الهند - المياه

تاريخ أخر تحديث: مارس/آذار 2007

اتصفت خمس مناطق في ولاية كارناتاكا الهندية بتعرضها لنوبات الجفاف وانتشار أساليب الزراعة البعلية في ربوعها واقتصارها على عدد محدود للغاية من المحاصيل تتراوح بين اثنين وخمسة أنواع. وبلغ متوسط الدخل السنوي للأسرة المعيشية لنحو مليون شخص يعيشون في هذه المنطقة نحو 222 دولاراً أمريكياً تقريباً. 

وتوفرت المياه الجوفية لمدة تراوحت بين ثلاثة وأربعة أشهر خلال العام. ونتيجة لسوء الإدارة، تدهورت الأراضي المشاع. وكانت تنمية مناطق مستجمعات المياه تتم في أغلب الأحيان من خلال نموذج مصمم من أعلى إلى أسفل لا يتيح مشاركة المنتفعين، مما أدى إلى ضعف التعبئة الاجتماعية. وكانت جماعات المساعدة الذاتية ضعيفة وغير قادرة على تكوين أصول رأس مالية.

ـ تمثلت الأهداف الإنمائية الرئيسية لهذا المشروع في تحسين الإمكانات الإنتاجية لمجموعة منتقاة من مستجمعات المياه وقاعدة الموارد الطبيعية ذات الصلة، وتدعيم ترتيبات المجتمعات المحلية والترتيبات المؤسسية المتعلقة بإدارة الموارد الطبيعية في خمس مناطق في ولاية كارناتاكا بالهند.

ـ تشمل أهداف المشروع: معالجة احتياجات الحفاظ على التربة والمياه في حوالي 432 ألف هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة والأراضي غير الصالحة للزراعة عن طريق استحداث مناهج وأساليب جديدة للتخطيط المستند إلى مشاركة المجتمعات المحلية.

ـ تتولى إدارة تنمية مستجمعات المياه حالياً تنفيذ هذا المشروع على ثلاث مراحل، وذلك بمشاركة المنظمات غير الحكومية في الولاية والمناطق والمحليات، عن طريق العمل الوثيق مع المجتمعات المحلية المشاركة.

تم إلى الآن إتمام الأشغال المتعلقة بالحفاظ على التربة والمياه لأكثر من 200 ألف هكتار، مما أدى إلى تحسين متوسط غلة المحاصيل الزراعية بحوالي 24 في المائة، وتوسيع نطاق التنوع المحصولي.

أبرز الملامح:
ـ تحسنت درجة توفُّر المياه الجوفية لتصل إلى 4-6 أشهر خلال العام. كما ازدادت عملية ضخ المياه الجوفية بحوالي 1000 لتر/ساعة مما أتاح مزيداً من الخيارات أمام المزارعين بالنسبة للمحاصيل، وأدى في حالات كثيرة إلى مضاعفة حجم المحصول في الأراضي الصالحة للزراعة.

ـ بالنسبة للمجتمعات المحلية التي اُنجز فيها المشروع، فإن غلة المحاصيل ازدادت بواقع 24 في المائة مقارنة بخط البدء، كما تحولت الأنماط المحصولية إلى المحاصيل الأعلى قيمة، وارتفع إنتاج الألبان بحوالي 15-20 في المائة.

ـ ازداد متوسط الدخل السنوي للأسرة المعيشية بحوالي 66 في المائة ليصل إلى نحو 373 دولاراً أمريكياً تقريباً. وساهمت الزيادة في متوسط مستوى الدخل في تخفيض معدل الهجرة بحوالي 70 في المائة، إذ لم يعد الشباب مضطرين إلى ترك مجتمعاتهم المحلية للعثور على فرص عمل.

ـ حقق هذا المشروع بالفعل هدفه المتمثل في إقامة 4300 من مجموعات المزارعين و6600 مجموعة مساعدة ذاتية لتعزيز الإدارة التشاركية لمستجمعات المياه في نحو 7 ألاف من المجتمعات المحلية في 742 مستجمعاً بالغ الصغر للمياه. وأسفرت النُهُج والأساليب التشاركية الجديدة لتخطيط مستجمعات المياه البالغة الصغر عن إعداد خطط متكاملة لتلك المستجمعات تتسم بدرجة أكبر من التكامل بواسطة المجتمعات المحلية التي تعزز شعورها بملكية المشروع والالتزام به.

