
البلدن الهشة: مبادرة البلدان منخفضة الدخل والواقعة تحت ضغوط نظرة عامة حاجة إلى منهج جديد للدول الهشة ماذا تعتبر المشاركة أمراً بالغ الأهمية كيف يمكن تحديد وضع البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط؟ البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط والصراعات تقديم التمويل للبلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط أهمية الإصلاح المؤسسي البحـوث والشراكات ما الذي تم عمله بموجب مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط؟ مواقع ذات صلة:
نظرة سريعة على البلدان المنخفضة الدخل والواقعة تحت ضغوط نظرة سريعة على البلدان المنخفضة الدخل والواقعة تحت ضغوط Ø تعتبر مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط أسلوباً جديداً لمساندة مجموعة البلدان المعرضة لمخاطر عالية. وهي تقوم على ثلاث ركائز: تشجيع الفرق القطرية على الابتكار وتفعيل الدروس المكتسبة في أساليب العمل المؤسسية؛ وتنفيذ إصلاحات مؤسسية لمساندة العمل على المستوى القطري؛ وتدعيم الروابط المزدوجة بين البحوث الخارجية والمناقشات المعنية بالسياسات والعمليات القطرية. Ø البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط دول هشة يعيبها على وجه الخصوص وجود سياسات ومؤسسات ضعيفة، فهي تسجل أقل من 3.0 حسب تقييم السياسات والمؤسسات القطري (CPIA). وعدد هذه البلدان يقارب الثلاثين بلداً. تتأثر ثلاثة من بين كل أربعة من البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط بالصراعات المسلحة الجارية. إن البلدان التي تسجل أكثر من 3.0 قد يظهر بها أعراض الهشاشة في قطاعات محددة أو حتى في المناطق الفرعية. Ø لم تؤد برامج المعونة التقليدية إلى نتائج جيدة في تلك البيئات، وفي بعض البلدان، توقف العديد من المانحين، بما في ذلك البنك الدولي، عن المشاركة في تقديم المساعدة. ولكن ثبت أن عدم المشاركة بشكل كليّ أمر يتسم بالخطورة، حيث يؤدي ذلك إلى ديمومة الفقر والإخفاق في منع انتقال الآثار غير المباشرة عبر الحدود، وما يترتب على ذلك من عواقب إقليمية وعالمية وخيمة – كالصراعات، والجريمة المنظمة، والأمراض الوبائية. Ø شترك البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط في مؤشرات اجتماعية واقتصادية قاتمة -- فمستويات نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي تبلغ عادة نصف نظيراتها في البلدان المنخفضة الدخل؛ وتعتبر معدلات وفيات الأطفال بها ضعف تلك الموجودة بالبلدان المنخفضة الدخل الأخرى؛ كما ينخفض بها متوسط العمر المتوقع إلى ثلاثين عاماً حيث يصيب فيروس الإيدز ما يربو على 42 مليون شخص فيها؛ هذا فضلاً عن افتقار ما يزيد على 200 مليون شخص إلى القدرة على الحصول على مياه محسنّة وخدمات صرف صحي محسنّة. Ø من شأن إهمال هذه البلدان "أبقاء" 500 مليون شخص تحت وطأة الفقر، مما يعرض جهود تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة لأن تذهب سداً، واستمرار حالة عدم الاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي نتيجة للإخفاق في منع انتقال الآثار غير المباشرة عبر الحدود والعواقب الوخيمة المترتبة على ذلك – كالصراعات، والجريمة المنظمة، والأمراض الوبائية. لذا كان لزاماً على المجتمع الدولي إيجاد سبل للاستمرار في مشاركة أكثر انتظاماً – على المدى الطويل. Ø تمثل البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط طائفة متنوعة من المواقف والسمات التي تشمل البلدان الأكثر تعرضاً للمعاناة من الصراعات أو التي خرجت لتوّها من صراعات، والبلدان ذات المؤسسات والسياسات الضعيفة أو غير الفاعلة، والأنظمة القوية التي لها سجل ضعيف ـ على وجه الخصوص ـ في مجال نظام الإدارة العامة.
