التمويل الأصغر وتعميم الخدمات المالية

متاح باللغة: Français, English, Español, 中文, русский
التمويل البالغ الصغر- مركز الإعلام العام
-- روابط ذات صلة --
 تعميم الخدمات المالية في البنك الدولي (E)
 خدمات مؤسسة التمويل الدولية الاستشارية بشأن القدرة على الحصول على التمويل (E)

نظرة سريعة

تشير التقديرات إلى أن هناك حوالي 2.5 مليار بالغ لا يحصلون اليوم على خدمات مالية على مستوى العالم، يعيش نحو 80 في المائة منهم على أقل من دولارين للفرد في اليوم ولا يمتلكون حسابات بنكية في مؤسسات مالية رسمية. (1) وهذا يعيق بدوره تحقيق هدفي مجموعة البنك الدولي لإنهاء الفقر المدقع بحلول عام 2030 وزيادة حصة أدنى 40 في المائة من السكان من الدخل.

وتشير قاعدة بيانات البنك الدولي لتعميم الخدمات المالية العالمية (المؤشر العالمي) (e) إلى أن ثلاثة أرباع فقراء العالم لا يملكون حسابات بنكية بسبب الفقر، والتكاليف، وبعد المسافة، ومتطلبات فتح الحساب التي تكون مرهقة في كثير من الأحيان. ويدخر 25 في المائة فقط من البالغين الذين يكسبون أقل من دولارين في اليوم أموالهم في مؤسسات مالية رسمية. ويرتبط "عدم التعامل مع البنوك" بالتفاوت في مستويات الدخل: فاحتمال أن يكون لأغني 20 في المائة من البالغين في البلدان النامية حساباتٌ بنكية رسمية يزيد بأكثر من الضعفين.

ولتحسين سبل الوصول إلى التمويل المسؤول (e) أثر إيجابي على:

• تحسين قدرة الأسر المعيشية، الأمر الذي يساعد العائلات في امتلاك الأصول وإدارة المخاطر وتيسير الاستهلاك. وتظهر مجموعة متزايدة من الأدلة أن توافق الخدمات وتناسبها مع احتياجات العملاء الفقراء من الخدمات المالية يمكن أن يؤدي إلى زيادة الدخل وتحسين جودة الرعاية الصحية والتعليم، إلى جانب السماح للأطفال بحضور عدد أكبر من الأيام في المدرسة وللأسر بالحصول على مزيد من الوجبات الغذائية المنتظمة.

• مؤسسات الأعمال الصغرى والصغيرة والمتوسطة التي تُعد في المجمل أكبر أرباب العمل في الكثير من البلدان منخفضة الدخل. إلا أن نمو هذه المؤسسات غالباً ما يعوقه غياب القدرة على الوصول إلى خدمات الائتمان والادخار الذي من شأنه أن يتيح لها الاستثمار في رأس المال الثابت وزيادة عائداتها، وبالتالي توظيف المزيد من الأفراد. كما تحتاج الشركات إلى خدمات الادخار والتأمين والمدفوعات من أجل تحسين إدارة المخاطر والبدء في استثمارات جديدة. وتفتقر حوالي 200 مليون مؤسسة أعمال في الاقتصادين الرسمي وغير الرسمي في البلدان النامية إلى التمويل اللازم لنموها، حيث تواجه مؤسسات الأعمال الصغرى والصغيرة والمتوسطة في هذه البلدان فجوةً في التمويل تبلغ ما بين 2.1 تريليون دولار إلى 2.6 تريليون دولار. ويُقدَّر هذا المبلغ بنحو ثلث الائتمان القائم الحالي لهذه المؤسسات.

• حفز النمو والحد من عدم المساواة الذي تدعمه الأنظمة المالية المتكاملة والشاملة. وجعلت مجموعة العشرين تعميم الخدمات المالية من بين أولوياتها الدائمة في مجال السياسات من خلال تأسيس الشراكة العالمية لتعميم الخدمات المالية (e) التي تضم البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية والمجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء. كما تم ضم التحالف من أجل تعميم الخدمات المالية ومنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي كشركاء مسؤولين عن التنفيذ.وعلى مدى العقود القليلة الماضية، ظهرت أنماط مختلفة من مقدمي الخدمات المالية للفقراء تتيح إمكانات جديدة: منظمات غير حكومية، وجمعيات تعاونية، ومؤسسات لتنمية المجتمعات المحلية، مثل مجموعات المساعدة الذاتية والاتحادات الائتمانية، والبنوك التجارية والمملوكة للدولة، وشركات التأمين وشركات بطاقات الائتمان، والخدمات السلكية واللاسلكية والتحويل البرقي، ومكاتب البريد، وغيرها من منافذ البيع التي تتيح إمكانات جديدة.

