حقوق الإنسان

متاح باللغة: Español, English, Français

أولى البنك الدولي في السنوات الأخيرة مجدداً أهمية لفهم طبيعة العلاقة بين حقوق الإنسان والتنمية: إذ إن هناك إدراكاً لا يفتأ يتزايد بضرورة تناول البنك الدولي للقضايا المتعلقة بحقوق الإنسان على نحو أكثر صراحة. وقد تحقق تقدم كبير في أسلوب تفكير البنك بشأن هذه القضية، ويتزايد فهمه كذلك للصلة بين حقوق الإنسان والتنمية على مستويات عدة.


  • لماذا يهتم البنك الدولي بقضايا حقوق الإنسان؟
  • هناك مجموعة متزايدة من البحوث لخبراء التنمية تبين وجود صلة بين حقوق الإنسان والتنمية، ويقوم كثير من شركائنا الحاليين في مجال التنمية بصورة متزايدة بإدماج مبادئ حقوق الإنسان في برامجهم.

    إن حقوق الإنسان تجسد التزامات راسخة بالقيم، وإن تفاوت تفسيرها. علاوة على ذلك، فإن مفهوم الشمولية الذي يرتكز إليه الإطار الدولي لحقوق الإنسان هو مفهوم بالغ التعقيد، وينبغي تقييمه على أساس تقدمي، وتفسيره وفقاً لسياقاته القانونية والسياسية والتاريخية الحالية.

    ويتعين على البنك الدولي أن يجري عملاً تحليلياً لدراسة مدى ملاءمة حقوق الإنسان ضمن هذا الإطار الدستوري، وما هي المساهمة الإيجابية التي يمكن لحقوق الإنسان أن تحققها لعملية التنمية.

    وفي حين لا يُعتبر البنك الدولي جهة إنفاذ لحقوق الإنسان، فإن بوسعه لعب دور تسهيلي وتنسيقي في مساعدة البلدان الأعضاء على الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان.

    أسئلة يتكرر طرحهاعودة إلى أعلى الصفحة


  • ما هي التطورات الأخيرة المتصلة بموقف البنك بشأن حقوق الإنسان؟
  • أكدت عدة تطورات ـ خارج نطاق البنك الدولي ـ على الأهمية المتبادلة بين حقوق الإنسان والتنمية (انظر مثلاً، تقرير الأمم المتحدة الصادر في عام 2003 بعنوان "الفهم المشترك لنهج التنمية القائم على حماية حقوق الإنسان"، وتقرير الأمين العام للأمم المتحدة الصادر في عام 2005 بعنوان "في جو من الحرية أفسح").

    ففي مرحلة مبكرة في عام 1998، أوضح البنك الدولي اهتمامه بتعزيز حقوق الإنسان، وأصدر بيانات حول كيفية قيامه بمساندة ترسيخ حقوق الإنسان، وإيمانه بأن "تهيئة الظروف الملائمة لتعزيز حقوق الإنسان تُعد هدفاً مركزياً لا يمكن التقليل من أهميته لتحقيق التنمية". (حقوق الإنسان والتنمية: دور البنك الدولي (1998)).

    وتتصل بالنهج الحالي للبنك الدولي نحو حقوق الإنسان النتائج والاستنتاجات التي خلصت إليها مطبوعة "تقرير عن التنمية في العالم 2006: الإنصاف والتنمية". التي تستكشف آفاق الطرق والوسائل التي يمكن من خلالها أن يشكل عدم المساواة الهيكلية والتفاوت في التوزيع حجر عثرة أمام التنمية. ويقول هذا التقرير إن ثمة مبدأين أساسيين يقوم عليهما الإنصاف هما: تكافؤ الفرص وتفادي الحرمان المطلق، ولكليهما أبعاد تتعلق بحقوق الإنسان.

    بالإضافة إلى ذلك، تربط البحوث الحالية بين النتائج الاقتصادية واحترام حقوق الإنسان. إذ أظهرت بعض البحوث وجود ارتباط بين حدوث انتهاكات جسيمة للحقوق السياسية والمدنية وانخفاض معدلات النمو الاقتصادي. 1في حين تظهر بحوث أخرى وجود ارتباط بين احترام الحقوق المدنية وتحسّن أداء المشاريع الحكومية. 2علاوة على ذلك، هناك بحوث قيد التنفيذ حالياً بشأن الصلة بين نظم إدارة الحكم وحقوق الإنسان، ويشمل ذلك استكشاف الصلات التجريبية بينهما.3 3

