Also available in:  English
 

تقريرممارسة أنشطة الأعمال لعام 2006:دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتخلف في إصلاح قوانينها لتشجيع أنشطة الأعمال

Resources
معلومات ذات صلة
البيان الصحفي
الإصلاحات تعني المزيد من فرص العمل
دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تتخلف عن الركب في إصلاح قوانينها لتشجيع المشاريع
موقع عقد الصفقات

مالتي ميديا باللغة الإنجليزية
لقاء مسموع مع مايكل كلاين

واشنطن العاصمة، 13 سبتمبر 2005- بينما تتفنن دول شرق أوروبا في إغراء أصحاب المشاريع عن طريق إجراء إصلاحات واسعة النطاق تبسط قوانين التجارة والضرائب، مازالت دول أفريقيا والشرق الأوسط، والتي تعاني من ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، تعرقل المشاريع الصغيرة والمتوسطة بفرض أعباء قانونية مجهدة، والبطء في إجراء الإصلاحات، وذلك وفقاً لتقرير جديد أصدرته مجموعة البنك الدولي.

ففي سوريا، على سبيل المثال، يتطلب وصول البضاعة المستوردة من ميناء الوصول إلى بوابة المصنع 63 يوماً و18 مستنداً و47 توقيعاً. وفي اليمن، يشترط لبدء أي مشروع جديد أن يكون رأسماله 15000 دولاراً أمريكي، أي ما يعادل 27 أضعاف الدخل السنوي للفرد. وفي إيران، يستغرق الأمر 668 يوماً للوفاء بكل المتطلبات الإدراية اللازمة لبناء مستودع تخزين. وفي العراق، يتعين على أية شركة الحصول على توقيعات من 70 موظفاً مختلفاً لتصدير المنتجات إلى الخارج. وفي عُمان، يستغرق إغلاق شركة تمر بحالة إفلاس سبع سنوات.

وطبقاً لتقرير "ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2006: خلق فرص عمل جديدة" - والذي تم إعداده برعاية كل من البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، وهي فرع القطاع الخاص التابعة لمجموعة البنك الدولي - فإن تلك الاصلاحات، رغم بساطتها في معظم الأحوال، يمكنها أن توفر الكثير من فرص العمل الجديدة.

"يأتي توفير فرص العمل على رأس أولويات كل الدول و بالأخص الأفقرمنها. العمل أكثر لتحسين الأنضمة و مساعدة أصحاب المشاريع مفتاح خلق وضائف أكثر و نمو أكبر. وهو أيضاً الطريق الرئيس لمحاربة الفقر. وستكون النساء، اللاتي يشكلن في بعض الدول النامية ما يقرب من ثلاثة أرباع العاملين، المستفيد الأكبر. وكذلك الحال بالنسبة إلى العاملين الشباب الذين يبحثون عن أول وظيفة. فالإصلاحات في دول متعددة، من صربيا والجبل الأسود إلى  رواندا، يظهرون الطريق إلى الأمام و بإمكاننا الإستفادة من تجربتهم." قال بول وولفويتز، رئيس مجموعة البنك الدولي.

ويتضمن التقرير السنوي، للمرة الأولى، ترتيباً عالمياً لـ 155 دولة من ناحية قوانين التجارة والإصلاحات الرئيسة التي تخص المشاريع. ووفقاً للتقرير، تفرض دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عقبات تنظيمية عديدة على أصحاب المشاريع، إذ جاءت في المرتبة الثانية في قائمة أكثر الدول بطئا في إجراء الإصلاحات خلال العام الماضي، بعد دول جنوب الصحراء الأفريقية. وخلال هذه الفترة أدخلت كل دولة من دول شرق أوروبا تحسينات على جانب واحد على الأقل من الجوانب المتصلة ببيئة المشاريع لديها، وتصدرت دول، مثل صربيا والجبل الأسود وجورجيا قائمة أكثر الدول التي أدخلت إصلاحات.

