البلدان الهشة: مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط

متاح باللغة: Français, русский, Español
-- مواقع ذات العلاقة--

مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت   ضغوط 

الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة

معهد البنك الدولي

نظـرة سـريعـة

  • تُعتبر مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط أسلوباً جديداً لمساندة مجموعة البلدان العالية المخاطر. وهي تقوم على ثلاثة ركائز تشجيع الفرق القطرية على الابتكار والاستفادة من الدروس المكتسبة بإعادة تطبيقها في أساليب العمل المؤسسية؛ وتنفيذ إصلاحات مؤسسية لمساندة العمل على المستوى القطري؛ وتدعيم الروابط المزدوجة بين البحث الخارجي والمناقشات المعنية بالسياسات والعمليات القطرية.
  • إن البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط هي دول هشة تتصف بمزيج مسبب للوهن يندمج فيه نظام إدارة عامة عاجز، وسياسات هزيلة، ومؤسسات ضعيفة، ويدل على ذلك حصولها على مرتبة متدنية بين أقل البلدان ( فيما يتعلق بتقييم السياسات والمؤسسات القطرية (CPIA). وتشتمل هذه الفئة على ثلاثين بلداً تقريباً. وتتأثر ثلاثة من بين كل أربعة من البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط بنزاعات مسلحة جارية.
  • تشترك البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط في مؤشرات اجتماعية واقتصادية قاتمة – فمستويات نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلي تبلغ عادة نصف نظيرتها في البلدان المنخفضة الدخل؛ ومعدلات وفيات الأطفال بها ضعف البلدان المنخفضة الدخل الأخرى؛ كما انخفض متوسط العمر المتوقع إلى ثلاثين عاماً حيث يصيب فيروس ومرض الإيدز ما يربو على 42 مليون شخص فيها؛ هذا فضلاً عن حرمان ما يزيد على 200 مليون شخص من القدرة على الحصول على مياه محسنة وصرف صحي محسن.
  • من شأن إغفال هذه البلدان "إبقاء" 500 مليون شخص تحت وطأة الفقر،وتعريض جهود تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة للخطر، واستمرار حالة عدمالاستقرار على الصعيدين الإقليمي والعالمي نتيجة للإخفاق في منع انتقال الآثار غيرالمباشرة عبر الحدود والعواقب الوخيمة المترتبة على ذلك كالصراعات، والجريمةالمنظمة، والأمراض الوبائية. لذا كان لزاماً على المجتمع الدولي إيجاد سبلللاستمرار في مشاركة أكثر انتظاماً على الأمد الطويل

خـلـفـيـة عامة
ركزت البحوث التي أجريت مؤخراً على أهمية وجود بيئة سياسات، ومؤسسات، ونظم إدارة عامة تتصف جميعها بالقوة حتى تتحقق فعالية المعونات. وتستطيع البلدان ذات الأداء القوي استيعاب مستويات أعلى من المعونات، ومن المرجح أن تكون أكثر فعالية في ترجمة المعونات إلى نمو اقتصادي وتخفيض في أعداد الفقراء. إلا أن المخاوف من أن يتسبب تدهور‏ نواتج التنمية في البلدان المنخفضة الأداء‏ في إحداث آثار سلبية غير مباشرة ومن ثم انتقالها إلى‏ البلدان المجاورة، وكذلك المخاوف من أن يؤدي ذلك إلى‏ إعاقة الوفاء بالأهداف الإنمائية للألفية الجديدة على نحو أكثر اتزاناً، قد‏
‎ ‎أسفرت عن تجدد الاهتمام بمعالجة منهجية لمشاكل البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط .

 

شكّل البنك الدولي فريق عمل خاص يُعنى بالبلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط في 2001/2002، برئاسة كلٍ من‏ البروفيسور ‏Paul Collier والدكتور Ngozi Okonjo-Iweala، لتقديم توصيات بشأن سبل من شأنها‏ مساعدة هذه البلدان على العودة إلى طريق النمو المتواصل وتخفيض أعداد الفقراء. وقد تم إنشاء وحدة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط في نهاية عام 2002 للمساعدة في تنسيق هذا المسعى على مستوى البنك الدولي.

