خطة جديدة لمكافحة فيروس ومرض الإيدز

متاح باللغة: Español, русский, Français, 中文, English
Resources
مواقع البنك الدولي بالإنجليزية
موقع الإيدز وفيروس نقص المناعة البشرية
موقع اليوم العالمي للإيدز

معلومات ذات صلة بالإنجليزية
بيان صحفي
تقرير (pdf)

30 نوفمبر 2005- بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لمكافحة الإيدز، أطلق البنك الدولي خطة عمل جديدة لمكافحة هذا الوباء، وذلك وسط تحذيرات من أن الإستراتيجيات الوطنية الحالية تواجه صعوبات في مساعيها لوقف انتشار فيروس ومرض الإيدز على نحو كافٍ.

وعلى الرغم من ازدياد الموارد وإحراز تقدّم في سبل العلاج، هناك واقع مؤلم في إحياء اليوم العالمي لمكافحة الإيدز هذا العام ـ حيث سيقع المزيد من الأشخاص في جميع أنحاء العالم فريسة لفيروس نقص المناعة المكتسب، وسيموت المزيد من جراء الإصابة بمرض الإيدز في عام 2005 مقارنة بأي من الأعوام السابقة.

وهذه هي الحقيقة التي دفعت البنك الدولي، جزئياً، إلى استحداث برنامج العمل العالمي الجديد الخاص به بغرض مساعدة البلدان المعنية في زيادة فعالية مكافحة فيروس ومرض الإيدز.

تقول ديبرورك زودي مديرة برنامج مكافحة فيروس ومرض الإيدز بالبنك الدولي بأن خطة العمل الجديدة هذه تنبع أيضاً من إدراك حقيقة أن "الساحة قد تغيّرت عمّا كان عليه الحال قبل خمسة أو عشرة أعوام."

مضيفةً، "يوجد الآن عدد من مصادر التمويل الرئيسية. وبات هناك قدر كبير من الالتزام السياسي. لقد كنا في حاجة إلى وثيقة نسترشد بها ونسير على هداها، بحيث تخبر شركاءنا، كذلك، بالمجالات التي سيركز عليها البنك على مدى السنوات الثلاث القادمة."

 نهج واحد لا يناسب الجميع

يتمثل أحد محاور التركيز الأساسية في خطة العمل الجديدة في مساعدة البلدان على استحداث إستراتيجيات وطنية أفضل حالاً لمكافحة هذا الوباء.

وعلى حد تعبير زودي، فإن الخطط الإستراتيجية الوطنية المعنية بمكافحة فيروس ومرض الإيدز في الكثير من بلدان العالم كان قد تم وضعها بصفة أساسية كاستجابة للحالات الطارئة، وهي على غرار "نهج واحد يناسب الجميع."

"ففي عدد من البلدان، استقرت أوضاع هذا الوباء. بينما تحول هذا الوباء، في عدد آخر من البلدان، إلى مشكلة محتملة. وإذا ما نظرنا إلى الخطط الإستراتيجية لمكافحة الإيدز الخاصة بكثير من هذه البلدان، لأدركنا إنها ليست إلا نوعاً من النُهج العامة.

ولذلك، فإننا نحتاج، في هذه المرحلة من مراحل هذا الوباء، أن نتحقق من ملابسات كل حالة بعينها ـ أي، ما هي العوامل المُحركة لهذا الوباء في بلد ما، وما هي الأوجه التي ينبغي توجيه الموارد إليها."

وتستطرد زودي قائلة بأن هناك حاجة واضحة لتركيز الإستراتيجيات الوطنية على الشواهد والبيانات ـ بمعنى، الوقوف على مواطن وطرق انتشار فيروس ومرض الإيدز ـ وذلك حتى تستطيع هذه الإستراتيجيات رصد ومتابعة هذا الوباء المحدد في ذلك البلد.

