تطور المجتمع المدني يعتبر قطاع المجتمع المدني، الذي يتكون من المنظمات غير الحكومية والجماعات ذات المنطلق الديني، والنقابات العمالية ومجموعات الشعوب الأصلية والمنظمات الخيرية ومنظمات المجتمعات المحلية والمؤسسات، وغيرها من المؤسسات والمنظمات، قوة رئيسية في عملية التنمية الدولية خلال العشرين عامًا الماضية. وشهد المجتمع المدني توسعاً هائلاً من حيث نطاق عمله وحجمه وقدراته وذلك في أعقاب تنامي الحكم الديمقراطي في جميع أنحاء العالم. وازداد عدد المنظمات غير الحكومية الدولية – طبقاً للتقارير- من 6 آلاف منظمة عام 1990 إلى 26 ألف منظمة عام 1999. وأصبحت منظمات المجتمع المدني لاعباً أساسياً في مجال المساعدات الإنمائية العالمية، حيث ورد عن منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي أنه في عام 2003، بلغ حجم المساعدات الدولية التي تدفقت عبر منظمات المجتمع المدني 12 بليون دولار أمريكي على الأقل. وازداد كذلك تأثير وقدرة منظمات المجتمع المدني على تشكيل السياسات العامة على الصعيد العالمي خلال العقدين الماضيين. ويتضح هذا النشاط جلياً عن طريق حملات الدعاية الناجحة التي استطاعت استقطاب آلاف المؤيدين في شتى أنحاء العالم حول قضايا معينة مثل: حظر الألغام الأرضية، وشطب الديون، وحماية البيئة. ويعتبر النداء العالمي للعمل على مكافحة الفقر (GCAP) أحدث الأمثلة عن نشاط المجتمع المدني المفعم بالحيوية وأهميته، وهو حملة مدنية عالمية تدعو إلى الإعفاء من الديون وزيادة المعونات للبلدان الفقيرة. وفي عام 2007، يُقدر أن هذه الحملة قامت بتعبئة ما يزيد على 44 مليون مواطن للمشاركة في أحداث وأنشطة "الوقوف في وجه الفقر" والتي نُظمت في مختلف مدن العالم. أسباب الشراكة بين البنك الدولي ومنظمات المجتمع المدني يدرك البنك الدولي أن التعاون بين منظمات المجتمع المدني والحكومات والقطاع الخاص يؤدي إلى تعزيز الجهود الرامية إلى تشجيع النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية المستدامة بصورة كبيرة. ويلعب المجتمع المدني على وجه الخصوص دوراً هاماً في التنمية من خلال: - ضمان وصول أصوات الفقراء والمهمشين إلى الحكومات، وكذلك ضمان الأخذ بوجهات نظرهم في القرارات الخاصة بالسياسات.
- تشجيع المساءلة والشفافية في القطاع العام عن طريق زيادة الضغوط لتحقيق الحكم الرشيد.
- بناء أسس مشتركة من خلال نُهج تشاركية وتعزيز إستراتجيات التنمية الوطنية والمبادرات الوطنية الرامية إلى تخفيض أعداد الفقراء.
- تقديم الخبرة الفنية وتوفير حلول مبتكرة تتسم بفاعلية التكلفة لمواجهة المشكلات المحلية.
- المشاركة مع الحكومات لتقديم خدمات اجتماعية، خاصة في المناطق الخارجة من صراعات والتي تعاني هشاشة أساليب إدارة الحكم.
