذ برنامج متعدد الجهات المانحة للغابات صممته الحكومة بالتعاون مع شركائها في مجالات التنمية.

ويساهم البنك الدولي أيضاً في تنفيذ صندوق استئماني متعدد الجهات المانحة لإدارة الغابات بتمويل من بلجيكا، والاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وألمانيا، ولكسمبورغ، وهولندا؛ ومشروع تابع لصندوق البيئة العالمية لبناء قدرات معهد الكونغو لصون الطبيعة، وإعادة تأهيل منتزهات غارامبا وفيرونغا الوطنية، ومشروع لتمكين جمهورية الكونغو الديمقراطية لطلب موارد تمويلية نظير الامتناع عن إزالة الغابات.

وثمة مشروع آخر من المتوقع أن يوافق عليه صندوق الكربون الإحيائي قريباً، ويتعامل هذا المشروع مع بالوعة الكربون في إيبي باتيكي. وتتضافر المساندة التي تقدمها مجموعة البنك الدولي مع الجهود الرامية إلى تنفيذ برامج الغابات والبرامج البيئية وتعمل على تيسير وتنفيذ هذه البرامج التي يمولها الاتحاد الأوروبي، والولايات المتحدة الأمريكية، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وبلجيكا، وفرنسا، والنرويج، والسويد، وألمانيا، والبنك الأفريقي للتنمية، وصندوق البيئة العالمية/برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، كما تتضافر مع الجهود التي يتم تمويلها من خلال مساهمات تطوعية تُقدم للمنظمات غير الحكومية الوطنية والدولية إضافة إلى تيسير هذه الجهود.

ويواصل البنك الدولي مساندته لتنفيذ الإصلاحات في قطاع الغابات التي وردت في مطبوعة بعنوان "الغابات في جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد انتهاء الصراع: تحليل للأولويات" من إعداد خبراء البنك الدولي بمشاركة 14 منظمة من منظمات المجتمع المدني والمنظمات البحثية (متاحة على شبكة الإنترنت على هذا الموقع: www.cifor.cgiar.org/publications).

18 مايو/أيار 2009




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/221RWA1K50