|
أعلى
حاجة إلى منهج جديد للدول الهشة: إن مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط هي عبارة عن منهج للمشاركة في البلدان التي تتسم بمزيج من السياسات، والمؤسسات ونظم الإدارة العامة الضعيفة. لم تنجح برامج المعونة التقليدية في هذه البيئات، ويُعزى هذا بالأساس إلى افتقار الحكومات إلى القدرات أو الرغبة في استخدام الموارد التمويلية بفعالية لتخفيض أعداد الفقراء. إن النموذج الإنمائي لإستراتيجية تخفيض أعداد الفقراء، الذي يتم فيه التنسيق بين الجهات المانحة من أجل مساندة إستراتيجية قوية تقودها الحكومة، مع مشاركة عامة واسعة النطاق، يتسم بالصعوبة في البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط، حيث توجد عوائق غالباً أمام حرية التعبير عن الرأي والمشاركة، وكذلك تَضعُف القدرة على تنفيذ برامج تخفيض أعداد الفقراء. لقد أدت القيود السياسية مثل عدم الاستقرار الحكومي، والصراعات الداخلية أو الخارجية، والمآزق السياسية، وانهيار القدرة على اتخاذ القرار، إلى تقويض برامج المساعدات ذات النوايا الحسنة في هذه البلدان. ونتيجة لذلك يحجم العديد من الجهات المانحة، بما فيها البنك الدولي، عن التعاون مع هذه البلدان.. ماذا تعتبر المشاركة أمراً بالغ الأهمية: تفتقر البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط إلى الانتعاش الذاتي المستقل، ولهذا تعتبر المشاركة أمراً بالغ الأهمية من أجل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة . يقطن حوالي 500 مليون شخص من بين الأكثر حرماناً في العالم في البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط، وبالتالي فإن عدم التعاون والمشاركة كُليّة يعرضهم لمخاطر استدامة الفقر وازدياد تعثر هذه البلدان، مما قد ينتج عنه عواقب إقليمية وعالمية عكسية وخيمة. وتمثل المؤسسات ونظم الإدارة العامة الضعيفة شكلاً من أشكال إدانة تلك البلدان بالسير في حلقة مفرغة متمثلة في تضاؤل المشاركة الدولية، والتدهور الاقتصادي، والفقر، والاعتماد على السلع الأولية – وكلها تمثل عناصر رئيسية من شأنها تعريض تلك الدول لخطر الانهيار. وإذا قام مجتمع التنمية الدولي باستبعاد البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط من الشبكة الدولية لبرامج المساعدات، فإنه بذلك يوقف التدفقات المالية، والأفكار، والتكنولوجيا، والاتصال المنتظم مع صُنّاع القرار الآخرين. لذا يعتبر الإحجام عن التعاون مع البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط ومساعدتها سبباً لتزايد عدم الإنصاف والصراع على مستوى العالم. أعلى كيف يمكن تحديد وضع البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط؟ يستحيل وضع قائمة نهائية مُحدّدة بأسماء البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط، حيث إن الخصائص التي تميز تلك البلدان مترابطة ببعضها البعض ولا يمكن فصلها. فلدى بعض البلدان خصائص البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط أكثر من غيرها، وبالنسبة للعديد من البلدان يعتبر وضع البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط مجرد مرحلة. ومع ذلك، هناك اتفاق عام في الآراء لأغراض تحليلية وأخرى خاصة بالعمليات، بأنه يمكن تعريف بعض السياسات، والمؤسسات، ونظم الإدارة العامة في بعض من هذه البلدان بأنها ضعيفة على نحو استثنائي، عندما يتم الحكم عليها بناءً على معيار تخفيض أعداد الفقراء، خاصة فيما يتعلق بإدارة السياسة الاقتصادية، وتقديم الخدمات الاجتماعية، وكفاءة الحكومة. ويعرّف البنك الدولي مجموعة البلدان التي تعاني من أكثر خصائص البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط شمولاً على أنها بلدان منخفضة الدخل تحتل مرتبة متدنية بين أقل البلدان حسب تقييم الأداء القطري للسياسات