البنك الدولي يتخذ خطوة أخرى في حربه ضد الفساد

متاح باللغة: English, Français, русский, 中文, Deutsch, Português, Español

للاتصال:

Edith Wilson

  +1 202-473-1104

Ewilson1@worldbank.org

David Theis

+ 1 202 458 8626       

dtheis@worldbank.org

 

واشنطن العاصمة، 24 فبراير/شباط 2005 ـ في خطوة أخرى في سلسلة جهوده الرامية إلى مكافحة الفساد، أصدر البنك الدولي اليوم تقريره السنوي الأول بشأن التحقيقات الخاصة بمزاعم الاحتيال والفساد، وذلك على الصعيد الداخلي بالبنك وعلى صعيد المشروعات التي يموّلها. ويتيح هذا التقرير بيانات تفصيلية عن السنة المالية 2004، بالإضافة إلى بيانات موجزة عن فترة السنوات 1999-2004. ويلعب البنك الدولي منذ عام 1996 دوراً رائداً في الحرب ضد الفساد، حيث يقوم بمساندة ما يزيد على 600 برنامجٍ لمكافحة الفساد ومبادرةٍ لتحسين نظام الإدارة العامة تنفذها البلدان الأعضاء في البنك.

 

قال جيمس د. وولفنسون، رئيس البنك الدولي، " نحن مصممون على اجتثاث جذور الاحتيال والفساد أينما وجدا. لقد شجعني هذا التقرير الذي يُظهر أن البنك مستمر في قيادة الحرب ضد الفساد، وأننا نقوم بالتحقيق في أية مزاعم نتلقاها بشأن عملنا، وأننا نتمتع بالشفافية التامة في هذا الشأن. ويمكن لأي شخص يّطلع على هذا التقرير أن يرى أن ذلك يمثل عملاً حقيقياً في مواجهة سرطان الفساد. "

 

ويخلص التقرير إلى أن إدارة النزاهة المؤسسية التابعة للبنك الدولي قد أجرت ـ على مدار خمس سنوات منذ عام 1999 ـ تحقيقات بشأن أكثر من 2000 قضية على الصعيدين الداخلي والخارجي، واستكملت الإجراءات المتعلقة بها. كما ينوه هذا التقرير إلى أن الادعاءات التي تم تلقيها ـ من خلال كلٍ من: خط الاتصال المباشر الذي يتيحه البنك على مدار 24 ساعةً يومياً، وموظفي البنك، ومصادر أخرى ـ تراوحت من حالات الاحتيال والفساد في المشروعات التي يموّلها البنك أو فيما يتعلق بموازنة البنك الإدارية ذاتها، إلى أشكال أخرى من سوء السلوك في أماكن العمل، كالتحرش الجنسي، والإخلال بالسياسات والإجراءات، وعدم التقيد بالالتزامات المالية الشخصية.

 

ومنذ عام 1999 وحتى اليوم، وقّع البنك الدولي عقوبات على أكثر من 300 شركةٍ وشخصٍ بسبب الاحتيال والفساد في مشروعات يموّلها البنك. ويبلغ عدد موظفي البنك الذين مَّستهم ادعاءات جادة أقل من واحد في المائة من إجمالي عدد موظفي البنك. ويوضح هذا التقرير أن البنك الدولي يأخذ كافة الادعاءات على محمل الجد.

 

كما تصف هذه المطبوعة الجديدة الصادرة بعنوان التقرير السنوي بشأن التحقيقات والعقوبات المتعلقة بسوء سلوك واحتيال وفساد موظفين عاملين على المشروعات التي يموّلها البنك الدولي التطور الذي شهدته قدرات البنك الدولي على تنفيذ جهوده الرامية إلى مكافحة الفساد، بما في ذلك إدارة النزاهة المؤسسية ولجنة العقوبات اللتان تم إنشاؤهما في أعقاب القرار الذي اتخذه البنك الدولي في عام 1996 لمواجهة " سرطان الفساد ". كما تم إنشاء نظام يستهدف تسوية الخلافات بين الموظفين وتوفير الحماية للمُبلغين عن المخالفات.

 

ويؤكد وولفنسون في تَوْطِئَة لهذا التقرير على ضرورة الاستمرار في التحلي باليقظة في جهود مكافحة الفساد، حيث قال: "في حين تم إنجاز الكثير، فلا يزال هناك الكثير مما يتعين القيام به. إذ إن من شأن تحويل الموارد المالية من مشروعات التنمية عن طريق الاحتيال والفساد، عندما يحدث ذلك، أن يسيء مباشرة إلى قدرات البنك الدولي وشركائه والبلدان المقترضة على تحقيق الأهداف الموضوعة لتخفيض أعداد الفقراء."

