سياسة إقراض التنمية

متاح باللغة: русский, Français, Español
-- مواقع ذات صلة--
الاستمارات وإقراض التكييف
سياسة إقراض التنمية تحل محل إقراض التكييف
سؤال وجواب مع جيمس أدامز لماذا حان وقت سياسة إقراض التنمية 
ورقة سياسات :
من إقراض التكييف حتي سياسة إقراض التنمية

نظـرة سـريعـة

 

  • كانت قروض التكييف الهيكلي والاقتصادي إحدى أدوات البنك الدولي الرئيسية للإقراض منذ الثمانينيات من القرن العشرين. وقد ساندت إصلاحات السياسات وساعدت البلدان على مواجهة الأزمات المالية.
  • تم في يونيو/حزيران 2004 استبدال قروض التكييف الهيكلي والاقتصادي بقروض سياسات التنمية. وهذه السياسة الجديدة هي نتاج ما يزيد عن سنتين من المشاورات مع أصحاب المصلحة المباشرة، كالحكومات، وممثلي المجتمعات المحلية، وجماعات المجتمع المدني، وممثلي القطاع الخاص على مستوى العالم.
  • تعترف هذه السياسة الجديدة بالطابع الفريد لنهج كل بلد تجاه تخفيض أعداد الفقراء، عن طريق تصميم السياسات وتطبيقها، وعن طريق مؤسسات البلد المعني نفسه. ويدرك البنك الدولي أن دوره هو إتاحة المشورة بشأن تلك البرامج ومساندتها، وترك البلد المعني يتولى مقاليد الأمور من حيث تخطيط برامج تخفيض أعداد الفقراء وتنفيذها.
  • إن قروض سياسات التنمية لن تفرض مخططاً محدداً على سياسات أي بلد. بل، سيعمل البنك الدولي مع البلدان المتعاملة معه ومع الشركاء لتقييم فعالية السياسات ولتقرير ما إذا كانت تستحق المساندة المالية من البنك الدولي.

نظـرة عـامة

 

ظل البنك الدولي يتيح قروض التكييف الهيكلي والاقتصادي لمدة تزيد على عقدين من الزمان بقصد مساندة إصلاحات السياسات فيساعد على إيجاد ظروف ملائمة للنمو والتنمية القابلة للاستمرار أو استعادتها. بينما استخدم البنك الدولي أداة إقراض أخرى، أي الإقراض الاستثماري، لتمويل مشروعات محددة، مثل مشروعات البنية الأساسية في قطاعي النقل والطاقة، ومشروعات اجتماعية في قطاعي الصحة والتعليم. وقد تطورت قروض التكييف الهيكلي والاقتصادي منذ الثمانينيات من القرن العشرين من التركيز المبدئي على احتياجات التمويل الخارجية – الناجمة عن عجز ميزان المدفوعات الذي لا يمكن الاستمرار في تحمله، أو ارتفاع عجز الموازنة، أو عدم القدرة على تلبية مدفوعات الديون الأجنبية في بلدان تتعرض لأزمات اقتصادية أو مالية، لتصبح مساندة قابلة للاستمرار لإصلاح السياسات في المدى المتوسط في التسعينيات من القرن العشرين. وقد تفاوت حجم قروض التكييف الهيكلي والاقتصادي من سنة إلى أخرى، وزاد بصفة دورية استجابة لاحتياجات مالية خارجية ضخمة، وخصوصاً أثناء الأزمة المالية في شرق آسيا في 1997-1998. وفي فترة السنة المنتهية في 30 يونيو/حزيران 2005، بلغ حجم قروض التكييف الهيكلي والاقتصادي والاعتمادات والمنح ذات الصلة لأقل من ثلث الموافقات الإقراضية للبنك الدولي. التي بلغت 22.3 مليار دولار أمريكي

 