ويرصد التقرير مجموعة من المؤشرات التنظيمية المتصلة ببدء المشاريع وتشغيلها، والتجارة، وتسديد الضرائب، وإغلاق المشاريع، وذلك عن طريق قياس الوقت والتكلفة المرتبطان بمختلف المتطلبات الحكومية. ولا يرصد التقرير متغيرات مثل سياسة الاقتصاد الكلي، أو جودة مرافق البنية الأساسية، أو تقلب العملة، أو توقعات المستثمرين، أو معدلات الجريمة.

وبوجه عام، كانت الدول الأوربية هي الأنشط في إجراء الإصلاحات. وضمت قائمة الدول التي أجرت أكبر عدد من الإصلاحات في العام الماضي اثني عشر دولة؛ هي، بالترتيب، صربيا والجبل الأسود، جورجيا، فيتنام، سلوفاكيا، ألمانيا، مصر، فنلندا، رومانيا، لاتفيا، باكستان، رواندا، هولندا.

ويقول مايكل كلاين، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية التابعة للبنك الدولي لشئون تنمية القطاع الخاص، وكبير الاقتصاديين فيها، "إن الكثير من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والتي هي في أمس الحاجة للمشاريع والوظائف الجديدة، تعرض نفسها إلى توسيع الهوة بينها وبين الدول الأخرى التي تقوم بتبسيط قوانينها وتجعل مناخ الاستثمار فيها أكثر ملائمة لممارسة أنشطة الأعمال ."

ورغم ذلك، لاحظ واضعو التقرير وجود استثناءات؛ من بينها مصر التي جاءت ضمن الدول التي أجرت أكبر عدد من الإصلاحات في العام الماضي، إذ أدخلت إصلاحات في سجل الشركات، وسجل القروض، وسجل الملكية، ومصلحة الجمارك. وكذلك نفذت السعودية العديد من الإصلاحات؛ على سبيل المثال، تأسيس مكتب خاص للمعلومات عن القروض، وتسهيل بدء مشاريع جديدة. وتتمتع تونس بواحد من أكثر نظم المحاكم كفاءة في العالم، إذ لا يستغرق إبرام عقد تجاري بسيط سوى شهرا واحدا. وفي الإمارات العربية المتحدة، لا يستغرق التزام أي مشروع بكل القوانين الضريبية أكثر من 12 ساعة في السنة.

وفيما يلي بعض الإصلاحات التي أجريت في العام الماضي في دول شمال أفريقيا والشرق الأوسط:
- خفضت تونس الحد الأدني من رأس المال اللازم لبدء مشروع إلى العشر عما كان عليه قبل ذلك.
- خفضت مصر رسوم تسجيل العقارات التجارية بمقدار الثلث، من 4.5 إلى 3% من قيمة العقار.
- قلل سجل القروض في لبنان حد القرض من 6.600 دولار إلى 6.000 دولار، مما أدى إلى إضافة 10.000 مقترضاً إلى السجل. ويساعد هذا الإصلاح المقرضين في تقييم الجدارة الائتمانية.
- تصدّرت مصر قائمة الدول التي أدخلت إصلاحات في إجراءات الجمارك. إذ خصصت منفذاً واحداً للتوثيق التجاري وأدمجت 26 موافقة في 5 موافقات فقط. وكانت التحسينات في مجال الجمارك جزءا من إصلاح أوسع أدي إلى خفض عدد مجموعات التعريفات الجمركية من 27 إلى 6 تعريفات، وتبسيط إجراءات الفحص على الحدود.
- وفي الإمارات العربية المتحدة، أضيفت مراسي جديدة في ميناء جبل علي. وفي العام الماضي كان تحميل الشحنة يستغرق ستة أيام، أما اليوم فيستغرق 17 ساعة في المتوسط.