    وكخلفية عامة للتطورات الداخلية المتصلة بحقوق الإنسان، يجدر التنويه أيضاً إلى الوثيقة التي أصدرها Roberto Domino، النائب الأول للرئيس والمستشار القانوني العام السابق للبنك الدولي، بعنوان "رأي قانوني بشأن حقوق الإنسان وعمل البنك الدولي (Legal Opinion on Human Rights and the Work of the World Bank)"، بتاريخ 27 يناير/كانون الثاني 2006. وتشير هذه الوثيقة إلى أن حقوق الإنسان يمكن تشكل اعتبارات مشروعة للبنك حيثما تكون أن لها مضاعفات أو آثار اقتصادية، كما تؤكد على الدور التسهيلي والتنسيقي الذي يجوز للبنك القيام به في مساندة البلدان الأعضاء في الوفاء بالتزاماتها المتعلقة بحقوق الإنسان.

    1. ر. بارو، محددات النمو الاقتصادي: A Cross-Country Empirical Study, Cambridge, Mass: MIT Press, (1997); R. Barro, “Economic Growth in a Cross Section of Countries. 106 (2) The Quarterly Journal of Economics 407.

    2. J. Isham, D. Kaufmann. and L.H. Pritchett, “Civil Liberties, Democracy and the Performance of Government Projects.” (1997) 11 (2) World Bank Law Review 219.

    3. D. Kaufmann, ‘Human Rights and Governance: The Empirical Challenge’ in P. Alston and M. Robinson, Human Rights and Development: Towards Mutual Reinforcement • (2005) Oxford, OUP.

    أسئلة يتكرر طرحهاعودة إلى أعلى الصفحة


  • كيف يساهم عمل البنك في ترسيخ حقوق الإنسان؟
  • بالرغم من أن سياساته وبرامجه ومشاريعه غير موجهة صراحة أو على نحو متعمد نحو ترسيخ حقوق الإنسان، إلا أن البنك الدولي يساهم في تعزيز حقوق الإنسان في مختلف المجالات، ونذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر: تحسين قدرة الفقراء على الحصول على خدمات الرعاية الصحية، والتعليم، والغذاء، وإمدادات المياه؛ وتعزيز مشاركة الشعوب الأصلية في عملية اتخاذ القرارات، وخضوع الحكومات للمساءلة من قبل مواطنيها؛ ومساندة إصلاحات النظام القضائي، ومكافحة الفساد، وزيادة شفافية الحكومات.

    ويتيح برنامج التنمية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية التابع للبنك الفرصة للمجتمعات المحلية للإعراب عن آرائها ولإيصال صوتها، حيث يعمل على تعزيز تمكين الفقراء من أسباب القوة، وانخراط المجتمع المدني على نحو مستنير في تعزيز المساءلة الاجتماعية الضرورية لتخفيض أعداد الفقراء. وأحد أهداف التنمية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية هو إتاحة الفرصة لتلك المجتمعات المحلية كي يُسمع صوتها ويكون لها تأثير، وكذلك تمكينها من أسباب القوة لتخطيط وإدارة التنمية الاقتصادية والاجتماعية لديها.

    ومنذ عام 2000، شهدت حافظة التنمية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية نمواً من مليار دولار أمريكي تقريباً إلى ما بلغ متوسطه ملياري دولار أمريكي متمثلة في استثمارات سنوية في عام 2008. وأثناء هذه الفترة، بلغ إجمالي الإقراض لصالح التنمية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية حوالي 16 مليار دولار تقريباً، أو 9 في المائة من إقراض البنك الدولي للإنشاء والتعمير/المؤسسة الدولية للتنمية وهو ما يغطي أكثر من 630 نشاطاً. وعلى الرغم من أن عدد المشروعات التي بها مكونات خاصة بالتنمية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية حققت استقراراً على مدى السنوات، إلا أن البنك يواصل في الوقت الراهن تخصيص موارده وحوار السياسات لديه نحو العمل على نطاق أوسع وعبر القطاعات.

    وعليه، فإن للكثير من أنشطة البنك الدولي، من الناحية العملية، بُعداً لحقوق الإنسان. كما أن هناك أيضاً مجالات واسعة النطاق للتداخل بين المجالات الموضوعية التي تغطيها معاهدات حقوق الإنسان الأساسية، والمجالات التي يعمل فيها البنك الدولي.