ـ قامت المجموعات الذاتية المساعدة، التي نجحت في مساندة هذا المشروع، بالفعل بتعبئة أكثر من 4 ملايين دولار أمريكي في شكل مدخرات للمساعدة على إقامة منشآت أعمال صغيرة. وكانت أغلبية الأعضاء من النساء. ولأكثر من 60 في المائة من المجموعات الذاتية المساعدة حالياً معاملات وصلات مع مؤسسات مالية تجارية، مما أدى إلى تعبئة مزيدٍ من الائتمانات لبدء أنشطة منشآت أعمال أكبر حجماً. ولم يعد المرابون يشكلون قوة رئيسية في تلك المجتمعات المحلية.

ـ أسفر هذا المشروع عن قيام الحكومة بوضع سياسة جديدة بشأن إدارة الأراضي المشاع في مناطق مستجمعات المياه، وستكون لهذه السياسة آثار طويلة الأمد على تحسين الحفاظ على الموارد الطبيعية، وتحسين سبل كسب العيش في المناطق الريفية. كما ساعد على تدعيم تحقيق اللامركزية.

ـ بلغ إجمالي تكلفة هذا المشروع، في تاريخ الموافقة عليه، ما قيمته 127.6 مليون دولار أمريكي؛ قدمت منها المؤسسة الدولية للتنمية مبلغ 100.5 مليون دولار أمريكي في شكل منحة، بينما قدمت الحكومة مبلغ 14.3 مليوناً، أما المساهمات النقدية والعينية التي قدمها المنتفعون من المجتمعات المحلية فبلغت نحو 12.8 مليوناً. وبعد كارثة أمواج تسونامي التي وقعت في شهر ديسمبر/كانون الأول 2004، تمت إعادة تخصيص مبلغ 20 مليون دولار أمريكي من قيمة المنحة الأصلية التي قدمتها المؤسسة بغرض تمويل برنامج الإنعاش الاقتصادي الطارئ.

ـ لعبت المؤسسة الدولية للتنمية دوراً أساسياً في مساعدة الحكومة على تصميم مشروع لاختبار النُهُج والأساليب التشاركية الجديدة المتعلقة بالتخطيط والتنفيذ المتكاملين لمستجمعات المياه. كما استندت مشاركة أكثر جدوى للمجتمعات المحلية إلى جهود مكثفة لبناء القدرات، والتعبئة الاجتماعية وتكوين المجموعات، واستخدام الخرائط المواضيعية والتخطيط التشاركي لمستجمعات المياه. ويجتذب هذا النموذج الجديد أيضاً منظمات غير حكومية كشركاء نشطين.

ـ يجري حالياً تمديد اجل هذا المشروع لمدة 18 شهراً أخرى إلى ما بعد التاريخ الأصلي للإغلاق المقرر في 31 مارس/آذار 2007، ويسمح ذلك بإتمام الأنشطة القائمة في المراحل النهائية، وتحقيق كامل الأهداف الإنمائية للمشروع. وتقوم استدامة منافع المشروع ـ إلى حد كبير ـ على دوام قوة المؤسسات المحلية التي تم إنشاؤها، واستمرار القرويين في تطبيق أساليب الإدارة الجديدة للموارد الزراعية والطبيعية.

وستساند المدخرات المجمعة للمجموعات وصناديق التوفير الدوارة على صيانة أصول الموارد الطبيعية الموجودة في الأراضي ذات الملكية الخاصة والأراضي المشاع، وكذلك المساعدة في تمويل منشآت أعمال صغيرة جديدة.

ـ أشار وزير الزراعة إلى أن ولاية كارناتاكا ترحب بمزيدٍ من المساندة والدعم من البنك الدولي حتى تتمكن من توسيع نطاق هذا المشروع ليغطي خمس مناطق أخرى، بغرض ترسيخ وتوسيع نطاق النُهُج والأساليب الابتكارية التشاركية لإدارة مستجمعات المياه. وتعتمد وزارة الزراعة بالحكومة المركزية حالياً المواصفات والسمات التي يتصف بهما نظام الرصد والتقييم الابتكاري لهذا المشروع، حيث تقوم بتطبيقها على جميع البرامج الحكومية لمستجمعات المياه في جميع أنحاء الهند.

مشروع تنمية مستجمعات المياه في ولاية كارناتاكا (2001-2007)
وثائق المشاريع*




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/ZZP4FH3KL0