منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي

متاح باللغة: 中文, русский, 日本語, English, Français, Español
  • من المتوقع أن تنمو منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي بمعدل بين 3.5 و4.5 بالمائة في عام 2011 نظرا إلى ازدهار صادرات السلع الأولية من المنطقة والطلب المحلي القوي
  • ظل معدل البطالة منخفضا وبلغ 7 بالمائة في المتوسط، أي أقل بكثير من مستواه في الاقتصادات المتقدمة في أمريكا الشمالية وأوروبا
  • تتزايد المخاوف في المنطقة من الضغوط التضخمية والارتفاع المفرط في قيمة العملة

نظرة سريعة

سيستمر الازدهار طويل الأمد في صادرات السلع الأولية والطلب المحلي القوي، إلى جانب الإدارة الجيدة للاقتصاد الكلي في تحفيز الانتعاش الاقتصادي والنمو في أمريكا اللاتينية حتى نهاية 2012. ومن المتوقع أن يبلغ النمو في المنطقة – باستثناء منطقة البحر الكاريبي- في المتوسط ما بين 3.5 و4.5 بالمائة من إجمالي الناتج المحلي في 2011، وهو نمو قوي بالمقارنة مع النشاط الاقتصادي في بقية أرجاء العالم خاصة في الاقتصادات المتقدمة.

ونتيجة لذلك، انخفضت معدلات البطالة إلى مستويات قياسية جديدة في العديد من البلدان وبلغت سبعة بالمائة تقريبا في أغلب بلدان أمريكا اللاتينية، أي أقل بكثير من بلدان أوروبا وأمريكا الشمالية الأكثر غنى. ولأول مرة تقلصت فجوة التباين في الدخول في المنطقة وتم إخراج نحو 60 مليون شخص من الفقر المعتدل (تحت خط الفقر مباشرة) منذ عام 2002 ، مما يشهد على قوة الاقتصاد الكلي للمنطقة واستقرارها المالي مع وجود شبكات أمان اجتماعي قوية.

لكن مخاطر التضخم والارتفاع المفرط فيه في قيمة العملات تثير المخاوف بشأن آفاق نمو المنطقة في الأجل الطويل وعدم استقرار قطاعها المصرفي الناجم عن اضطرابات تدفقات رؤوس الأموال التي تعقب رفع أسعار الفائدة. وخارجيا، تعتمد آفاق المنطقة على وتيرة الانتعاش الاقتصادي في الاقتصادات المتقدمة والاتجاه الصعودي لأسعار السلع الأولية. وتنذر أزمة الديون الأوروبية وتباطؤ الانتعاش في الولايات المتحدة والكوارث الطبيعية والنووية في اليابان وتداعيات الاضطرابات السياسية في الشرق الأوسط بظروف اقتصادية أكثر صعوبة.

مساندة البنك الدولي لمنطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي

ساندت مجموعة البنك الدولي انتعاش المنطقة ونموها بأكثر من 14.7 مليار دولار على شكل تمويل وبرامج فنية في السنة المالية 2011 شملت مساهمات من البنك الدولي للإنشاء والتعمير والمؤسسة الدولية للتنمية ومؤسسة التمويل الدولية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار.

وتلقت قطاعات الصحة والخدمات الاجتماعية والنقل النظيف والإدارة العامة أغلب التمويل وكان أكبر المقترضين المكسيك (2.7 مليار دولار) والبرازيل (2.5 مليار دولار) والأرجنتين (2.2 مليار دولار). وشكلت المساندة التي قدمها البنك الدولي للإنشاء والتعمير للمنطقة ثلث مجموع قروضه ونحو 22 في المائة من مجموع قروض البنك والمؤسسة.

وشملت المشروعات الرئيسية التي جرى إعدادها في المنطقة في السنة المالية 2011:

تسهيل الفرص للفقراء

في إطار انضمامه لمسعى البرازيل للتغلب على الفقر المدقع، أعلن البنك أن شراكته الإستراتيجية الجديدة مع البلاد ستشمل استثمارات بنحو ستة مليارات دولار لدعم برامج التنمية والنمو الاقتصادي المستمر، خاصة في شمال شرق البرازيل الأقل تنمية. وسيساعد ارتباط البنك الذي أعلنه خلال زيارة روبرت زوليك رئيس مجموعة البنك الدولي خطة الرئيسة ديلما روسيف التي أطلقتها في الفترة الأخيرة من أجل "برازيل بدون فقر مدقع" لزيادة دخول الأسر الفقيرة وتحسين قدرتها على الحصول على الخدمات الأساسية والفرص الاقتصادية.

