قمة مجموعة الثمانية في غلين إيغلز والتنمية

متاح باللغة: English, Français, Español, 中文

كيف يمكن أن يحقق العالم الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة؟

وافقت البلدان المعنية ووكالات تقديم المعونات على كيفية تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة في مؤتمر الأمم المتحدة  الذي عُقد في مونتيري في عام 2002 .

وافقت البلدان الغنية على زيادة المعونات، وتخفيف أعباء الديون، وتحقيق الانفتاح التجاري.

من جهتها، أكدت بلدان العالم النامية على أنها ستستخدم أموال المعونات بفعالية، وستضطلع بتقوية المؤسسات العامة، ومحاربة الفساد .

بيد أن التقدّم المُحرز في بلوغ جميع هذه الأهداف كان مخيباً للآمال .

لم يتبق إلا عشر سنوات لتحقيق غايات الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة، فإن السؤال الرئيس المطروح على أجندة السياسات العالمية هذا العام هو: " هل لا يزال ممكناً تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة؟"

منذ بداية هذا العام، تناولت عدة تقارير هذا السؤال، وبالرغم من تباين التقديرات، إلا أنها تؤكد جميعاً على ضرورة مضاعفة مستوى المعونات المقدمة إلى بلدان العالم النامية، ومن بين هذه التقارير:

الاستثمار في التنمية
أصدره مشروع التنمية التابع للأمم المتحدة
Action for Strong and Prosperous Africa
أصدرته اللجنة الأفريقية
في جو من الحرية أفسح
للامين العام للأمم المتحدة
iتقرير الرصد العالمي
أصدره البنك الدولي وصندوق النقد الدولي

4 يوليو/تموز 2005- ركزت سلسلة من التقارير والاجتماعات الدولية البارزة هذا العام اهتمام العالم على قضايا التنمية وضرورة تعجيل خطى الجهود العالمية لتخفيض أعداد الفقراء.

 

كما حشد المجتمع المدني جهوده حول هذه القضية في حملة عالمية أُطلق عليها اسم الدعوة العالمية للعمل من أجل مكافحة الفقر.

 

وتتلاقى مختلف هذه التيارات معاً في الفترة 6 -8 من شهر يوليو/تموز عندما يجتمع قادة أغنى ثمانية بلدان صناعية معاً في القمة السنوية لبلدانهم في غلين إيغلز باسكتلندا.

 

قال رئيس البنك الدولي، بول وولفويتز، إن القمة القادمة لمجموعة الثمانية يمكن أن تكون إيذاناً ببداية جديدة في مجال المساعدات الإنمائية للبلدان الفقيرة في العالم، ولاسيما في أفريقيا.

 

قمة مجموعة الثمانية عامل أساسي بالنسبة لأجندة التنمية

 

تمثل التحديات الإنمائية التي تواجه أفريقيا جنوب الصحراء، وتغيّر المناخ، وتخفيف أعباء الديون المستحقة على أشدّ بلدان العالم فقراً بنوداً رئيسية على أجندة هذه القمة.

 

وسيبحث قادة مجموعة الثمانية المدى الذي بلغه العالم في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة التي تتكون من ثمانية أهداف ترمي إلى تخفيض أعداد الفقراء إلى النصف في بلدان العالم النامية بحلول عام 2015.

 

كما سيقوم هؤلاء القادة بتقييم الموارد المتوفرة والآليات الجديدة التي تستهدف انتشال بلايين البشر من براثن الفقر. وكان وزراء مالية بلدان مجموعة الثمانية قد اقترحوا في الشهر الماضي إلغاء ديون أفقر 18 بلداً في العالم المستحقة لدائنين دوليين.

 

وستراقب بلدان العالم النامية المعنية عن كثب النتائج التي سيتوصل إليها اجتماع غلين إيغلز الذي يستغرق يومين، وذلك كمؤشر على مدى التزامات بلدان العالم الغنية بتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة. ومن المتوقع أن تستفيد قمة الألفية التي تعقدها الأمم المتحدة في سبتمبر/أيلول الحالي  من النتائج التي تتوصل إليها قمة مجموعة الثمانية في غلين إيغلز، ومِنْ ثَمَّ يتم تحديد المسار الشامل لأجندة التنمية في المستقبل.

 

تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة

 

يُعتبر التقدّم المحرز في سبيل تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الجديدة بطيئاً وغير متسقٍ في مختلف المناطق، وذلك وفقاً لتقرير الرصد العالمي وهو مطبوعة يصدرها البنك الدولي بالاشتراك مع صندوق النقد الدولي.

