بنوك التنمية المتعددة الأطراف توافق على إطار مشترك لمكافحة الفساد

متاح باللغة: Español, Français, 中文, English

17 سبتمبر/أيلول، 2006 - فيما يشكل معلماً مهماً في المساعي الجارية لتحسين نظام الإدارة العامة، اتفق رؤوساء بنوك التنمية المتعددة الأطراف الرئيسية في العالم يوم الأحد على إطار مشترك لمكافحة الاحتيال والفساد في الأنشطة والعمليات التي تمولها مؤسساتهم.

وخلال اجتماعهم الذي عُقد في سنغافورة، التي تستضيف كذلك الاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد الدولي، قام رؤوساء كل من مجموعة البنك الأفريقي للتنمية، والبنك الآسيوي للتنمية، والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير، ومجموعة البنك الأوروبي للاستثمار، ومجموعة بنك التنمية للدول الأمريكية، وصندوق النقد الدولي، ومجموعة البنك الدولي بتحديد الإجراءات المشتركة التالية لمكافحة الاحتيال والفساد:

● الاتفاق من حيث المبدأ على تعاريف موحدة للممارسات الاحتيالية والفاسدة لأغراض التحقيق في هكذا ممارسات في الأنشطة التي تمولها مؤسساتهم؛
● الاتفاق على أسس ومبادئ توجيهية مشتركة لأغراض التحقيقات؛
● الاتفاق على تدعيم تبادل المعلومات، حسب الاقتضاء، مع مراعاة السرية فيما يتعلق بالتحقيقات في ممارسات الاحتيال والفساد؛
● الاتفاق على مبادئ العناية الواجبة للنزاهة العامة فيما يتعلق بقرارات الإقراض والاستثمار للقطاع الخاص؛
● الاتفاق على مواصلة استطلاع كيفية قيام تلك المؤسسات بمساندة وتدعيم إجراءات الامتثال والإنفاذ التي تتخذها إحداها.

وفي بيان مشترك، قال هؤلاء القادة، "ستواصل مؤسساتنا العمل معاً لمساعدة البلدان الأعضاء على تدعيم نظام الإدارة العامة ومكافحة الفساد، وذلك بالتعاون مع المجتمع المدني والقطاع الخاص وأصحاب المصالح المباشرة الآخرين، من قبيل وسائل الإعلام والجهاز القضائي."

وقال بول وولفويتز، رئيس البنك الدولي، "إن وجود نهج موحد ومتسق أمر حاسم الأهمية لنجاح الجهود المشتركة لمكافحة الفساد ومنعه من تقويض فعالية ما نقوم به من عمل."

من جانبه، وصف جون جيثونغو، الذي يحمل لواء مكافحة الفساد في كينيا ويحظى بشهرة واسعة، هذا الاتفاق بأنه "مبادرة مثيرة للإعجاب." أما هيوغت لابيل، رئيس منظمة الشفافية الدولية، فقد قال للمراسلين إن هذا الاتفاق يُعتبر "خطوة طيبة..... لكن إجراءات مكافحة الفساد لن يكتب لها النجاح إذا كانت هناك حلقة ضعيفة في هذه السلسلة."

وتجدر الإشارة إلى أن القرارات التي جرى اتخاذها يوم الأحد تستند إلى التوصيات التي خلص إليها فريق العمل المشترك بين المؤسسات المالية الدولية المعني بمكافحة الفساد، الذي أسسته تلك البنوك في فبراير/شباط الحالي بغرض وضع نهج متسق وموحد. على أن يكون الاتفاق على هذه التعاريف الجديدة حالياً من حيث المبدأ فقط، إلى أن تتم المصادقة عليها من قبل مجالس إدارة جميع البنوك. وقد وافق مجلس المديرين التنفيذيين بالبنك الدولي بالفعل على تلك التعاريف، وكذلك الحال بالنسبة لكل من البنك الأفريقي للتنمية وبنك التنمية للدول الأمريكية.

وستضمن تلك التعاريف الجديدة تمتع البنك بالقدرة على فرض عقوبات على أية وكالة منفذة أو مؤسسة وساطة ائتمانية إذا ثبت اقترافها لأفعال تتعلق بالاحتيال والفساد حتى وإن لم يكن قد تم اختيارها وفقاً لإرشادات التوريد المعمول بها في البنك، بالرغم من تلقيها أموال منه. وقد ارتبطت تعاريف البنك الخاصة بالاحتيال والفساد، سابقاً، بشدة بإجراءات التوريد أو إنفاذ العقود بموجب إرشادات التوريد.

قالت سوزان فولسوم، مديرة إدارة النزاهة المؤسسية بالبنك الدولي: "من شأن وضع مجموعة مشتركة من تعاريف الاحتيال والفساد والتواطؤ والإكراه في مختلف مؤسساتنا أن يبعث برسالة رادعة تتسم بالقوة. حيث سيمكننا أيضاً، من خلال قيام جميع البنوك باعتماد نهج قوي ومتماثل ومنسق، أن نبيّن لشركائنا من الحكومات وشركات القطاع الخاص أن كلاً منا يحافظ على نفس المعايير العالية." وتجدر الإشارة إلى أن السيد وولفويتز قد عين السيدة/ فولسوم لتمثل البنك الدولي في فريق العمل المشترك بين المؤسسات المالية الدولية.

علاوة على ذلك، شعرت البنوك المتعددة الأطراف، بعد توحيد تلك التعاريف، بضرورة التوفيق بين إجراءات وأساليب التحقيق. وتقوم المبادئ التوجيهية الجديدة التي اعتمدتها بنوك التنمية المتعددة الأطراف على "المبادئ التوجيهية الموحدة لإجراء التحقيقات التي تبناها مؤتمر المحققين الدوليين"، واعتمدها المجتمع الدولي على نطاق واسع.

وقد اعتاد كثير من تلك المؤسسات سابقاً القيام بتبادل المعلومات فيما بينها على أساس غير رسمي؛ ويضفي الاتفاق الذي تم التوصل إليه اليوم صبغة رسمية على ذلك. حيث يضمن الحفاظ على سرية المعلومات لحماية المحذرين من الأخطاء وغيرهم ممن يُبلغون عن تجاوزات.

ويتجلى هذا الإطار المشترك الجديد في مسودة وثيقة إستراتيجية البنك بشأن نظام الإدارة العامة ومكافحة الفساد، التي ستناقشها لجنة التنمية يوم الاثنين.

وتقول هذه الوثيقة إن مجموعة البنك الدولي ستعمل، على الصعيد العالمي، على تشجيع تنسيق الإجراءات ومواءمة المبادرات المعنية بنظام الإدارة العامة ومكافحة الفساد مع صندوق النقد الدولي وبنوك التنمية الإقليمية، والجهات المانحة الأخرى، على أن يشمل ذلك زيادة الاتساق فيما بين قواعد وإجراءات التحقيق، وتدعيم المعلومات، وإقامة آليات للاعتراف بقرارات العقوبات التي يتخذها أي من تلك المؤسسات.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/D30KP6ZJ70