وفى السياق نفسه، أقر البنك في أبريل/نيسان 2011 مشروعا بتكلفة 400 مليون دولار لتوسيع نطاق الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية لغير المؤمن عليهم في الأرجنتين. ويهدف مشروع تطوير التأمين الصحي العام في الأقاليم إلى توفير التغطية التأمينية لجميع الأطفال والشبان دون سن 20 عاما والنساء بين 20 و64 عاما غير المشمولين بالتأمين الصحي.

وتتضمن المشروعات الأخرى ما يلي: قرض مبتكر بقيمة مليار دولار لمدينة ريو دي جانيرو من شأنه المساعدة في تحسين الإدارة المالية العامة وخدمات الصحة والتعليم للفقراء؛ وقرض بقيمة 200 مليون دولار لدعم برنامج التحويلات النقدية المشروطة الرئيسي في البرازيل (مشروع صندوق الأسرة Bolsa Família)، ومشروع بتكلفة مليار دولار لتوسيع فرص الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي في الأقاليم الشمالية في الأرجنتين.

الاستثمار في أطفال المنطقة

قدمت مبادرة رائدة لتحسين الأحوال المعيشية للأطفال الصغار في أمريكا اللاتينية الرعاية الصحية والتغذية الكافية والتعليم المبكر لأكثر من نصف مليون طفل خلال السنة الأولى من إطلاقها.
وتهدف "مبادرة الطفولة المبكرة: استثمار من أجل الحياة"، وهي مشروع مشترك للبنك الدولي وجماعة ألاس التي تقودها المغنية العالمية شاكيرا والتي أطلقت في فبراير/شباط 2010، إلى حشد جميع قطاعات المجتمع باتجاه تنفيذ سياسات وبرامج شاملة تتسم بالوضوح والكفاءة لتطوير الطفولة المبكرة بغرض تحقيق تكافؤ الفرص لأطفال الأسر منخفضة الدخل.

التصدي للكوارث الطبيعية

وفي إطار استجابته الطارئة للانهيارات الأرضية التي شردت الآلاف من سكان ريو دي جانيرو في يناير/كانون الثاني 2011، أقر البنك مشروعا اسكانيا بقيمة 485 مليون دولار يستفيد منه مليونا شخص يعيشون في مناطق عشوائية لمنخفضي الدخل. وسيساعد البنك الحكومة المحلية أيضا على تحسين إدارة مخاطر الكوارث وتحسين التخطيط وإدارة نمو المحليات . وسيدعمقرض فدرالي جديد بقيمة 107 ملايين دولار جهود البرازيل لمعالجة المخاطر المرتبطة بتزايد أحوال الطقس القاسية.

ومازالت مساندة إعادة الاعمار بعد زلزال هايتي تمثل جزءا مهما في جهود البنك لمواجهة الكوارث الطبيعية في المنطقة. وحتى الآن، تم تقديم 479 مليون دولار على شكل منح وموارد تمويلية أخرى لهايتي، منها 49.6 مليون دولار لدعم القطاع الخاص قدمتها مؤسسة التمويل الدولية ذراع البنك لتمويل القطاع الخاص. ودعم البنك، ضمن مبادرات أخرى، عمليات التفتيش على سلامة نحو 400 ألف مسكن؛ وقدم منحا لتمويل الإصلاحات وإعادة البناء، وساعد في إعادة آلاف التلاميذ للمدارس.

وساعدت مساهمات المعونة الدولية وإسقاط الديون وزيادة تحويلات العاملين بالخارج اقتصاد هايتي على تحقيق أداء أفضل من المتوقع. وكان الانكماش الاقتصادي الذي شهدته هايتي في عام 2010 أقل حدة من المتوقع، فانخفض إجمالي الناتج المحلي بمعدل 5.5 بالمائة بدلا من 8.5 بالمائة الذي كان متوقعا من قبل. وتمكن البنك المركزي لهايتي من بناء احتياطيات دولية وتحقيق استقرار العملة.

في ديسمبر/كانون الأول، تم التوصل إلى اتفاق نهائي على حزمة تمويل بقيمة 49.3 مليار دولار من المؤسسة الدولية للتنمية (العملية السابعة عشرة لتجديد موارد المؤسسةIDA-16 )، وهي صندوق البنك لمساعدة البلدان الأكثر فقرا. واعتمد المانحون والشركاء أيضا تمويلا خاصا للأزمات من داخل المؤسسة لمساعدة البلدان المنخفضة الدخل على التعامل مع آثار الكوارث الطبيعية والصدمات الاقتصادية الحادة. وستشمل هذه النافذة الجديدة للتصدي للأزمات تخصيص 500 مليون دولار لهايتي التي تتعافى من زلزال عام 2010.

