قام قادة برامج ومنابر منظمات غير حكومية وطنية من 7 بلدان (فرنسا، وغانا، والهند، وكينيا، ومالي، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة) بلقاء مروان المعشر النائب الأول لرئيس البنك الدولي، في 9 مايو/أيار 2008 في واشنطن، و كان هؤلاء القادة في واشنطن لحضور منتدى المجلس الأمريكي للعمل الدولي التطوعي (InterAction Forum ) الذي تم عقده في بداية هذا الأسبوع، وتألفت هذه الشبكات من منظمات غير حكومية إنمائية تعمل في مجال المساعدات الإنمائية، وتقديم الخدمات، والإغاثة من الكوارث في أكثر من 100 بلد، حيث تقوم بتوجه ما يزيد على 20 مليار دولار أمريكي سنوياً للبلدان النامية.
وكان هدف هذا اللقاء الذي تم تنظيمه بصورة مشتركة من جانب منتدى المجلس الأمريكي للعمل الدولي التطوعي (InterAction )، والتنسيق الوطني للمنظمات غير الحكومية الفرنسية من أجل التضامن الدولي (Coordination Sud) هو: 1) شرح الدور المؤسسي لهذه الشبكات الوطنية وما لديها من وجهات نظر خاصة بالسياسات حتى يتفهم البنك هذه الموضوعات بصورة أفضل؛ 2) الرجوع إلى منظمات المجتمع المدني بشأن انخراط المجتمع المدني مع البنك الدولي، وعمليات استعراض المشاورات الخاصة بالسياسات؛ و 3) تعزيز العلاقات مع شبكات المنظمات غير الحكومية الوطنية بهدف تشجيع المزيد من التعاون في مجال البرامج، وقد شارك في هذا اللقاء موظفون آخرون من البنك منهم شانتا ديفاراجان رئيس الخبراء الاقتصاديين لمنطقة أفريقيا، وموظفون من فريق المجتمع المدني بالبنك الدولي.
وتلا السيد مروان المعشر كلمة رحب فيها بالمشاركين وأشاد بالدور المهم الذي لعبه المجتمع المدني في تغيير سياسات وممارسات البنك على مر السنين، ثم دعا إلى مزيد من التعاون بين البنك وبرامج ومنابر المنظمات غير الحكومية الوطنية، وقام ممثل التنسيق الوطني للمنظمات غير الحكومية الفرنسية من أجل التضامن الدولي (Coordination Sud) بالإعلان عن نية هذه المنظمة لإطلاق أول برنامج عمل دولي لشبكات المنظمات غير الحكومية الوطنية في اجتماع سيضم 80 شبكة مقرر عقده في باريس في أكتوبر/تشرين 2008، بعد ذلك قام موظفو فريق المجتمع المدني لدى البنك الدولي بعمل عرض تقديمي عن عمليات الاستعراض الخاصة بانخراط البنك مع المجتمع المدني ونُهج الاستشارات المتعلقة بالسياسات، وتبع ذلك آراء تقييمية من قادة منظمات المجتمع المدني وموظفي البنك الدولي بشأن استعراض انخراط ومشاركة المجتمع المدني وسياسات الاستشارات، وتضمنت بعض الشواغل، والتعليقات، والمقترحات ما يلي:
فيما يتعلق بالاستشارات: • يتعين أن تكون الاستشارات منهجية، وليست لغرض معين بالذات. • الحصول على استشارات سليمة يستغرق وقتاً، وذلك إذا تمكنت الشبكات التي تمثل المنظمات الشعبية من الوصول إلى الناس التي تمثلها، وبصورة عامة تحتاج شبكات منظمات المجتمع المدني إلى 12 أسبوعاً على الأقل في هذا الشأن، • ينصب جل اهتمام منظمات المجتمع المدني ليس على الاستشارات في حد ذاتها، ولكن النتائج التي يمكن أن تحققها هذه الاستشارات بالنسبة للمشروعات القائمة على أرض الواقع. ويتعين إحاطة هؤلاء الذين تم التشاور معهم بشأن كيفية تغيير أو عدم تغيير احتياجات المشروع/العملية من خلال الاستشارات وذلك بهدف تجنب "عناء الاستشارات".
فيما يتعلق باستشارات المجتمع المدني:
• على الرغم من إقرار قيمة حوار السياسات، ثمة رغبة قوية (من جانب منظمات المجتمع المدني) لتجاوز نطاق المحادثات إلى التعاون الميداني في العمليات المعنية. • هناك مؤسسات أخرى تؤثر عليها منظمات المجتمع لمدني، كما أن هناك جهوداً أخرى تُبذل ويمكن لمنظمات المجتمع لمدني مساندتها، ومن ثم تراجع تركيزها على البنك في السنوات الأخيرة، وبسبب هذه القيود الزمنية، من الأهمية بمكان تحديد المجالات التي يمكن أن يكون لمنظمات المجتمع المدني أكبر تأثير فعال فيها فيما يتعلق بسياسات وممارسات البنك. • ثمة إمكانية لإبرام شراكات، لكن ينبغي ألا تتم هذه الشراكات إلا إذا كان هناك إحساس حقيقي بوجود فرص للاستفادة المتبادلة مثل الخبرات الفنية المشتركة، والمؤازرة السياسية المشتركة، والالتزام الحقيقي من كلا الجانبين. • هناك منظمات تمثل جهات إنجاز وتنفيذ موازية للبنك الدولي، ومن الممكن أن تحقق أفضل الممارسات في التنفيذ والإنجاز، وهنا يمكن أن تتعلم الأطراف وتستفيد من بعضها البعض من هذه الممارسات، وذلك من خلال الشراكات مع هذه المنظمات. • يجب أن يكون للبنك رغبة في التخلي عن سيطرته على بعض القضايا والموضوعات مثل التقرير الخاص بالتنمية في العالم، وعليه العمل بصورة أكثر تعاوناً. • البنك بحاجة إلى رصد وتفهم تطور قطاع المجتمع المدني، ففي أندرا براديش (الهند)، على سبيل المثال، قامت الحكومة بإنشاء منظمات المجتمع المدني الخاصة بها في إطار مشروعات التخفيف من وطأة الفقر، وكانت هذه المنظمات تزاحم وتنافس منظمات المجتمع المدني الحقيقية. • ثمة حاجة إلى أن ينظر البنك إلى الدور الإيجابي الذي تقوم به منظمات المجتمع المدني في تشكيل الثقافة، لا سيما في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكذلك مساندتها والإشادة بها والتعلم منها. • من نتائج هذا الاستعراض الإستراتيجي لانخراط المجتمع المدني هو إظهار التزام البنك وجديته بصورة جلية فيما يتعلق بإشراك منظمات المجتمع المدني.
المزيد من المعلومات:
- جدول أعمال الاجتماع - قائمة بالمشاركين
|