أثيوبيا - النقل

تاريخ آخر تحديث: مارس/آذار 2007

كان دخل الفرد السنوي في إثيوبيا يتجاوز قليلاً 140 دولاراً أمريكياً في عام 2005. وقد أدت فجوة البنية الأساسية إلى إعاقة جهود التنمية في هذا البلد - علماً بأن شبكة الطرق في إثيوبيا هي الأقل كثافة في أفريقيا. وحتى يتسنى للحكومة تحقيق استدامة النمو الاقتصادي، وضمان استمرارية المبادرات الرامية إلى تخفيض أعداد الفقراء، كان لزاماً عليها معالجة القيود الحادة التي تعاني منها البنية الأساسية.

استهدف هذا المشروع مساندة المرحلة الأولى من خطة الحكومة العشرية (1997-2007) لتطوير قطاع الطرق. وقد تمثل الهدف الرئيسي لهذا المشروع في المساهمة في التنمية الاقتصادية في إثيوبيا من خلال: 

(1) تحسين الطرق الرئيسية والإقليمية وسبل استخدامها بغرض الوفاء باحتياجات التنمية الزراعية والتنمية الاقتصادية الأخرى؛ 

(2) بناء القدرات المؤسسية في القطاعين العام والخاص لضمان تطوير وصيانة الطرق على نحو مستدام؛ 

(3) وإتاحة الفرص الاقتصادية للفقراء في المناطق الريفية من خلال زيادة فرص العمل في أشغال الطرق الريفية، وتطوير خدمات ووسائل مواصلات ملائمة وميسورة التكلفة.

ساعدت المؤسسة الدولية للتنمية، من خلال العمل في إطار الشراكة مع الجهات المانحة الأخرى، على توسيع نطاق شبكة الطرق في إثيوبيا وتحسين جودتها. وقد ازداد طول شبكة الطرق إلى أكثر من 37 ألف كيلومتر في سنة 2005 مقابل أقل من 23500 كيلومتر في سنة 1995.

أبرز الملامح:
- أدى تحسين حالة أربعة طرق (1334 كيلومتراً) إلى خفض تكاليف تشغيل المركبات بواقع 16 في المائة، وتقليل وقت السفر والانتقال بواقع 25-30 في المائة. وانخفضت رسوم الشحن بواقع 25 في المائة على الطرق المستخدمة في أعمال التصدير والاستيراد، وبواقع 47 في المائة على الطرق الرئيسية.

- أدت أشغال تطوير ودعم الطرق الرئيسية إلى خفض تكاليف النقل والمواصلات، وتشجيع إنتاج وتسويق المنتجات الزراعية والسلع الأولية الأخرى، وتعزيز تكامل الأسواق المحلية. وتبيّن التقديرات حدوث نمو إيجابي في الصادرات منذ عامي 1999/2000.

- أدت عقود الأشغال المدنية إلى خلق فرص عمل وتحقيق دخل بالنسبة للعمالة الماهرة وغير الماهرة في المناطق الريفية والمدن: ازداد إجمالي حجم العمالة في أشغال الطرق من 9448 عاملاً في 2001/2002 إلى 17952 عاملاً في 2003/2004.

- تم إنشاء صندوق مخصص لأشغال الطرق في عام 1997 يتم فيه تجميع حصيلة ضريبة الوقود الجديدة ومن خلاله تتم زيادة النفقات السنوية المصروفة على صيانة الطرق بصورة كبيرة. وازدادت نسبة الطرق التي بحالة جيدة من 17 في المائة في عام 1997 إلى 49 في المائة في عام 2004 بالنسبة للطرق المعبدة، وإلى 25-35 في المائة بالنسبة لطرق التربة الزلطية على المستوى الاتحادي.

- تمت إعادة إنشاء هيئة الطرق في إثيوبيا كمؤسسة مستقلة بحيث تخضع ادارتها للمسائلة أمام مجلس مختص بالنظر في هذا الأمر.

- تم تعزيز القدرات الإدارية والتخطيطية لهيئة الطرق في إثيوبيا من خلال إنشاء نظام لإدارة أشغال تعبيد الطرق، وحوسبة نظام إدارة الصيانة وتحديث نظام الإدارة المالية في الهيئة.