ويمكن أن تحسّن أنظمة تقديم الخدمات المالية من كفاءة الإجراءات التدخلية المتعلقة بالسياسات العامة وتخفض تكلفتها. فعلى سبيل المثال، غيّر برنامج منح الأسرة (Bolsa Familia) في البرازيل نظام المدفوعات الحكومية إلى نظام البطاقة الإلكترونية الواحدة لدفع المستحقات. ونتيجةً لذلك، تراجعت تكاليف التحويلات المالية 12.1 بالمائة، مما وفر مليارات الدولارات. وتُعد الخدمات المالية عبر الهاتف المحمول – ومنها سداد المدفوعات والأنشطة الادخارية – مبشرة كثيرا بوصفها وسيلة لخفض التكلفة على نحوٍ كبير. وتتيح هذه الخدمات الوصول لعدد أكبر من الأشخاص في المناطق المعزولة، ويمكن أن تكون أيضا أكثر ملاءمة وأمانا.

ما نقوم به

داخل مجموعة البنك الدولي، تعمل مؤسسات مختلفة معا من أجل تعميم الخدمات المالية للجميع نحو يتحلى بالمسؤولية:وتمشيا مع رؤية الرئيس جيم يونغ كيم لتعميم إمكانية الحصول على التمويل بحلول عام 202، يعمل البنك الدولي (e) مع الحكومات والجهات التنظيمية على تقديم المشورة فيما يتعلق بالسياسات، وتوفير البيانات والدراسات التشخيصية، والمساعدة الفنية للنهوض بإصلاحات قانونية وتنظيمية، وتطوير المؤسسات، فضلا عن تقاسم المخاطر وتقديم التمويل، وذلك ومن خلال تبني نهج شامل لتشجيع تعميم الخدمات المالية بين البالغين الذين لا يمكنهم الوصول إلى الخدمات المالية الرسمية وعددهم 2.5 مليار نسمة. ولدى البنك الدولي حافظة قروض نشطة في مجال تعميم الخدمات المالية بقيمة 4.3 مليار دولار – منها حوالي 2.9 مليار دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير و1.4 مليار دولار من المؤسسة الدولية للتنمية – و117 مشروع إقراض في أكثر من 70 بلداً. بالإضافة إلى ذلك، لدى البنك الدولي مشاريع للمساعدة الفنية في أكثر من 100 بلد والتي تشمل تقديم المساعدة الفنية والمشورة لإجراء الإصلاحات، وبناء المؤسسات والقدرات، وتطوير الأنظمة، وتقديم التقارير والبيانات التحليلية، وتبادل المعارف.

ويتبنى البنك نهجا شاملا للتعاون مع الحكومات والجهات التنظيمية من أجل تعميم الخدمات المالية، وذلك بقيادة وحدة الممارسات العالمية لتعميم الخدمات المالية والبنية التحتية، وعبر شبكة البنك الدولي التي تضم أكثر من 170 خبيرا ماليا.

ويساند البنك الدولي زيادة فرص الوصول إلى سلسلة من المنتجات والخدمات المالية عبر: 1) الإصلاحات السياسية والتنظيمية لتمويل مؤسسات الأعمال الصغرى والصغيرة والمتوسطة، 2) تطوير بنية تحتية مالية سليمة تتمتع بالكفاءة للمدفوعات، وتمويل سلاسل التوريد، والمعلومات الائتمانية، وأطر الضمانات، 3) الابتكارات من أجل الوصول إلى الأسر المعيشية الأفقر بوسائل من بينها المدفوعات الحكومية للأفراد والتي ترتبط بحسابات مالية، 4) التمويل المسؤول، من خلال القدرات المالية وحماية المستهلك. كما يرتبط البنك الدولي بشراكة مع البلدان بهدف مساندة الإستراتيجيات الوطنية لتعميم الخدمات المالية ، ويقدم البيانات والمساعدة الفنية والتمويل وبناء القدرات للمساعدة في تنفيذ هذه الإستراتيجيات واستدامتها.

