| نظرة سريعة: - تلعب التجارة الدولية دوراً هاماً في محاربة الفقر. فهي تهيئ الإمكانات التي من خلالها يمكن تحقيق معدلات نمو أعلى وفرص عمل أكبر. غير أن بلداناً نامية كثيرة لا تزال تواجه قيوداً على جانب العرض مثل ضعف البنية الأساسية، مما يحول دون اندماج هذه البلدان في منظومة الاقتصاد العالمي. وقد حددت مجموعة البنك الدولي مجالات رئيسية لإصلاح التجارة بغية تحسين التبادل التجاري وتحقيق نواتج اقتصادية أفضل.
- تهدف إستراتيجية البنك الدولي الخاصة بالتجارة إلى (1) تشجيع نظام دولي للتبادل التجاري يكون أكثر دعماً لعملية التنمية؛ (2) جعل التجارة والقدرة على المنافسة جزءاً لا يتجزأ من إستراتيجيات التنمية في البلدان المعنية؛ و(3) مساندة إصلاحات التجارة والقدرة على المنافسة من خلال زيادة فعالية "المعونة من أجل التجارة".
- ازداد معدل إقراض البنك في مجال التجارة بواقع أربعة أضعاف في السنوات الأخيرة، مدفوعاً ببنية أساسية مرتبطة بالتبادل التجاري دعماً للتكامل الإقليمي، وتنمية الصادرات، وزيادة القدرة على المنافسة، وتسهيل التبادل التجاري. ويقدم البنك أيضاً تدريباً في المجالات الرئيسية لإصلاح التجارة.
- يلعب البنك دوراً مهماً في إثراء حوار السياسات العالمي بشأن التجارة والتنمية من خلال نشر أبحاثه ودراساته وبياناته وأدواته على نطاق واسع.
أهمية التجارة تميل البلدان التي أصبحت أكثر انفتاحاً في مجال التجارة الدولية إلى زيادة قدرتها على المنافسة وتحقيق معدلات نمو أسرع من تلك البلدان التي لم تسلك هذا الطريق. إلا أن العديد من البلدان النامية ما تزال تواجه عقبات كؤود تقف حجر عثرة في طريق سعيها إلى تحقيق المكاسب الممكنة من زيادة حجم التجارة، وذلك بسبب الطاقة المحدودة في جانب العرض (على سبيل المثال، كما هو الحال بالنسبة للبنية الأساسية)، وعدم ملاءمة السياسات الحكومية. فضلاً عن هذا، فعلى الرغم من قيام العديد من البلدان النامية بمضاعفة جهودها لمعالجة أوجه القصور هذه، إلا أن هذه البلدان تجد نفسها في أغلب الأحيان محرومة من دخول أسواق البلدان المتقدمة الرئيسية، الأمر الذي يؤدي إلى استمرار بقاء الحواجز التجارية الرئيسية أمام الصادرات من البلدان المنخفضة الدخل، لا سيما، في المجالات التي تتمتع فيها تلك البلدان بميزة تنافسية (على سبيل المثال القطن والسكر والمنسوجات والملبوسات). ولا تزال البلدان الفقيرة تواجه قيوداً تحول دون اختراقها أسواق بعض الاقتصادات الناشئة مما يحرمها من مزايا التجارة فيما بين بلدان الجنوب كما يحرمها أيضاً من التكامل الإقليمي. وقد ساعدت أبحاث البنك الدولي وخبراته وتجاربه الميدانية على تحديد المجالات الرئيسية لإصلاح التجارة: - من الممكن أن يحقق إصلاح التجارة في مجال الزراعة أكبر مكاسب الرفاهية على مستوى العالم . ويعد قطاع الزراعة أكثر تشوها من أي قطاع آخر، حيث إن حوالي 70 في المائة من الفقراء في البلدان النامية يعيشون في المناطق الريفية. ويبلغ دعم المنتجين الزراعيين في البلدان المتقدمة في الوقت الحاضر (شاملاً إعانات الدعم المشوهة للتجارة والحواجز الماثلة أمام النفاذ إلى الأسواق) قرابة 280 بليون دولار أمريكي سنوياً (تقديرات منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، 2006)، أي حوالي ثلاثة أضعاف مستوى المساعدات الإنمائية العالمية الخارجية.
- التجارة في الخدمات تنطوي على أعظم الإمكانات لتحقيق مكاسب من أجل التنمية. أصبحت الخدمات المساهم الفعلي الأكبر في نمو الاقتصاد العالمي، وها هو المجال مفتوح أمام البلدان النامية لتحقيق مكاسب كثيرة فيما يتعلق بزيادة الصادرات وتحسين الجودة النوعية للخدمات الأساسية ومدى توافرها.
- تمثل الصناعات المكثفة لاستخدام الأيدي العاملة أكثر شرائح السوق ديناميكيةً لكل من المناطق الرئيسية، بما فيها أفريقيا. إلا أن صادرات العديد من البلدان النامية ما زالت تواجه عراقيلَ وعقباتٍ كبيرة في الأسواق الأجنبية ـ بما في ذلك ارتفاع الرسوم الجمركية المفروضة وجداول التعريفة "المضادة للتنمية" (التي ترتفع بمقتضاها الرسوم الجمركية تبعا لدرجة التجهيز والتصنيع) وهو ما لا يشجع على زيادة القيمة المضافة للسلع في البلدان الفقيرة.