كيفية اشتراك البنك الدولي مع منظمات المجتمع المدني بدأ البنك الدولي في التفاعل رسمياً مع منظمات المجتمع المدني في أواخر السبعينيات، من خلال مناقشة المخاوف بشأن الآثار البيئية للمشروعات التي يمولها البنك. وفي عام 1981، وافق مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي على السياسة الأولى المعنية بالعلاقة مع منظمات المجتمع المدني. في عام 2005، نشر البنك ورقة عن السياسات بعنوان "قضايا وخيارات تحسين التعاون بين البنك الدولي ومنظمات المجتمع المدني". ويحلل هذا التقرير علاقة البنك بالمجتمع المدني ويقدم إطارا مؤسسيا ويوضح خطة عمل من 10 نقاط لزيادة تدعيم هذه العلاقة. وفي يناير/كانون الثاني 2005، رُفعت هذه الورقة إلى مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الذي أعاد التأكيد على مساندته لمشاركة المجتمع المدني كأحد المكوّنات الهامة لتعزيز جهود البنك الرامية إلى تخفيض أعداد الفقراء على مستوى العالم. ويقوم البنك الدولي حاليا بتحديث سياسات إشراك المجتمع المدني التي توجه وترشد علاقاته مع منظمات المجتمع المدني في مختلف وحدات المؤسسة. وتجري صياغة مسودة لورقة أولويات استراتيجية جديدة وستشمل مشاورات عبر الإنترنت ومقابلات شخصية مع منظمات المجتمع المدني حول العالم في الأشهر المقبلة. حوار السياسات في مجال الحوار المتعلق بالسياسات، يتشاور البنك مع منظمات المجتمع المدني بغية التعرف على وجهات نظرها وآرائها بشأن مجموعة من القضايا تتراوح من سياسات عالمية مثل نظام إدارة الحكم وشروط الإقراض إلى استراتيجيات المساعدة القطرية على مستوى البلد المعني. ويشجع البنك أيضاً ويساند حكومات البلدان النامية على إشراك منظمات المجتمع المدني في صياغة إستراتيجيات تخفيض أعداد الفقراء التي تحدد سياسات وخطط البلد المعني بشأن الحد من الفقر. وتمت أحدث المشاورات العالمية في عام 2007، وتركزت على إستراتيجية إدارة الحكم ومكافحة الفساد. وقد شملت عقد اجتماعات مع ممثلي منظمات المجتمع المدني في أكثر من 40 بلدا. التعاون في مجال العمليات يزيد البنك الدولي من مستوى تعاونه مع منظمات المجتمع المدني في مجال تنفيذ العمليات زيادة مطردة وذلك بإشراك هذه المنظمات في المشروعات التي يمولها البنك وتمويل المبادرات الإنمائية الخاصة بهذه المنظمات. وزادت مشاركة منظمات المجتمع المدني المتوقعة في المشروعات التي يمولها البنك الدولي من 21 في المائة من مجموع المشروعات الجديدة عام 1990 إلى ما يُقدر بنحو 70 في المائة عام 2007، وقد حدث تعاون غير مسبوق بين البنك ومنظمات المجتمع المدني في إطار الاستجابة لكارثة تسونامي التي وقعت في آسيا عام 2004، وخاصة في إندونيسيا، حيث عمل كل من البنك ومنظمات المجتمع المدني بصورة وثيقة في جهود إعادة البناء. وزادت مساندة الجهود الإنمائية لمنظمات المجتمع المدني في جميع أنحاء العالم من خلال إنشاء العديد من آليات التمويل. وتقدم المنح في العادة لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجالات مثل: التخفيف من وطأة الفقر في المناطق الريفية، والرعاية الصحية في المجتمعات المحلية، وتنمية المشاريع الصغرى، وحماية البيئة، والتعليم الابتدائي، والمساواة بين الجنسين. ويقوم البنك الدولي بتمويل منظمات المجتمع المدني بصورة مباشرة من خلال آليات مقرها في واشنطن، وبصورة غير مباشرة من خلال الصناديق الاجتماعية التي تديرها الحكومات في أكثر من 60 بلداً. للاطلاع على أمثلة عديدة عن حوار البنك مع منظمات المجتمع المدني بشأن السياسات، وتعاونهما على مستوى العمليات على الأصعدة العالمية والإقليمية والوطنية، انظر تقرير التعاون والمشاركة بين البنك الدولي والمجتمع المدني: استعراض السنتين الماليتين 2005 و2006.
- ### - يمكن الاتصال بفريق منظمات المجتمع المدني بالبنك الدولي عن طريق البريد الإلكتروني: civilsociety@worldbank.org. للمزيد من المعلومات عن نهج البنك إزاء مشاركة المجتمع المدني، وقائمة الموظفين في المكاتب القطرية، والتمويل المتاح، وكيفية الاشتراك في الرسالة الإخبارية الإلكترونية الشهرية الخاصة بمنظمات المجتمع المدني، يمكن زيارة موقع البنك التالي الخاص بمشاركة المجتمع المدني على شبكة الإنترنت: http ://www.worldbank.org/civilsociety. تم تحديثه في أبريل/نيسان 2008 مسؤولا الإعلام: جون جاريسون، (202) 473-4742، بريد إلكتروني:jgarrison@worldbank.org جيف ثيندوا، (202) 458-1112، بريد إلكتروني:jthindwa@worldbank.org |