هجوم مجدد على الملاريا

متاح باللغة: English, 中文
Resources

بيان صحفي

البنك الدولي يعلن عن استراتيجية عالمية جديدة للقضاء على الملاريا*

التقرير بالكامل
البنك الدولي يطلق استراتيجية عالمية وبرنامج تعزيز*

للاستماع
حوار مع نائب رئيس منطقة أفريقيا جوبند ننكاني
متخصص الصحة العامة سوبرتيك باسو يتحدث *عن خلفية برنامج التعزيز

للمشاهدة video
حوار مع نائب رئيس منطقة أفريقيا جوبند ننكاني*

مواقع تهمك:

*موقع البنك الدولي للملاريا

*شراكة رول باك العالمية

قضايا التنمية: الملاريا
دراسة حالة وقصة نجاح إريتريا 

24 أبريل 2005 -يعزز البنك الدولي بصورة ملموسة الدعم الذي يقدمه لمكافحة الملاريا، وهو مرض خطير يودي بحياة أكثر من 3000 شخص يوميًا في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

جاء هذا التحرك فور إدراك البنك مدى بطء وعدم تكافؤ التقدم الذي يتم إحرازه في هذا الصدد- حيث يتجاوز عدد الحالات الجديدة التي تصاب بعدوى الملاريا 500 مليون حالة كل عام، أغلبها في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

ومن هذا المنطلق، وضع البنك الدولي استراتيجية عالمية جديدة- صدرت اليوم إحياءًا ليوم الملاريا في أفريقيا. يدعم هذه الاستراتيجية برنامج تعزيزمن شأنه إمداد البلدان بالتمويلات اللازمة لتحسين البرامج المعنية بمكافحة هذا المرض اللعين.

هذا وقد صرح البنك أن فرضية عمله، من واقع طلبات البلدان المبدئية الخاصة بزيادة حجم المساعدات التي تحصل عليها لمكافحة الملاريا، تقوم على إمكانية توفير التزامات تتراوح قيمتها الإجمالية بين 500 مليون دولار-1.0 مليار دولار خلال الأعوام الخمسة القادمة، بما في ذلك مشاركات في التمويل يعتد بها يتوقع البنك أن يقوم شركاؤه بتقديمها.

يرى جون لوي ساربيب، نائب رئيس البنك الأول ورئيس شبكة التنمية البشرية، أن الاستراتيجية العالمية الجديدة وبرنامج التعزيز سيكون "لهما تأثير إيجابي فيما يتعلق بتخفيف المعاناة الإنسانية وحفز النمو".

إن هدفها الرئيسي يتمثل في: دحر الملاريا في أسرع وقت وفي أكبر نطاق ممكن. إن البنك بوصفه أحد مؤسسي ومناصري الشراكة العالمية لدحر الملاريا (RBM)، كان من أهم المساهمين في المجهودات الناجحة لكبح الملاريا في كل من البرازيل وإريتريا والهند وفيتنام. وأضاف ساربيب أنه بالرغم من التقدم الملحوظ الذي تحقق في بعض الأماكن، إلا أن إيقاع العمل أشد بطئًا مما هو مأمول ونطاق التقدم أضيق مما هو متوقع.

وأكد ساربيب ضرورة بذل مزيد من الجهود طالما هذا المرض اللعين يفتك بالملايين في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل.

"إنه يوهن النمو الاقتصادي. فالبالغون الذين نالت منهم الملاريا يعجزون عن العمل، ومن ثم لا دخل لهم. كما أن إمكانية التعلم تضعف أيضًا في ظل إصابة الأطفال وغياب المدرسين عن المدارس بسبب هذا المرض. ولكن، لا تزال هناك إمكانية لعلاجه والوقاية منه.

"بالنسبة للعديد من البلدان، يعد دحر مرض الملاريا أمرًا أساسيًا لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية الخاصة بشأن خفض معدل الوفيات بين الأطفال والحوامل. ومن خلال الاستراتيجية العالمية وبرنامج التعزيز، نلزم أنفسنا من جديد ببذل مجهودات مضنية ومستدامة لكبح تفشي هذا المرض اللعين"، أضاف ساربيب.

تتركز 85% على الأقل من وفيات الملاريا في أفريقيا و8% منها في جنوب شرق آسيا، في حين تصل نسبة وفيات الملاريا إلى 5% في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط و1% في غرب المحيط الهادئ.

malaria

الرئيسي: دحر الملاريا في أسرع وقت وفي أكبر نطاق ممكن.

الاستفادة من الخبرات

تتمثل إحدى قصص النجاح الواقعية، ولكن غير المتوقعة، التي وقعت خلال الثلاثين عامًا المنصرمة في الانخفاض الملحوظ في انتشار مرض الملاريا بجنوب آسيا. ومع ذلك، يرى البنك أن وطأة هذا المرض لا تزال ثقيلة وتتطلب إيلاء مزيد من الاهتمام. فقد شهدت الهند على سبيل المثال إصابة زهاء 1.7 مليون حالة بهذا المرض الفتاك عام 2004، نصفهم تقريبًا داهمته ملاريا المتصورة المنجلية، وهي أخطر أنواع طفيل الملاريا.

ويذكر أن البنك لا يدخر جهدًا في التعاون مع البلدان والوكالات الشريكة لمكافحة الملاريا وكبح انتشارها. وقال برافول باتل، نائب رئيس البنك لمنطقة جنوب آسيا، أن قيمة الائتمان الذي قدمه البنك لدعم المجهودات الهندية الرامية إلى مكافحة الملاريا منذ عام 1997 بلغت 165 مليون دولار.