ويساند البنك الدولي أيضا إصلاحات السياسيات والإجراءات التنظيمية وتطوير البنية التحتية المالية وغيرها من التدابير التي تحفز تمويل القطاع الخاص، واكتساب المعرفة والابتكار، واستخدام آليات التقديم الرقمية، ما أدى إلى توفير مجموعة واسعة من الخدمات المالية – من بينها المدفوعات والادخار والتأمين والائتمان – تستفيد منها الأسر المعيشية منخفضة الدخل ومؤسسات الأعمال الصغرى والصغيرة التي لا تتعامل حالياً مع البنوك أو تعاني من نقص الخدمات المصرفية، وذلك بغية تسريع تعميم الخدمات المالية من خلال تفعيل الالتزامات القطرية ضمن إطار مساندة تعميم الخدمات المالية الذي قامت المديرة المنتدبة لدى البنك الدولي، سري مولياني إندراواتي، بالإعلان عن إطلاقه في ندوة مشتركة بين البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية ومجموعة العشرين بعنوان "المرأة والتمويل" خلال اجتماعات الربيع للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي.

وتقدم مسوح البنك الدولي العالمية البيانات والرؤى حول تعميم الخدمات المالية، ومن بينها قاعدة البيانات العالمية لتعميم الخدمات المالية (المؤشر العالمي) (e) ، وهو مسح مولته مؤسسة بيل اند ميليندا جيتس شمل 150 ألف شخص في 148 بلدا وتم تنفيذه بالتعاون مع مؤسسة غالوب، ومسح أنظمة المدفوعات العالمية (e) (الذي يغطي البنية التحتية المالية المرتبطة بالمدفوعات والخدمات المالية عبر الهاتف المحمول، في 142 بلدا). وبمساندة من البنك الدولي، يجري حاليا إعداد دراسات تشخيصية ومسوح على المستوى القطري في أنحاء شتى من العالم تتناول تنمية القطاع المالي وتمويل مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة وحماية المستهلك.

مؤسسة التمويل الدولية

إن هدف مؤسسة التمويل الدولية في مجال التمويل الأصغر هو زيادة إمكانية وصول الفئات السكانية المحرومة إلى طائفة واسعة من الخدمات المالية عالية الجودة، مما يؤدي إلى تعظيم الأثر الإنمائي وضمان الاستدامة المؤسسية. وتحقق المؤسسة هذا الهدف من خلال الجمع بشكل فعّال بين الخدمات الاستثمارية والاستشارية لمجموعة متنوعة من مؤسسات الوساطة المالية. وتُعد مؤسسة التمويل الدولية المستثمر الرئيسي لمجموعة البنك الدولي في مجال التمويل الأصغر، حيث تعمل مع 314 مؤسسة من مؤسسات التمويل الأصغر والمؤسسات المالية التي تركز على مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة، والتي تقدم قروضا صغرى في 90 بلداً. والمؤسسة هي أحد كبار المستثمرين على المستوى العالمي من حيث الحجم. ففي السنة المالية 2013، ارتبطت المؤسسة بتقديم 402 مليون دولار لتمويل 51 مشروعاً مع مؤسسات التمويل الأصغر. وتجاوزت حافظة استثماراتها التراكمية في مجال التمويل الأصغر 3 مليارات دولار، وبلغت ارتباطاتها القائمة 1.45 مليار دولار. وفي السنة المالية 2013، قدمت المؤسسة مساعدات استشارية بقيمة 66.2 مليون دولار لنحو 73 مشروعاً.

وقد اتسع نطاق التغطية الإنمائية للمؤسسة بصورة ملحوظة في عام 2013، حيث بلغ عدد المستفيدين من أعمالها 41 مليون مؤسسة للتمويل الأصغر وأكثر من مليون مؤسسة أعمال صغيرة ومتوسطة. كما سهلت خدمات المؤسسة الاستثمارية والاستشارية تقديم نحو 11.6 مليون من قروض التمويل الأصغر و210 آلاف من قروض تمويل الإسكان و2.7 مليون قرض لمؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة، وذلك بقيمة إجمالية بلغت 11.4 مليار دولار و7.3 مليار دولار و91.3 مليار دولار على التوالي.

