التعليم

متاح باللغة: Français, Español, English

السياق العام

يمثل التعليم محركا قويا للتنمية وأحد أقوى أدوات الحد من الفقر وتحسين الصحة والمساواة بين الجنسين والسلام والاستقرار. ورغم تحقق تقدم عظيم في العقد الأخير – من حيث زيادة أعداد كبيرة من الأطفال المنتظمين بالدراسة والتحسن الملحوظ في تعليم الفتيات – فمازال 57 مليون طفل غير مقيدين بالمدرسة. وحتى حين يكمل الطفل المدرسة، فإنه لا يكتسب المهارات الأساسية اللازمة للعمل والحياة. ويمثل هذا عائقا بشكل خاص حين تكون البطالة مرتفعة وتطالب أسواق العمل بعمالة أكثر مهارة وسرعة عن أي وقت سبق.

الاستراتيجية

وسط زيادة إلحاح هذه المسألة اليوم نتيجة لانتشار البطالة على نطاق واسع من ناحية والنقص الخطير في المهارات من ناحية أخرى، أصبح البنك الدولي أكثر التزاما بزيادة الفرص المتاحة للأطفال والشباب والأمم أيضا عبر التعليم. وفي السنة المالية 2013، بلغ إجمالي المساعدات الجديدة من البنك الدولي لقطاع التعليم 2.9 مليار دولار، بزيادة حادة عن مستواها عام 2011 حين بلغت 1.8 مليار دولار، وعززها في ذلك ارتفاع المساعدات للتعليم الأساسي.

يعد البنك الدولي أكبر ممول خارجي لقطاع التعليم في البلدان النامية، وهو يدير في هذا الصدد محفظة مشاريع بقيمة 9.5 مليار دولار، وعمليات في 72 بلداً حتى فبراير/شباط 2014. ويساند البنك قطاع التعليم بتمويل جديد يبلغ 2.6 مليار دولار سنويا في المتوسط لأشد البلدان فقرا إلى جانب البلدان متوسطة الدخل. ويمد البنك يد العون إلى البلدان المعنية لتتمكن من إحراز أهدافها في مجال التعليم عبر خدمات تمويلية ومعرفية في شكل توفير العمل التحليلي، وتقديم المشورة في مجال السياسات، وتقديم المساعدة الفنية. وتشمل هذه المساندة التعاون مع البلدان للمساعدة في تحديد دور وإسهام التعليم في إستراتيجياتها الإنمائية العامة وجهودها للحد من الفقر . ويعني ذلك أيضا فهم أولويات البلدان كل على حدة واحتياجاتها والقيود التي تعاني منها، ثم التعاون مع الحكومات والمانحين وشركاء التنمية في وضع وتصميم برامج الاستجابة لاحتياجات كل بلد على حدة.

وفي 2011، قام البنك بإطلاق استراتيجية الجديدة لقطاع التعليم 2020 (e)بعنوان "التعلم للجميع". وتدرك هذه الاستراتيجية أن المهارات والمعارف التي يكتسبها الأطفال والشباب من خلال التعليم تساعدهم في انتشال أنفسهم من براثن الفقر وتحفز التنمية. وتشجع الاستراتيجية مختلف البلدان على الاستثمار المبكر لأن المهارات الأساسية التي تكتسب في فترة مبكرة تساعد في التعلم طوال الحياة، والاستثمار بذكاء في جهود أثبتت فاعليتها في تحسين التعلم، والاستثمار من أجل الجميع، بحيث ينصب التركيز على الطلبة كافة وليس على المتميزين والموهوبين منهم وحسب.

ولتحقيق هدف التعلم للجميع، يشجع البنك إصلاح أنظمة التعليم، ويساعد في بناء قاعدة شواهد قوية لتوجيه هذه الإصلاحات. وفي حوالي 100 بلد تقريباً، يبدأ البنك الآن في استخدام نهج للنظم من أجل تحسين نتائج التعليم بمساندة من الأدوات التحليلية التي تم إعدادها في إطار مبادرة نهج النظم من أجل تحسين نتائج التعليم SABER (e). وتمثل هذه المبادرة منبراً عالمياً للمعارف يساعد البلدان على تقييم سياساتها التعليمية، وتحديد الأولويات العملية لمساعدة نظم التعليم في تحقيق التعليم للجميع. وتتضمن مجالات السياسات التي تغطيها هذه المبادرة، على سبيل المثال لا الحصر، تنمية الطفولة المبكرة، وتقييم الطلاب، وتنمية المعلمين وتنمية الأيدي العاملة.