وأضاف باتل: "إننا نخطط الآن مشروعًا جديدًا يعنى بالأمراض المنقولة تبلغ قيمته 200 مليون دولار ويتم تنفيذه على مدار الخمسة أعوام القادمة. وفي البلدان المتضررة الأخرى، ولا سيما باكستان وبنجلاديش وسيريلانكا وأفغانستان، نوفر المساعدات من خلال العمليات الصحية الجارية، إلا أننا بحاجة إلى زيادة المساعدات لضمان إمكانية إسراع وتيرة التقدم الذي تم إحرازه خلال السنوات الأخيرة".

في أفريقيا...الأمر مختلف هذه المرة

تتركز أكبر تحديات مكافحة هذا المرض في أفريقيا، حيث تتسبب الملاريا هناك في خسائر فادحة في الأرواح والتنمية. يعلق جوبند ننكاني، نائب رئيس البنك لمنطقة أفريقيا، على ذلك قائلاً: "لا تزال الملاريا تودي بحياة أكثر من مليون طفل في أفريقيا كل عام، وهذا ببساطة غير مقبول في هذه الأيام وهذا العصر".

وفي ضوء الدروس المستفادة، دب شعور جديد بضرورة التحرك والسعي في منطقة أفريقيا الخاصة بالبنك، حيث قامت المنطقة بتشكيل فريق يقوم الآن بوضع اللمسات الأخيرة على مقترحات للحصول على موافقة مجلس المدراء التنفيذيين بالبنك على زيادة التمويل الذي يقدمه البنك للمنطقة بنسبة ملحوظة.

في حالة انضمام شركاء جدد بقدر كافٍ إلى البنك بالإضافة إلى هؤلاء النشطين في هذا الميدان بالفعل، ستضيق حتمًا فجوة التمويل الكبيرة التي تئن منها معظم البلدان الأفريقية.

وأضاف ننكيني أن الهدف من ذلك يكمن في إعانة البلدان الأفريقية على بذل جهود أفضل في معركتها مع الملاريا.

واستطرد قائلاً: "إن البنك يدرك أهمية الإسهامات التي قدمتها البلدان الأفريقية نفسها، والوكالات الشريكة مثل منظمة الصحة العالمية واليونيسف والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا وشراكة دحر الملاريا بالإضافة إلى إسهامات العديد من الوكالات الثنائية والمؤسسات والمنظمات غير الحكومية والأفراد وبلدان منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، ولكن كل هذا ليس كافيًا بأي حال من الأحوال".

وأوضح ننكيني في تعقيبه على الوطأة الثقيلة لمرض الملاريا أن لهذا المرض "عواقب وخيمة على النمو الاقتصادي للبلدان الأفريقية ويجعلها تدور بلا نهاية في فلك الفقر، ناهيك عن تقويض استثماراتها بصورة خطيرة في رأس المال البشري وجهودها المبذولة لإدراك الأهداف الإنمائية للألفية".

"بالنسبة للمنطقة، سيكون برنامج التعزيز بمثابة مصدر تمويل حفزي، ومن ثم يحث من يترددون حتى الآن في الإسهام بصورة أكبر على الاقتداء بالبنك والانضمام إلينا "لزيادة" تمويلاتهم بغية التعامل مع الملاريا في أفريقيا وما وراءها".

"في حالة انضمام شركاء جدد بقدر كافٍ من القطاعين الخاص والعام إلى البنك بالإضافة إلى هؤلاء النشطين بالفعل في هذا الميدان لزيادة حجم التمويلات التي تقدم للبرامج الفعالة والقائمة على الأداء، ستضيق حتمًا فجوة التمويل الكبيرة التي تئن منها معظم البلدان الأفريقية. فذلك، إلى جانب تحسينات متزامنة في الإدارة والقدرات التنفيذية، سيحدث اختلافًا بلا شك في عملية دحر هذا المرض اللعين".

ومن المتوقع أن تسفر مجهودات البنك المحسنة عن تعزيز ومضاعفة تحركات المجتمع الدولي للاتفاق على طرق إمداد العائلات الأفريقية بما يكفي من الأدوية الصحيحة المضادة للملاريا، ولا سيما أدوية ACT الجديدة الفعالة. ثمة قضية رئيسة أخرى تكمن في أهمية الاستثمار في أبحاث الملاريا لتوفير طرق وقاية وعلاج أكثر فعالية، بما في ذلك التدخلات الجديدة والفعالة مقارنة بتكاليفها لمكافحة ناقلات الأمراض، الأدوية الجديدة التي لن تستطيع طفيليات الملاريا مقاومتها وأخيرًا، كما هو مأمول، مصل فعال مضاد للملاريا".

هناك موجة جديدة من الاحتمالات والالتزامات تجاه مكافحة الملاريا. وقد لخص ننكيني ذلك قائلاً: "إنني واثق من أن جهودنا المجددة، التي نبذلها بقوة مع البلدان الأفريقية وشعوبها إلى جانب كافة الشركاء الآخرين في شراكة دحر الملاريا من الممكن أن تؤدي إلى إدراكنا جميعًا جنبًا إلى جنب الأهداف الإنمائية للألفية بشأن دحر الملاريا خلال عشر سنوات من الآن".

What do you think of this article? Send us your comments.


تشير العلامة * إلى أن الموقع المراد تصفحه باللغة الإنجليزية