وتساعد مؤسسة التمويل الدولية أيضاً في تحسين تعميم الخدمات المالية من خلال تحسين البنية التحتية المالية. وتسهم المؤسسة بدور نشط في تقديم المشورة لمؤسسات التمويل الأصغر وبناء أو تدعيم أنظمة شاملة وقوية للاستعلام الائتماني مثل مكاتب استعلام ائتماني، والتي تُعد بالغة الأهمية لتجنب الإفراط في المديونية ودعم ممارسات الاقتراض المسؤولة. ومن خلال برنامجها العالمي للاستعلام الائتماني، قامت المؤسسة بإنشاء أنظمة استعلام ائتماني أو أدخلت تحسينات كبيرة عليها في أكثر من 30 بلدا، بالإضافة إلى دعم القوانين ذات العلاقة في أكثر من 33 بلدا.

ويتركز عمل مؤسسة التمويل الدولية على إنشاء ومساندة مؤسسات التمويل الأصغر ذات الجدوى التجارية والتي يمكنها اجتذاب رؤوس الأموال الخاصة المطلوبة لتوسيع نطاق الطلب الذي لم تتم تغطيته والاستجابة له. وتلعب المؤسسة دورا مهما من خلال إثبات المبررات الاقتصادية للتمويل الأصغر التجاري والترويج له بوصفه فئة من الأصول الرائدة للمؤسسات الاستثمارية الخاصة. ومنذ البدايات الريادية لأنشطة التمويل الأصغر التجاري في أوائل التسعينيات، استمرت مؤسسة التمويل الدولية في تصدرها للابتكار في مجال التمويل الأصغر، وذلك باستغلال التطورات التي ظهرت في مجال التكنولوجيا والمنتجات المالية والسياسات والتي من شأنها مساعدة المؤسسات المالية على الوصول إلى عدد أكبر من الأفراد وبأسلوب أكثر فاعلية من حيث التكلفة.

وتسعى المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء (e) إلى خلق عالم يتمكن فيه الجميع من الوصول إلى خدمات التمويل التي يحتاجونها لتحسين مستوى معيشتهم. وتطور المجموعة حلولا مبتكرة لتعميم الخدمات المالية من خلال البحوث العملية والمشاركة الفعالة مع مقدمي الخدمات المالية وواضعي السياسات والممولين. وتجمع المجموعة، التي تأسست عام 1995 وتتخذ من البنك الدولي مقرا لها، بين نهج براغماتي عملي لتنمية الأسواق وبرنامج توعية يستند إلى الأدلة والشواهد لتحسين وصول الفقراء إلى التمويل. وتضم شبكتها العالمية من الأعضاء أكثر من 30 وكالة إنمائية، ومؤسسة خاصة، وحكومة وطنية تجمعها رؤية مشتركة لتحسين حياة الفقراء من خلال تعزيز الوصول إلى التمويل.

وتلقى المجموعة اعترافا واسع النطاق بوصفها مصدرا عالميا رائدا للمعرفة عن تعميم الخدمات المالية، إذ توفر معلومات حيوية من خلال مطبوعاتها (e) البارزة ومواردها المعرفية الإلكترونية التي تشمل موقع بوابة التمويل الأصغر ومدونة المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء (e) .

وتغطي مشاريع المجموعة طائفة واسعة من الموضوعات حول تعميم الخدمات المالية والتمويل الأصغر. وينصب تركيزها على مجالات من بينها تطوير نماذج جديدة لممارسة الأعمال للخدمات المصرفية عبر الهاتف المحمول والترويج لأطر السياسات الفعالة للخدمات المصرفية المقدمة بدون فروع بنكية. كما تقود المجموعة برنامجا عالميا مبتكرا لفهم كيف يمكن ترتيب شبكات الأمان الاجتماعي وسبل كسب العيش والتمويل الأصغر لإيجاد سبل تمكّن الشرائح الأشد فقرا من الخلاص من براثن الفقر المدقع.

للاتصال :
نيكول فروست، البنك الدولي، هاتف : 0511-458(202)
بريد إلكتروني: nfrost@worldbank.org

جون مكنالي، ، الخدمات الاستثمارية لمؤسسة التمويل الدولية، هاتف : 0723-458(202)
بريد إلكتروني: jmcnally@ifc.org

سيو بلمينغ، ،المجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء، هاتف : 3136-473 (202)
بريد إلكتروني: spleming@worldbank.org

سونا باناجيان، الخدمات الاستشارية لمؤسسة التمويل الدولية، هاتف: 9751-473(202)
بريد إلكتروني: spanajyan@ifc.org

تم تحديثه في مارس/آذار، 2014

1- يُعرَّف المؤشر العالمي بأنه عدم امتلاك حساب ادخار أو حساب ائتماني لدى مؤسسة مالية رسمية.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/VC9MAYHPU0