- تيسير التجارة يمثل عنصرا محوريا في تطويرها . يلعب كل من تحديث الجمارك، والبنية الأساسية المرتبطة بالتجارة، والعبور البري، والخدمات اللوجيستية، ونظم المعلومات، وكفاءة الموانئ دوراً مهماً في التنمية. فكل هذا يعزز القدرة على المنافسة ويسهل التبادل التجاري في السلع والخدمات في الأوقات المحددة المطلوبة وبتكلفة أقل للمعاملات.
- المعايير واللوائح التنظيمية الفنية. تزداد أهمية الوعي بالمعايير والإدارة بالنسبة للمنتجين في البلدان النامية الذين يسعون إلى المنافسة في أسواق التصدير العالمية.
إستراتيجية البنك الدولي الخاصة بالتجارة تهدف إستراتيجية البنك الدولي الخاصة بالتجارة إلى جعل منظومة التجارة العالمية أكثر مساندة لعملية التنمية، كما تهدف إلى مساعدة البلدان على الاستفادة من موجات العولمة المتصاعدة. ويرمي البنك الدولي ـ على وجه الخصوص ـ إلى (1) تقديم المساندة لإنجاح جولة الدوحة؛ (2) جعل التجارة والقدرة على المنافسة جزءاً لا يتجزأ من إستراتيجيات التنمية في البلدان المعنية؛ و(3) مساندة الإصلاحات التي لها صلة بالتجارة من خلال زيادة فعالية برامج "المعونة من أجل التجارة". إن إبرام اتفاقية الدوحة إلى جانب الاتفاق حول الحدود الأخرى الجاري التفاوض بشأنها حالياً يُعتبر أمراً ذا قيمة كبرى للبلدان الأعضاء في منظمة التجارة العالمية. وسيؤدي ذلك إلى تثبيت الإصلاحات الأحادية التي تم القيام بها بالفعل، وانهيار بعض الحدود القصوى للتعريفات الجمركية، وتيسير النفاذ إلى أسواق جديدة بالنسبة لكل من السلع الزراعية والصناعية، والتخلص من كافة أشكال الدعم المالي للصادرات، ووضع سقوف أكثر صرامة على أشكال الدعم الأخرى المشوهة للتجارة في مجال الزراعة. ومن المحتمل أن تنص مثل هذه الاتفاقية على السماح بدخول معظم صادرات البلدان الأقل نمواً دون تحديد الحصة المقررة أو فرض أي رسوم جمركية، إضافة إلى تدعيم اندماج البلدان الأشد فقراً ضمن منظومة الاقتصاد العالمي. ومن المتوقع أن تستفيد البلدان النامية أيضاً من إجراءات تحرير الخدمات وتسهيل التبادل التجاري. أما الفشل في التوصل إلى اتفاق فسيؤدي على الأرجح إلى تكلفة كبيرة فيما يتعلق بإمكانية إضعاف النظام المتعدد الأطراف المستند إلى قواعد. ومن الممكن أن يؤدي ذلك إلى تأجيج النزعة الحمائية في جميع أرجاء المعمورة؛ وزيادة الضغوط على نظام تسوية المنازعات في منظمة التجارة العالمية، وزيادة تشجيع انتشار اتفاقيات التجارة التفضيلية. ولا تعتبر اتفاقات التجارة التفضيلية بديلاً عن إجراءات التحرير المتعددة الأطراف للتجارة حيث لا تستطيع هذه الاتفاقات أن تعالج التشوه في الأنظمة مثل دعم السلع الزراعية، بل وربما تؤدي إلى تغيير وجهة التجارة بصورة أكبر مما تخلق معاملات تجارية. من المساعي الأخرى الأساسية للبنك إدماج التجارة والقدرة على المنافسة ضمن إستراتيجيات التنمية الخاصة بالبلدان المعنية. فبمقدور البلدان زيادة قدرتها على المنافسة في مجال التجارة بتحسين الحوافز للاستثمارات الخاصة في القطاعات التجارية (على سبيل المثال إصلاحات التعريفات الجمركية والسياسات الضريبية)؛ وخفض تكاليف التبادل التجاري (على سبيل المثال، تحسين الخدمات الأساسية للمنتجين وتسهيل التجارة)؛ وتوجيه السياسات نحو زيادة القدرة على المنافسة (على سبيل المثال، تعزيز مستويات الوعي بالمعايير وزيادة القدرات وتشجيع الصادرات). يمثل تقديم المعونة من أجل التجارة أيضاً إحدى أولويات البنك الدولي للمساعدة على دمج البلدان النامية ضمن منظومة الاقتصاد العالمي. وعلى الرغم من أن المعونة من أجل التجارة لا تشكل رسميا جزءاً من مفاوضات الدوحة، إلا أنها تظل مُكملاً ضروريا لنجاح جولة الدوحة. وفي مقدور المعونة من أجل التجارة أن تساعد البلدان النامية على معالجة القيود القائمة في جانب العرض، فضلا عن المساعدة في إدارة تكاليف المرحلة الانتقالية لعملية التصحيح المصاحبة لإصلاحات التجارة. إضافة إلى ذلك، يشارك البنك ومجموعة من الجهات المانحة وبلدان أقل نمواً ووكالات متعددة الأطراف أيضاً في الإطار المتكامل المحسن الذي يهدف إلى زيادة مشاركة البلدان الأقل نمواً في منظومة الاقتصاد العالمي بجعل التجارة جزءاً لا يتجزأ من إستراتيجيات تخفيض أعداد الفقراء. ويقوم البنك في الوقت الحالي بتوسيع نطاق جهوده ذات الصلة بالتجارة في المجالات التالية: - زيادة المساندة للبرامج القطرية الخاصة بالتجارة والقدرة على المنافسة ويتضمن ذلك تحليل السياسات، والإقراض، والمساعدة الفنية.