وثمة ضغوط كبيرة تقع على الحكومات في المناطق المتأثرة بالصراعات، لاسيما في مجال إيجاد فرص عمل. وتعتمد استمرارية السلام على تفكيك جماعات المتمردين المسلحة وإيجاد سبل لكسب العيش لآلاف اللاجئين والمحاربين السابقين. وللمرة الأولى في هذا العام ، جاءت العراق ضمن الدول التي شملها تقرير ممارسة أنشطة الأعمال بالدراسة. ويستغرق بدء مشروع ما في بغداد بشكل رسمي 77 يوماً، ويحتاج لاتخاذ 11 إجراءاً. ويتطلب التصدير من المشروع 10 مستندات، و 70 توقيعاً، و 105 يوماً.

وقد أدخل "تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2006" تحديثات على تقرير العام الماضي فيما يتعلق بالمؤشرات السبعة لبيئة المشاريع؛ وهي: بدء المشروع، تعيين العاملين وفصلهم، إنفاذ العقود، تسجيل الملكية، الحصول على القروض، حماية المستثمرين، إغلاق المشروع. ويوسّع تقرير هذا العام نطاق البحث ليشمل 155 دولة ويضيف ثلاثة مؤشرات جديدة؛ هي: التعامل مع تراخيص المشاريع، التجارة عبر الحدود، تسديد الضرائب.

وتعزز المؤشرات الجديدة في تقرير هذا العام أيضاً الحاجة الملحة للإصلاح، لاسيما في الدول الفقيرة. وطبقاً للتقرير، تفرض الدول الفقيرة أعلى الضرائب على المشاريع في العالم. ويؤدي ارتفاع الضرائب إلى تهرّب المشاريع من دفع الضرائب، ومن ثم، دفعها إلى العمل بشكل غير رسمي، ممّا لا يؤدي على الإطلاق إلى زيادة الإيرادات. وبالمثل، يوضح التحليل أن إصلاح التكاليف الإدارية لممارسة التجارة يمكن أن يزيل عوائق كبيرة تقف أمام التصدير والاستيراد. وعلى عكس المعتقدات الشائعة، تتسبب الإجراءات الإدارية الجمركية وغيرها من الإجراءات الروتينية (والتي يطلق عليها غالباً اسم "البنية الأساسية الإجرائية") في حدوث أكثر حالات التأخير التي تعاني منها شركات التصدير والاستيراد، في حين تحدث أقل من ربع حالات التأخير بسبب مشكلات تتعلق "بالبنية الأساسية الفعلية"، مثل، سوء حالة الموانئ أو الطرق. وبالنسبة إلى أصحاب المصانع في الدول النامية، يمكن أن تمثل الأعباء الإدارية لممارسة التجارة تكاليف أكبر من التعريفات الجمركية والقيود المفروضة على دخول الصادرات والواردات. على سبيل المثال، يتطلب تصدير البضائع في إيران 11 مستنداً، وفي سوريا 12 مستنداً. وعموماً، يجب الحصول على 15 توقيعاً، في المتوسط، لتصدير البضائع من دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وذلك بالمقارنة بالمصدرين في منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الذين يحتاجون إلى 3 توقيعات في المتوسط.

ويمكّن التقرير، الذي ينشر سنوياً، صنّاع السياسة من قياس الأداء التنظيمي بالمقارنة بالدول الأخرى، والتعلم من أفضل الممارسات المتبعة عالمياً، وإعطاء الأولوية للإصلاحات. وفي الوقت الحاضر، أصبح للتقرير، في عامه الثالث، تأثيراً فعلياً على الإصلاحات في بيئة المشاريع في شتى أنحاء العالم. وتقول كارلي ماكليش، وهي من المشاركين في وضع التقرير "أدت المعايير التي وضعها تقرير ممارسة أنشطة الأعمال إلى حدوث الإصلاحات وتعزيزها في أكثر من 20 دولة. ومنذ العام الماضي، طلبت تسع حكومات إدراج دولهم ضمن تحليل التقرير".

