إنفلونزا الطيور وجائحة الإنفلونزا

متاح باللغة: English, Français, Español, 中文, русский
-- الروابط ذات العلاقة --
 موقع إنفلونزا الطيور
 مشروعات خاصة بإنفلونزا الطيور
 وثائق وتقارير معنية بإنفلونزا الطيور
 أسئلة شائعة

تحولت أنفلونزا الخنازير (H1N1) إلى وباء في شهر يونيو/حزيران 2009 إذ انتشر المرض من أمريكا الشمالية إلى أوروبا ثم إلى بلدان تقع في نصف الكرة الجنوبي خلال فصل الصيف. ومن المتوقع استمرار تفشي الوباء لمدة عامين. وربما يصاب بالمرض ما بين 30 و 50 في المائة من سكان النصف الشمالي للكرة الأرضية خلال فصلي الخريف والشتاء القادمين. وحتى اليوم تعتبر أنفلونزا الخنازير (H1N1) متوسطة الشدة، ولم يتم رصد أي تحور للفيروس يشير إلى اكتسابه قوة أكبر. وتاريخيا، طوقت أوبئة الأنفلونزا الكرة الأرضية في موجتين، وأحيانا ثلاث موجات، كما حدث في حالات التفشي في أعوام 1918 و1957 و1968.

وحتى الآن، كانت معظم الحالات الحرجة والوفيات من البالغين تحت الخمسين من العمر، بينما كانت الوفيات بين كبار السن نادرة نسبيا. ويتناقض هذا التوزيع العمري بشدة مع الأنفلونزا الموسمية، حيث يحدث نحو 90 في المائة من الحالات الحرجة والوفيات بين أشخاص في سن 65 أو أكبر. وربما الأمر الأكثر أهمية هو أن الأطباء من مختلف أنحاء العالم يبلغون عن شكل حاد جدا من المرض بين الشبان وغيرهم من الأصحاء، وهو ما يندر حدوثه في الإصابات بالأنفلونزا الموسمية. وفي هؤلاء المرضى، يصيب المرض الرئتين مباشرة ويسبب فشلا حادا في الجهاز التنفسي. ومن المتوقع أن تكون الإصابات والوفيات بسبب المرض وآثاره الاقتصادية شديدة الحدة في البلدان النامية.

أنفلونزا الطيور (H5N1)
في الوقت نفسه يتواصل انتشار فيروس H5N1 وقد أسفر هذا الفيروس ـ حتى الآن ـ عن وفاة 262 شخصا، وألحق الضرر بالطيور البرية والطيور الداجنة في 61 بلداً في أنحاء آسيا وأوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا. وبلغت الخسائر في الطيور الداجنة بسبب عمليات الإعدام أو المرض أكثر من 300 مليون طائر، ما تسبب في خسائر ضخمة للمزارعين الفقراء. ويُعتقد أن هذا المرض بات متوطناً في معظم بلدان شرق آسيا، وكذلك في أجزاء من بنغلادش ومصر والهند ونيجيريا. وبينما توجد بالتأكيد فترات ذروة وتراجع موسمية في الإصابات البشرية، يجري تسجيل حالات شهريا منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2004. ولا تزال الإصابات البشرية بفيروس H5N1 نادرة جدا، وتراجع عدد الحالات المبلغ عنها رسميا في 2007 و2008. وحتى اليوم، أكدت منظمة الصحة العالمية إصابة 440 شخصا في 15 بلدا بفيروس H5N1، بينهم 262 وفاة، وبهذا يصل معدل الوفيات أكثر من 60 في المائة.

الأثر الاقتصادي
تشير التجارب السابقة كما حدث مع تفشي مرض سارس (2003) إلى وجود نوعين رئيسيين من التأثيرات الاجتماعية الاقتصادية.

أولا، شهدت قطاعات الخدمات مثل السياحة، وتجارة التجزئة، والترفيه أولى التأثيرات. وخلال تفشي مرض سارس، أشارت التقديرات إلى أن هذه التكاليف خفضت إجمالي الناتج المحلي بين 1.5 و 2.5 في المائة في الربع الثاني من العام (أي بين 0.3 و 0.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي السنوي) في البلدان المنكوبة مثل الصين وهونج كونج (الصين) وسنغافورة وتايوان (الصين).

ثانيا، إذا ما فشلت الإجراءات الوقائية في وقف وباء للأنفلونزا، يمكن أن تشمل تكاليف المرض العلاج والإقامة بالمستشفى، فضلا عن تكاليف غير مباشرة منها خسائر في الإنتاج الاقتصادي كنتيجة لمرض أو وفاة العاملين. وفي حالة تفشي وباء للأنفلونزا متوسط القوة، أشارت الدراسات إلى أن الخسائر الاقتصادية من جراء المرض والوفاة في العام الأول من الجائحة يمكن أن تصل إلى 1.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي أو أكثر. وبالإضافة إلى التكاليف الوقائية التي تصل إلى نحو 2 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، يمكن أن يتجاوز إجمالي التكاليف 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي العالمي في حالة وقوع جائحة متوسطة الشدة.