لكن الموقف يزداد سوءاً في القارة الأفريقية حيث لن يتمكن العديد من البلدان من بلوغ هذه الأهداف وفقاً لمعدل التقدّم الحالي.

 

وستحتاج معظم البلدان الأفريقية إلى مضاعفة متوسط معدلات النمو السنوية لتصل إلى 7 في المائة حتى يمكنها تخفيض أعداد الفقراء إلى النصف بحلول عام 2015.

 

يقول ضياء قُرَشي، كبير مؤلفي تقرير الرصد العالمي في البنك الدولي، "إذا قرأنا ما وراء البيانات الباردة المتعلقة بالأهداف الإنمائية للألفية الجديدة نجد أناسا حقيقيين، وسيكون لقلة التقدّم المحرز آثار حقيقية ومأساوية عليهم. فكل أسبوع يموت 200 ألف طفل تحت سن الخامسة بسبب المرض، وتلفظ 10 آلاف امرأة أنفاسها الأخيرة أثناء الوضع. وسيموت مليونا نسمة في بلدان أفريقيا جنوب الصحراء وحدها هذا العام بسبب الإصابة بمرض الإيدز. كما أن هناك أكثر من 100 مليون طفل في بلدان العالم النامية غير ملتحقين بالمدارس على مستوى العالم."

 

وعلى الرغم من هذه التحديات الهائلة، قال رئيس البنك الدولي بول وولفويتز في رحلته الأخيرة إلى أفريقيا جنوب الصحراء، إن هناك موقفاً "طموحاً وفاعلاً" في هذه المنطقة.

 

"أعتقد بأن هذه اللحظة هي لحظة استثنائية في التاريخ، حيث يمكن لأفريقيا أن تصبح قارة الأمل..." وأضاف قائلاً، "لقد رأيت أناساً على قدر كبير من المهارة، وعلى استعداد للتعامل مع المشكلات والتحديات التي تواجههم، بدءاً من المزارعين والمعلمين ووصولاً إلى قادة الحكومات".

 

موقف البنك الدولي

 

أعلن فرانسوا بورغينون، رئيس الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي، عن ترحيب البنك الدولي باقتراح مجموعة الثمانية بإلغاء ديون أشدّ البلدان فقراً واتفاقها على تغطية تكاليف مساعدات تخفيف أعباء الديون بالكامل، وذلك خلال الحوار الرفيع المستوى المعني بتمويل التنمية الذي عُقد الأسبوع الماضي في الأمم المتحدة في نيويورك.

 

بيد أن بورغينيون نوه أيضاً إلى ضرورة زيادة الموارد المالية من أجل التنمية. ودعا المجتمع الدولي إلى زيادة المساندة المالية بشكل كبير لتلك البلدان التي تقوم بتنفيذ إستراتيجيات إنمائية تفصيلية وسليمة.

 

يقول بورغينيون، "هناك بلدان كثيرة تستوفي هذه المعايير، ولديها احتياجات ضخمة للاستثمار في بنيتها الأساسية وتنمية مواردها البشرية، وقد أبدت بالفعل نتائج قوية."

 

ويضيف بورغينيون قائلاً، " البنك الدولي ملتزم بالعمل مع المجتمع الدولي لتحسين نوعية المعونات، وذلك من حيث: العمل على رفع مستوى تدفقات المساعدات الإنمائية الرسمية لتتوافق توافقاً وثيقاً مع الإستراتيجيات القُطرية للبلدان المعنية، وتنسيق الإجراءات، وتحسين استقرار ومدى معلومية ووضوح هذه التدفقات."

 

وبالإضافة إلى دعوته لزيادة مستوى المعونات، يؤكد البنك الدولي على أن التنمية ينبغي أن ترتكز على المبادئ الأربعة التالية:

  • ضرورة قيام البلدان المعنية بإعداد إستراتيجيتها الإنمائية وأن تكون مسؤولة على تنفيذها؛
  • ضرورة أن يلعب القطاع الخاص دوراً رائداً في تحقيق النمو الاقتصادي؛
  • ضرورة قيام البلدان المتلقية للمعونات بتحسين تقديم الخدمات الأساسية الإنسانية، كخدمات الرعاية الصحية، والتعليم، وإمدادات المياه، والصرف الصحي؛
  • ضرورة قيام جميع البلدان بالتحرك نحو تفكيك الحواجز المعيقة للتجارة العالمية.







Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/SRYQY8EJS0