برنامج عالمي جديد لمكافحة إنفلونزا الطيور

متاح باللغة: English, русский, Français, Español

من المتوقع أن يبدأ برنامج البنك الدولي الجديد المعني بمكافحة إنفلونزا الطيور في ضخ ما يتراوح ما بين 300 و500 مليون دولار للبلدان في غضون أسابيع بهدف مساعدتهم في محاربة هذا الفيروس الخطير.

 

ويعمل البنك حالياً على الانتهاء من وضع خطط تمويل البرنامج الجديد، ويقوم في نفس الوقت بالتحضير للمشاركة في مؤتمر دولي معني بأثر إنفلونزا الطيور على الدجاج والطيور الأخرى والذي سوف يتم عقده في جينيف، والتخطيط لمواجهة أي وباء بشري محتمل.

 

وسوف تقوم منظمة الصحة العالمية بالمشاركة مع منظمة الأغذية والزراعة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان، والبنك الدولي برعاية الاجتماع الذي سيعقد من السابع حتى التاسع من نوفمبر/تشرين ثان في مقر منظمة الصحة العالمية بجينيف.

 

وصرح السيد جيم آدامز نائب رئيس البنك الدولي لسياسات العمليات والخدمات القطرية بأن اجتماع جينيف تم إعداده بحيث  يسمح للجهات المانحة والمنظمات الدولية بالجلوس على مائدة واحدة كالبلدان المتأثرة بالفيروس وتحديد الاحتياجات على المستوى القطري.

 

ويقول السيد جيم آدامز الذي سوف يترأس وفد البنك في المؤتمر أن الهدف من عقد المؤتمر هو البدء في العمل على تفعيل البرامج القطرية كي تتصدى لإنفلونزا الطيور والتي سوف تكون عندئذٍ مستحقة للحصول على التمويل.

                 

وقال السيد آدامز: "نحن نعمل بالفعل عن كثب مع منظومة الأمم المتحدة؛ فنحن نعمل مع كل من منظمة الصحة العالمية، ومنظمة الأغذية والزراعة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان لتفعيل العمل المشترك لمساعدة البلدان في تنفيذ تقييم هذه الاحتياجات كي يتم تحديد المتطلبات الفنية تحديداً صحيحاً بحيث تتمكن البلدان من إعداد برامجها.

 

وأولى الخطوات التي سوف يتخذها البنك هي الإعداد لعرض آليته التمويلية التي تصل قيمتها إلى 500 مليون دولار على مجلس الإدارة لمساعدة البلدان في المرحلة التمهيدية.

 

ويقول آدامز: "ونحن لدينا من الموارد المالية ما يكفل لنا التحرك السريع."

 

ويضيف: "من الواضح أن من بين الأشياء التي  يمكننا تقديمها هو التمويل لمساندة تلك البرامج القطرية، عن طريق تكميل الموارد الحكومية، وتقوية أنظمة الطب البيطري، وتفعيل برامج الفرز والتطعيم الخاصة بالحيوانات."

 

ويقول آدامز أن أحد المكونات الأخرى للبرنامج تتمثل في تقديم التمويل لتعزيز أنظمة الرقابة الصحية في البلدان، والتي لابد وأن تتكامل مع أنظمة صحة الحيوان".

 

ويرى السيد جيم آدامز أن هذه الآلية التمويلية – التي تتشابه مع الآلية التي يستخدمها البنك في تمويل برامجه الخاصة بمكافحة الإيدز في أفريقيا – سوف تمكن البلدان منخفضة الدخل من الحصول على المنح والقروض الميسرة مباشرة من المؤسسة الدولية للتنمية، وهي ذراع البنك الدولي الخاص بالإقراض.

 

تعبئة الجهات المانحة الأخرى

 

وتمتد خطة البنك الدولي الخاصة بتمويل البلدان لأبعد من هذا الحد.

 

يقول السيد آدامز: "لقد تسبب التهديد العالمي لإنفلونزا الطيور والآثار العالمية التي خلفتها في أن نعمل على تعبئة تمويلات المنح من الجهات المانحة الأخرى." ويضيف: "ووصل الأمر الآن إلى حد رغبة تلك الجهات المانحة في أن تحل محل البنك الدولي في التمويل، ونحن نرحب بهذا الاتجاه ونشجعه."

 

ويضيف آدامز: "ولكني اعتقد أن أهم الأدوار التي يمكن أن تلعبها موارد البنك هي أن تكون متاحة فور الحاجة إليها."

 

 

وعبر السيد آدامز عن توقعاته بأن تعرض الخطط التمويلية على اجتماع مجلس إدارة البنك عقب الاجتماع الذي سيعقد في جينيف.