- ساعدت تنمية مرافق البنية الأساسية المادية من خلال هذا المشروع أيضاً على تيسير الربط بشبكات الري الخاصة بالمزارع، وتعزيز سبل الحصول على الخدمات للمجتمعات المحلية التي تغطيها شبكة الطرق المحسّنة. 

وتشير شواهد غير موثقة (نيويورك تايمز في 8 نوفمبر/شباط 2004) إلى أن تحسّن الطرق أدى إلى تحسين فرص التسويق للمزارعين، وتحسين أسعار المحاصيل، وتمكين الآباء من إرسال أبنائهم إلى المدارس. وبالنسبة للذين يعانون من أمراض عضال، فإن إقامة طريق جديد يمكن أن يشكل شريان حياة يربط القرى بالمراكز الصحية في المدن.

- بلغت التكلفة الكلية لهذا المشروع 534 مليون دولار أمريكي، قدمت المؤسسة الدولية للتنمية 306.5 مليون دولار أمريكي منها.

- قامت المؤسسة الدولية للتنمية بتقديم المساندة في رسم خطة الحكومة العشرية لتنمية الطرق، وذلك من خلال التعاون الوثيق مع شركاء التنمية الآخرين.

- قُدرت قيمة بناء القدرات على نطاق المستويات المؤسسية الوطنية والإقليمية بنحو 10 في المائة من قيمة التمويل المقدم للمشروع. وساعدت المؤسسة الدولية للتنمية على إعادة تأسيس هيئة الطرق في إثيوبيا كمؤسسة مستقلة، وكذلك على إضفاء الصبغة التجارية على أنشطتها. كما ساعدت أيضاً على إنشاء صندوق مخصص للطرق للصرف على أشغال الصيانة.

- أدى استكمال استطلاعات الرأي عن الطرق والسفر من وإلى القرى (المموّلة من منحة يابانية تديرها المؤسسة الدولية للتنمية) إلى صياغة برنامج النقل والمواصلات الخاص بالطرق الريفية، وكذلك صياغة خطط تنمية محلية في السنوات اللاحقة.

- شرعت المؤسسة الدولية للتنمية في تنفيذ استراتيجية لمكافحة فيروس ومرض الإيدز في قطاع النقل، وقدمت تمويلاً مبدئياً للبرنامج المتعدد البلدان لمكافحة فيروس ومرض الإيدز في إثيوبيا، حيث اعتمدت نهجاً عملياً في قطاع الرعاية الصحية من خلال التصدي لمشكلة انتقال الفيروس في مواقع العمل، وطرق النقل البري.

اشترك كل من البنك الأفريقي للتنمية، والمفوضية الأوروبية، وألمانيا، واليابان، وصندوق التنمية لبلدان الشمال الأوروبي، والمملكة المتحدة في تمويل عناصر عديدة من المشروع.

تم تعزيز قدرة المشروع على الاستمرار والاستدامة من خلال إنشاء صندوق مخصص للطرق للصرف على أشغال الصيانة، وكذلك من خلال إجراءات بناء القدرات وتدعيم الأطر المؤسسية التي تم اتخاذها في إطار هذا المشروع. وكان لاشتراك الجهات المستفيدة وأصحاب المصالح المعنيين بإصلاح هذا القطاع بُعد إضافي في تحقيق الاستدامة لهذا المشروع. 

وعلى الرغم من المكاسب الهائلة التي تحققت في العقد الماضي، ظلت المنح المقدمة لتعزيز البينة الأساسية في إثيوبيا أقل مما ينبغي أن تكون عليه: عدد الطرق في إثيوبيا أقل مما يجب أن يكون عليه بمقدار خمسة أمثال (استخدام للكهرباء أقل بواقع 29 مثلاً) مقارنة ببلدان مشابهة مع تثبيت مستوى الدخل والموقع الجغرافي وأية عوامل أخرى.

مشروع مساندة خطة تنمية الطرق (1998-2005)
وثائق المشروع*




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/3HS92C4Q70