إن الشواهد والمعارف الأفضل هي الأدوات اللازمة لتحقيق إصلاح يتسم بالفاعلية. ويجري البنك ويساند تقييمات صارمة للأثر (e) من أجل الخروج منها بشواهد أكثر قوة على ما يحقق منها نجاحا في قطاع التعليم في ظل ظروف مختلفة. ففي أفريقيا، على سبيل المثال، تهدف مسوحات مؤشرات تقديم الخدمات (e) إلى تتبع أداء ونوعية تقديم الخدمات في قطاعي التعليم والصحة فيما بين البلدان ومع مرور الوقت. وعالميا، يعرض موقع الويب لقاعدة بيانات إحصاءات التعليم EdStats (e) أكثر من 2500 مؤشر للتعليم يمكن مقارنتها دوليا عن معدلات الالتحاق بالتعليم، وإتمام الدراسة، ونواتج العملية التعليمية، والإنفاق، وأكثر من ذلك.

ومن خلال ضمان التحاق الأطفال ببرامج فعالة لتنمية الطفولة المبكرة إلى تسهيل قدرة الأيدي العاملة على الانتقال وتوافق المهارات مع احتياجات سوق العمل، من الضروري أن توفر أنظمة التعليم للتلاميذ على كافة المستويات المهارات الضرورية لزيادة معدلات الإنتاجية والنمو. وفي هذا الصدد، يركز تقرير للبنك الدولي بعنوان "عائدات تنشيط الطفولة المبكرة على سوق العمل في جامايكا" على الحاجة الماسة للاستثمار في وقت مبكر من عمر الطفل لضمان تحقق نواتج جيدة في مرحلة لاحقة من حياته. ويركز العديد من المبادرات الأخيرة على زيادة إنتاجية أسواق العمل ودراسة كيف يمكن للتعليم أن يلعب دورا فعالا في معالجة مشكلة عدم توافق المهارات مع احتياجات سوق العمل التي يعاني منها حاليا العديد من البلدان في شتى أرجاء العالم. ومن هذه المبادرات الدراسة الجديدة لقياس المهارات اللازمة لتحسين الإنتاجية ونمو العمالة (STEP) التي تسلط الضوء على الفجوات القائمة في المهارات وعدم توافق المهارات، وذلك من خلال إعداد بيانات جديدة يمكن المقارنة بينها على الصعيد الدولي لمهارات العمالة البالغة، فضلا عن عدة تقارير إقليمية أخرى عن المهارات منها تقرير تطوير المهارات من أجل النمو المبتكر في الاتحاد الروسي وتقرير عن التنمية في فييتنام لعام 2014.

ويتعاون البنك الدولي مع هيئات الأمم المتحدة وشركاء التنمية في مساندة البلدان لتحقيق أهدافها، بما في ذلك التقدم تجاه الأهداف الإنمائية للألفية. وفي الآونة الأخيرة، انضم البنك الدولي إلى الأمين العام للأمم المتحدة في عضوية المبادرة الأولى للتعليم العالمي للمساعدة في إلحاق جميع الأطفال بالدراسة، وتحسين جودة التعلّم، وتعزيز المواطنة العالمية. وفيما يعد مساهمة مهمة لهذه المبادرة، عقد البنك الدولي وشارك في استضافة عدة فعاليات للتعلم للجميع في أبريل/ نيسان، وسبتمبر/أيلول، وأكتوبر/تشرين الأول 2013 والذي جمع قادة التنمية في العالم وغيرهم من الشركاء وكذلك وزراء التعليم والتمويل لمناقشة تركزت على تعجيل وتيرة التقدم نحو ضمان انتظام جميع الأطفال في الدراسة وتعلمهم.

وكانت الشراكة العالمية من أجل التعليم شريكا مهما في التعليم الأساسي منذ 2002، حين لعب البنك الدولي دورا فعالا في تكوين هذه الشراكة التي تضم عدة جهات مانحة. وتبذل حاليا جهود لتحسين تنسيق التمويل من أجل التعليم المقدم من الشراكة العالمية من أجل التعليم والمؤسسة الدولية للتنمية وهي ذراع البنك الدولي المعنية بمساعدة أشد البلدان فقراً.

