
أدى الصراع الذي استمر أكثر من عقدين، مقترنا بانعدام الصيانة لفترات مطولة، إلى إلحاق أضرار بقطاعات كبيرة من الطرق والمباني البالغة الأهمية والجسور في أفغانستان – وكانت شبكة الطرق صالحة للاستخدام جزئيا فقط وبتكلفة عالية جدا. كما لحق تدهور شديد بالبنية الأساسية للطيران المدني. وكان قطاع النقل مملوكا وخاضعا لإدارة بعض الإدارات في الوزارات المركزية، بينما كانت مهمة تقديم الخدمات توكل أحيانا لمؤسسات حكومية.

في عام 2002، أعلنت الحكومة الأفغانية الانتقالية عن نيتها تشجيع اشتراك القطاع الخاص في تقديم الخدمات، واستخدام مناهج مستندة إلى العمالة في مجال بناء الطرق، وتعزيز إدارة قطاع النقل بشكل عام. غير أنه كانت هناك حاجة في الأمد القصير إلى مشروعات ذات مسار سريع لإزالة الاختناقات في قطاع النقل التي تعوق تحقيق الانتعاش والنمو. وقد عولجت هذه الاحتياجات بالمشروع الطارئ لإصلاح قطاع النقل.

تم ربط أكثر من مليون شخص يعيشون بمحاذاة الطرق التي يغطيها المشروع في أقاليم بارفان وباغيان وقندوز وتاخار وباداخشاه بالشبكة الرئيسية للنقل والبنية الأساسية في البلاد، مما مكنهم من التمتع بتوزيع أفضل للمنتجات الزراعية، وتدفقات المساعدات الإنسانية، وإمكانية الحصول على الخدمات الاجتماعية والوصول إلى المراكز الإدارية.
أبرز الملامح:
- إصلاح ممر طريق رئيسي من كابول إلى حدود طاجيكستان – بما في ذلك نفق سالانغ، أحد أعلى أنفاق العالم ارتفاعا، الذي لحقت به أضرار بالغة أثناء الحرب – خفض متوسط وقت السفر بين كابول وإقليم قندوز من أكثر من 48 ساعة إلى حوالي 6 ساعات.
- متوسط حجم المرور على طريق كابول- دوشي الذي تم إصلاحه والذي يصل طوله إلى 175 كيلومتراً زاد من حوالي 1,200 سيارة/يوم إلى أكثر من 12,000 سيارة/يوم ولا يزال مستمرا في الزيادة.
- متوسط وقت الوصول إلى الأسواق، والخدمات الاجتماعية، والمراكز الإدارية (بالنسبة لعشرة مجتمعات محلية بمحاذاة الطرق التي تم إصلاحها) انخفض من حوالي 55-60 دقيقة إلى 22-25 دقيقة بعد إصلاح الطرق.
- في المنطقة الشمالية، حيث بنى عدد من المانحين مدارس للمجتمعات المحلية ولكنها لم تعمل بسبب نقص المدرسين والمعدات، ساعد تحسن أحوال الطرق المدرسين على الانتقال إلى المدارس وبدء التدريس للتلاميذ.
-إصلاح مدرج مطار كابول الدولي (3,500 متر) وتوفير منشآت ومعدات السلامة المرتبطة بذلك أتاحا لشركات الطيران الدولية بدء عملياتها. وبالإضافة إلى رحلات الخدمات الجوية الإنسانية التابعة للأمم المتحدة، تعمل حاليا شركات طيران أريانا (الأفغانية) و Kam Air (الأفغانية الخاصة) و PIA (الباكستانية) والخطوط الجوية الهندية والخطوط الجوية الأذربيجانية.
- عمليات الطيران المدني آخذة في التحسن مع نقل الخبرة الفنية من خبراء المنظمة الدولية للطيران المدني.

- تبلغ التكلفة الكلية للمشروع 162 مليون دولار أمريكي، منها 117 مليون دولار أمريكي من اعتماد من المؤسسة الدولية للتنمية و45 مليون دولار أمريكي من منحة تكميلية من المؤسسة.
- كانت المؤسسة الدولية للتنمية واحدا من المانحين الأوائل لإصلاح البنية الأساسية لقطاع النقل في أفغانستان.
- الإنجاز الجيد التوقيت للمشروعات في حدود موازنة معقولة في بيئة مشروعات محاطة بقدر بالغ من عدم التيقن. فقد بدأت أشغال نفق سالانغ ومسرب الثلوج في أكتوبر 2002 وأنجزت في سبتمبر 2004، مما أزال أكبر عائق في الممر. وأنجز مشروع الطريق بين كابول وحدود طاجيكستان بأكمله في إبريل/نيسان 2006. وأنجز مشروع مدرج مطار كابول الدولي في نوفمبر/تشرين الثاني 2005.
المساعدات الفنية وإدارة المشروعات ساعدت في بناء قدرات التنفيذ لدى الوزارات التنفيذية.
- الحوار مع الحكومة والتنسيق مع المانحين الآخرين بشأن قضايا سياسات قطاع النقل.

حصل القطاع على قدر كبير من المساعدات الدولية المنسقة لإعادة الإعمار. وقد تم باطراد سد الفجوات في الشبكة الرئيسية، وتم توفير التمويل بالكامل للبرنامج الاستثماري للطريق الدائري والتوصيلات الرئيسية للبلدان المجاورة، بما فيها الطرق التي يغطيها هذا المشروع الطارئ لإصلاح قطاع النقل، وقد تم إنجاز معظم مكونات المشروعات أو يجري حاليا تنفيذها.
غير أن الصيانة في أعقاب الإصلاح بدأت تمثل مشكلة. وتشمل التحديات ارتفاع تكاليف البناء في وضع أمني صعب، وانعدام القدرات في القطاعين العام والخاص على حد سواء، وعدم كفاية التمويل اللازم للصيانة
.