 |  |  | | مجتمعات الصيد الصغيرة في تامل نادو تستعد لإعادة الإعمار بعد كارثة السونامي. |
|  |
10 يونيو/حزيران 2005- تنهدت أكاما وهي تنظر إلى الملاجيء المصنوعة من ألواح متجعدة، منتصبةً في صف مستو كأنها تراقب المياه الهادئة في خليج البنغال. قبل نحو ستة أشهر، دمرت الأمواج الهائلة كل شيء في قريتها الصغيرة التي تعيش على صيد الاسماك في ولاية تاميل نادو بجنوب الهند التي تحملت العبء الأكبر من الكارثة التي ألمّت بالبلاد. في ذلك الوقت، كان من مسؤولية أكاما باعتبارها الرئيسة المنتخبة للمجلس القروي إحصاء القتلى والمساعدة في توزيع الأغذية والكيروسين على الناجين. ومع إفساح عمليات الإغاثة الطريق الآن لعملية إعادة الإعمار التي تتسم بالصعوبة وطول الوقت، أصبح من الواجب على أكاما مرة أخرى مساعدة مجتمعها المحلي الصغير الصبور على إعادة مظاهر الأوضاع إلى طبيعتها وإعادة بناء حياة أفراده المحطمة . قبل وقوع موجات المد سونامي، كانت قرية أكاما تشكل منطقة صاخبة من المنازل المسقوفة بجذوع أشجار النخيل ولا ترتفع كثيراً عن خط المد. ومثلها مثل معظم القرى التي تعيش على صيد الأسماك، بنيت القرية قبل إخطار منطقة تنظيم الساحل عام 1991، التي حظرت البناء قرب البحر. لكن الصيادين ظلوا يعيشون هناك حيث يسهل القرب من المحيط سحب قواربهم إلى المياه قبل الفجر، وسحبها إلى خارج المياه ونقل الأسماك بعد انتهاء اليوم. لكن في اليوم المشؤوم في شهر ديسمبر/كانون الأول، كان قربهم من المحيط سبباً في وقوع كارثة. والآن، وفي ظل المشروع الطارئ لإعادة إعمار ما دمرته كارثة السونامي، الذي يموله البنك الدولي بمبلغ 465 مليون دولار أمريكي أمريكي، سيحصل من فقد منزله في ولاية تاميل نادو وأراضي اتحاد بونديتشيري، مع بدء عملية الإعمار، على منزل جديد مقاوم للزلازل والأعاصير ويقع على مسافة آمنة من الشاطيء بعيداً عن منطقة تنظيم الساحل. لكن قبل بدء عملية إعادة الإعمار، يجب التصدي لعدد من القضايا. فعند اتخاذ قرار بشأن المكان الذي ستبنى فيه المنازل، تجب الموازنة بين احتياج الصيادين إلى القرب من المحيط وبين المخاوف بشأن سلامتهم. وتمثل ملكية الأرض في مجتمعات الصيد المحلية الفقيرة مسألة أخرى ينبغي الاهتمام بها. فمعظم الصيادين ليس لديهم صكوك ملكية للأرض التي "يملكونها". لكن حقوق الملكية تتقرر عرفياً، وترتفع أسعار المنازل القريبة من المحيط عن أسعار المنازل البعيدة عنه. من أجل نجاح جهود إعادة الإعمار، يجب تحقيق هذه التوازانات الدقيقة عن طريق مشاركة المجتمعات المحلية والمجتمع المدني فيها بصورة وثيقة، بينما تعمل الحكومة كأداة تسهيل.  |  |  | | تتضمن خطط إعادة الإعمار بناء منازل مقاومة للأعاصير والزلازل |
|  |
الآن، ومع اجتماع الجهات الشريكة في التنمية وتشاور الحكومة مع المجتمعات المحلية، فإن أكاما وأعضاء مجلسها القروي هم من سيساعدون مواطنيهم مرة أخرى في تحديد كيفية إعادة بناء منازلهم وحياتهم في هذه القرية الصغيرة بجنوب الهند. وفي 12 مايو/أيار، وقع البنك الدولي وحكومة الهند اتفاقاً بخصوص أحد المشروعات الذي يتكلف 465 مليون دولار أمريكي. وستقدم الأموال في صورة اعتماد من المؤسسة الدولية للتنمية، وهي إحدى مؤسسات مجموعة البنك الدولي، على أن يتم تخصيصها لجهود إعادة التأهيل والإعمار والانتعاش في المناطق المتأثرة عافيتها في غضون ثلاث سنوات. وإلى جانب 61 مليون دولار أمريكي يعاد تخصيصها ضمن اعتمادات قائمة للمؤسسة الدولية للتنمية من البنك، ومنحة خاصة من البنك الدولي قدرها 2.5 مليون دولار، يصل إجمالي التمويل من البنك لعملية إعادة إعمار ما دمرته موجات المد سونامي في الهند إلى 528.5 مليون دولار. وقدمت هذه الأموال على أساس تقرير مشترك عن تقييم الأضرار والاحتياجات أعده البنك الدولي والبنك الآسيوي للتنمية والأمم المتحدة بطلب من الهند. وقدر التقرير إجمالي احتياجات إعادة التأهيل وإعادة الإعمار في الولايات الأربع التي تضررت من موجات المد سونامي والمقاطعات الأخرى في الهند بمبلغ 1.2 بليون دولار. وتجدر الإشارة إلى أن من شأن الموارد التمويلية التي يقدمها البنك المساندة في إعادة تأهيل إمدادات المياه في المناطق الريفية في كيرالا، واستعادة السكان سبل كسب العيش في أندرا براديش، إلى جانب إقامة مساكن والبنية الأساسية للنقل في تاميل نادو وبونديتشيري. وسوف تساند هذه الموارد التمويلية أيضا إجراء دراسات عن إدارة المناطق الساحلية على المدى الأطول.

|