مشروع للبنك الدولي يستهدف مكافحة التلوث الصناعي في مصر

متاح باللغة: Español, English, Français

30 مارس/آذار 2006 – يتصدر البنك الدولي أحد الجهود المبذولة حالياً للحد من الأضرار البيئية في مصر، وفي الوقت ذاته إظهار أن الاستثمار في تحسين البيئة في القطاع الصناعي سيؤتي ثماراً طيبة لأنشطة الأعمال.
إن ما تشهده مصر من نمو سريع وتنمية طموحة وسياسات تصنيع يخلق ضغوطاً على الموارد الطبيعية فيها. ويقول حسين شلال، الخبير الأول في شؤون البيئة في البنك الدولي، إن تلوث الهواء والمياه والتربة سيؤدي على الأرجح في نهاية الأمر إلى "تقويض برنامج الإصلاح الاقتصادي الطموح" ما لم يُفعل شيء لوقف هذا الضرر.

Resources
المواقع الرسمية للبنك الدولي
الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 
  مصر (إنجليزي)
معلومات ذات صلة
بيان صحفي (إنجليزي)
مصر: المشروع الثاني لمكافحة التلوث (إنجليزي)
المشروع المصري لمكافحة التلوث (المرحلة الأولى) (إنجليزي)
البيانات والأبحاث: التلوث الجوي في مدن العالم 
وتقوم الحكومة المصرية، والبنك الدولي، وغيره من الهيئات المقرضة – من قبيل البنك الياباني للتعاون الدولي وبنك الاستثمار الأوروبي والوكالة الفرنسية للتنمية وحكومة فنلندا- باتخاذ خطوة في ذلك الاتجاه بالموافقة على برنامج تمويل بمبلغ 165 مليون دولار أمريكي يستهدف تقليل التلوث الصناعي في "المناطق الأشدّ تضرراً" في مصر. وفي الأسبوع الماضي، وافق مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي على تقديم قرض بمبلغ 20 مليون دولار أمريكي للمشاركة في تمويل هذه العملية.

ويمثل هذا التمويل توسعاً في جهد سابق قام به البنك الدولي وحكومة فنلندا لتمويل خفض معدلات التلوث في مصر. فقد أسهمت المرحلة الأولى من هذا المشروع بمبلغ 35 مليون دولار أمريكي في تمويل 25 مشروعاً لخفض التلوث في 21 شركة في الفترة بين عامي 1997 و2005.
ويقول شلال إن المشروع الثاني لمكافحة التلوث سوف يواصل هذا العمل ويساند جهود مصر في التصدي لهذه المشكلة. وتشمل هذه الجهود رصد انبعاث غازات الدفيئة وتطبيق اللوائح التنظيمية الخاصة بالبيئة، وبشكل خاص العمل بجد على إدخال تحسين كبير في مناطق بيئية مختارة تعاني مستويات مرتفعة من التلوث.

ويضيف شلال أن هذا المشروع يستهدف أيضاً بدء أسلوب جديد في التفكير بشأن البيئة فيما بين مختلف الشركات الصناعية في مصر. وتتمثل الرسالة في أن خفض التلوث له مردود طيب على سمعة الشركة.

ويقول "أثبتت الأسواق الدولية والمحلية على حدٍ سواء أنها تستجيب بصورة أكثر إيجابية للمنتجات المصنوعة بطريقة غير ضارة بالبيئة. وفي نهاية الأمر، فهذا حلٌ يكسب من ورائه الجميع سواءً أكانت الشركات أم المجتمع بأسره."

ويضيف شلال أن الشركات ستوفر أموالاً أيضاً عن طريق تجنب الغرامات وغيرها من الرسوم التي يمكن أن تفرض عليها إذا لم تمتثل للوائح التنفيذية الخاصة بالبيئة.

egypt-airpoll

القاهرة إحدى أشد المناطق تلوثاً التي يستهدفها هذا المشروع

المساعدة الفنية
إلى جانب التمويل، سيقدم هذا المشروع أيضاً مساعدة فنية للقطاع المالي، والشركات الصناعية التابعة للقطاع الخاص، وجهاز شؤون البيئة المصري. وسيجري تمويل المساعدة الفنية من منحة تقدمها حكومة فنلندا بقيمة 1.1 مليون دولار أمريكي ومساهمة من بنك الاستثمار الأوروبي بقيمة تتراوح بين 3 ملايين و4 ملايين دولار أمريكي ولا تزال قيد التقييم.
ويقول شلال "لا تزال هناك حاجة إلى تدعيم القدرات" للتأكد من أن جهاز شؤون البيئة يقوم بمهامه الخاصة بالرصد وفرض اللوائح بصورة فعالة.
ويهدف هذا المشروع إلى وضع نظام يعمل بصورة جيدة للرصد والتقييم في جهاز شؤون البيئة المصري بنهاية السنة الأولى من المرحلة الثانية للمشروع. وتفيد خطة المشروع بأن هذا النظام سيتضمن حوافز للشركات الملوثة للبيئة كي تلتزم بالمعايير واللائحة التنفيذية المصرية في مجال البيئة.