تقديم الحلول لأزمة الغذاء العالمية

يفيد تقرير صادر حديثا عن البنك الدولي انه مع استمرار ارتفاع أسعار الغذاء على مستوى العالم، بإمكان منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي المساعدة في حل أزمة الغذاء نظرا للموارد الطبيعية الهائلة بالمنطقة وخبراتها الزراعية الكبيرة. وr] قفزت أسعار الغذاء العالمية بأكثر من43 بالمائة منذ يونيو/حزيران عام 2010، مما أثار المخاوف من تكرار أزمة الغذاء عام 2008.

ويقول التقرير المعنون "أسعار الغذاء المرتفعة: استجابات أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي للتحور الجديد" إن المنطقة تُعتبر بالفعل أحد مخازن الغلال في العالم. فهي المسؤولة عن نحو ثلث صادرات الذرة العالمية، و52 بالمائة من صادرات فول الصويا، و44 بالمائة من صادرات لحوم الأبقار، و42 بالمائة من صادرات الدواجن. وفي الفترة من 2006 إلى 2009، كان نصيب المنطقة من الصادرات الزراعية العالمية 14 بالمائة ارتفاعا من 11 بالمائة بين عامي 1995 و1999.

ويضيف التقرير أن خبرات المنطقة المتقدمة في مجال الزراعة حولت بالفعل بعض البلدان إلى بلدان رائدة "للثورة الغذائية". فعلى سبيل المثال، نجحت البرازيل، في ثلاثة عقود فقط، في تحويل منطقة سيرادو وهي منطقة غير منتجة بدرجة كبيرة إلى أحد أكبر مخازن الغذاء في العالم. وقد مكن هذا الوضع الفريد البرازيل من تدشين علاقة شراكة فيما بين بلدان الجنوب مع أفريقيا لمساعدة البلدان هناك على تحسين الإنتاجية الزراعية.

تحسين أمن المواطن

تهدد موجة الجريمة والعنف المتصاعدة في أمريكا الوسطى رخاء المنطقة إذ تواجه البلدان خسائر اقتصادية وبشرية ضخمة نتيجة لذلك وإلى جانب الألم والصدمات التي يعاني منها الضحايا. وفي هذا الصدد، يقول تقرير "الجريمة والعنف في أمريكا الوسطى، تحدٍ أمام التنمية" إن العنف يمكن أن يكلف المنطقة ما يصل إلى ثمانية بالمائة من إجمالي ناتجها المحلي عند الأخذ في الاعتبار تكاليف الأجهزة الأمنية وأمن المواطن والرعاية الصحية. وتتفاقم هذه المشكلة بشدة في العديد من دول أمريكا الوسطى إذ تصل حصيلة القتلى بسبب العنف إلى 14257 جريمة قتل سنويا – وهو ما يتجاوز عدد ضحايا الحروب الأهلية في الثمانينيات. ويعرض التقرير مجموعة من خيارات السياسات لمواجهة تحديات الجريمة والعنف التي يقول إنها تنتج عن زيادة الاتجار بالمخدرات، والأنشطة الإجرامية للعصابات، وسهولة الحصول على الأسلحة النارية، ضمن أسباب أخرى.

التكيف مع تغير المناخ

قدم البنك أكثر من خمسة مليارات دولار لدعم 175 برنامجا داعماً للبيئة في المنطقة. وفي يوليو/تموز 2010، وسع البنك شراكته الإستراتيجية مع المكسيك وعمق مساندته للبرامج الداعمة للبيئة القائمة بالفعل بكثافة هناك. وركز العمل التحليلي المتعلق بالنمو منخفض الانبعاثات الكربونية في البرازيل وكولومبيا والمكسيك وأوروغواي على آثار تغير المناخ على الموارد المائية والإنتاجية الزراعية.

الجدير بالذكر أن انبعاثات منطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي من الغازات الدفيئة لا تشكل سوى 6 في المائة على مستوى العالم. ونتيجة لهيمنة الطاقة الكهرومائية مقارنة بمحطات الكهرباء التي تعمل بالفحم، فإن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الصادرة عن قطاع توليد الكهرباء بالمنطقة تقل بنسبة 40 بالمائة لكل وحدة الطاقة عن المستوى السائد في العالم بأسره. ورغم الانخفاض النسبي في الانبعاثات مقارنة بغيرها من المناطق، فإن المنطقة تضطلع بدور ريادي في جهود تطوير أساليب متكاملة للحد من تغير المناخ والتكيف معه.

مسؤولة الاتصال:
Marcela Sánchez-Bender (202) 473 5863
msanchezbender@worldbank.org

آخر تحديث: سبتمبر/أيلول عام 2011




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/WDD5LKH0P0