منع حدوث ارتفاع كبير في حالات الإصابة بفيروس ومرض الإيدز لا يزال ممكناً في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

البنك الدولي يشرع في تنفيذ إستراتيجية إقليمية لمساعدة بلدان المنطقة في إعداد خطط وطنية لمكافحة فيروس ومرض الإيدز
متاح باللغة: Français, English
بيان صحفي رقم:2006/164/HD

 للاتصال بمسؤولي الإعلام 
 في واشنطن
 Stevan Jackson
 5054-458 (202) + 1
 6295-437  (202) + 1 Mobile
 
sjackson@worldbank.org

 Phil Hay
 1796-473 (202) + 1
 2909-409(202) + 1 Mobile
 
phay@worldbank.org

واشنطن العاصمة، 29 نوفمبر/تشرين الثاني، 2005 ـ يشرع البنك الدولي اليوم في تنفيذ إستراتيجية إقليمية لمساعدة بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للحيلولة دون حدوث ارتفاع كبير في معدلات الإصابة بفيروس ومرض الإيدز في هذه المنطقة. ومن شأن هذه الإستراتيجية الجديدة، الصادرة بعنوان: الوقاية من فيروس ومرض الإيدز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا [1]: الفرصة السانحة لاتخاذ ما يلزم من إجراءات ـ مساعدة بلدان هذه المنطقة في مكافحة فيروس ومرض الإيدز على نحو أكثر فعالية.

تقول أيو أكالا، أخصائية الصحة العامة في البنك الدولي ومؤلفة هذه الإستراتيجية، " مع وجود حوالي 0.2 في المائة من البالغين مصابين بفيروس نقص المناعة المكتسب/الإيدز، فإن مستوى الإصابة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يُعتبر منخفضاً نسبياً مقارنة بمناطق أفريقيا، وجنوب آسيا، وآسيا الوسطى، فضلاً عن منطقة البحر الكاريبي. إلا أن إستراتيجية البنك تحذر من أن معدل الانتشار المنخفض لا يعني بالضرورة انخفاض مستوى الخطورة."

وتقول هذه الإستراتيجية الجديدة إنه بينما قام الكثير من الحكومات باتخاذ خطوات لمنع تفشي فيروس ومرض الإيدز، فإن استجابتها بشكل عام كانت بطيئة جداً. وتركز أنشطة مكافحة فيروس ومرض الإيدز في هذه المنطقة بصورة رئيسية على الاستجابات الطبية، كسلامة إمدادات الدماء، والاختبارات الإلزامية، وزيادة علاج المصابين بمرض الإيدز. ومع ذلك، لم تتم معالجة العوامل الاجتماعية والاقتصادية المؤدية إلى انتشار وباء فيروس ومرض الإيدز في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بما فيه الكفاية. فعلى سبيل المثال، يفتقر الكثير من بلدان المنطقة إلى وجود إستراتيجيات وطنية شاملة.

وعلاوة على ذلك، تقترح هذه الإستراتيجية أن تعمل بلدان هذه المنطقة بصورة أوثق مع المصابين بفيروس ومرض الإيدز، وأن تركز على المجموعات العالية المخاطر، كمتعاطي المخدرات عن طريق الحقن، وبنات الهوى [الجنس التجاري]، والسجناء (غالباً ما يكونون من متعاطي المخدرات)، والمثليين من الرجال.

ووفقاً لهذه الإستراتيجية الجديدة، من المهمّ ألا يغيب عن البال مدى الضعف الشديد الذي تعاني منه أنظمة رصد ومتابعة فيروس ومرض الإيدز في هذه المنطقة. فعلى سبيل المثال، لا يقوم الكثير من الجهات المقدمة لخدمات الرعاية الصحية التابعة للقطاع الخاص بالإبلاغ عن حالات الإصابة بفيروس ومرض الإيدز. وتميل التقديرات الرسمية الخاصة بفيروس ومرض الإيدز إلى أن تكون مبهمة ومفتقرة إلى بيانات يمكن التعويل عليها، مما يجعل من الصعب على تلك الحكومات الاستجابة بفعالية.

وتتمثل الأهداف الرئيسية لهذا الإستراتيجية في:

  • الانخراط في حوار مع القيادة السياسية، وصانعي السياسات، وأصحاب المصالح الحقيقية المعنيين، وذلك لزيادة الوعي والأولوية المُعطاة لبرامج مكافحة فيروس ومرض الإيدز في أجندة تنمية ذلك البلد، مع التركيز على وجه الخصوص على الوقاية وتوسيع نطاق القدرة على الوصول إلى المعلومات.
  • مساعدة البلدان المعنية في تحديث أنظمتها الخاصة بالرصد والمراقبة وتدعيم البحوث وتقييم الجوانب الوبائية والاقتصادية والسلوكية لفيروس ومرض الإيدز.
  •  مساندة البلدان في وضع إستراتيجيات وبرامج مكافحة فيروس ومرض الإيدز، مع إيلاء أولوية للوقاية وتوسيع نطاق القدرة على الوصول إلى المعلومات.
  •  مساندة بناء القدرات وتبادل المعارف والمعلومات من أجل إدارة برامج مكافحة فيروس ومرض الإيدز إدارة شاملة.