والمؤسسات. أعلى البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط والصراعات: رغم أن العديد من شعوب البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط تتأثر بالصراعات، إلا أن مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط لا تهدف إلى استبدال عمل البنك الدولي فيما يتعلق بحل الصراعات وإعادة الإعمار. لقد طورت الفرق القائمة على تناول قضايا البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط ومرحلة ما بعد الصراعات داخل البنك الدولي إجراءات مشتركة لمساعدة وإرشاد عملية إعداد إستراتيجيات تجريبية للبلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط. ومن المتوقع أن تُثري وجهات النظر المشتركة بين مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط ووحدة الصراعات منهج البنك الدولي حول الصلات بين الصراعات ونظام الإدارة العامة.. أعلى تقديم التمويل للبلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط: لدى غالبية البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط برامج نشطة تُشرف عليها المؤسسة الدولية للتنمية، في إطار نظامها العادي للتخصيص المستند إلى الأداء. وتحافظ المؤسسة الدولية للتنمية كذلك على إطارها الخاص المعني بمرحلة ما بعد انتهاء الصراعات والذي أتاح ارتباطات تزيد على 3 بلايين دولار أمريكي بنهاية عام 2004. وسوف يُعدَّل إطار العمل الخاص بالموارد التمويلية التي تتيحها المؤسسة الدولية للتنمية في سياق "العملية الرابعة عشرة لإعادة تجديد موارد المؤسسة" لكي يغطي الاحتياجات الاستثنائية للدول المتعثرة ـ كهاييتي ـ والتي تتطلب مساعدات يتم تحميل المصروفات بموجبها في بداية الفترة من أجل إعادة تقديم خدمات الدولة، ولكنها غير مؤهلة للحصول على المخصصات العادية التي تتيحها المؤسسة الدولية للتنمية والخاصة بمرحلة ما بعد انتهاء الصراعات. وكانت لجنة صندوق التنمية المؤسسية (IDF) قد وافقت في عام 2004 على ضم البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط كأحد مجالات تركيز مساندة بناء القدرات التي يتيحها الصندوق. وكان نقص التمويل اللازم لمساندة الإصلاحات المبكرة في البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط التي في وضع عدم التحقق (التي لم تسدد أقساط خدمة الدين إلى البنك الدولي) عائقاً أبرزه فريق العمل. كما كان البنك الدولي قد أنشأ في عام 2004 الصندوق الاستئماني الخاص بتنفيذ مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط عن طريق تخصيص مبدئي مقداره 25 مليون دولار أمريكي لغرض مساندة تحسينات نظام الإدارة العامة وبناء قدرات الخدمات الاجتماعية، خاصة في البلدان التي هي في وضع عدم التحقق وغير مؤهلة للحصول على التمويل العادي من المؤسسة الدولية للتنمية. والتزم الصندوق الاستئماني بالفعل بمساندة عدد من استراتيجيات المشاركة المتكاملة في دول هشة، وشمل ذلك برامج في جمهورية أفريقيا الوسطى، وهاييتي، وليبيريا، والسودان، والصومال، وجزر القمر، حيث بلغ إجمالي تكلفتها أكثر من 20 مليون دولار أمريكي. ويجري تنفيذ هذه الأنشطة على أرض الواقع الآن في هذه البلدان، كما تعمل الأمانة العامة للصندوق الاستئماني الخاص بتنفيذ مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط عن كثب مع الفرق القطرية لتسهيل التنفيذ الفعال لبرامج المنح. ويأخذ الفريق المعني بالبلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط في الاعتبار أن أكثر من أربعة أخماس أموال الصندوق الاستئماني تم تخصيصها بالفعل، لذا فقد بدأ مع إدارة تعبئة الموارد المالية مناقشات بشأن احتمال إعادة تجديد الموارد المالية للصندوق والأساليب المستقبلية للمساندة المالية لأشد البلدان احتياجاً من بين البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط. أعلى