 

أعد فريق العمل مجموعة من المبادئ العامة للتعامل مع‏ هذه البلدان. وتشتمل تلك المبادئ على المحافظة على مشاركة منتظمة ومعرفة قطرية، وتطوير مناهجمشتركة مع شركاء آخرين بدلاً من مناهج البنك الأحادية الجانب، وإرساء استراتيجياتعلى أساس تحليل اجتماعي وسياسي أقوى، وتعبئة وبناء قدرات محلية من أجل التغيير،وتحقيق إصلاحات مجدية وأساسية، واستطلاع آليات مبتكرة لتحسين نظام الإدارة العامةوتقديم الخدمات الاجتماعية. ويعمل فريق البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوطعلى صقل هذه المبادئ وتهيئتها للتطبيق عن طريق تشجيع الفرق القطرية على الابتكار،وتوفير المدخلات في المناقشات العالمية المعنية بالسياسات، واستنباط ممارسات سليمةلإضافتها إلى دليل إرشادات الموظفين المعنيين

 

عكست جهود فريق العمل هذا أيضاً اهتماماً متزايداً بين الجهات المانحة الأخرى في مجموعة هذه البلدان (حيث تقاربت وجهات نظر الجهات المانحة خلال العام الماضي حول مصطلح "الدول الهشة"). وقد تجسد الفكر الجديد حول الدول الهشة في استراتيجيات اعتمدتها الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، وفي الخلفية العامة لتقرير الفريق الرفيع المستوى التابع للأمين العام وتقرير لجنة أفريقيا، وفي مبادئ جديدة لمشاركة دولية جيدة في الدول الهشة أيدتها منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي. ولا يزال البنك الدولي يشارك في مناقشات حول هذه المبادرات ويصقل المناهج المتعلقة بالبلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط لأخذ ما يطرحه شركاؤه من أفكار في الاعتبار.

 

ماذا تحقق في ظل مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط؟
عملت وحدة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط مع فرق قطرية على مساندة تطوير الاسترتيجيات في 12 بلداً تم التركيز عليها خلال السنة المالية 2003 (أنجولا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجزر القمر، وغينيا بيساو، وهاييتي، وليبيريا، وبابوا غينيا الجديدة، والصومال، والسودان، وطاجيكستان، وتوغو، وزمبابوي). وقد ناقش مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي إحدى عشرة إستراتيجية تضمنت مبادئ وأسس التعامل مع البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط، وتغطي هذه الاستراتيجيات كلاً من:‏ (أنجولا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وجزر القمر، وهاييتي، وليبيريا، والصومال، والسودان، وتوغو، وزمبابوي، وطاجيكستان)، ومن المتوقع أن تشهد السنة المالية 2005 قيام البنك بإصدار استراتيجيات جديدة تتعلق بكل من:‏ غينيا بيساو، وكمبوديا، ونيجيريا، وبابوا غينيا الجديدة. وقام البنك الدولي بإرسال بعثات قطرية له وإجراء تحليلات في عدد من البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط والتي توقف البنك الدولي عن تقديم المساعدة لها في الماضي (هاييتي، والصومال، والسودان، وليبيريا، وجمهورية أفريقيا الوسطى، وتوغو، وزمبابوي، وميانمار)، قوذلك بغية استعادة المعرفة الأساسية الخاصة بها. وأثبتت الأنشطة المبكرة لإعادة المشاركة هذه أنها حاسمة الأهمية في توجيه البنك الدولي ليكون على أهبة الاستعداد للتحرك متى لاحت فرصة دخول هذه البلدان في مرحلة الانتقال، كما حدث في هاييتي، وليبيريا، والسودان
.

 

بالإضافة إلى البلدان الأساسية التي تم التركيز عليها، تعمل هذه الوحدة عن كثب مع دول هشة أخرى تقع على الخط الفاصل، مثل نيجيريا، وكمبوديا، حيث تبذل جهوداً متضافرة لتحسين السياسات، والمؤسسات، وتنسيق عمل الجهات المانحة، ولتسهيل خروج هذه الدول الهشة من مجموعة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط. وتحافظ الوحدة أيضاً على وجود روابط وثيقة مع عدد آخر من البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط، مثل أفغانستان، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وتيمور ليشتي، من أجل تسهيل تبادل التجارب العملية بين هذه البلدان وتلك التي شهدت في الآونة الأخيرة تحوّلاً في نظمها السياسية أو انتقالاً إلى مرحلة‏ ما بعد انتهاء الصراعات.

