هناك الكثير من الكلام حول دور الوقود الحيوي في رفع أسعار الأغذية؟
لا ريب أن أثر الوقود الحيوي على ارتفاع أسعار الأغذية هو أثر ملموس. وقد ذكر البنك مرارا أن الوقود الحيوي المستخلص من الحبوب والبذور الزيتية يشكل جزءا هاما من هذه المشكلة، ومن ثمّ ينبغي معالجته. لكن من الأهمية بمكان التفرقة بين مختلف أنواع الوقود الحيوي. فمن الواضح أن الوقود الحيوي المستخلص من الذرة والبذور الزيتية قد أسهم في ارتفاع الأسعار. إذ استهلك إنتاج الإيثانول من الذرة أكثر من 75 في المائة من الزيادة المحققة في الإنتاج العالمي للذرة خلال السنوات الثلاث المنصرمة، مما كان له أثر في اختفاء الطعام من على المائدة. أما الوقود الحيوي السليولوزي المستخلص من الكتلة الأحيائية المتبقية غير الغذائية أو المحاصيل غير الغذائية فلا ينافس منافسة مباشرة إنتاج الغذاء وعادةً ما يكون له تأثير أقل على البيئة. ويجب ألا يكون الاختيار بين الطعام والوقود.
يدعو البنك الولايات المتحدة والبلدان الأوروبية إلى اتخاذ تدابير للحد من الدعم والتشريعات والرسوم الجمركية التي تسهل إنتاج الوقود الحيوي المستخلص من الذرة والبذور الزيتية. كما يطلب البنك من صانعي السياسات مراعاة "صمامات أمان"، مثل خفض الرسوم على الواردات، من شأنها التخفيف من السياسات القائمة عندما ترتفع الأسعار. وهناك أيضا نداءات للنهوض بمنتجات ما يسمى بالجيل الثاني من الوقود السليولوزي للمساعدة على ملء خزان البنزين بالوقود دون الإضرار بالإنتاج الغذائي.
يشير بحث للبنك الدولي إلى أن الوقود الحيوي مسؤول عن رفع أسعار الأغذية بنسبة تصل إلى 75 في المائة. فما هي بالضبط نسبة مساهمة الوقود الحيوي في ارتفاع أسعار الأغذية؟
تم تعميم مسودة دراسة بحثية على نطاق واسع للتعرف على مختلف التحليلات والآراء الاقتصادية من هيئات المعونة الأخرى (على سبيل المثال لا الحصر، منظمة الأغذية والزراعة والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية). وتتباين التقديرات بشأن أثر الوقود الحيوي على أزمة الغذاء تباينا واسعا. غير أن الباحثين يتفقون على أن هذا الأثر ضخم.
لماذا حُذفت هذه التقديرات من التقرير الذي تم عرضه على اجتماعات الربيع؟
اُستخدمت ورقة العمل هذه كبحث مرجعي لتقرير أوسع نطاقا عن خيارات السياسات والذي صدر في اجتماعات الربيع. وهناك نقاش دائر داخل البنك عن الأسلوب المنهجي والتقديرات. ونتيجة لذلك، قرر البنك عدم استخدام رقم بعينه في التقارير المطروحة على اجتماعات الربيع وقمة الثمانية. وقد عُرضت ورقة العمل على خبراء داخليين وخارجيين في إطار استعراض الأقران.