جدر الإشارة إلى أن الصندوق الاستئماني للبلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط الذي أُنشئ في بداية عام 2004 سوف يساعد أشد البلدان احتياجاً من بين البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط والتي تم تهميشها وحرمانها من المساعدة من قبل المجتمع الدولي، على تقوية المؤسسات، وبدء إصلاحات أساسية اقتصادية، واجتماعية، وإدارية، وبناء القدرات من أجل تقديم الخدمات الاجتماعية مرة أخرى. والعديد من هذه البلدان عليه متأخرات للبنك الدولي، ولذا لا تستطيع الاستفادة من برامج البنك الدولي المنتظمة. وسيساند الصندوق الاستئماني القائمين على الإصلاح الداخلي في هذه الظروف لدعم مساعيهم لإيجاد مخرج من الأزمة. أعلى أهمية الإصلاح المؤسسي من بين الجوانب الهامة في مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط ضمان أن يتمكن البنك الدولي من نشر قدر كاف من موظفيه المعنيين وموارده لتضييق الفجوة التي تعاني منها تلك البلدان في مجالي المعرفة والحوار. وحتى هذه اللحظة تم تنفيذ الكثير من العمل المؤسسي الذي حدده تقرير فريق العمل المعني بالبلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط. وتلبية لاحتياجات هذه المجموعة من البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط، يعمل جهاز إدارة البنك الدولي على ضمان استعراض الاستراتيجيات الخاصة بهذه البلدان استعراضاً منتظماً من قبل الإدارة العليا، وتخصيص الموارد اللازمة لها بصورة مناسبة، وملاءمة الاستجابات المتعلقة بالسياسات والإجراءات لطبيعة القيود الناجمة عن انخفاض القدرات في تلك البلدان. وقد تم فصل الارتباط بين مخصصات الموازنة التي تُرصد لتنفيذ العمل التحليلي وبين أحجام القروض، فازدادت المساندة المخصصة للعمل التحليلي المتعلق بالبلدان التي لا تحصل إلا على قدر بسيط من القروض، أو لا تحصل عليها على الإطلاق. كما تم تنقيح معايير تقييم السياسات والمؤسسات القطري (CPIA) ومؤشرات التقدم المحرز بعد انتهاء الصراعات (PCPI) لأخذ التحسينات التي طرأت على الطرف الأدنى لمقياس الأداء في الاعتبار. وتضع إدارة الموارد البشرية في الوقت الحاضر خطة إستراتيجية للتوظيف قيد التنفيذ، للمعاونة في اجتذاب أفضل الكوادر البشرية للعمل في فرق البنك العاملة في البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط. كما يتم تحديث سياسات الإنعاش في حالات الطوارئ للسماح بالمزيد من المساندة السريعة في حالات البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية. وختاماً، يوجّه معهد البنك الدولي جزءاً من جهوده المعنية ببناء القدرات إلى تحسين فعالية المعونات في البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط من خلال سلسلة من حلقات العمل المخصصة للقادة. ويستمر صقل وتطوير هذه الجهود كلما ظهرت مجالات هامة وأساسية تستوجب إجراء التحسينات.. البحـوث والشراكات قام البنك الدولي من خلال مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط بتكوين شراكات مع لجنة المساعدات الإنمائية/ منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي (OECD-DAC)، ومنظومة الأمم المتحدة والجهات المانحة الثنائية، لتبادل الأفكار والبحوث والدروس المستفادة فيما يتعلق بالدول الهشة. وفي يناير/كانون الثاني من عام 2005، اشترك البنك الدولي في رعاية "المنتدى الرفيع المستوى المعني بالفعالية الإنمائية في الدول الهشة" مع لجنة المساعدات الإنمائية/منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، والمفوضية الأوربية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي - الذي استضافته وزارة التنمية الدولية بالمملكة المتحدة. وجمع هذا "المنتدى رفيع المستوى" والذي استمر على مدى يومين عدداً من كبار