
تمثل ممرات الطرق الرئيسية الثلاثة في موزامبيق (ناكالا، وبيرة، ومابوتو) المصدر الرئيسي للنقد الأجنبي. وهذه الممرات تمثل طرق عبور دولية للجزء الجنوبي من أفريقيا. لكن بعد سنوات من حصول موزامبيق على الاستقلال، تدهورت شبكة الطرق بشكل كبير، بسبب مجموعة من العوامل تمثلت في الصراع الذي كان دائراً آنذاك، وضعف المؤسسات، وعدم توافر التمويل اللازم لأغراض التشغيل والصيانة.
وبنهاية الحرب الأهلية في عام 1992، ونظراً لأن قطاع الزراعة يمثل حوالي 50 في المائة من إجمالي الناتج المحلي، أضحى من اللازم إنعاش واستعادة شبكة التوزيع لتحقيق الانتعاش الاقتصادي للبلد.

تم تصميم المشروع الأول للطرق والشحن البحري (1992-1999) في بادئ الأمر، وهو أحد المشروعات التي تمولها المؤسسة الدولية للتنمية، حتى تكون موزامبيق مرة أخرى جزءاً من طريق عبور دولي، بغرض إعادة تأهيل الطرق الرئيسية على وجه الخصوص، وكذلك الموانئ الصغيرة، وزيادة القدرات في مجال الشحن البحري والطرق الرئيسية.
وبعد إبرام اتفاق السلام في عام 1992، تمت إعادة توجيه المشروع ليركز على تقديم المساعدات الطارئة لإصلاح الطرق والجسور التي دمرتها الحرب، وكذلك لتوحيد هذا البلد بعد الحرب الأهلية. وقد أتاح هذا المشروع والمشروع الثاني للطرق والشحن البحري الذي تلاه (1994-2003) التمويل للأشغال المدنية، وساعدا على بناء إطار مؤسسي لقطاع الطرق بأكمله من خلال تقديم المساعدات الفنية والتدريب المكثفين.

كان من نتائج انخفاض تكاليف النقل والمواصلات بصورة كبيرة زيادة توافر السلع والخدمات في المناطق الريفية، وإمكانية الحصول على الخدمات الأساسية مثل الرعاية الصحية والتعليم بصورة أفضل.
أبرز الملامح:
- أدت الأشغال المدنية التي تمت في الطرق الأساسية والفرعية إلى تقليل وقت السفر والانتقال إلى 50 في المائة.
- في الفترة ما بين 1992-2000، تمت إعادة تأهيل ما يزيد على 6600 كيلومتر من الطرق في المناطق الريفية.
- تحسنت أعمال الصيانة الدورية بصورة مطردة وجوهرية: ففي عام 1994، لم تتجاوز أعمال الصيانة الدورية 4000 كيلومتر من مجموع شبكة الطرق. وقد قفز هذا الرقم إلى 15 ألف كيلومتر في عام 1998.
- ازدادت نسبة شبكة الطرق الجيدة والمعبدة إلى 56 في المائة مقارنة بما كان يبلغ 10 في المائة قبل المشروع. ومن الناحية الفعلية، أدى انخفاض تكاليف وسائل النقل والمواصلات إلى زيادة الكثافة المرورية حيث ازداد عدد المركبات من 130 ألف مركبة إلى 200 ألف مركبة في السنوات العشر الأخيرة، الأمر الذي أدى إلى زيادة في سلة السلع والخدمات المتاحة في المناطق الريفية.
- إنشاء هيئة حديثة ومستقلة للطرق ( الهيئة الوطنية للطرق)، وتوافر آلية مستقرة للتمويل في صورة الصندوق المخصص للطرق.
- من بين الإصلاحات ومبادرات السياسات الأخرى التي تم تنفيذها، نلاحظ وضع السياسة الحكومية المعنية بالطرق لإضفاء السمة التجارية على عملية إدارة شبكة الطرق.
- تنمية قدرات الموارد البشرية لتحسين إدارة قطاع النقل والمواصلات- تم تدريب حوالي 10 آلاف موظف.

- بلغت التكلفة الكلية للمشروع 965 مليون دولار أمريكي، قدمت المؤسسة الدولية للتنمية 250 مليون دولار أمريكي منها في الفترة ما بين 1992- 2003.
- تقديم المساندة اللازمة لبناء القدرات لتأسيس جهة تنظيمية وإضفاء السمة التجارية على إدارة شبكة الطرق.
- إطار إستراتيجي لمشاورات الجهات المانحة وتعبئة الجهود الرامية إلى تحقيق مساندة إضافية كبيرة للبرنامج.

البنك العربي للتنمية الاقتصادية في أفريقيا (BADEA)، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وصندوق الأمم المتحدة للمشاريع الإنتاجية، والبنك الأفريقي للتنمية، والمفوضية الأوروبية، وفرنسا، والكويت، والنرويج، والسويد، وسويسرا، والدانمرك، وألمانيا، وجنوب أفريقيا، وإسبانيا، والولايات المتحدة.

الحفاظ على الميزة التنافسية لهيئة الطرق لجذب الكوادر المؤهلة والإبقاء عليها، وتفعيل صندوق صيانة الطرق. توفير المساندة المالية والفنية المنسّقة بين الجهات المانحة على نطاق واسع لقطاع الطرق من خلال مشروع متابعة (برنامج صيانة وإدارة الطرق والجسور).

المشروع الأول للطرق والشحن والبحري (1992-1999)، والمشروع الثاني (1994-2003).
وثائق المشروعين الأول* و الثاني*