    أسئلة يتكرر طرحهاعودة إلى أعلى الصفحة


  • ما هو طريق المضي قُدماً للبنك الدولي في مجال حقوق الإنسان؟
  • يستند طريق المضي قدماً في هذا المجال إلى مدى صلة وأهمية حقوق الإنسان بالبنك الدولي، وذلك على ثلاثة مستويات متمايزة:

    • أولاً، في التسليم بأن الكثير من مجالات نشاط البنك الدولي تضم أبعاداً لحقوق الإنسان، وإضفاء طابع منهجي عليها. وتُعد مبادرات البنك الدولي بشأن إدارة الحكم ومكافحة الفساد أمثلة على أنشطة البنك التي لها أبعاد مهمة تتعلق بحقوق الإنسان.
    • ثانياً، في الإقرار بدور حقوق الإنسان كمبادئ قانونية، الأمر الذي يمكن أن يؤدي إلى إثراء معلومات مجموعات واسعة النطاق من السياسات والأنشطة.
    • ثالثاً، في فهم حقوق الإنسان كالتزامات قانونية واجبة التطبيق في ظروف معينة وفي ظل شروط محددة، مثل الشروط الناشئة عن المعاهدات الدولية، أو المدونة في القوانين الوطنية، حيث يتمثل دور البنك الدولي في مساندة البلدان الأعضاء على الوفاء بتلك الالتزامات متى كان الأمر يتعلق بمشاريعه وسياساته.

    أسئلة يتكرر طرحهاعودة إلى أعلى الصفحة


  • ما هي طبيعة تعاون البنك بشأن حقوق الإنسان؟
  • ندرك أن شركاءنا في أسرة الأمم المتحدة الأوسع نطاقاً يتمتعون بميزة نسبية في هذا المجال. فعلى عكس البنك الدولي، لدى الكثير من وكالات الأمم المتحدة ولايات تنص صراحة على الالتزام بحقوق الإنسان، ويشمل ذلك ـ في بعض الحالات ـ توُّفر أدوات وإمكانات للرصد والإنفاذ.

    ونحن نعمل بصورة وثيقة مع مكتب المفوضية السّامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان على صعيد عدة مبادرات، منها على سبيل المثال، مساندة البلدان التي تراعي اعتبارات حقوق الإنسان في إعداد إستراتيجياتها الخاصة بتخفيض أعداد الفقراء. ويشارك البنك الدولي أيضاً، وما يزال، في فريق العمل الرفيع المستوى المعني بتنفيذ "الحق في التنمية"، ونحن نتحاور بصورة دورية ومنتظمة مع وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة لاستخلاص الدروس والعبر من تجاربها، كما نتحاور معها بشأن اجتماعات الخبراء المعنية بمؤشرات حقوق الإنسان.

    وبرعاية منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي، فقد تعاون البنك الدولي ـ ضمن فريق شبكة الحكم الرشيد التابعة للجنة المساعدات الإنمائية المعني بحقوق الإنسان ـ مع العديد من الشركاء الدوليين، بما في ذلك الأمم المتحدة، بشأن إعداد ورقة سياسات ذات منحى عملي عن حقوق الإنسان في التنمية لصالح لجنة المساعدات الإنمائية. وأحد النواتج التي تمخض عنها هذا العمل دراسةُ كلفت منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي بإجرائها بشأن إدماج حقوق الإنسان في التنمية بعنوان: (Synthesis of Donor Approaches and Experiences) وقد لعب البنك الدولي دوراً فاعلاً في إعدادها. http://www.odi.org.uk/rights/Publications/humanrights_into_development_execsumm.pdf

    ويعكف البنك الدولي حالياً على تكوين شراكات أخرى لزيادة فهمه لحقوق الإنسان، وذلك من خلال نهج "التعلم بالممارسة"، ونحن نستكشف حالياً إمكانية إقامة صندوق استئماني يعنى بالعدالة وحقوق الإنسان بغرض زيادة مساندة عمل البنك في هذا الشأن.

    وسنواصل الحوار الذي نضطلع به حالياً، وتكوين شراكات إستراتيجية مع بقية الوكالات التابعة لأسرة الأمم المتحدة، وغير ذلك من المنظمات الدولية والمانحين ومنظمات المجتمع المدني حيثما يمكنهم تكملة عملنا وإضافة قيمة له.

    أسئلة يتكرر طرحهاعودة إلى أعلى الصفحة

تاريخ آخر تحديث: يوليو/تموز 2009




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/RQLAFO4HK0