المسؤولين، وممارسين بارزين في مجال التنمية، ودعاة إصلاح حكوميين من الدول الهشة، وأساتذة أكاديميين لغرض بحث تخصيص المعونات للدول الهشة، والتنسيق بين الجهات المانحة، واتساق سياسات الجهات المانحة، وفعالية تقديم الخدمات، والأدوات المحسنة لتقديم المعونات. وكانت إحدى النتائج هي الاتفاق على قائمة مبادئ من أجل مشاركة دولية جيدة مع الدول الهشة والتي اعتمدتها مجموعة التعلّم والمشورة (LAP) التابعة للجنة المساعدات الإنمائية / منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي (OECD/DAC) كما اعتمدها إعلان باريس بشأن فعالية المعونات. وتعكس المبادئ اتفاقاً موسعاً في الآراء على أن بناء الدولة هو الهدف الرئيسي في الدول الهشة، وأن البرامج الفعالة للجهات المانحة تتطلب مناهج متكاملة عبر الروابط السياسية والأمنية والتنموية، واستجابات مرنة وسريعة، ومشاركة طويلة الأمد. كذلك كان هناك اتفاق واسع النطاق في الآراء بين الجهات المانحة على تجربة هذه المبادئ في العمليات التي تضطلع بها في عدة دول هشة على مدار العام القادم. لعبت بحوث البنك الدولي بشأن مخصصات المعونة، وعملية إستراتيجيات تخفيض أعداد الفقراء في البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط، والتحولات الإيجابية التي طرأت على هذه البلدان دوراً هاماً في الوصول إلى فهم أفضل لهذه البيئات الصعبة، كما ساعدت في توفير المعلومات اللازمة لحـوار السياسات العالمي المعني بتحقيق النتائج بالدول الهشة. وتشير البحوث كل من David Dollar وVictoria Levin بشأن مخصصات المعونة إلى أن نقص تنسيق هذه المخصصات بين الجهات المانحة تسبّب في تباينات عالية جدًا في المعونات المُقدمة للدول الهشة، وفي تهميش مجموعة من البلدان المعروفة بيتامى المعونات، وهي بلدان فقيرة ذات مؤسسات ضعيفة تغفل عنها دائماً الجهات المانحة المقدمة للمعونات. وعلى الصعيد القطري، تعمل الفرق ـ جنباً إلى جنب ـ مع الجهات الشريكة في مناهج مشتركة، وبعثات تقييم مشتركة، وفي إعداد استراتيجيات مشتركة مع جهات مانحة أخرى، بما في ذلك نماذج تنسيق عمل الجهات المانحة، حيث يساعد البنك الدولي (بالتشاور الوثيق مع الجهات المانحة الثنائية الأطراف ومنظومة الأمم المتحدة) في تجربة نهج متكامل لبناء السلام وإعادة الإعمار على الصعيدين الاجتماعي والاقتصادي. وقام البنك الدولي ـ في إطار التعاون مع الأمم المتحدة ـ بإعداد مجموعة من الاستراتيجيات المشتركة (مثلاً في الصومال، وتوغو، وجمهورية أفريقيا الوسطى)، وبإجراء تنسيق مشترك لتقييم الاحتياجات وعمليات تخطيط الانتعاش (ليبيريا، وهاييتي، والسودان). وتساعد مذكرة العمليات التي أعدها كل من البنك الدولي والمجموعة المعنية بالتنمية التابعة للأمم المتحدة بشأن مصفوفات النتائج المؤقتة (منشور مصاحب للدليل المشترك لتقييم احتياجات ما بعد الصراع الخاص بوحدة منع الصراعات وإعادة الأعمار) على توفير نهج معياري يشترك فيه البنك الدولي، وأسرة الأمم المتحدة، والجهات المانحة الأخرى الثنائية والمتعددة الأطراف. . ما الذي تم عمله بموجب مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط؟ عملت وحدة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط مع فرق قطرية على مساندة تطوير الاستراتيجيات في 12 بلداً تم التركيز عليها خلال السنة المالية 2003 (أنجولا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجزر القمر، وغينيا بيساو، وهاييتي، وليبيريا، وبابوا غينيا الجديدة، والصومال، والسودان، وطاجيكستان، وتوغو، وزمبابوي). وقد ناقش مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي إحدى عشرة إستراتيجية تضمنت مبادئ وأسس التعامل مع البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط، وتغطي هذه الاستراتيجيات كلاً من: (أنجولا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجزر القمر، وهاييتي، وليبيريا، والصومال، والسودان، وتوغو، وزمبابوي، وطاجيكستان)، ومن المتوقع أن تشهد السنة المالية 2005 قيام البنك الدولي بإصدار استراتيجيات جديدة تتعلق بكل من: غينيا بيساو، وكمبوديا، ونيجيريا، وبابوا غينيا الجديدة. وقام البنك الدولي بإرسال بعثات قطرية له وإجراء تحليلات في عدد من البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط والتي توقف عن تقديم المساعدة لها في الماضي (هاييتي، والصومال، والسودان، وليبيريا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وتوغو، وزمبابوي، وميانمار)، وذلك بغية استعادة المعرفة الأساسية بالظروف داخل هذه البلدان. وأثبتت الأنشطة المبكرة لإعادة المشاركة هذه أنها حاسمة الأهمية في توجيه البنك الدولي ليكون على أهبة الاستعداد للتحرك متى لاحت فرصة لدخول هذه البلدان في مرحلة الانتقال، كما حدث في هاييتي، وليبيريا، والسودان. وبالإضافة إلى البلدان الأساسية التي تم التركيز عليها، تعمل هذه الوحدة عن كثب مع دول هشة أخرى تقع على الخط الفاصل، مثل نيجيريا، وكمبوديا، حيث تبذل جهوداً متضافرة لتحسين السياسات، والمؤسسات، وتنسيق عمل الجهات المانحة، ولتسهيل خروج هذه الدول الهشة من قائمة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط. وتحافظ الوحدة أيضاً على وجود روابط وثيقة مع عدد آخر من البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط، مثل أفغانستان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وتيمور الشرقية، من أجل تسهيل تبادل التجارب العملية بين هذه البلدان، وتلك التي شهدت في الآونة الأخيرة تحوّلاً في نظمها السياسية أو انتقالاً إلى مرحلة ما بعد انتهاء الصراعات. وفي حين تتسم كافة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط بضعف في السياسات والمؤسسات، يتفاوت السياق القطري العام تفاوتاً كبيراً وهو ما يستلزم معايرة مناهج العمليات بدقة لتأخذ ذلك بعين الاعتبار. وتُظهر التجارب العملية الناشئة عن تنفيذ الاستراتيجيات القطرية أن البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط تندرج تحت أربعة نماذج أعمال رئيسية لأغراض المشاركة: (أ) متدهورة؛ (ب) أزمة سياسية ممتدة؛ (ج) انتقال هش؛ و(د) بلدان تتحسن تدريجياً. ويلزم كل نوع من أنواع هذه البلدان مناهج وأدوات تشغيلية مختلفة. وقد قام الفريق المعني بالبلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط بوضع أنواع مبكرة لهذه البلدان وقائمة أدوات مُمكِنة. وتم تلخيص الابتكارات القطرية الناجحة في دليل إرشادات لجهاز الموظفين – على سبيل المثال، مصفوفة النتائج المؤقتة (أداة تخطيط بسيطة لتكامل إجراءات العمل السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية)، وبرامج مساندة الموازنة التي يمولها الصندوق الاستئماني المتعدد الجهات المانحة في تيمور وأفغانستان. كما رفع البنك الدولي من درجة الحساسية السياسية لاستراتيجياته من أجل مساندة عمليات الإصلاح وتعميق فهمنا للروابط السياسية والأمنية والتنموية. وعمل البنك الدولي بصفة خاصة بالاشتراك مع المجموعة المعنية بالتنمية التابعة للأمم المتحدة في مصفوفة النتائج المؤقتة، وهي أداة للتخطيط ورصد التنفيذ في الدول الهشة التي تمر بمرحلة انتقال سياسي أو مرحلة انتقالية فيما بعد انتهاء الصراعات. وتعمل مصفوفة النتائج المؤقتة على تكامل إجراءات العمل عبر المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية لتصبح في شكل تقويم بسيط. وعلى الصعيد القطري، تعمل الفرق جنباً إلى جنب على وضع استراتيجيات مشتركة وآليات تجميع التمويل مع جهات مانحة أخرى.
تم تحديثه في مارس / آذار 2005
للمزيد من المعلومات برجاء الاتصال Sarah Cliffe و Barbry Keller. |