
بحلول عام 2001، وبعد فترة من التقدم على صعيد الاقتصاد الكلي، أضحى اقتصاد تنزانيا متضمنا الكثير من العناصر المشجعة لتحقيق النمو الذي يقوده القطاع الخاص، لكنه كان يفتقر إلى قوة عمل على مستوى كاف من التأهيل والتدريب، وهو ما يلزم لتحقيق النمو الاقتصادي السريع والتنويع الفعال لقواعد الإنتاج والتصدير.
وبقي معدل الالتحاق الإجمالي في المدارس الابتدائية ثابتا عند حوالي 77 في المائة منذ عام 1995. ولم يكمل سوى 60 في المائة تقريبا من الأطفال المرحلة الابتدائية وظل معدل الالتحاق بالمدارس الثانوية متدنيا للغاية عند 8 في المائة. وبشكل عام، كان أداء النظام التعليمي أقل كثيرا مما هو مطلوب لتحقيق التنمية المستدامة.

شرعت الحكومة في تنفيذ برنامج تنمية هذا القطاع بصفة عامة، لكن التركيز انصب على التعليم الابتدائي أولا. وقد تم تصميم برنامج تطوير التعليم الابتدائي مع شركاء آخرين، من بينهم المؤسسة الدولية للتنمية، بغية تحسين جودة التعليم، والتوسع في الالتحاق بالمدارس، وزيادة معدل إكمال المرحلة الابتدائية.
وقد تضمن هذا البرنامج إجراءات لزيادة الموارد المتوفرة، وتحسين تخصيص الموارد واستخدامها، وتحسين المدخلات التعليمية، وتدعيم الترتيبات المؤسسية المطلوبة لتقديم التعليم الابتدائي بصورة تتسم بالفعالية.

زيادة القدرة على الالتحاق بالمدارس كما يظهر من زيادة معدل الالتحاق بالمدارس الابتدائية - 96.1 في المائة - وتحسين جودة التعليم كما يظهر من معدلات النجاح - 62 في المائة.
أبرز الملامح:
- صافي معدل الالتحاق بالمدارس ارتفع إلى 96.1 في المائة (95.4 في المائة للفتيات و96.8 في المائة للفتيان) عام 2006 مقابل 58.6 في المائة (59.1 للفتيات) عام 2000.
- معدل الالتحاق الإجمالي زاد إلى 112.7 في المائة عام 2006 مقابل 77.6 في المائة عام 2000.
- معدل التسرب تراجع إلى 3.4 في المائة في السنة المالية 2005-2006 مقابل 5.54 في المائة في السنة المالية 2000-2001.
- أداء التحصيل تحسّن مع ارتفاع معدل النجاح إلى 61.8 في المائة عام 2006 مقابل 28.6 في المائة عام 2001.
- زيادة مسؤولية المجتمعات المحلية عن إدارة حسابات المدارس وغير ذلك من شؤون المدارس من خلال منح التطوير ومنح الرؤوس.

- بلغ إجمالي تكلفة المشروعات 694 مليون دولار أمريكي في الفترة بين عامي 2002 و2004: قدمت المؤسسة الدولية للتنمية اعتمادا قيمته 150 مليون دولار وقامت بإدارة 50 مليون دولار منحة من هولندا. وأتاح شركاء آخرون من المانحين مزيدا من المساندة باستخدام آليات لتجميع الأموال بما مجموعه 154 مليون دولار أمريكي.
- قدمت المؤسسة موارد سنوية يُعوّل عليها مما أتاح مرونة للحكومة في استخدام الأموال في جميع المجالات ذات الأولوية، بما في ذلك النفقات المتكررة. وكان لذلك تأثير كبير لأن مبلغ التمويل أتاح للحكومة تطبيق إصلاحات في التعليم في مختلف أنحاء البلد وسهّل إلغاء المركزية في هذا القطاع.
- ضمنت المؤسسة أن البرنامج يتسق مع استراتيجية تخفيض أعداد الفقراء في تنزانيا لكنها قامت بتمويل عملية تستند إلى البرنامج الخاص بالحكومة لتحسين التعليم وتم تنفيذها مع عدد من الشركاء.

هولندا وكندا والسويد وفنلندا والمفوضية الأوروبية وبلجيكا وفرنسا والنرويج وأيرلندا.

رغم إغلاق برنامج اعتمادات ومنح المؤسسة الدولية للتنمية عام 2004، فقد استمر الشركاء الذين قدموا الأموال المجمعة في مساندته. وتحتاج تنزانيا إلى مساندة مستمرة للتعليم الابتدائي والتعليم الثانوي والمهني والفني من أجل تطوير المهارات، فضلاً عن التعليم العالي.
وتقوم المؤسسة حاليا بتمويل اعتماد ومنحة لبرنامج تطوير التعليم الثانوي، وذلك بهدف تشكيل قوة عمل منتجة وقادرة على التكيّف إلى جانب تقديم طلاب على مستوى أفضل للتعليم ما بعد الثانوي ونظام التدريب.