 

وعلى حين تتسم كافة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط بضعف في السياسات والمؤسسات، يتفاوت الإطار القطري العام تفاوتاً كبيراً وهو ما يستلزم معايرة مناهج العمليات بدقة لتأخذ ذلك بعين الاعتبار وتُظهر التجارب العملية‏ الناشئة عن تنفيذ الاستراتيجيات القطرية أن البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط تندرج تحت أربعة نماذج أعمال رئيسية لأغراض المشاركة: (أ) متدهورة؛ (ب) أزمة سياسية مطولة؛ (ج) انتقال هش؛ و(د) بلدان تتحسن تدريجياً. ويلزم كل نوع من أنواع هذه البلدان مناهج وأدوات تشغيلية مختلفة. وقام الفريق المعني بالبلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط بتطوير أنواع مبكرة لهذه البلدان وقائمة أدوات ممكنة. وتم تلخيص الابتكارات القطرية الناجحة في دليل إرشادات للموظفين، مثل، مصفوفة النتائج المؤقتة (أداة تخطيط بسيطة لتكامل خطط العمل السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية)، وبرامج مساندة الموازنة التي يمولها الصندوق الاستئماني المتعدد الجهات المانحة في تيمور وأفغانستان.

 

رفع البنك الدولي من درجة الحساسية السياسية لاستراتيجياته من أجل مساندة عمليات الإصلاح وتعميق فهمنا للروابط السياسية والأمنية والتنموية. وعمل البنك الدولي بصفة خاصة بالاشتراك مع المجموعة المعنية بالتنمية التابعة للأمم المتحدة في مصفوفة النتائج المؤقتة (TRM)، وهي أداة للتخطيط ومراقبة التنفيذ في الدول الهشة التي تمر بمرحلة انتقال سياسي أو انتقال ما بعد انتهاء الصراعات. وتعمل مصفوفة النتائج المؤقتة على تكامل خطط العمل (الإجراءات) عبر المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية لتصبح في شكل تقويم بسيط. وعلى الصعيد القطري، تعمل الفرق جنباً إلى جنب في وضع استراتيجيات مشتركة وآليات تجميع التمويل مع جهات مانحة أخرى. (انظر البحوث والشراكات).

 

التمويل من أجل البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط
لدى غالبية البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط برامج نشطة للمؤسسة الدولية للتنمية في إطار نظامها العادي للتخصيص المستند إلى الأداء
. واحتفظت المؤسسة كذلك بإطارها الخاص المعني بما بعد انتهاء الصراعات والذي أتاح ارتباطات تزيد على 3 بلايين‏ دولار أمريكي بنهاية عام 2004. وسوف يتم تعديل إطار العمل الخاص بتمويل المؤسسة الدولية للتنمية في إطار "العملية الرابعة عشرة لإعادة تجديد‏ موارد المؤسسة" لكي يغطي الاحتياجات الاستثنائية لدول متعثرة ـ كهاييتي - والتي تتطلب مساعدات يتم تحميل المصروفات بموجبها‏ في بداية الفترة من أجل إعادة تشغيل خدمات الدولة ولكنها غير مؤهلة للحصول على المخصصات العادية التي تتيحها‏ المؤسسة الدولية للتنمية والخاصة بمرحلة ما بعد انتهاء الصراعات. وكانت لجنة صندوق التنمية المؤسسية قد وافقت في عام 2004 على ضم البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط كأحد مجالات تركيز مساندة الصندوق لبناء القدرات.

 

