
في عام 1993، لم يكن هناك إلا 30 في المائة فقط من سكان فييتنام يعيشون في حدود مسافة كيلومترين اثنين من طرق تصلح لجميع الأحوال المناخية. وفي عام 1999، حدد البنك الدولي جهداً ضخماً لاستعادة شبكة الطرق الريفية في فييتنام إلى مستويات ملائمة بوصفها عنصراً حاسم الأهمية لنجاح عملية التنمية في هذا البلد.

المشروع الثاني للنقل في المناطق الريفية، ويهدف إلى:
- توفير طرق وصول أساسية بأقل تكلفة ممكنة إلى جميع المجتمعات المحلية، وإعادة تأهيل الطرق القائمة في المقاطعات والمجتمعات المحلية الأخرى في 40 مشروعاً إقليمياً؛
- بناء قدرات الأقاليم والمقاطعات والمجتمعات المحلية حتى يكون بوسعها الاضطلاع بتخطيط أشغال صيانة الطرق الريفية وتنفيذها على الأمد الطويل؛
- تدريب المقاولين التابعين للقطاع الخاص؛
- مساعدة وزارة النقل على صياغة وتنفيذ سياسات النقل في المناطق الريفية.

- تحسين سبل الوصول إلى طرق تصلح لجميع الأحوال المناخية لحوالي 16 مليون شخص من سكان المناطق الريفية -- 950 ألفاً منهم من الفقراء. وقد أسفرت تلك الجهود عن انتشال 210 آلاف شخص من براثن الفقر.
أبرز الملامح:
- إعادة تأهيل 7600 كيلومتر من الطرق و26 كيلومتراً من الجسور؛ وأدى ذلك إلى حدوث زيادة في استخدام الطرق بنسبة 70 في المائة خلال الفترة بين عامي 2002 و 2004، مع انخفاض في الوقت المُستغرق في الانتقال على تلك الطرق بنسبة 12 في المائة.
- وجود شواهد على زيادة مراجعات مراكز الرعاية الصحية، وارتفاع معدلات المواظبة على المدارس، بالإضافة إلى زيادة القدرة على الوصول إلى أجهزة الحكم المحلي.
- تنمية القطاع الخاص حديث العهد عن طريق ضمان السماح له بالمشاركة في سوق تشييد الطرق الريفية، إذ اقتصر ذلك الأمر حتى عهد قريب وبصورة ثابتة على المؤسسات التابعة للدولة دون غيرها. وعليه، ازدادت مشاركة صغار المقاولين التابعين للقطاع الخاص من 35 في المائة من العقود المسندة في السنة الأولى إلى 100 في المائة في السنة النهائية.
- أدت المساعدة الفنية إلى زيادة فعالية الإنفاق العام في قطاع النقل، كما ساعدت الحكومة على تحقيق أفضل استفادة ممكنة من الاستثمارات البالغة 3 بلايين دولار أمريكي المتوقعة في هذا القطاع على مدى السنوات الخمس المقبلة.

- توفير مبلغ 103 ملايين دولار أمريكي من التمويل من مجمل تكلفة المشروع البالغة 145 مليون دولار أمريكي.
- مكّنت الخبرات الفنية ـ المقترنة بتقديم مساندة واسعة النطاق ـ حكومة فييتنام من تحقيق الآثار المنشودة من توفير الطرق في المناطق الريفية على جهود تخفيض أعداد الفقراء.
- إتاحة قدرة فريدة لإدارة عدد كبير من العقود الضرورية لإحداث أثر في هذا القطاع (أكثر من ألفي عقد).
- اجتذاب مبلغ 36.2 مليون دولار أمريكي من التمويل الثنائي المقدم في شكل منح من هيئة المعونة البريطانية، ممثلة في وزارة التنمية الدولية البريطانية (DfID)، التي تعتزم كذلك أن تقدم مبلغاً إضافياً مقداره 25 مليون دولار أمريكي من أجل المرحلة التالية.

بدأ البنك الدولي حالياً في التحوّل بعيداً عن مساندة تمويل مشاريع تشييد الطرق الريفية إلى مساعدة النُهُج المساندة للبرامج الحكومية وجهود إصلاح السياسات الأوسع نطاقاً. حيث ستركز المرحلة التالية من المساندة على البرامج الوطنية والإقليمية التي تستخدم الأنظمة الحكومية إلى أقصى حد ممكن. وبالتالي، فإن الأقاليم التي أثبتت قدرتها على إدارة برامج النقل في مناطقها الريفية بكفاءة وشفافية تتم مكافأتها بمنحها درجة كاملة من السلطة اللامركزية.
أما الأقاليم التي لا تبلغ تلك المرحلة، فتحصل على مساعدة فنية إضافية بغرض تنمية قدراتها على إدارة استثماراتها. ويشمل هذا النهج تقديم الحوافز لصالح الأداء الجيد، وزيادة الاستعراضات اللاحقة للتنفيذ بغرض ضمان اتسام عمليات التوريد بالشفافية.