 

وقال آدامز: "في حالة موافقة مجلس الإدارة على تلك الخطط فنحن نأمل أن نسير قدماً في هذه العملية خلال هذا الشهر لإتاحة التمويل على المستوى العالمي."

 

الصندوق الاسئتماني متعدد المانحين

 

يناقش البنك حالياً مع الجهات المانحة مثل المفوضية الأوروبية، ومع منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان إنشاء صندوق اسئتماني متعدد المانحين بهدف دعم النشاطات على المستوى القطري في مجال محاربة إنفلونزا الطيور.

 

وقال آدامز: "لقد احتلت المفوضية الأوروبية موقع الصدارة في هذا الصدد، ونحن نتوقع عقد اجتماع في بكين بحلول شهر يناير/كانون ثان، كما نأمل أن يتوافر لدينا في ذلك الوقت عروضاً لهيكل آلية التمويل."

 

وأضاف: "ومن الممكن أن تكون بعض البلدان قد استعدت حينذاك لتخصيص التمويلات، ولكننا نأمل أن يكون هذا الصندوق الاستئماني متاحاً في أوائل العام المقبل."

 

ويعمل البنك الدولي في نفس الوقت على دعم التمويل الموجه لشركائه من أجهزة الأمم المتحدة لتلبية احتياجاتهم ذات الأولوية.

 

ولكن جيم آدامز يرى أن هذا التحرك لإنشاء صندوق استئماني عالمي يلقي الضوء على أهمية تحرك البنك نحو الأمام الآن، "حتى يكون التمويل متاحاً في الفترة الإنتقالية للبلدان التي تقدم عروضاً استثمارية جيدة."

 

الإستراتيجيات الرئيسية

 

ويتوقع السيد آدامز أن يتم توجيه أول تمويلات البنك الدولي لبعض البلدان في آسيا وأوروبا.

 

ويقول آدامز: "وأنا اعتقد أن انتشار المرض وحالات المرض التي ظهرت في روسيا وتركيا ومولدوفا سيجعل أوروبا تهتم أيضاً."

 

ويضيف أنه من المهم أن يتم التحرك بسرعة وفاعلية عند التعامل مع المرض بين الحيوانات.

 

وقال آدامز: "لقد كان من بين الدروس التي تعلمناها من كوريا واليابان تلك الإجراءات الحازمة التي اتخذتها حكومتا البلدين في مكافحة المرض والتي أدت بالفعل إلى القضاء عليه في هاتين البلدين."

 

تعويض المزارعين

 

ويرى السيد جيم آدامز أن العوامل الرئيسية لمساعدة البلدان في التغلب على تفشي إنفلونزا الطيور بين الحيوانات تتمثل في تحسين إتاحة خدمات الطب البيطري وتوفير التعويضات المناسبة لعمليات فرز الطيور وللمزارعين الذين يبلغون عن ظهور حالات إنفلونزا الطيور.

 

ويقول السيد أدامز: "ومن الخبرات التي استفدناها من البرامج حتى الآن أنه إذا وفرت الحكومات التعويضات المناسبة لبرامج فرز الطيور وتم التعرف من بين المناطق التي يتم فرزها على المناطق التي تحتاج الطيور فيها إلى تطعيم، فحينئذٍ تكون تلك البرامج ناجحة."

 

ويضيف: "ومن الواضح أن تلك الطيور تمثل للمزارعين – ولاسيما الفقراء والريفيون منهم – مصدر دخلهم الأساسي. لذا فلو تم تعويضهم وحصلوا على سعر مناسب كسعر السوق مقابل حيواناتهم، فسوف تنجح برامج الفرز. أما لو لم يحصلوا على التعويض المناسب فإن الخبرات السابقة تشير إلى أنهم سوف يجدون سبل أخرى لإدخال حيواناتهم في السوق مما يؤدي إلى توسيع نطاق المشكلة."

 

ويقول آدامز: "كما تشير الخبرات السابقة أيضاً إلى أنه إذا تعاملت مع الجانب الحيواني بطريقة صحيحة، فذلك من شأنه أن يقلل من تفشي الوباء بين البشر."

 

وإجمالاً فإن آدامز يؤكد على أن مشكلة إنفلونزا الطيور "ليست مجرد مشكلة لهذا العام فقط."

 

ولذلك فهو يرى أنه لابد من تقوية الأنظمة البيطرية وتفعيل الرقابة المناسبة على المدى الطويل للتغلب على التهديد المحتمل للبشر من إنفلونزا الطيور.

 

ويقول آدامز: "ونحن نأمل أن نتمكن من معالجة المشكلة على نطاق أوسع من خلال الجمع بين التدخلات قصيرة المدى والتطويرات المؤسسية طويلة الأمد."

 





Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/7YQU03ICW0