ضغوط شديدة على الموارد
زاد عدد السكان في مصر من 36 مليون نسمة عام 1973 إلى 66.4 مليون عام 2002، ومن المتوقع أن يصل إلى 86 مليون نسمة بحلول عام 2020. ويقول شلال إن هذا النمو السكاني يخلق مشاكل خطيرة بالنسبة للتلوث.

وشمل استعراض قام به البنك لأوضاع الطاقة والبيئة عام 2003 تقديرات لتكلفة الأضرار البيئية في مصر. وخلص هذا التقرير إلى أن الصناعة تسببت في نسبة 21 في المائة من تكلفة الأضرار الناجمة عن تلوث الهواء، بزيادة كبيرة عن تلوث الهواء الناجم عن وسائل النقل وحرق الكتلة الإحيائية.

وارتفع معدل تلوث الهواء في القاهرة التي يقطنها 19 مليون نسمة إلى درجة أن السلطات اضطرت إلى نقل تمثال رمسيس الثاني الشهير المنحوت من الجرانيت من أحد ميادين وسط المدينة عام 2004 بسبب ما لحق به من أضرار نتيجة للتلوث.

وتعتبر منطقة الإسكندرية إحدى المناطق الأخرى الشديدة التلوث، وهي تضم نحو 40 في المائة من الشركات الصناعية في مصر، كما أنها منطقة ساحلية تتسم بالحساسية من الناحية الإيكولوجية والثقافية.
وتشمل المواضع الشديدة التلوث في الإسكندرية بحيرة مريوط التي تتيح سبل كسب الرزق للصيادين في نجع العرب المجاورة، وهي واحدة من بين 30 منطقة عشوائية في الإسكندرية. لكن زيادة التلوث الصناعي أضر بالصيد، ولذا فقد اضطر الكثير من الصيادين إلى التخلي عن هذه المهنة.
وسوف يستهدف تمويل من صندوق البيئة العالمية يُقدر بنحو 7.5 مليون دولار أمريكي مكافحة التلوث في هذه البحيرة التي تتصل حالياً بالبحر المتوسط بالقرب من مدينة الإسكندرية. ويبدأ التحضير لهذا التمويل قريباً، وسيتم توجيهه إلى أنشطة الحفاظ على بحيرة مريوط وحمايتها وتنميتها بغية تقليل التلوث الذي يصل إلى البحر المتوسط.

مكون اتفاقية كيوتو

سيستفيد هذا المشروع من آلية تمويل جديدة هي آلية التنمية النظيفة التي أنشئت بموجب بروتوكول كيوتو. وتسمح هذه الآلية للبلدان المتقدمة بالاستثمار في تخفيف حدة التلوث في البلدان النامية في مقابل تبادل حقوق خفض الانبعاثات.

ويقول شلال إنه بموجب اتفاقية كيوتو التي أصبحت نافذة في فبراير/شباط 2005، وافقت البلدان المتقدمة (المسماة بلدان الملحق الأول) على الوفاء بحدود مستهدفة لخفض انبعاث غازات الدفيئة. أما البلدان النامية أو المتوسطة الدخل ـ كمصر ـ فليست ملزمة بالاتفاقية ويمكنها أن تبيع حقوق خفض الانبعاثات إلى بلدان الملحق الأول.

ويضيف أن البنك الدولي يبدأ هذا النشاط في مصر بشراء حقوق خفض الانبعاثات من مختلف الهيئات التي تقيم مشروعات ومساعدة السلطات الوطنية المعنية على وضع قواعد تتسم بالوضوح والكفاءة كي تحقق هذه السوق الفائدة للمجتمع المصري.
ويقول شلال إن البنك يريد التأكد من أن الموارد الناشئة عن مشروعات آلية التنمية النظيفة لا تعود بالنفع على العالم فحسب بخفض انبعاث غازات الدفيئة، بل تعود بالنفع أيضاً على المجتمعات المحلية عن طريق الأنشطة التي تشجع على التنمية المحلية المستدامة.

وسوف يوجه جزء من الإيرادات الناشئة عن بيع حقوق خفض الانبعاثات إلى صندوق لحماية البيئة يقوم بدوره بتمويل مشروعات بيئية تستهدف الحد من التلوث وتحسين البيئة بصورة عامة. ويتوقع البنك أن يبلغ ما يشتريه من تخفيضات الانبعاثات ـ مع نهاية هذا المشروع ـ ما لا يقل عن 7 ملايين طن.

 


أخبار أخرى ذات صلة

أول اتفاق للبنك الدولي في إطار تمويل الكربون بشأن كمر النفايات الصلبة في مصر
اقتصادات بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا آخذة في النمو ولكنها تحتاج إلى مواصلة الإصلاحات الهيكلية من أجل المواكبة في عالم تسوده المنافسة
مصر: القرض الثاني لسياسة التنمية المعنية بالقطاع المالي



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/PKSQS9V020