وحتى الآن، أصيب ما يبلغ 67000 شخص جديد بفيروس نقص المناعة المكتسب هذا العام في هذه المنطقة، وارتفع العدد الكلي لحالات الوفاة بسبب الإصابة بمرض الإيدز من 55000 حالة في عام 2003 إلى 58000 حالة في عام 2005، وذلك وفقاً لتقديرات برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة نقص المناعة المُكتسب/الإيدز. وبالإضافة إلى ذلك، ارتفع العدد الكلي لحالات الوفاة بسبب الإصابة بمرض الإيدز في هذه المنطقة بمقدار ستة أمثال تقريباً منذ بداية تسعينيات القرن المنصرم.

يقول بشير سوهلال، منسق البنك الدولي المعني بفيروس ومرض الإيدز وكبير أخصائيي التنمية الاجتماعية في مكتب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا "نعلم من تجارب البلدان الأخرى على مستوى العالم أن معدلات انتشار فيروس ومرض الإيدز تنمو بشكل مطرد، ولذا ينبغي على منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن تكون مستعدة للاستفادة من هذه المعرفة من خلال الاستثمار المبكر في الرصد والوقاية. فبرامج الوقاية الجيدة تعتبر صفقة رابحة مقارنة بالخسائر التي يمكن أن يتسبب فيها هذا الوباء."

ويضيف سوهلال قائلاً بأنه من الضروري أن تقوم بلدان هذه المنطقة فوراً بتكثيف ومضاعفة جهودها في مجال الوقاية، ولاسيما وأن انتشار فيروس الإيدز مرشح للتفاقم نتيجة للهجرات والحروب والأزمات الاقتصادية والتطورات الأخرى التي تؤثر على الاستقرار الاجتماعي.

وتجدر الإشارة إلى أن البنك الدولي يعمل مع كل من لبنان والمغرب على وضع إستراتيجيتهما الوطنية في مجال مكافحة فيروس ومرض الإيدز، ويأمل كذلك في العمل مع باقي بلدان هذه المنطقة في هذا الشأن.

الآثار الاقتصادية والاجتماعية الطويلة الأمد لفيروس ومرض الإيدز

يمكن أن تكون التكاليف المالية والاقتصادية لفيروس ومرض الإيدز هائلة، ولاسيما عندما يصل هذا المرض إلى مرحلة وباء شاملة. وقد قدرت دراسة صدرت مؤخراً عن البنك الدولي أن من شأن انتشار مرض الإيدز على نحو وبائي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أن يؤدي إلى تخفيض متوسط معدلات النمو الاقتصادية بما نسبته 1.5 في المائة سنوياً خلال الفترة 2000-2025. وسيؤدي ذلك، على نحو تراكمي، إلى خسائر محتملة في الإنتاج تعادل ما نسبته 35 في المائة من قيمة إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2025. ومن أوضح الآثار الناجمة عن فيروس ومرض الإيدز ازدياد الإنفاق على جهود الوقاية والرعاية والعلاج. فبالنسبة لبلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، من الممكن أن تكون التكاليف المالية لتفشي وباء فيروس ومرض الإيدز هائلة. وتتوقع تقديرات لكل من جينكنز وروبالينو (Jenkins and Robalino) (2003) أن يكون متوسط التكاليف المباشرة لفيروس ومرض الإيدز حوالي 1.5 في المائة من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2015 لمعظم بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وأن تبلغ ما نسبته 5 في المائة في جيبوتي (انظر الشكل الموضح أدناه).

للمزيد من المعلومات عن أنشطة البنك الدولي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أو للإطلاع على هذه الإستراتيجية، يرجى زيارة الموقع - إنجليزي:   http://www.worldbank.org/mena

باللغة العربية هنا 

للمزيد من المعلومات عن أنشطة البنك الخاصة بفيروس نقص المناعة البشرية/الإيدز، يرجى زيارة الموقع- إنجليزي:

http://www.worldbank.org/aids

--------------------------------------------------------------------------------

[1]   تشمل بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المُشار إليها في هذه الإستراتيجية كلاً من:  الجزائر، والبحرين، وجيبوتي، وجمهورية مصر العربية، والعراق، وجمهورية إيران الإسلامية، والأردن، والكويت، ولبنان، وليبيا، وعُمان، والمغرب، وقطر، والمملكة العربية السعودية، والجمهورية العربية السورية، وتونس، والإمارات العربية المتحدة، والضفة الغربية وقطاع غزة، والجمهورية اليمنية.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/JOIACFNFF0