وفيما يلي، بالترتيب، أفضل 30 دولة في العالم من ناحية مؤشر سهولةممارسة أنشطة الأعمال : نيوزيلندا، سنغافورة، الولايات المتحدة، كندا، النرويج، أستراليا، هونج كونج بالصين، الدنمارك، المملكة المتحدة، اليابان، أيرلندا، أيسلندا، فنلندا، السويد، ليتوانيا، إستونيا، سويسرا، بلجيكا، ألمانيا، تايلاند، ماليزيا، برتوريكو، موريشيوس، هولندا، شيلي، لاتفيا، كوريا، جنوب أفريقيا، إسرائيل، وأسبانيا.

وكل هذه الدول المتصدرة لقائمة سهولة ممارسة أنشطة الأعمال تنظم المشاريع، ولكنها تفعل ذلك بطرق أقل تكلفة وإرهاقاً. فدول شمال أوربا، والتي تحتل جميعها مراكز في قائمة أفضل 30 دولة، تضع نظماً ليست هينة، لكنها تضع نظما بسيطة تساعد المشاريع على أن تكون منتجة، ولا تتدخل إلا حينما يكون ذلك ضرورياً لحماية حقوق الملكية وتقديم الخدمات الاجتماعية.

وفي دول شمال أوربا أيضا، لا يُمارس سوى 8% من النشاط الاقتصادي في مشاريع غير مسجلة (القطاع غير الرسمي). والسبب في ذلك أن النظم بسيطة لدرجة يسهل معها التزامها، وتتلقى المشاريع خدمات عامة ممتازة في مقابل ما تدفعه من ضرائب. فعلى سبيل المثال، تمتلك الدنمارك أفضل بنية أساسية في العالم. وتتصدر النرويج قائمة الدول وفقاً لمؤشرات التنمية البشرية، تليها مباشرة السويد. ويقول سايمون ديانكوف، أحد من أسهموا في كتابة التقرير "في دول شمال أوربا، وكذلك في الدول الثلاثين الأخرى التي تتصدر القائمة، لا تضطر الحكومات التي تجري إصلاحات أن تختار بين تسهيل ممارسة أنشطة الأعمال وتوفير الحماية الاجتماعية، فبإمكانها أن تفعل الاثنين معا".

ويعتمد إعداد "تقريرممارسة أنشطة الأعمال" على جهود أكثر من 3500 شخصاً من الخبراء المحليين  والاستشاريين المتخصصين في عمل المشاريع، والمحامين، والمحاسبين والمسئولين الحكوميين والأكاديميين البارزين في شتى أنحاء العالم، الذي قدموا الدعم والمراجعة المنهجية. ويمكن الحصول على البيانات ومنهج البحث وأسماء المساهمين في التقرير من على شبكة الإنترنت.

المركز الإعلامي الإلكتروني:
يستطيع الصحفيون الاطلاع على المواد قبل انتهاء فترة حظر النشر من خلال المركز الإعلامي الإلكتروني الخاص بالبنك الدولي على الموقع التالي:
http://media.worldbank.org/secure/

ويمكن للصحفيين المعتمدين، الذين ليس لديهم كلمة السر، أن يطلبوها عن طريق استيفاء نموذج التسجيل على الموقع التالي:
http://media.worldbank.org/

ويمكن الاطلاع على تقرير العام الماضي "ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2005" وعلى المزيد من المعلومات على الموقع التالي:
http://www.doingbusiness.org

ولمزيد من المعلومات بشأن تقرير "ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2006"، يرجى الاتصال بالأشخاص التالي ذكرهم:
نادين غنام
رقم الهاتف:  0482-458 (202)
رقم المحمول: (202) 361-7798
البريد الإلكتروني:
nsghannam@ifc.org

أو، كوري شاناهان
رقم الهاتف:  2258-473 (202)
رقم المحمول: 4697-294 (202)
البريد الإلكتروني: @ifc.orgcshanahan

أو، نازانين أتاباكي
رقم الهاتف:  1450-458 (202)
رقم المحمول: 0726-250 (202)
البريد الإلكتروني:
natabaki@worldbank.org





Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/WBV5DXJS70