نظرة سريعة: تستهدف الأجندة الدولية لفاعلية المعونات تحسين كيفية تقديم المعونة وإدارتها؛ وذلك بغرض تعزيز أثر المساعدات الإنمائية على النواتج، كالحد من الفقر ورفع مستوى الصحة والتعليم، وتدعيم المؤسسات في البلدان الشريكة. ومنذ البداية، تبنى البنك الدولي الأجندة العالمية لفاعلية المعونات وساندها، وهو يواصل إدخال تحسينات مستمرة على إجراءاته من أجل تنفيذ مبادئ فاعلية المعونة على المستويين القطري والمؤسسي. وقد تم الاعتراف بحُسن أدائه في هذا المجال في العديد من عمليات التقييم الدولية للمعونة. بيد أن التغيير يلحق بالاقتصاد العالمي، ومن ثمّ ساحة التنمية، في حين تؤثر الأزمة المالية - في الوقت ذاته – على تقديم المعونة من قبل المانحين التقليديين، وتظهر مجموعة أوسع نطاقا من أساليب التنمية والأطراف العاملة في مجالها. وفي المنتدى الرابع الرفيع المستوى بشأن فاعلية المعونات والذي يُعقد في بوسان بكوريا الجنوبية من 29 نوفمبر/تشرين الثاني إلى أول ديسمبر/كانون الأول 2011، ستحين فرصة للمجتمع الدولي كي يجري تقييما لما تحقق من تقدم في تنفيذ الأجندة الدولية لفاعلية المعونة منذ صدور إعلان باريس بشأن فاعلية المعونة عام 2005، ويشكل إجماعا جديدا في الآراء على علاقات الشراكة المعنية بالتنمية. وفي هذا السياق، تتركز أولويات البنك للمنتدى الرابع على الريادة والمسؤولية القطرية، وعلاقات الشراكة في مجال التنمية بخلاف المعونة، والشفافية من أجل تحقيق النتائج. وسيسهم البنك أيضا في رفع مستوى الأجندة بغرض زيادة كفاءة المساندة للتنمية في الأوضاع الهشة. البنك الدولي والمنتدى الرابع الرفيع المستوى سيقدم البنك الدولي للمنتدى الرابع خبراته الفنية ومعارفه العالمية، وخبرته في تنفيذ سياسات متطورة، وخبرته وآراءه المكتسبة من عمله في مجموعة واسعة النطاق من البلدان. واستنادا إلى أعماله الجارية في مجال فاعلية المعونة، فإن أولويات البنك للمنتدى الرابع هي كما يلي: - الريادة والمسؤولية القطرية: يلتزم البنك بتدعيم ريادة البلد المعني ومسؤوليته، وذلك بتحقيق التوافق بين مساندته وأولويات البلد الإنمائية. ولهذا الغرض، يساند البنك تطوير القدرات بالاستثمار في رأس المال البشري، والمؤسسات والأنظمة، وتدعيم مسؤولية أصحاب المصلحة (من جانب الأطراف الحكومية وغير الحكومية)؛ مما يسهل من تحقيق الأهداف الإنمائية الوطنية. ويساند البنك، إلى جانب شركاء التنمية الآخرين، بناء القدرات في القطاع العام لإضفاء الصبغة المؤسسية على إدارة المساندة الإنمائية التي تقودها الحكومة، وزيادة إدراج المعونة وغيرها من أشكال المساندة في الموازنة الوطنية. ويساند البنك تدعيم الأنظمة القطرية واستخدامها في إدارة الموازنة والمشاريع، والمشتريات، والإدارة المالية، والسياسات الوقائية البيئية والاجتماعية، وقياس النتائج، وذلك بهدف تحويل المساندة الإنمائية إلى نتائج مستدامة.
- إنشاء علاقات شراكة تتجاوز المعونة: ينبغي الإقرار بتنوع الشركاء والأساليب لتقديم المساندة الإنمائية، كما ينبغي التركيز على تحقيق نواتج التنمية. ويسهم التمويل، وغيره من أشكال المساندة من الشركاء غير التقليديين والقطاع الخاص والمؤسسات والصناديق العالمية وغير ذلك من المصادر، إسهاماً ضخماً في التنمية، ولا سيما بالاشتراك مع حكومة البلد المعني والبرلمانيين والمنظمات غير الحكومية ومنظمات المجتمع المدني. وتتطور طبيعة الشراكة في مجال التنمية تطورا ملموسا أيضا مع تحول الكثير من البلدان المتوسطة الدخل إلى أطراف عالمية رئيسية وشركاء في التنمية. وتقيم هذه البلدان علاقات شراكة مع البلدان النامية المنخفضة الدخل لتقديم مساندة عن طريق التعاون بين بلدان الجنوب، بما في ذلك عن طريق تبادل المعارف ونقل التكنولوجيا والاستثمار والتجارة والمساندة المالية. وقام البنك، استجابة منه لمطالب بعض البلدان، بوضع أجندة للعمليات لتبادل المعارف بين بلدان الجنوب، بما في ذلك عن طريق تكريس صندوق للتبادل بين بلدان الجنوب، من شأنه أن يساعد البلدان المعنية على الارتباط وتبادل الاستفادة من الخبرات. والأساس في ذلك هو ضمان أن تتركز التدفقات المالية والمعرفية عبر تلك الشراكات العديدة على تعظيم نواتج التنمية. ومازال أمام المجتمع الدولي الكثير ليتعلمه من ذلك التنوع في الأساليب والخبرات، وهو ما يمكن أن يمهد الطريق لإجماع جديد للآراء على التعاون في مجال التنمية ما بعد بوسان.
