للاتصال بالبنك الدولي في واشنطن: Damian Milverton: + 1 (202) 473-6735 Dmilverton@worldbank.org واشنطن، العاصمة، 30 أكتوبر/تشرين الأول 2005 – أصدر اليوم كل من رودريغو دي راتو، مدير صندوق النقد الدولي، وبول وولفويتز، رئيس مجموعة البنك الدولي، البيان التالي فيما يتعلق بجولة الدوحة من مفاوضات التجارة: " تجد حكومات الدول الأعضاء في منظمة التجارة أن الفرصة سانحة للتحرك جماعياً باتجاه: زيادة انفتاح الأسواق، وانتشال ملايين الناس من براثن الفقر في البلدان النامية، وزيادة معدلات النمو في البلدان الغنية والبلدان الفقيرة على حد سواء. وقد تضيع هذه الفرصة في الأيام القادمة ما لم تتصد الحكومات الرئيسية لمجموعات أصحاب المصالح المطالبين باستمرار الحواجز العالية أمام التجارة التي تُفيد عدداً صغيراً نسبياً على حساب الكثيرين. ومن شأن الإخفاق في هذا الأمر أن يلقي بظلاله على نظام التجارة المتعددة الأطراف وزيادة جرأة أنصار إجراءات الحماية، وذلك في وقت يحتاج فيه العالم إلى التعاون وليس إلى الصراعات. من الواضح ما ينبغي القيام به. فقطاع الزراعة يقع فعلاً وبحق في صميم جولة الدوحة من مفاوضات التجارة. فهو مازالت تعتريه تشوهات تؤدي إلى معاقبة المستهلكين في كل مكان والكثيرين من الفقراء في البلدان النامية الذين يكسبون عيشهم من العمل في هذا القطاع. ومن شأن التخفيض الحاد والشامل في الرسوم الجمركية المعتمدة في أكبر البلدان أن يُسفر عن أكبر المكاسب في عملية التنمية. وينبغي أيضاً تخفيض الدعومات المالية المُشوّهة للتجارة، ولكن ليس فقط من خلال مناورات إجرائية. وعلى الرغم من أهمية قطاع التجارة، ينبغي أن لا يكون الوحيد على جدول أعمال جولة المفاوضات هذه. فإمكانيات النمو التي تزخر بها القطاعات الأخرى كبيرة أيضاً. ولدى كافة البلدان فرصة تحقيق مكاسب حقيقية من: إلغاء الرسوم الجمركية العالية التي تحد من قدرتها على المنافسة، وإصلاح قطاعات الخدمات غير المتسمة بالكفاءة والتي تعيق تحقيق تنميتها الذاتية. فالمفاوضات النشطة والمثمرة في قطاعات الخدمات والصناعات التحويلية ليست مجرّد قضية مصلحة ذاتية، بل هي ضرورية للحفاظ على توازن مصالح كافة البلدان المعنية في هذه المفاوضات. وينبغي أن يترافق الانفتاح الطموح في قطاعات الزراعة والخدمات والصناعات التحويلية مع زيادة كبيرة في المعونات لكي تساعد التجارة أشدّ البلدان فقراً على الاستفادة من الفرص الجديدة وعلى تحمّل أية تكاليف تنجم عن عملية التكييف والإصلاح اللازمة. ويقوم البنك الدولي وصندوق النقد الدولي بالعمل مع البلدان والجهات المانحة والبلدان المستفيدة من المعونات للتأكّد من أن المزيد من المعونات الفعالة جاهزة لمساندة نتائج جولة الدوحة. ونود حثّ كافة الدول المشاركة في جولة الدوحة من المفاوضات بشأن التجارة على أن لا يغيب عن بالها أن عملية إصلاح التجارة ليست عملية محصلتها الصفر، بل هي خطوة نحو تعزيز الفرص والإنتاجية بما يحقق النفع للجميع، ويمكنها أن تسهم بصورة دائمة في تخفيض أعداد الفقراء في مختلف مناطق العالم. وتمّ بالفعل تحقيق بعض التقدّم المُهمّ في الأسابيع القليلة الماضية. ولكن من شأن تحقيق النجاح أن يتطلب حالياً قيام البلدان والجهات الرئيسية المعنيّة بوضع مصالحها الضيّقة جانباً وإبداء المرونة والمُضيّ قُدُماً في تحقيق النتائج الطموحة التي يتوقع العالم ويحتاج من جولة الدوحة تحقيقها. فالمنافع والمكاسب أكبر من أن يسمح الأمر بمجرّد التفكير في إمكانية الإخفاق في تحقيق النتائج المرجوة ".
|