التركيز على تعزيز الأنظمة الصحية
أبرز تفشي فيروس H1N1 الحاجة إلى تعزيز الأنظمة الصحية، وهي حجر الزاوية في إستراتيجية البنك الدولي للصحة والتغذية والسكان. والنظام الصحي أمر حيوي في جميع مراحل التصدي للوباء: من رصد وتأكيد الحالات إلى تقديم الرعاية، والعلاج وإسداء النصح للمتضررين. وبالرغم من تطور القدرات على مراقبة المرض والتصدي له في كثير من البلدان النامية (خاصة تلك التي عانت بالفعل من حالات تفشي لأنفلونزا الطيور)، فإن أنظمتها الصحية البشرية والبيطرية ليست قوية بما يكفي في الوقت الراهن لدرء خطر أي وباء في المستقبل.

مساندة البنك الدولي في المعركة العالمية لمكافحة أنفلونزا الطيور والأنفلونزا البشرية (AHI)
يتمتع البنك بوضع جيد يؤهله لمساعدة بلدان وشركاء آخرين في القضايا الفنية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتنظيمية والقضايا الخاصة بالسياسات، وذلك للتعامل مع الوقاية من الأنفلونزا ورعاية المصابين بها وعلاجهم. وقدم البنك المساعدة على وجه السرعة في حالات طارئة مماثلة عالميا وإقليميا، مثل وباء سارس، وإعادة الإعمار بعد الكوارث، والإيدز.

مساندة البرامج القطرية المتكاملة
في يناير/كانون الثاني 2006، صدق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك على برنامج عالمي لمكافحة أنفلونزا الطيور والتأهب لوباء بشري والتصدي له، أقصى حجمه 500 مليون دولار من البنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمؤسسة الدولية للتنمية، بهدف التصدي للتأثير الكارثي لفيروس H5N1 شديد العدوى المسبب لأنفلونزا الطيور، على مزارع الدواجن لا سيما في أشد البلدان فقرا، ومواجهة المخاوف الخطيرة بشأن احتمالات حدوث وباء بشري بسبب هذا الفيروس. وللتصدي لحالة الطوارئ الصحية العالمية الناتجة عن تفشي فيروس H1N1، وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي على تمديد موعد انتهاء البرنامج العالمي لمكافحة أنفلونزا الطيور من يونيو/حزيران 2009 إلى يونيو/حزيران 2010، وزيادة الحد الأقصى للبرنامج من 500 مليون دولار إلى مليار دولار.

وبنهاية يونيو/حزيران 2009، تمت الموافقة على تخصيص 453 مليون دولار لأربعة وستين مشروعا في 62 بلدا (الجدول 2). وتم توفير معظم هذه الموارد التمويلية من البنك الدولي للإنشاء والتعمير/المؤسسة الدولية للتنمية (350 مليون دولار) لمساندة برامج قطرية متكاملة تامة الإعداد في 26 بلداً. كما تم توفير موارد تمويلية كبيرة من الصناديق الاستئمانية التي يديرها البنك، ومنها الصندوق الياباني لوضع السياسات وتنمية الموارد البشرية، وصندوق أنفلونزا الطيور والبشر المتعدد الجهات المانحة. وتلقت برامج مكافحة أنفلونزا الطيور والبشر تعهدات بقيمة 125 مليون دولار من 9 جهات مانحة، كان أكبرها المفوضية الأوروبية. وكان الهدف الأساسي لهذه العمليات هو تعزيز الخدمات البيطرية القطرية، والرقابة على الأمراض الحيوانية والبشرية، وأنظمة الصحة البشرية. وأثبتت هذه البرامج فاعلية قصوى في تهيئة أرضية إضافية لمساندة التأهب الكامل للوباء بصورة عامة، ومكافحة أنفلونزا H1N1 والحد من انتشارها بصفة خاصة.