- الشفافية من أجل تحقيق النتائج: تتطلب الشفافية زيادة إمكانية اطلاع الجمهور على البيانات الخاصة بمساندة التنمية وعلى معلومات عن موازنة البلد الشريك. ومن شأن إتاحة البيانات للجمهور تحسين مستوى المساءلة، والمساعدة على الربط بين التمويل وبين نواتج التنمية. وقد حقق البنك خطوات ضخمة في هذا المجال، إذ اكتشف إمكانيات جديدة بسياسته المعنية بإتاحة المعلومات ومبادرة البيانات العلنية، وكلاهما يوفر للجمهور قدرا أكبر من المعلومات عن البنك ومشاريعه وبرامجه وبياناته الإنمائية. ويتصدر البنك أيضا الجهود الرامية إلى تنفيذ مبادرة شفافية المعونة الدولية، التي حددت معيارا مشتركا لجميع شركاء التنمية لتبادل البيانات الخاصة بالمعونة. ويعمل البنك وغيره من شركاء التنمية على تحسين انتظام المعونات، واستكمال جهود البلد المتلقي، وتحسين إدارة الموازنة والشفافية لتحقيق المساءلة على المستوى المحلي. ويجري ترسيخ ثقافة البنك الخاصة بالنتائج من خلال: نظام المؤسسة الدولية للتنمية لقياس النتائج، والذي يضم مؤشرات للقطاعات الرئيسية ومؤشرات رئيسية لفاعلية المعونة؛ وأطر لتحقيق نتائج منتظمة لمشاريع الإقراض والبرامج وإستراتيجيات المساعدة القطرية؛ والأساليب الجديدة المستندة إلى النتائج بغرض تطوير القدرات؛ وجهود التقييم، مثل مبادرة تقييم الأثر الإنمائي المشتركة بين البنك والبلد المعني. ويساند البنك الدولي القدرات القطرية لتنفيذ أساليب مستندة إلى النتائج بأساليب عدة، منها على سبيل المثال تطوير القدرات الإحصائية للرصد والتقييم من خلال أداة الإقراض الخاصة به StatCap، وعلاقات الشراكة، مثل صندوق الإحصاءات من أجل النتائج، ومبادرة باريس 21؛ والتعاون مع المجتمعات المهنية الإقليمية لتبادل المعارف فيما بين البلدان وتنمية القدرات المتعلقة بالنتائج؛ والاستفادة من آليات الخرائط الجغرافية وغيرها من الآليات لغرض المساءلة الاجتماعية. ومن المتوقع أن تكون هذه المبادرات وغيرها من المبادرات المرتبطة بالشفافية والنتائج موضع تركيز في المنتدى الرابع.
ويتيح هذا المنتدى أيضا فرصة للفت الانتباه إلى التحديات الفريدة التي تواجه الدول الهشة والخارجة من الصراع. ويقدم تقرير التنمية في العالم 2011 دروسا وتوصيات مستقاة من خبرات البلدان، والحوار الدولي عن الدول الهشة، والشبكة الدولية المعنية بالصراع والأوضاع الهشة، وغير ذلك من المصادر لتوفير أساس لشركاء التنمية لرسم مسار من شأنه زيادة كفاءة المعونة وغيرها من أشكال المساندة في الأوضاع الهشة. إعداد الأجندة الدولية لفاعلية المعونة، وتنفيذها، ورصدها إن الأجندة الدولية لفاعلية المعونة، التي أُعدت خلال ثلاثة منتديات رفيعة المستوى (روما 2003، وباريس 2005، وأكرا 2008)، قد تطورت من مجرد التشديد على التنسيق فيما بين المانحين إلى التركيز على ريادة البلد المعني ومسؤوليته. وأصبحت هذه الأجندة أكثر شمولا بمرور الوقت، إذ لم تعد تضم البلدان الشريكة والوكالات الثنائية والمتعددة الأطراف فحسب، بل أيضا منظمات المجتمع المدني والشركاء غير التقليديين، والمؤسسات الخاصة، والبرامج العالمية، والبرلمانيين، والأكاديميين، وغيرهم. وبات فريق العمل المعني بفاعلية المعونة هو الذي يقوم في الأساس بالأعمال الدولية لصياغة أجندة فاعلية المعونة، وذلك تحت رعاية لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي. ويساند البنك الدولي هذا العمل مساندة قوية، إذ يقوم بأدوار ريادية ويقدم معلومات فنية مهمة عن موضوعات من بينها تدعيم استخدام الأنظمة القطرية (ولا سيما الإدارة المالية والمشتريات)، وتطوير القدرات القطرية، وتحسين انتظام المعونة والشفافية، وتشجيع التعاون فيما بين بلدان الجنوب، والعمل في أوضاع الصراع والأوضاع الهشة، وتحسين التوافق بين البرامج العالمية، وتعزيز أساليب القياس والاتصال، والتعلم من عمليات التقييم ونتائج التنمية. ويراقب البنك الدولي أداءه فيما يتعلق بهذه الأجندة بالمشاركة في استقصاء الرصد الثالث لإعلان باريس ومساندة لجنة المساعدات الإنمائية على إدارة هذا الاستقصاء بتجميع البيانات والإبلاغ عنها فيما يتعلق بالإستراتيجيات الإنمائية وأطر الرصد للبلدان الشريكة. | مسؤولة الإعلام: جيتانجالي تشوبرا, هاتف: 0243-473(202) بريد إلكتروني: Gchopra@worldbank.org تم التحديث في مارس/آذار 2011
|