على الرغم مما حققته سيرا (Ceará) من تقدّم كبير على صعيد التنمية الاجتماعية والاقتصادية في العقد الماضي، فإن مستويات الفقر لا تزال مرتفعة، كما أن العديد من العائلات في المناطق الريفية لا تتوفر لها فرص الوصول إلى موارد البنية الأساسية والخدمات الحيوية. وبينما ارتفعت نسبة تزويد المناطق الريفية بالكهرباء لتصل إلى 85 في المائة، تظل مؤشرات رئيسية أخرى، بما في ذلك إمداد المياه الآمنة وخدمات الصرف الصحي، عند مستوى منخفض. وتبلغ نسبة الأمية 40 في المائة بين الأشخاص في سن 15 عاماً فأكثر، بينما تعيش 35 في المائة من العائلات في المناطق الريفية (70 في المائة من الأطفال) على أقل من قيمة راتب واحد دون الحد الأدنى للأجور للعائلة الواحدة شهرياً (أي أقل من 0.65 دولار أمريكي للفرد في اليوم)، و70 في المائة من العائلات على أقل من قيمة راتبين دون الحد الأدنى للأجور للعائلة الواحدة شهرياً. ويعتبر مشروع سيرا لتخفيض أعداد الفقراء في المناطق الريفية جزءاً من برنامج تخفيض أعداد الفقراء في المناطق الريفية في شمال شرق البرازيل، والذي يتضمن تقديم قروض إلى جميع الولايات العشر الواقعة في الإقليم الشمالي الشرقي لأغراض التنمية التشاركية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية. وجدير بالذكر أن مساحة الإقليم الشمالي الشرقي بالبرازيل تتعدى مساحة أراضي كلٍ من فرنسا وألمانيا وإيطاليا وأسبانيا معاً، ويعاني هذا الإقليم من أكبر تجمع من نوعه في أمريكا اللاتينية للفقراء في المناطق الريفية – نحو 11 مليون نسمة. ويهدف هذا المشروع إلى مساعدة الولاية على تخفيض مستويات الفقر التي تعاني منها في المناطق الريفية، وذلك من خلال: >تحسين الظروف المعيشية للفقراء في المناطق الريفية وزيادة دخولهم من خلال تحسين القدرة على الوصول إلى مرافق البنية الأساسية والخدمات الأساسية الاجتماعية والاقتصادية، وذلك من خلال اتباع نهج مدفوع باعتبارات المجتمعات المحلية؛ و >تعزيز قدرة المجتمعات الريفية على التنظيم الجماعي فيهما بينها بهدف الوفاء باحتياجاتها الخاصة؛ و >الارتقاء بنظام الإدارة العامة من خلال زيادة مشاركة المواطنين والشفافية لدى اتخاذ القرارات، وذلك من خلال إنشاء وتعزيز الجمعيات والمجالس البلدية على مستوى المجتمع المحلي.
وفي ولاية سيرا، استفاد نحو 60 في المائة من السكان الفقراء في المناطق الريفية من واحد على الأقل من استثمارات التنمية المدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية منذ عام 1995. ويعمل هذا المشروع حالياً على تجربة إجراءات مبُتكرة في مجالات كهربة المناطق الريفية وأنشطة الإنتاج الصغيرة والصناديق المجتمعية المتجددة الموارد، وتعليم المجتمعات المنحدرة من أصول أفريقية، بالإضافة إلى الصحة الريفية في البلديات التي تعاني من ارتفاع معدلات وفيات الرضّع. والمنتفعون الرئيسيون من المشروع هم أصحاب الحيازات الصغيرة والمستأجرون والمُزارعون على أساس تقاسم المحصول والعمال ممن لا أرض لهم. وسيقوم هؤلاء بتحديد وإعداد وتنفيذ آلاف من مشروعات البنية الأساسية والمشروعات الاستثمارية المنتجة على صعيد المجتمع المحلي، وسيتم تمويلها في إطار هذا المشروع. |