ويمثل التحول إلى قروض سياسات التنمية إصلاحاً رئيسياً لسياسة عمليات البنك الدولي. وهذه السياسة الجديدة هي حصيلة أكثر من سنتين من المشاورات مع أصحاب المصلحة المباشرة، بما فيها الحكومات، وممثلي المجتمعات المحلية، وجماعات المجتمع المدني، وممثلي القطاع الخاص في كافة أنحاء العالم. ويقوم إطار العمل هذا بتوحيد السياسات التي تنطبق على نطاق واسع من الأدوات، ومن ضمنها قروض التكييف القطاعية، وقروض التكييف الهيكلية واعتمادات مساندة تخفيض أعداد الفقراء

 

تطـور سـياسـة قـروض التكييف الهيكلي والاقتصـادي

 

كانت قروض التكييف الهيكلي والاقتصادي في الأصل وسيلة لتحقيق توازن قصير الأمد في ميزان المدفوعات لمساندة البلدان التي تتكيف مع صدمات اقتصادية. واستفادت تلك العمليات بصورة متزايدة من الأولويات التنموية للبلد المعني، وأخذت في اعتبارها التحديات الاقتصادية والبيئية والاجتماعية الخاصة به. وتحسنت نوعية الإقراض المرتكز على السياسات بصورة هائلة خلال التسعينيات من القرن العشرين: حوالي 80 في المائة من مجموع عمليات التكييف التي انتهت في السنة المالية 2000 كان لها نتائج مرضية، وذلك مقارنة بما نسبته 60 في المائة في أواخـر الثمانينيات من القرن العشرين.

 

ومنذ ثمانينيات القرن العشرين، شهدت جوانب الأكثر إثارة للجدل من سياسات الإقراض المرتكز على السياسات – وهو مجموعة شروط الإقراض- تطوراً. وقد ربطت شروط قروض التكييف الهيكلي والاقتصادي المساندة المالية من البنك الدولي بتطبيق سلسلة من إصلاحات السياسات والإجراءات العمومية المحددة. وكان يتم الاتفاق بين الطرفين على شروط القرض المسحوب من برامج التنمية للبلد ذاته والتي تعتبر جوهرية للصحة الاقتصادية والاجتماعية لهذا البلد في وقت التفاوض على القرض. ولا يتم تقديم أموال القرض إلا عند استيفاء الشروط. وفي الآونة الأخيرة، كان البنك الدولي يقدم جزءاً من قروض التكييف الهيكلي والاقتصادي في صورة قروض برامجية للتكييف الهيكلي والاقتصادي، حيث يتم صرف مدفوعات القرض بناء على أساس الإجراءات التي تمت بالفعل. ولكن التجربة أظهرت أن الشروط لا تكون فعالة إلا عندما تكون هناك مساندة واسعة بين جميع الجهات ذات الصلة – وهي الحكومة، والسلطات المحلية والإقليمية، والمجتمع المدني، والمجتمعات المحلية.

 

وقد أُدمجت الحاجة إلى المشاركة والمشورة الأوسع نطاقاً في قروض السياسات الجديدة، وتم التخلي عن الطبيعة الوصفية للسياسة القديمة. وقد أظهرت التجارب العملية في مساندة قروض التكييف الهيكلي والاقتصادي للبنك الدولي على مدى السنوات العشر إلى الخمس عشرة سنة الماضية أن السياسات والمؤسسات الفعالة تطورها البلدان المعنية، وتختلف حسب البلد والظروف. وقد تأكد ذلك من خلال التحليلات والمعلومات التقييمية من داخل البنك الدولي وخارجه، بما في ذلك ما ورد من البلدان المتعاملة معه، والمجتمع المدني، والمؤسسات التعليمية (الجامعات، الخ)، والجهات الشريكة في التنمية. إن قروض سياسات التنمية لن تفرض مخططاً على سياسات أي بلد، ولكنها ستركز على أهمية ملكية البلد لتلك السياسات. وسيعمل البنك الدولي مع البلدان التي تتعامل معه والشركاء لتقييم فعالية السياسات ولتقرير ما إذا كانت تستحق المساندة المالية من البنك الدولي. وسيقدم المشورة بشأن تلك البرامج ويساندها، ولكنه لن يصوغها أو يقررها.

