1 يونيو 2005 - يقول بول وولفويتز، الرئيس الجديد للبنك الدولي، يمكن أن تشكّل قمّة مجموعة الثمانية القادمة لأغنى بلدان العالم المقرر عقدها في غلن إيغلز بداية جديدة في مساعدات التنمية المُقدمة إلى أشدّ بلدان العالم فقراً، ولاسيما في أفريقيا. وكان وولفويتز، الذي تولى اليوم قيادة البنك الدولي (الأول من يونيه/حزيران) قد أكَّد على الضرورة الملحّة لاتخاذ إجراءات بشأن أجندة التنمية، حيث قال إنه يأمل في أن تشهد أفريقيا، على وجه الخصوص، "نقطة تحوّل"، وأن ينظر الناس إلى الوراء، بعد مُضي خمس سنوات من الآن، ويروا عدداً كبيراً من البلدان على طريق التنمية القابلة للاستمرار. وأدْلى وولفويتز بهذه التعليقات في مقابلةٍ موجّهة إلى جهاز موظفي البنك الدولي للاحتفال بأول يوم رسمي له في عمله في المقر الرئيسي للبنك الدولي في واشنطن العاصمة، مؤكداً على أن لديه "جدول أعمال مزدحم هذا العام". "سنتوجه مباشرة إلى مناسبات رئيسية بدءاً من قمّة مجموعة الثمانية في غلن إيغلز، وهناك الكثير من التوقعات، التي أعتقد أنها ملائمة، في أن نشهد مرحلة جديدة، ولاسيما بالنسبة للتنمية في أفريقيا حيث تتوفر فرصة لتحقيق الكثير". ويرى وولفويتز أن اجتماع مجموعة الثمانية ـ الذي يضم قادة العالم من بريطانيا، والولايات المتحدة، واليابان، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وكندا، وروسيا ـ والمقرر عقده في يوليو/تموز الحالي في غلن إيغلز باسكتلندا، ينبغي أن يكون خطوة هامة في سبيل خلق هذا الزخم... ويضيف الرئيس الجديد للبنك الدولي من الضروري أن يلعب البنك دوراً جوهرياً في السنوات القليلة القادمة في مساعدة البلدان الأفريقية الماضية في الطريق لتحقيق تنمية قابلة للاستمرار، قائلاً بأنه " لا توجد مؤسسة أخرى تستطيع أن تملأ دور القيادة هذا كما يفعل البنك". وعند تسلم قيادة مجموعة البنك، أشاد وولفويتز بالعمل الذي قام به سلفه، جيمس د. وولفنسون، قائلاً إنه ما من شك في أن وولفنسون قد أحدث تغييراً في أسلوب حشد الطاقات والموارد في هذه المؤسسة. "إنّني أتطلع حقاً إلى الفرصة التي تتيح لي محاولة قيادة هذه المؤسسة والاستفادة من الإرث الذي تركه جيم وولفنسون، وهو إرث عظيم، ومحاولة نقل البنك إلى مستوى أعلى، وتحقيق شيء لتخفيض أعداد الفقراء في العالم ومساعدة البلدان التي لم تصل بعد إلى طريق التنمية القابلة للاستمرار على الوصول هناك." ويضيف وولفويتز بأنه شعر "بالسرور والسعادة" عندما علم بمصادقة مجلس المديرين التنفيذيين في البنك الدولي بالإجماع على اختياره ليكون الرئيس العاشر لمجموعة البنك الدولي. "أحيانا أتندر بأنّه ليس سراً أنّ ترشيحي كان مثيراً للخلاف. وأعتقد أنّ موافقة المجلس بالإجماع على الترشيح هو بادرة طيبة للغاية. وأعتقد جدياً أنّها علامة على أنّ التنمية هي مهمة تساعد على توحيد الصفوف. فهناك اتفاق بين الناس على أهمية تخفيض أعداد الفقراء وتشجيع التنمية، والبنك الدولي هو المؤسسة الرائدة في العالم للقيام بذلك." ويستطرد وولفويتز قائلاً بأنه يحدوه الأمل في أن يرى، بوصفه رئيساً لمجموعة البنك الدولي، تغيّراً كبيراً في واقع البلدان الأفريقية على وجه الخصوص. "إنّي آمل بأن ننظر إلى الوراء خمس سنوات من الآن ونقول حقا لقد كانت هذه نقطة تحوّل لأفريقيا، إذ وَضَعَ عدد كبير من البلدان الأفريقية نفسها على الطريق تجاه التنمية القابلة للاستمرار، وأصبحت مثالاً لغيرها من البلدان التي لم تصل بعد إلى الطريق. وأن العالم قد حشد الموارد اللازمة لمساعدة هذه البلدان على ذلك الطريق. وأن البنك لعب دوراً حاسماً وكان قوة دفع في كل هذا." "ويجب أن أقول إنّه إذا عدنا إلى الوراء خمس أو عشر سنوات وقلنا جميعاً كان هذا هو العام الذي مضى العالم كله فيه قُدماً على طريق التنمية القابلة للاستمرار، وهذا الاتجاه نحو تخفيض أعداد الفقراء تجاوز آسيا وأمريكا اللاتينية ليشمل الجميع، سيكون ذلك مرضياً حقاً." وتجدر الإشارة إلى أن وولفويتز سيعقد ـ في أول يوم رسمي له كرئيسٍ للبنك الدولي ـ لقاءً مفتوحاً عالمياً مع جهاز موظفي البنك الدولي. علماً بأن هذا اللقاء سيتم بثه مباشرة عبر الفيديو مع عددٍ من مكاتب البنك القُطرية تمثل جميع مناطق عمله. |