" فإذا ما تناولنا بالبحث، على سبيل المثال، بعضاً من الأوبئة المركّزة في أفريقيا، لوجدنا أنها تعود بصفة عامة إلى الممارسات الجنسية بين الرجال والنساء. وفي بعض البلدان، تؤدي فئات معينة ذات سلوكيات خطرة إلى إذكاء تفشي هذا الوباء. فإذا توجهت إلى منطقة شرق أوروبا، فإن أشدّ فئة عرضة للإصابة بهذا المرض هي متعاطي المخدرات عن طريق الحقن. ولذا، فهناك حاجة إلى نهجين مختلفين في كلٍ من هاتين المنطقتين من العالم لمعالجة هذا الوباء."

مجالات المساندة الأساسية

تقول زودي بأنه إلى جانب التركيز على الإستراتيجيات الوطنية، فإن البنك الدولي سيستمر في إتاحة الموارد التمويلية إلى برنامج مكافحة فيروس ومرض الإيدز على الصعيدين الوطني والإقليمي، بما في ذلك تدعيم أنظمة الرعاية الصحية.

وسيستهدف البنك أيضاً تدعيم أنظمة رصد وتقييم البرامج على الأصعدة القُطرية، وتبادل المعارف والمعلومات بشأن الإجراءات الناجحة، وذلك مع كل من البلدان والجهات المانحة الأخرى.

ووفقاً لهذه الخطة، سيظل البنك الدولي واحداً من الممولين الرئيسيين لأنشطة مكافحة مرض الإيدز على مستوى العالم، وسيوظف مرونته في إتاحة الموارد التمويلية للبلدان والأنشطة التي لا تستطيع أو لا ترغب الجهات الأخرى في تمويلها، وذلك تمشياً مع مبدأ "العناصر الثلاثة". وتجدر الإشارة إلى أن نهج "العناصر الثلاثة"، وهو نهج تعتمده الآن على نطاق واسع أوساط الجهات الدولية المعنية بمكافحة الإيدز، يدعو إلى يقوم البلد المعني بإقامة سلطة واحدة تُعنى بمكافحة فيروس ومرض الإيدز، ووضع خطة إستراتيجية واحدة، وإقامة نظام واحد للرصد والتقييم في كل بلد من البلدان النامية والمتوسطة الدخل حتى يتسنى لها في نهاية المطاف القضاء على هذا المرض.

وتستطرد زودي قائلة، " سنركز على البلدان التي يشتد فيها تفاقم هذا الوباء. وسنكون كذلك متفائلين. وإذا كانت هناك بلدان لم تشهد تفاقماً لهذه المشكلة بعد، ولكن لديها إرادة سياسية لاتخاذ ما يلزم من إجراءات ووضعها موضع التنفيذ، فإننا سنتوجه إليها، ونمد لها يد العون أيضاً."

منع حدوث إصابات جديدة

تضيف زودي، " يكمن جوهر هذه الخطة في منع حدوث إصابات جديدة، والعمل على تقديم الرعاية والعلاج إلى المصابين والمتأثرين بهذا الوباء."

وقد تفشى فيروس ومرض الإيدز الآن بشدة في البلدان الواقعة في جنوب القارة الأفريقية، حيث تتضح آثاره بجلاء على عملية التنمية.

فنادراً ما شهدت البلدان الواقعة في جنوب أفريقيا حدوث مجاعات. أما الآن، فإن تلك البلد تشهد مجاعة في السنوات الثلاث إلى الأربع الأخيرة، ويرجع ذلك بشكل أساسي إلى حقيقة أن المزارعين إما أنهم قد قضوا أو سقطوا فريسة للمرض. وعلى حد تعبير أحد المزارعين في ملاوي، " نقضي وقتاً أكثر في دفن موتانا، عنه في فلاحة الأرض." وهذا ولا شك مثال واضح على ذلك.

"ويشكّل المعلمون مثالاً آخر. فقد تأثر المعلمون بصورة غير متناسبة في كثير من تلك البلدان. وسيجد المرء فصولاً دراسية لم تطأها قدم معلم قط على مدى الأشهر الستة الماضية، ومعظم الطلاب إما يعانون من المرض أو يعتنون بآبائهم الذين سقطوا فريسة للمرض."

"وفي قطاع الأعمال على سبيل المثال، تقوم بعض هذه البلدان بتدريب ثلاثة مديرين لمنصب واحد حيث يعرفون جيداً أن معدل الاستنزاف مرتفع للغاية."


What do you think of this article? Send us your comments.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/9AMJE4MD40