اوغندا - المياه

تاريخ أخر تحديث: مارس/آذار 2007

أدى عقدان من الاضطرابات السياسية والاقتصادية إلى تدهور شديد في مستويات المعيشة التي نعم بها الأوغنديون في السنوات الأولى بعد حصولهم على الاستقلال في عام 1962. وبحلول عام 1986، بلغ مستوى الإنفاق الحكومي على قطاع الرعاية الصحية 10 في المائة مقارنة بما كان عليه في سبعينيات القرن العشرين، في حين لم يزد الإنفاق على مرافق البنية الأساسية على 25 في المائة. وتسبب نقص الخدمات الأساسية في زيادة الأمراض المنقولة عن طريق المياه. 

وكانت المؤسسة العامة للمياه والصرف الصحي، المعروفة بحسن الإدارة نسبياً، تغطي تسع بلدات، شاملة المناطق الحضرية الكبيرة لكمبالا وجينجا، حيث وفرت إمكانية الحصول على المياه لما نسبته 50 في المائة عن طريق شبكات خطوط أنابيب المياه. إلا أن تغطية المناطق الحضرية المتبقية كانت في حدود 15 في المائة، بينما لم تزد نسبة توفير إمدادات مياه كافية في المناطق الريفية على 20 في المائة.

موّلت المؤسسة الدولية للتنمية مشروع المياه في البلدات الصغيرة بغرض تحسين منشآت البنية الأساسية للمياه والصرف الصحي في 11 بلدة تقع خارج نطاق تغطية المؤسسة العامة. واستخدم هذا المشروع نهجاً مدفوعاً بالطلب، تشارك المجتمعات المحلية في إطاره في تمويل وتخطيط وتنفيذ وإدارة شبكات المياه والصرف الصحي.

توسيع نطاق الخدمات الجديدة لإمدادات المياه إلى حوالي 161 ألف شخص، وتحسين الخدمات المقدمة لنحو 30 ألفاً آخرين.

أبرز الملامح:
ـ يعتمد حوالي 70 في المائة من الأسر المعيشية (مقابل 5 في المائة في عام 1994) على المياه المنقولة عن طريق شبكات خطوط أنابيب المياه كمصدر رئيسي للمياه في المناطق التي يغطيها المشروع. (بينما تستخدم نسبة 30 في المائة المتبقية مصادر ثابتة مُحسّنة).

ـ تم التعاقد مع شركات تشغيل محلية تابعة للقطاع الخاص لتقديم الخدمات (توجد حالياً ست شركات تشغيل محلية تدير 34 بلدة).

ـ بيّنت الاستعراضات التي تم إجراؤها خلال تنفيذ المشروع وبعد إغلاقه أن معظم هذه البلدات حققت التعادل في تكاليف التشغيل والصيانة، الأمر الذي يبرهن على إمكانية تحقيق استدامة تلك الشبكات، ويُتوقع أن يتعزز ذلك الوضع مع استمرار اتساع قاعدة العملاء المنتفعين.

ـ استغراق وقت أقل في جلب المياه ونقلها: حيث تستغرق 70 في المائة من الأسر المعيشية حوالي 15 دقيقة حالياً في جلب المياه، وهي تعيش على مسافة في حدود 50 متراً من مصدر للمياه المأمونة، وذلك مقارنة بنسبة لم تزد على 13 في المائة عند بدء تنفيذ هذا المشروع. وقد استفادت النساء والأطفال أكبر الاستفادة من انخفاض الأعباء المصاحبة لجلب المياه.

ـ ارتفاع مستوى الوعي بالصحة العامة الجيدة: أفادت معظم الأسر المعيشية التي شملتها دراسة استقصائية مستقلة أنها تقوم بتنظيف المراحيض الخاصة بها يومياً نتيجة لتوافر المياه، وكان بإمكانها ذكر مرض واحد ينتقل عن طريق المياه بسبب عدم غسل الأيدي.

ـ تقديم 40.8 مليون دولار أمريكي في شكل تمويل للتكلفة الفعلية فيما بين عامي 1994-2003.

ـ كان هذا المشروع هو الأول من نوعه في أوغندا والمنطقة على حد سواء، من حيث استخدامه نموذجاً مدفوعاً بالطلب يستند إلى أفضل الممارسات الدولية. ويجري التأكد من تقديم الخدمات إلى الفقراء عن طريق توفير مستويات مختلفة من الخدمات، وتدعيم تكلفة التوصيلات، وإعطاء الفقراء صوتاً بوصفهم أصحاب مصلحة مباشرة ومنتفعين. 

وجرى تكرار ومحاكاة الدروس المستفادة والمعارف التي استحدثها هذا المشروع في جميع أنحاء أوغندا في أكثر من 45 بلدة، وكذلك في بلدان أخرى في هذه المنطقة.

ـ ساندت المؤسسة الدولية للتنمية حكومة أوغندا على القيام بإصلاحات أساسية في قطاع إمدادات المياه والصرف الصحي في المناطق الحضرية في مجال إدارة البلدات الصغيرة من خلال فصل ملكية المرافق والإشراف عليها عن الإدارة المهنية لعمليات التشغيل التي تتولاها شركات تشغيل تابعة للقطاع الخاص.

تعزيز المشروع وترسيخه: تضطلع المؤسسة الدولية للتنمية حالياً بتوفير التمويل من خلال مساندة الموازنة العامة. وفي الوقت نفسه، مكّن هذا النجاح المؤسسة من تعبئة مزيدٍ من الأموال من مصادر أخرى. 

واليوم، يوجد برنامج عالمي للمانحين ـ تديره المؤسسة الدولية للتنمية ـ يقوم بمساعدة البلدات على توسيع نطاق قاعدة المنتفعين من عملائها وزيادة عدد التوصيلات، وتعميق مشاركة شركات التشغيل المحلية التابعة للقطاع الخاص كلما أمكن ذلك عن طريق عقود أطول أجلاً. كما يعمل هذا البرنامج على تدعيم قدرات وحدة هيئات المياه حتى تتمكن من توفير مساندة فعالة للبلدات وشركات التشغيل الخاصة.

مشروع المياه والصرف الصحي في البلدات الصغيرة (1994-2003)
وثائق المشروع*




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/2UK63U3NB0