- زيادة الموارد للبنية الأساسية المرتبطة بالتجارة.
- توسيع نطاق برامج تمويل التجارة من خلال مؤسسة التمويل الدولية التي تمثل ذراع مجموعة البنك الدولي المعني بالقطاع الخاص.
- توسيع نطاق المساعدات في مجال تسهيل التجارة ويتضمن ذلك الخدمات اللوجبستية ، والنقل، وسلاسل التوريد.
- زيادة الاستثمار في تدريب وبناء قدرات واضعي السياسات، لا سيما، في البلدان المنخفضة الدخل.
- زيادة العمل بشأن الأدوات وتحسينها بغرض مساعدة البلدان على تحليل معوقات التجارة، وكذلك مؤشرات المقارنة الخاصة بالبلدان. وستُتاح هذه الأدوات دون مقابل لكافة البلدان.
- زيادة تطوير المعارف الخاصة بكيفية تسخير العولمة لتحقيق النمو والتغلب على الفقر، وإثراء المناقشات والأفكار الخاصة بالسياسات الأساسية للتجارة.
أنشطة البنك الدولي الخاصة بالتجارة قام البنك الدولي بزيادة مساندته للإصلاحات ذات الصلة بالتجارة من خلال الخدمات التحليلية والاستشارية، والحوار المتواصل بشأن السياسات، والمساعدات المالية، والمساعدات الفنية، وبناء القدرات. وتجدر الإشارة إلى زيادة معدل الإقراض المقدم من البنك المرتبط بالتجارة- سواء أكان بشروط ميسرة أو غير ميسرة- من حوالي 400 مليون دولار أمريكي يمثل إجمالي الارتباطات في السنة المالية 2000 إلى 1.6 بليون دولار أمريكي في السنة المالية 2007، مدفوعاً بالبنية الأساسية المرتبطة بالتبادل التجاري دعماً للتكامل الإقليمي، وتنمية الصادرات، وزيادة القدرة على المنافسة، وتسهيل التبادل التجاري. وقد شملت القروض 42 بلداً، وأربعة قروض متعددة البلدان، حيث تذهب أغلب القروض إلى منطقتي أوروبا وآسيا الوسطى، وأفريقيا جنوب الصحراء. ويقدم معهد البنك الدولي وهو ذراع البنك المعني بالتدريب وبناء القدرات برامج عن التجارة (دورات وحلقات عمل) تركز على مجالات الإصلاح الأساسية في مجال التجارة مثل تجارة الخدمات، والتجارة في السلع الزراعية ، والاتفاقيات الإقليمية، والتجارة والمعايير، والتجارة وقضية الفقر، وتنمية الصادرات وتنويعها. وتتضمن الأمثلة مساندة البلدان بعد انضمامها لمنظمة التجارة العالمية (على سبيل، المثال روسيا وفييتنام والصين) من خلال دمج أنشطة التعلم مع الخدمات الاستشارية ومشروعات الإقراض للمساعدة في تحسين الجودة النوعية لتحرير التجارة الوطنية. بحوث ودراسات ومؤشرات مختارة صدرت مؤخراً عن البنك الدولي - تقرير الرصد العالمي 2008 "الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة والبيئة: جدول أعمال التنمية المستدامة التي لا تستثني أحداً"
- “دليل التجارة الدولية بالخدمات*" قام بتحريره إيه ماتو، وروبرت إم ستيرن، وجي زانيني، مطبعة جامعة أكسفورد، 2008
- آفاق الاقتصاد العالمي لعام 2008 "نشر التكنولوجيا في البلدان النامية"
- مؤشر أداء الخدمات اللوجبستية* 2007 (LPI)
- مؤشرات التجارة العالمية*2007 (WTI)
- تقرير التجارة، والدوحة، والتنمية: نافذة على القضايا الذي قام بتحريره ريتشارد نيوفارمر، ونُشر في 2005.
تم تحديثه في مارس/آذار من عام 2008 مسؤولة الإعلام: Alejandra Viveros، هاتف: 4306-473 (202) aviveros@worldbank.org |