الجدول 2. البلدان التي تتلقى مساعدة بموجب البرنامج العالمي لمكافحة أنفلونزا الطيور والتأهب لوباء بشري والتصدي له
منطقة أفريقيا منطقة شرق آسيا والمحيط الهادئ منطقة أوروبا وآسيا الوسطى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي منطقة جنوب آسيا
الكاميرون
جمهورية الكونغو
ليبيريا
ملاوي
موريتانيا
موزامبيق
النيجر
نيجيريا
سيراليون
توغو
أوغندا
زامبيا
كمبوديا
الصين
إندونيسيا
جمهورية لاو الديمقراطية الشعبية
منغوليا
ميانمار
فييتنام
ألبانيا
أرمينيا
أذربيجان
البوسنة والهرسك
جورجيا
كوسوفو
جمهورية قيرغيز
مولدوفا
رومانيا
طاجيكستان
تركيا
تركمنستان
أوزبكستان
جيبوتي
جمهورية مصر العربية
الجمهورية الإسلامية الإيرانية
الجمهورية العربية السورية
تونس
الضفة الغربية وقطاع غزة
اليمن
الأرجنتين
بوليفيا
البرازيل
شيلي
كوستاريكا
الجمهورية الدومينيكية
هايتي
هنداروس
المكسيك
باراغواي
أوروغواي
أفغانستان
بنغلادش
بوتان
الهند
نيبال
سري لانكا

وفيما يتعلق بفيروس H1N1، اتخذ البنك الدولي عدة خطوات بداية من مساندته الفورية للعديد من البلدان المنكوبة (من بينها الأرجنتين والبرازيل وكوستاريكا والمكسيك)، وذلك لضمان استعداد الحكومات والمجتمعات المحلية والأفراد بصورة جيدة للتعامل مع الفيروس. فعلى سبيل المثال، استجابت فرق البنك لطلب البلدان المتعاملة معه للحصول على المساعدة عن طريق إعادة توزيع عمليات البرنامج العالمي لمكافحة أنفلونزا الطيور وإستراتيجية البنك الدولي للصحة والتغذية والسكان وعمليات التنمية الزراعية والريفية، وتقديم مساندة إقراضية وفنية جديدة. وفي هذه الفئة، طلب أكثر من 20 بلدا متعاملة مساندة من البنك أو أنها تستكشف إمكانية الحصول عليها، بغية تعزيز أنظمة الصحة البشرية والحيوانية، والاتصالات، وتنفيذ خطط التأهب للوباء.

وكانت مشاركة البنك ضرورية لضمان استجابة منسقة جيدا بين القطاعات من خلال التنسيق بين الوزارات والهيئات الحكومية المعنية ومجتمع المانحين، ولتسهيل التنسيق السياسي رفيع المستوى. وبالنسبة للكثير من البلدان المنكوبة، كانت مساندة البنك السريعة ضرورية لتمكين تلك البلدان من الاستجابة الفورية للأزمة، والتخفيف من تأثيرها الاقتصادي إن أمكن، وضمان استمرار الاستقرار الاجتماعي.

التعاون مع الشركاء
يتعاون البنك عن كثب مع البلدان النامية، والجهات المانحة، والمنسق المعني بالتصدي لمرض الأنفلونزا في الأمم المتحدة، والوكالات الفنية العالمية - منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان – من أجل توفير نهج متكامل على المستوى الوطني والإقليمي والدولي لمكافحة فيروس H5N1 والتصدي لوباء الأنفلونزا الحالي. ساند البنك تقرير وممارسة تقييم الفجوات الذي أعده المنسق المعني بالتصدي لمرض الأنفلونزا في الأمم المتحدة، ومنظمة الصحة العالمية، ومكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (المساندة العاجلة لوسائل البلدان النامية في التصدي لوباء أنفلونزا H1N1) الذي أعد على أساس ممارسة لتعريف الحاجات الماسة وترتيب الأولويات، ونفذ بالتعاون مع السلطات الوطنية في 77 بلدا منذ منتصف يوليو/تموز 2009. ويتلخص الهدف في تعريف وسائل التدخل الذي يمكن أن تستكمل خلال الفترة المقبلة التي تتراوح بين 6 أشهر و12 شهرا والتي من شأنها تعزيز قدرة معظم البلدان الضعيفة للتعامل مع فيروس H1N1، خاصة فيما يتعلق بالوقاية من المرض والوفيات المرتبطة بالوباء.

كما قدم البنك المساندة لسلسلة من المؤتمرات الوزارية حول أنفلونزا الطيور والأنفلونزا الوبائية عبر تقديم مدخلات تحليلية (مثل العمل على الاحتياجات والفجوات المالية، والأمن الحيوي لقطاع الدواجن، وبرامج التعويضات لتعزيز مكافحة المرض) وتقارير التقدم الذي تحقق على مستوى العالم (مع المنسق المعني بالتصدي لمرض الأنفلونزا في الأمم المتحدة). وستستضيف حكومة فييتنام المؤتمر الوزاري القادم في هانوي في أبريل/نيسان 2010 حول إجراءات التصدي الدولية لمخاطر أنفلونزا الطيور والأنفلونزا الوبائية.

للمزيد من المعلومات حول البنك الدولي وأنفلونزا الطيور والأنفلونزا الوبائية يرجى زيارة الموقع التالي: www.worldbank.org/flu.

- # -

فيل هاي: (202) 473-1796

phay@worldbank.org


تم التحديث في سبتمبر/أيلول 2009




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/SQXPECD390