إحداث تحول في الحوكمة العالمية من خلال مشاركة المواطنين

متاح باللغة: English, Français, Español

 إحداث تحول في الحوكمة العالمية من خلال مشاركة المواطنين

شاركت كارولين أنستي، المديرة المنتدبة للبنك الدولي، في اجتماع عام 2012 للجمعية العالمية للتحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين الذي عقد في مونتريال بكندا في الفترة من 3 إلى 7 أكتوبر/تشرين الأول. والجمعية هي أكبر تجمع للمجتمع المدني في العالم حيث جذبت أكثر من 800 منظمة غير حكومية ومؤسسة وممثلين عن معاهد البحث وذلك لمناقشة اتجاهات التنمية في العالم. وتمثل محور تركيز هذا العام في "العمل معا من أجل عالم عادل: صياغة عقد اجتماعي جديد"، وركز على ثلاث قضايا هي: إحداث تغيير في الدول من خلال المواطن؛ وبناء الشراكات من أجل التجديد الاجتماعي؛ وإعادة تعريف الحوكمة العالمية.   

وترأست كارولين حلقة نقاشية عنوانها "إعادة تعريف الحوكمة العالمية" شارك فيها المدير المساعد لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومدير السياسات الإنمائية أولاف كيورفين، والناشط في مجال الإنترنت بريان كيوت، والناشط البارز في مجال منظمات المجتمع المدني روبرتو بيسيو. ورأس اللجنة إنغريد سريناث، الأمين العام السابق للتحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين، والتي أشارت إلى أن النتائج المخيبة للآمال التي تمخض عنها مؤتمر ريو+20 أبرزت الجمود السياسي الذي يكتنف الحوكمة العالمية. وأقر أولاف بأن نتائج مؤتمر البيئة كانت محدودة، مشيرا إلى الطبيعة المتناقضة للمؤسسات متعددة الأطراف التي لا يمكنها أن تحرز تقدما بدون أن يسمح أعضاؤها من الحكومات بذلك.  

إحداث تحول في الحوكمة العالمية من خلال مشاركة المواطنين

وأشار روبرتو، الذي يرأس شبكة المرصد الاجتماعي إلى أنه على الرغم من النمو الاقتصادي الذي تحقق على مدى العقد الماضي، فقد شهدت مؤشرات التنمية الاجتماعية تباطؤا في العديد من مناطق العالم بسبب تباين أنماط العولمة. وفي حين أقرت كارولين بأن الأزمة الحالية في منطقة اليورو وارتفاع أسعار الغذاء لا تزال مدعاة للقلق، هناك أيضا اتجاهات تبعث على الأمل منها ارتفاع معدلات النمو الاقتصادي في البلدان النامية والدور البارز للاقتصادات الصاعدة على الساحة العالمية. علاوة على ذلك، لم يتح للمواطنين من قبل الحصول على المعلومات بمثل هذه السهولة فضلا عن أن هذه الشفافية تقود إلى تحسين نظم الحوكمة والمساءلة.  

وأشارت كارولين إلى أنه مع زيادة التعقيد الذي يكتنف الحوكمة العالمية والمصاحب لتوسع مجموعة السبع إلى مجموعة العشرين وأكثر، سيكون من الأصعب التوصل إلى اتفاقات عالمية حسبما أوضح مؤتمر ريو+20. ولهذا السبب، لا يمكن للمواطنين ببساطة أن ينتظروا إبرام اتفاقات دولية، لكنهم يحتاجون إلى تسخير قوة المعلومات ووسائل التواصل الاجتماعي للتشجيع للإصلاح. والحوكمة العالمية لا تتعلق فقط بالمؤسسات، بل إنها تتعلق في المقام الأول بما إذا كانت الحكومة مسؤولة أمام مواطنيها. ويمكن أن تحدث قدرة المواطنين على التأثير على حكوماتهم تحولا في الحوكمة العالمية.

كما أشارت كارولين إلى أنه استجابة لهذه الاتجاهات، فإن البنك يدرج عمليات استقاء الآراء والتعليقات التقييمية (feedback loops)، كمفهوم الميزانيات التشاركية وبطاقات استقصاء آراء المواطنين، في العديد من المشاريع التي يمولها. وتتيح هذه البرامج الجديدة وأدوات التوزيع الجغرافي للمواطنين إمكانية محاسبة حكوماتهم ومؤسساتهم، مثل البنك الدولي. وثمة مبادرة أخرى أطلقها البنك في هذا المجال تتمثل في الشراكة العالمية من أجل المساءلة الاجتماعية، وهي آلية جديدة للتمويل ستدعم الجهود المحلية التي تبذلها منظمات المجتمع المدني للتشجيع على مساءلة الحكومة وتحسين سبل تقديم الخدمات.  

إحداث تحول في الحوكمة العالمية من خلال مشاركة المواطنين

كما تناولت كارولين الغداء مع أعضاء مجلس إدارة التحالف العالمي من أجل مشاركة المواطنين لمناقشة إمكانية التعاون بشأن تحسين عمليات استقاء الآراء والتعليقات التقييمية وعقد جلسات توجيه مع 17 مندوبا طلابيا من مختلف أنحاء العالم. وقد أطلعتهم على تجربتها العملية وأشارت إلى أن أحد العناصر التي ميزت مسيرتها في السياسة والصحافة والبنك هو الدفع نحو الانفتاح والشفافية. وكان أحد الدروس التي تعلمتها هي أنه من الصعب للغاية التكهن بالتحولات في مسيرة الإنسان، ولهذا السبب يحتاج المرء إلى اغتنام الفرص التي تعن له.  




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/YY2PLRM200