إرسال الأموال إلى البلدان الأصلية

متاح باللغة: English, Español, русский, 中文, Français

أرسل المهاجرون أكثر من 167 بليون دولار أمريكي هذا العام إلى أسرهم في أوطانهم في البلدان النامية عبر القنوات الرسمية، وهو رقم يزيد على ضعف حجم المساعدات الدولية.

 

كانت هذه إحدى النتائج التي خلص إليها تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية 2006، وعنوانه الآثار الاقتصادية للتحويلات والهجرة، وهو تقرير يصدر سنوياً عن البنك الدولي.

 

إلا أن هذا التقرير يقول إن رقم 167 بليون دولار أمريكي ـ وهو ضعف حجم التحويلات قبل خمس سنوات ـ لا يكشف الحجم الإجمالي للتحويلات إلى البلدان النامية حيث إن كثيراً من المهاجرين يرسلون أموالاً إلى بلدانهم عبر قنوات غير رسمية.

Resources
تحقيق النمو على الرغم من التحديات
الموضوع

إرسال الأموال إلى البلدان الأصلية

بيان صحفي

التقرير ومواد ذات صلة*

تقرير التنمية في العالم لعام 2007: التنمية والجيل التالي

ويفيد هذا التقرير أيضا بأن التحويلات بالطرق غير الرسمية يمكن أن تزيد التقديرات الرسمية بما لا يقل عن 50 في المائة، مما يجعل التحويلات أكبر مصدر لرأس المال الخارجي في كثير من البلدان النامية.

 

وبصورة عامة، وعلى مستوى البلدان المتقدمة والبلدان النامية على حد سواء، تجاوزت التحويلات هذا العام 232 بليون دولار أمريكي.

 

يقول ديليب راثا أحد مؤلفي هذا التقرير، "بالقيمة الدولارية، تظهر السجلات الرسمية أن الهند تلقت أكبر قدر من التحويلات، تليها الصين والمكسيك وفرنسا والفلبين. لكن كنسبة من إجمالي الناتج المحلي، فإن بلداناً أصغر حجماً مثل تونغا ومولدوفا وليسوتو هي أكبر البلدان المتلقية للتحويلات."

 

قوة ضخمة

 

يقول فرانسوا بورغينون النائب الأول لرئيس البنك الدولي لشؤون اقتصاديات التنمية ورئيس الخبراء الاقتصاديين إنه مع وصول عدد المهاجرين على مستوى العالم إلى حوالي 200 مليون مهاجر، "فإن إنتاجيتهم ودخولهم يمثلان عاملاً فعالاً في تخفيض أعداد الفقراء. فالتحويلات، على وجه الخصوص، تُعد وسيلة مهمّة بالنسبة لعدد كبير من الناس للخلاص من براثن الفقر المدقع."

 

واستناداً إلى استقصاءات الأسر المعيشية، يقول راثا إن هذا التقرير يظهر أن التحويلات أدت إلى انخفاض مستويات الفقر في البلدان المنخفضة الدخل.

 

"يظهر التحليل أنّ التحويلات ربما تكون قد خفّضت أعداد الفقراء في ليسوتو بما نسبته 11 نقطة مئوية، وفي غانا بما نسبته خمس نقاط مئوية وفي بنغلاديش بما نسبته ست نقاط مئوية."

 

مكاسب تتيحها الهجرة

 

يفيد هذا التقرير بأن هجرة العمال ذوي المهارات المنخفضة من البلدان النامية إلى البلدان الصناعية يمكن أن تشكّل "إسهاماً كبيراً" في تخفيض أعداد الفقراء.

 

ويذكر أن زيادة عدد المهاجرين الذين سيزيدون حجم قوة العمل في البلدان المرتفعة الدخل بنسبة ثلاثة في المائة بحلول عام 2025 يمكن أن ترفع الدخل العالمي الحقيقي بما نسبته 0.6 في المائة أو بواقع 356 بليون دولار أمريكي.

 

ويتابع أن المكاسب ستكون بعد ذلك كبيرة للبلدان النامية، إلى درجة أنها ستعادل المكاسب المحتملة من إصلاح التجارة العالمية في السلع.

 

ويرى هذا التقرير أن أكثر الوسائل جدوى لزيادة هذه الهجرة هي عن طريق برامج الهجرة المُدارة بين البلدان النامية والبلدان المتقدمة، والتي تمزج بين الهجرة المؤقتة للعمال ذوي المهارات المنخفضة وبين الحوافز لعودتهم.