ويقيم البنك علاقات شراكة مع جهات مانحة ثنائية أيضا، من بينها روسيا من خلال الصندوق الاستئماني التابع للهيئة الروسية للمعونة التعليمية، ويعمل هذا الصندوق على مساندة أنشطة لتعزيز أنظمة تقييم الطلاب لديها. وتساند صناديق عديدة أخرى عمليات البنك وأعماله المعرفية في مجال التعليم، مما يعكس التعاون مع أستراليا والمفوضية الأوروبية وآيرلندا وكوريا وهولندا والنرويج واليابان وإسبانيا والمملكة المتحدة. ويعمل البنك أيضا مع شركاء جدد من بينهم منظمة التدريس للجميع، ومبادرة العالم العربي، والمجموعة الاستشارية للطفولة المبكرة، وجماعة بناء الشواهد في التعليم، وشبكة جلوبال كومباكت للمانحين في مجال التعلم، وذلك لمساعدة هذه البرامج التي تركز على التعلم كي تحدث أثرا عالميا.

النتائج

أسهمت مساعدات البنك الدولي في تحقيق الانجازات العالمية التالية في مجال التعليم:

  • بين عامي 1999 و 2011، انخفض إجمالي عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس في جميع أنحاء العالم من 108 ملايين طفل إلى 57 مليونا، وانخفض العدد بأكثر من الثلثين في جنوب آسيا.

  • بين عامي 1999 و2011، زاد معدل إتمام المرحلة الابتدائية على مستوى العالم من 81 في المائة إلى 91 في المائة، وزاد هذا المعدل في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء من 53 في المائة إلى 69 في المائة.

  • شهدت جميع المناطق زيادة في معدلات الالتحاق برياض الأطفال خلال الفترة من 1999 إلى 2011؛ وشهدت منطقة جنوب آسيا ارتفاع معدل الالتحاق الإجمالي أكثر من الضعف من 22 في المائة إلى 50 في المائة خلال الفترة نفسها؛

  • يجري حاليا في أكثر من 100 بلد استخدام الأدوات التحليلية لإطار نهج النظم من أجل تحسين نتائج التعليم (SABER) الذي طوره البنك الدولي. وتوفر هذه الأدوات المعلومات اللازمة لعمليات الاستثمار في التعليم على كافة المستويات.

وأسهم ما قدمته المؤسسة الدولية للتنمية من مساندة للبلدان المعنية في تحقيق النتائج التالية على المستوى القطري:

  • في إندونيسيا (e)، تلقى أكثر من 500 ألف طفل دون سن السادسة (0-6) في المقاطعات الفقيرة والنائية تعليما في مرحلة الطفولة المبكرة.

  • في هايتي (e)، ستحصل ألف فتاة بالغة على تدريب على المهارات غير الفنية والمهارات الحياتية لتسهيل انتقالهن من مرحلة الدراسة إلى العمل، وتحسين فرص توظيفهن وإمكانية أن يكسبن أرزاقهن.

  • في أفغانستان (e)، زاد معدل التحاق الفتيات بالمدارس إلى 2.7 مليون فتاة في 2012 مقارنة بنحو 200 ألف في 2002، وزاد معدل انتظام الأولاد ليصل إلى 4.4 مليون مقارنة بأقل من مليون في الفترة نفسها.

  • في نيجيريا (e)، شارك أكثر من 6400 معلم في مختلف الولايات في برنامج تدريبي للتطوير المهني.

  • في جيبوتي (e)، أدى بناء أكثر من 100 فصل دراسي جديد في المناطق الحضرية والريفية إلى زيادة أعداد الأطفال الملتحقين بالمدارس الابتدائية أكثر من 7 آلاف طفل، من بينهم 3300 طفلة تقريباً.

  • في المكسيك (e)، أدت المساندة المقدمة للتعليم العالي إلى زيادة نسبة الطلاب الفقراء الملتحقين بالتعليم العالي من 6 في المائة عام 2005 إلى 21 في المائة عام 2011. وزادت نسبة الطلاب من السكان الأصليين في التعليم العالي من 5 في المائة إلى 13 في المائة في الفترة نفسها.

  • في بنغلاديش (e)، بين عامي 2004 و2012، تم إعطاء "فرصة ثانية" لاستكمال التعليم الابتدائي لأكثر من 790 ألف طفل تسربوا من التعليم (أكثر من نصفهم فتيات) في المناطق الفرعية الأشد فقراً في البلاد البالغ عددها 90 منطقة.

  • في تيمور ليشتي، أتم المزيد من الأطفال مرحلة الدراسة الابتدائية، وزاد معدل اتمام الدراسة من 73 في المائة عام 2009 إلى أكثر من 83 في المائة عام 2012.

للمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع التالي: www.worldbank.org/education (e) .

للإتصال:
باتريشيا دا كامارا، هاتف 202-473-4019 ، بريد إلكتروني pdacamara@worldbank.org

آخر تحديث مارس/آذار 2014




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/HWFR6D6T90