كان نقص التمويل اللازم لمساندة الإصلاحات المبكرة في البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط التي في وضع عدم التحقق (عدم دفع أقساط خدمة الدين إلى البنك الدولي) عائقاً أبرزه فريق العمل. وكان البنك الدولي قد قام في‏ عام 2004 بإنشاء الصندوق الاستئمانى الخاص بتنفيذ مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط بتخصيص مبدئي مقداره 25 مليون دولار أمريكي لغرض مساندة تحسينات نظام الإدارة العامة وبناء قدرات الخدمات الاجتماعية، خاصة في البلدان التي هي في وضع عدم التحقق وغير مؤهلة للحصول على التمويل العادي من المؤسسة الدولية للتنمية. والتزم الصندوق بالفعل بمساندة عدد من استراتيجيات المشاركة المتكاملة في دول هشة، وشمل ذلك برامج في جمهورية أفريقيا الوسطى، وهايتي، وليبيريا، والسودان، والصومال، وجزر القمر، بلغ إجمالي تكلفتها أكثر من 20 مليون دولار أمريكي. ويجري تنفيذ هذه الأنشطة على أرض الواقع الآن في هذه البلدان، كما تعمل الأمانة العامة للصندوق الاستئماني الخاص بتنفيذ مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط عن كثب مع الفرق القطرية لتسهيل التنفيذ الفعال لبرامج المنح. ويأخذ الفريق المعني بالبلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط في الاعتبار أن هناك ارتباطات كاملة بأكثر من ‏80 في المائة من‏ أموال الصندوق الاستئماني وهو يبدأ مع إدارة الموارد المالية مناقشات بشأن احتمال‏ إعادة تجديد الموارد المالية للصندوق والأساليب المستقبلية للمساندة المالية لأشد البلدان احتياجاً من بين البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط.

 

أهمية الإصلاح المؤسسي
من بين الجوانب المهمة في مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط ضمان أن يتمكن البنك الدولي من نشر قدر كاف من موظفيه المعنيين والموارد لتضييق الفجوة التي تعاني منها تلك البلدان في مجالي المعرفة والحوار [بشأن السياسات]‏. وحتى هذه اللحظة تم تطبيق كثير من العمل المؤسسي الذي حدده تقرير فريق العمل المعني بالبلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط. وتلبية لاحتياجات هذه المجموعة من البلدان، يعمل جهاز إدارة البنك على ضمان استعراض الاستراتيجيات الخاصة بهذه البلدان استعراضاً منتظماً على مستوى رفيع، وتخصيص الموارد اللازمة لها بصورة ملائمة، وملاءمة الاستجابات المتعلقة بالسياسات والإجراءات لطبيعة القيود الناجمة عن انخفاض القدرات [المؤسسية] في تلك البلدان. وقد تم فصل الارتباط بين مخصصات الموازنة التي ترصد لتنفيذ العمل التحليلي وأحجام القروض، فازدادت المساندة المخصصة للعمل التحليلي المتعلق بالبلدان التي لا تحصل إلا على قدر غير ذي بال من القروض، أو لا تحصل عليها على الإطلاق. كما تم تنقيح معايير تقييم السياسات والمؤسسات القطري
(CPIA) ومؤشرات التقدم المحرز بعد انتهاء الصراعات (PCPI) لأخذ التحسينات التي طرأت على الطرف الأدنى لمقياس الأداء في الاعتبار. وتضع إدارة الموارد البشرية في الوقت الحاضر خطة استراتيجية للتوظيف قيد‏ التنفيذ للمعاونة في اجتذاب أفضل الكوادر البشرية للعمل في‏ فرق البنك العاملة في البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط. كما يتم تحديث سياسات الإنعاش الطارئ للسماح بالمزيد من المساندة السريعة في حالات البلدان التي تمر بمرحلة انتقالية. وختاماً، يوجه معهد البنك الدولي جزءاً من جهوده المعنية ببناء القدرات إلى تحسين فعالية المعونات في البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط من خلال سلسلة من حلقة عمل عن القيادة. ويستمر صقل هذه الجهود كلما تحددت مجالات هامة وأساسية لإجراء التحسينات.

 

البحـوث والشراكات
قام البنك الدولي من خلال مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط بتكوين شراكات مع لجنة المساعدة الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي
(OECD-DAC)، ومنظومة الأمم المتحدة والجهات المانحة (للمساعدات) الثنائية للتشارك في الأفكار والبحوث والدروس المستفادة فيما يتعلق بالدول الهشة. وفي يناير‏/كانون الثاني من عام 2005، اشترك البنك الدولي في رعاية "المنتدى الرفيع المستوى المعني بالفعالية الإنمائية في الدول الهشة" مع لجنة المساعدات الإنمائية / منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، والمفوضية الأوربية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي - والذي تم تحت رعاية وزارة التنمية الدولية البريطانية.