 

يقول يوري دادوش مدير مجموعة آفاق التنمية في البنك الدولي التي تصدر تقرير الآفاق الاقتصادية العالمية، "يمكن لبرامج الهجرة المُدارة، التي تشمل استصدار تأشيرات عمل مؤقتة للمهاجرين ذوي المهارات المنخفضة في البلدان الصناعية، أن تساعد في تخفيف حدة المشاكل التي تصاحب ازدياد حجم الهجرة غير النظامية، كما تسمح بزيادة تنقل العمالة المؤقتة."

 

ويضيف دادوش قائلاً، "ومن شأن ذلك، مع ازدياد مبالغ تلك التحويلات، أن يسهم في تخفيض أعداد الفقراء في البلدان المُصّدرة للمهاجرين وفيما بين المهاجرين أنفسهم وأسرهم والمجتمع الأوسع نطاقاً."

 

ويفيد هذا التقرير بأن لبرامج الهجرة المؤقتة العديد من المزايا مثل تخفيف التوترات الاجتماعية عن طريق تقييد التوطن الدائم فضلاً عن الحد من الأعباء المحتملة على الخزانة العامة حيث يُضمن لكل مهاجر الحصول على وظيفة.

 

ويؤيد هذا التقرير الإستراتيجيات الرامية إلى مساعدة بعض البلدان على تجنب المعاناة من نزيف العقول، وهو المصطلح الذي يعني فقدان أعداد كبيرة من العمال ذوي المهارات العالية والذين يهاجرون إلى البلدان الغنية.

 

ويقول إنه بإمكان البلدان الحفاظ على العمالة الأساسية بتحسين ظروف العمل في الوظائف العامة، والاستثمار في الأبحاث والتنمية. ويتابع أنه من أجل تشجيع المهاجرين المتعلمين على العودة إلى بلدانهم الأصلية فعلى تلك البلدان أن تحدد لهم فرص العمل وتسمح بازدواج الجنسية وضمان إمكانية نقل مزايا الضمان الاجتماعي.

 

خفض التكلفة

 

نظراً للمبالغ الضخمة التي يقوم المهاجرون بإرسالها إلى أوطانهم في البلدان النامية، يدعو هذا التقرير إلى خفض تكلفة التحويلات. ولكن الرسوم التي تحصلها الجهات المقدمة لخدمات التحويلات غالباً ما تكون مرتفعة حيث تصل إلى 10-15 في المائة من قيمة التحويلات الصغيرة التي يجريها فقراء المهاجرين في العادة.

 

ويقول راثا، "هذه الرسوم المرتفعة تمثل استنزافاً كبيرا لمدخرات المهاجرين واستنزافاً كبيراً أيضا للأموال المُحولة أساساً إلى أناس فقراء. إن خفض تكلفة التحويلات يمكن أن يزيد مدخرات المهاجرين ويؤدي إلى زيادة التدفقات إلى البلدان النامية ـ إلى الفقراء."

 

ويؤكد هذا التقرير أن خفض تكلفة التحويلات سيؤدي أيضا إلى انخفاض عدد من يستخدمون القنوات غير الرسمية في إرسال الأموال إلى بلدانهم الأصلية وسيكون أكثر فعالية من محاولة تنظيم ما يسمى بالخدمات غير الرسمية.

 

ويتابع أن اللوائح التنظيمية أمر ضروري للحد من أنشطة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لكن من الضروري تنفيذها على نحو لا يتداخل مع الهدف المتعلق بخفض تكاليف التحويلات.

 

ويعارض هذا التقرير محاولة بعض الحكومات فرض ضرائب على التحويلات. وبدلاً من ذلك فإنه يوصي الحكومات بأن تعامل التحويلات معاملة الأشكال الأخرى من الدخل الخاص.

 

ويقول بورغينون، "التحويلات هي دخل اكتسبه صاحبه بشق الأنفس، وقد خضع بالفعل، في معظم الأحوال، للضرائب. ولا ينبغي فرض أية ضرائب عليه مرة ثانية، كما لا ينبغي أن تحاول الحكومات التعامل مع التحويلات على أنها معونات للتنمية."

 

 




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/3ARGXFD6M0