 

قضـايا بيئيـة واجتمـاعيـة

 

تهدف السياسة الجديدة إلى مساعدة البلدان على التعامل مع الأسباب الهيكلية للمشكلات الاقتصادية، وكذلك الأعراض قصيرة الأمد الناجمة عنها. وسيشمل العديد من العمليات الجديدة تغييراً هيكلياً طويل الأمد، مثل تقوية سياسات التعليم والصحة وتحسين مناخ الاستثمار في البلد المعني، وكذلك التعامل مع نواحي الضعف في الإدارة العامة، وإدارة شؤون الإنفاق الحكومي، والمساءلة المالية العمومية. وبخلاف السياسة الأصلية التي لم تتناول القضايا البيئية أو الاجتماعية، فإن أدوات السياسة الجديدة ستشمل استعراضات للتأثيرات البيئية والاجتماعية.

 

وتسعى هذه السياسة الجديدة إلى ضمان أن الإصلاحات لن تطبق بدون استشارة أصحاب المصلحة المباشرة، ولا في غياب فهم أعمق للتأثيرات الاجتماعية والبيئية.

 

كيـف تعمـل قـروض التنميـة؟

 

إن قروض سياسات التنمية سوف:

  • يتم القيام بها في ظروف خاصة (بخلاف القروض الاستثمارية المعتادة التي تساند مشروعات التنمية)
  • تقدم للبلدان إمكانية الحصول السريع على الأموال لمساعدتها على بناء اقتصادات أقوى وتحقيق نمو اقتصادي أسرع
  • تقدم التمويل لمساندة برنامج لإجراءات السياسات، بناء على احتياجات تمويلية فعلية أو متوقعة تنبع من قضايا تتعلق بميزان المدفوعات أو بالمالية العامة.

الأثر على الفقـراء

 

إن الهدف الجوهري من تحديث السياسات هو مساعدة الفقراء عن طريق جعل البنك الدولي شريكا أكثر فعالية في التنمية، وبجعل إقراض البنك الدولي المرتكز على السياسات أداة أفضل لمساندة استراتيجية البلد ذاته الرامية إلى تخفيض أعداد الفقراء.

 

وكان سجل الأثر الاجتماعي لقروض التكييف الهيكلي والاقتصادي متفاوتاًً خلال الثمانينيات من القرن العشرين ولكنه تحسن خلال التسعينيات. وكانت أول قروض التكييف الهيكلي والاقتصادي موجهة إلى التعامل مع أسباب نشوء أزمة اقتصادية في أحد البلدان، والتي انطوت في بعض الأحيان على تكاليف اجتماعية مناوئة قصيرة الأمد. وفي بعض الحالات، كان تخفيض الإنفاق الحكومي ضرورياً لاستعادة التوازن الاقتصادي، مما أدى إلى تخفيضات غير متناسبة في الإنفاق الاجتماعي، وخصوصاً في البلدان الأفريقية جنوب الصحراء. وفي حالات أخرى، ولا سيما في البلدان التي طبقت برامج التكييف بنجاح وحققت نمواً، تحسنت الظروف الاجتماعية وانخفضت أعداد الفقراء.

 

المسـتقبـل

 

من المتوقع أن يظل نصيب قروض سياسات التنمية في حدود ثلث ارتباطات البنك الدولي خلال السنوات الثلاث المالية القادمة، مع بعض التفاوتات للتجاوب مع التغيرات في احتياجات البلدان المتعاملة مع البنك الدولي. ومن المرجح أن تستفيد القروض الاستثمارية من التحسينات في بيئة السياسات في البلد المعني التي تساندها قروض سياسات التنمية.

 

تم تحديثه في سبتمبر/أيلول 2005

 

مسؤول الإعلام:
Damian Milverton
، هاتف: 6735-473(202)  بريد الكتروني: dmilverton@worldbank.org 

 

 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/0OSRRHEIG0