 

وجمع هذا "المنتدى رفيع المستوى" والذي استمرعلى مدى يومين عدداً من‏ كبار المسئولين، وممارسين بارزين في حقل التنمية، ودعاة إصلاح حكوميين من الدول الهشة، وأساتذة أكاديميين لغرض بحث تخصيص المعونات للدول الهشة، والتنسيق بين الجهات المانحة، واتساق سياسات الجهات المانحة، وفعالية تقديم الخدمات، والأدوات المحسنة لتقديم المعونات. وكانت إحدى النتائج هي الاتفاق على قائمة مبادئ من أجل مشاركة دولية جيدة في الدول الهشة والتي اعتمدتها مجموعة التعلم والمشورة (LAP) التابعة للجنة المساعدات الإنمائية / منظمة التعاون والتنمية في المجال الاقتصادي، (OECD-DAC) كما اعتمدها إعلان باريس بشأن فعالية المعونات. وتعكس المبادئ اتفاقاً موسعاً على أن بناء الدولة هو الهدف الرئيسي في البلدان الهشة، وأن البرامج الفعالة للجهات المانحة تتطلب مناهج متكاملة عبر الروابط السياسية والأمنية والتنموية، واستجابات مرنة وسريعة، ومشاركة طويلة الأمد. كذلك كان هناك اتفاق واسع النطاق من قبل الجهات المانحة على تجربة هذه المبادئ في العمليات التي تضطلع بها أنفسها في عدة دول هشة على مدار العام القادم.

 

لعبت بحوث البنك الدولي حول مخصصات المعونة، وعملية إستراتيجيات تخفيض أعداد الفقراء في البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط، والتحولات الإيجابية التي طرأت على هذه البلدان دوراً هاماً في الوصول إلى فهم أفضل لهذه البيئات الصعبة، كما ساعدت البحوث في توفير المعلومات اللازمة لحـوار السياسات العالمي حول تحقيق النتائج بالدول الهشة. وتشير البحوث التي أجراها كل من David Dollar وVictoria Levin بشأن مخصصات المعونة إلى أن نقص تنسيق هذه المخصصات بين الجهات المانحة تسبب في تباينات عالية جداً في المعونات المقدمة للدول الهشة، وفي تهميش مجموعة من البلدان المعروفة بيتامى المعونات، وهي بلدان فقيرة ذات مؤسسات ضعيفة‏ تغفل عنها دائماً الجهات المانحة المقدمة للمعونات.

 

على الصعيد القطري، تعمل الفرق ـ جنباً إلى جنب ـ مع الشركاء في مناهج مشتركة، وبعثات تقييم مشتركة، وفي إعداد استراتيجيات مشتركة مع جهات مانحة أخرى، بما في ذلك نماذج تنسيق عمل الجهات المانحة، حيث يساعد البنك الدولي (بالتشاور الوثيق مع الجهات المانحة الثنائية الأطراف‏ ومنظومة الأمم المتحدة) في تجربة نهج متكامل لبناء السلام وإعادة الإعمار على الصعيدين‏ الاجتماعي والاقتصادي. وقام البنك الدولي ـ في إطار التعاون‏ مع الأمم المتحدة - بإعداد عدد من الاستراتيجيات المشتركة (مثلاً، الصومال، وتوغو، وجمهورية أفريقيا الوسطى)، وبإجراء‏ تنسيق مشترك لتقييم الاحتياجات وعمليات تخطيط الانتعاش (ليبيريا، وهايتي، والسودان). وتساعد مذكرة العمليات التي أعدها كل من البنك الدولي والمجموعة المعنية بالتنمية التابعة للأمم المتحدة بشأن مصفوفات النتائج المؤقتة (منشور مصاحب للدليل المشترك لتقييم احتياجات ما بعد الصراع الخاص بوحدة منع الصراعات وإعادة الأعمار) على توفير نهج معياري يشترك فيه البنك الدولي، وأسرة الأمم المتحدة، والجهات المانحة الأخرى الثنائية والمتعددة الأطراف.

 

للمزيد من المعلومات برجاء الإطلاع على موقع  البلدان الهشة: مبادرة البلدان المنخفضة الدخل الواقعة تحت ضغوط  باللغة العربية

 

    تم تحديثه في مارس / آذار 2005

 

 

مسؤول الإعلام:  
Nicole Kekeh
هاتف رقم
:   202- 473-1782 ، بريد إلكتروني: Nkekeh@worldbank.org 

 

 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/SSIIOS2RV0