 

وجدير بالذكر أن إدارة النزاهة المؤسسية هي وحدة مستقلة خاصة جرى إنشاؤها في عام 1999 للكشف عن حالات الاحتيال والفساد. وينوه هذا التقرير ـ في معرض الإشارة إلى الالتزام الذي يبديه البنك الدولي ـ   إلى أن موازنة هذه الوحدة شهدت زيادة مطردة (وبلغت 10 ملايين دولار أمريكي في السنة المالية 2004)، وأن عدد موظفيها حوالي 50 موظفاً، وهذا جهاز يفوق ما لدى جميع بنوك التنمية المتعددة الأطراف الأخرى مجتمعةً في هذا المجال.

 

ويشير هذا التقرير إلى التقدم الذي تم إحرازه في جعل وظائف إجراء التحقيقات وتوقيع العقوبات جزءاً لا يتجزأ من صميم وظائف البنك، بما في ذلك:

 

  • تأييد ديك ثورنبيرغ الذي شغل سابقاً منصبي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة ووزير العدل الأمريكي للتوجهات الجديدة التي اعتمدها البنك الدولي في الحرب ضد الاحتيال والفساد؛
  • موافقة مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي على التوصيات الخاصة بإصلاح إجراءات البنك بشأن توقيع العقوبات، وذلك لتحسين كفاءتها وفعاليتها، وهي الآن قيد التنفيذ؛
  • إجراء زيادات في موازنة وجهاز موظفي إدارة النزاهة؛
  • إدخال تحسينات على إدارة شؤون القضايا، وإعداد قاعدة بيانات جديدة لإدارة القضايا بهدف تسهيل وزيادة فعالية تحليل البيانات المرتبطة بها؛ و
  • الموافقة على سياسة الاتصالات، والتغييرات المدخلة على سياسة البنك الدولي المعنية بالإفصاح عن المعلومات التي تستهدف تعزيز مدى الوضوح والتأثيرات الرادعة لأنشطة مكافحة الفساد.

  وفي تطور آخر، نوه البنك الدولي إلى التقدم الكبير الذي تم إحرازه بصفة عامة في توضيح السياسات والمسائل الإجرائية الخاصة بأنشطة التحقيقات لديه، وفي المضي قُدما في اعتماد نهج أكثر تفاعلية، وهو عنصر أساسي في التوجهات الإستراتيجية الجديدة في محاربة الاحتيال والفساد في المشروعات التي يموّلها البنك.

 

وبالإضافة إلى زيادة استخدام عمليات الاستعراض التفاعلي لتنفيذ المشروعات، أشار البنك إلى عزمه في المستقبل القريب على إقامة برنامج رسمي يهدف إلى تشجيع الشركات المشاركة في المشروعات التي يموّلها على الإفصاح طوعاً عن حالات الاحتيال والفساد، والتعهد بإجراء إصلاحات مؤسسية في مقابل تلقيها عقوبات أقل صرامة ـ وهو برنامج مشابه للبرامج المستخدمة في الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، وأستراليا.

 

وفي سنة البنك الدولي المالية المنتهية في 30 يونيو/حزيران 2004، تلقت لجنة العقوبات 23 قضية جديدة من إدارة النزاهة، واجتمعت 8 مرات، وعقدت جلسات استماع بشأن 16 قضية، وقررت حرمان 55 شركة و71 شخصاً من التعامل مع البنك، وأصدرت 7 خطابات توبيخ ـ منها 4 خطابات موجهة إلى شركات، و3 خطابات موجهة إلى أشخاص. علماً بأن البنك الدولي هو الوحيد من بين بنوك التنمية المتعددة الأطراف الذي يعلن للجمهور عن العقوبات التي يقوم بتوقيعها.

 

وقد أثبتت التحقيقات تورط تسعة من موظفي البنك في ممارسات تتعلق بالاحتيال أو الفساد، وتم إنهاء خدماتهم وحرمانهم من العمل ثانية لصالح البنك. كما ثبت تورط ثلاثة من موظفي البنك في أشكال أخرى من سوء السلوك، وتلقوا إجراءات تأديبية أخرى تتسق مع القواعد والإجراءات المعمول بها في البنك.

 

وتأتي هذه الإجراءات في إطار جهود البنك الدولي الواسعة النطاق التي بدأ العمل بها منذ عام 1996.

 

 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/TAELGTED90