تغطي عمليات مجموعة البنك الدولي في منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ 21 بلدا، وهي كمبوديا والصين وفيجي وإندونيسيا وكيريباتي وكوريا وجمهورية لاو الديمقراطية الشعبية وماليزيا وجزر مارشال وولايات ميكرونيزيا الموحدة ومنغوليا وبالاو وبابوا غينيا الجديدة والفلبين وساموا وجزر سولومون وتايلند وتيمور الشرقية وتونغا وفانواتو وفييتنام.
عرض عام
-
تقود منطقة شرق آسيا والمحيط الهاديء الاقتصاد العالمي على طريق الخروج من الأزمة. الصناعات التحويلية وصادراتها التي تضررت بشدة من ركود الطلب الأجنبي الذي بلغ ذروته قبل عام بلغت أدنى مستوياتها وبدأت تنتعش في معظم البلدان. وقد أصبح نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في الربع الثاني للعام إيجابيا في شتى أرجاء المنطقة بعد ثلاثة أشهر أو ستة أشهر من النمو السلبي. فما هي إذن أسباب ذلك؟ تحركات واسعة وحاسمة لتخفيف السياسات المالية والنقدية، صاحبتها إجراءات نشيطة في الولايات المتحدة، وإلى حد أقل في أوروبا واليابان.
-
لقد أبلت المنطقة بلاء حسنا. سجلت منطقة شرق آسيا والمحيط الهاديء أداء أفضل من المناطق الأخرى للأسباب التالية: (1) تعلمت الحكومات دروسا من الأزمة المالية الآسيوية 1997-1998 وخفضت ديونها الخارجية، وحسنت أوضاع الإشراف والتنظيم المالي، ونفذت إصلاحات ساعدت على تعزيز قدرة المنطقة على اجتذاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، (2) البلدان المتوسطة الدخل لديها حيز مالي كاف استخدمته سريعا وبشكل جيد نسبيا، (3) مستويات الدين العائلي وإن كانت أعلى من مستوياتها قبل عقد، فإنها معتدلة بينما زادت مدخرات القطاع العائلي زيادة حادة الأمر الذي مكن العائلات من مواصلة الإنفاق بوجه عام خلال الأزمة.
-
هبطت معدلات النمو العام في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل في منطقة شرق آسيا والمحيط الهاديء هبوطا حادا خلال عام 2009، إذ تراجعت للمرة الأولى منذ عام 2001. ويتوقع أن يصل معدل النمو الاقتصادي الحقيقي في المنطقة إلى 5.3 في المائة فحسب عام 2009 نزولا من 8.0 في المائة عام 2008 و11.4 في المائة عام 2007. ومع ذلك فإن هذا المستوى أفضل من نظيره في المناطق الأخرى.
-
تضررت قاعدة الصادرات في المنطقة بشدة، لكنها بدأت تنتعش. تأثر كل بلد من بلدان المنطقة بانهيار الطلب العالمي والانكماش الحاد في الصادرات والإنتاج الصناعي. وكانت أشد البلدان تضررا تلك التي تعتمد اعتمادا كبيرا على تصنيع الأجهزة الإلكترونية وتصديرها (الفلبين)، والسلع الأولية (إندونيسيا وجمهورية لاو الشعبية الديمقراطية ومنغوليا وبابوا غينيا الجديدة وتيمور الشرقية)، والملابس (كمبوديا وبلدان جزر المحيط الهادئ).
-
لكننا نشهد علامات على أن هبوط الصادرات بلغ منتهاه وبدأت تنتعش بعد انكماشها الحاد. ويساعد انتعاش الصين الذي تذكيه إجراءات للتحفيز المالي والنقدي مصدري السلع الأولية في المنطقة بمن فيهم منتجو السلع الرأسمالية بين البلدان الحديثة التصنيع.
-
استجابت الحكومات في المنطقة استجابة سريعة. اعتمدت جميع البلدان المتوسطة الدخل برامج للتحفيز المالي، وسعت البلدان المنخفضة الدخل إلى الحصول على مساندة إضافية من شركائها في التنمية. وتحرك عدد من البلدان في مرحلة مبكرة لتدعيم إجراءات الحماية الاجتماعية. وقدمت الصين مبلغا من المال يدفع مرة واحدة لنحو 74 مليون فقير، من بينهم الملايين من سكان الريف، وطبقت برنامجا كبيرا لإصلاح نظام الرعاية الصحية بهدف زيادة قدرة الفقراء على الحصول على هذه الرعاية. وقامت إندونيسيا بتدعيم برنامج للمساعدات النقدية التي تستهدف الفقراء، وطبقت الفلبين برنامجا للتحويلات النقدية المشروطة.
وفي فييتنام، يساعد البنك الحكومة على تمويل برنامجها للتحفيز المالي والذي يركز على الاستثمار في البنية التحتية.
وفي منغوليا، التي تضررت بشدة من هبوط أسعار السلع الأولية، يساند البنك وغيره من شركاء التنمية أجندة الحكومة لإصلاح السياسات، بما في ذلك من خلال سلسلة مقررة من اعتمادات سياسة التنمية.
مسؤولا الاتصال: Elisabeth Mealey، إليزابيث ميلي (202) 458-4475، Emealey@worldbank.org
Mohamad Al-Arief محمد العارف، (202) 458-5964، Malarief@worldbank.org
تم التحديث في سبتمبر/أيلول 2009