
في تسعينيات القرن العشرين، كان معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية في بوركينا فاصو من بين الأدنى على مستوى العالم، ولاسيما في المناطق الريفية حيث بقى الأطفال في منازلهم بسبب بُعد المسافة التي كان يتعين عليهم قطعها، وارتفاع تكلفة المصروفات المدرسية، بالإضافة إلى ارتفاع تكاليف الفرص البديلة للأسر الفقيرة، حيث كان الأطفال يسهمون مساهمة ملموسة في دخل تلك الأسر.
وبالإضافة إلى ذلك، فقد تسبب ضعف القدرات، ولاسيما في مجالي التخطيط وإعداد الموازنات، في إعاقة عمل وزارة التعليم الأساسي، التي توظف أكبر شريحة من العاملين في جهاز الخدمة المدنية.

ـ برنامج من ثلاث مراحل لمساندة برنامج التعليم الأساسي الحكومي الممتد لعشر سنوات ـ وقد تم إنجاز المرحلة الأولى منه في عام 2006.
- تكوين سلة من الموارد التمويلية المنسقة من مختلف المانحين لإصلاح التعليم.
- تحسين إمكانية الالتحاق بالتعليم الابتدائي في المناطق الريفية ـ ولاسيما في الأقاليم العشرين التي تعاني أدنى نسبة للالتحاق ـ وذلك عن طريق بناء مزيدٍ من المدارس الجديدة وإعادة تأهيل المدارس القائمة، وتمويل التجهيزات والمرافق.
ـ أضف إلى ذلك مساندة تطوير المناهج وتدريب المعلمين وبناء القدرات داخل وزارة التعليم الأساسي، مع إيلاء تركيز خاص لمجالات الإدارة المالية، وإعداد الموازنات، والتوريدات (المشتريات)، والرصد والتقييم، وتنسيق أنشطة المانحين.

أدى بناء المدارس وزيادة تعيين المعلمين وتوزيعهم على المناطق الريفية إلى إحداث أثرٍ ملحوظٍ في معدلات الالتحاق.
أبرز الملامح:
- ارتفاع معدل الالتحاق الإجمالي على مستوى البلاد إلى 62 في المائة (55 في المائة للفتيات) في عام 2006، مقابل 42 في المائة (36 في المائة للفتيات) في عام 2000، وذلك في الأقاليم العشرين الأشدّ حرماناً؛ وارتفاع معدل الالتحاق الإجمالي إلى 47 في المائة (41 في المائة للفتيات) مقابل 30 في المائة (24 في المائة للفتيات) في الفترة نفسها.
- التحاق 550 ألفاً آخرين من الأطفال بالتعليم الابتدائي (مقابل الرقم المستهدف البالغ 384 ألفاً).
- بناء 7 آلاف فصل دراسي آخر في عام 2006 في المناطق الريفية بصفة رئيسية (70 في المائة من الإجمالي)، وذلك مقابل 15 ألفاً في عام 2000.
- شراء وتوزيع أكثر من 5 ملايين كتاب مدرسي دون مقابل على الطلبة والمدارس.
ـ يؤدي توظيف المعلمين وتوزيعهم على المناطق الريفية، وكذلك في برامج التدريب أثناء الخدمة، إلى تحسين نتائج التعلم والتحصيل الدراسي. وقد ارتفع عدد المعلمين في المدارس العامة بما نسبته 8 في المائة منذ عام 2000 (ليصل إلى 22374 معلماً)، مع انخفاض التدريس بنظام الفترتين.
ـ تحسّن تخصيص الموارد في قطاع التعليم، ووضع الأساس لضمان تحقيق الاستدامة المالية لهذا القطاع.

- 32.6 مليون دولار أمريكي خلال فترة السنوات 2002-2008 (إجمالي تكلفة البرنامج تبلغ 110 ملايين دولار أمريكي).
- مساندة المؤسسة للحكومة في إعدادها لبرنامج طويل الأمد.
- اقترحت المؤسسة نهجاً للتمويل المشترك (سلة التمويل) للمانحين في مختلف إدارات هذا القطاع، وطرحت إطار عمل لتنسيق المساندة التي يقدمها الشركاء، وتخصيص الموارد بفعالية.
ـ أدت المساندة التي أتاحتها المؤسسة (الفنية والمالية) في تدعيم القدرات في مجالي الإدارة المالية والتوريدات (المشتريات) إلى تحسين الأنظمة القطرية، كما أتاحت أساساً للجهات الشريكة المانحة لاستخدام الأنظمة القطرية في قطاع التعليم.
ـ تقدم المؤسسة أيضاً المساندة لإعداد إطار قانوني لتطبيق اللامركزية، الذي يحدد صيغ تحويل إدارة مدارس التعليم الأساسي إلى التجمعات المحلية ويسهل توسيع نطاق التحويلات المباشرة للأموال إلى المدارس لأغراض تحسين مشاركة المجتمعات المحلية في إدارة المدارس.
- مكّن هذا المشروع بوركينا فاصو من التأهل للانضمام إلى مبادرة المسار السريع لتوفير التعليم للجميع.

وجهت كل من بلجيكا، وكندا، والدانمرك، والمفوضية الأوروبية، وفرنسا، وهولندا، والسويد، واليونسيف -- إلى جانب منظمات غير حكومية - موارد إضافية إلى بوركينا فاصو عن طريق صندوق السلّة الموحّدة.

ستواصل المؤسسة الدولية للتنمية مساندة برنامج الحكومة الممتد لعشر سنوات بغرض ضمان تدعيم الأسس التي تم وضعها لإصلاح هذا القطاع، وتنفيذ الإصلاحات التي تشمل تحقيق الاستدامة المالية لقطاع التعليم مع مرور الوقت.
ويعتمد مشروع التعليم التالي للمرحلة الابتدائية على العملية الحالية، ويجري تنفيذه بصورة متوازنة لمعالجة قضية الالتحاق والإنصاف في التعليم الثانوي.