البوسنة و الهرسك - التمويل الأصغر

تاريخ آخر تحديث: أبريل/نيسان 2007

كان اقتصاد البوسنة والهرسك قبل الحرب يعتمد على الصناعات الثقيلة والعسكرية، وكانت تهيمن عليه العديد من الشركات الحكومية الضخمة. وتعرض جزء رئيسي من هذا الاقتصاد والسوق للدمار خلال الحرب وخرج هذا البلد بنسبة مرتفعة من العاطلين وبدون معظم مرافق البنية الأساسية والخدمات الرئيسية. وتخضع البنوك للسياسة وتعجز عن تمويل القطاع الخاص الناشئ.

اقترحت المؤسسة الدولية للتنمية التمويل الأصغر، وهو مفهوم لم يكن أحد قد سمع عنه في البوسنة والهرسك حتى ذلك الوقت، وذلك لمساندة نمو دائم وشامل يقوده القطاع الخاص. وتم تصميم المشروعات كي تتيح القدرة على الحصول على الخدمات المالية للعملاء من ذوي الدخول المنخفضة وأصحاب المشروعات الحرة الصغرى الراغبين في بدء نشاط الأعمال أو تطويره، مع إعطاء أولوية للجنود الذين تم تسريحهم، والنساء من أصحاب المشروعات الحرة، والمشردين أو المعاقين بسبب الحرب. 
وبدأ أول مشروع (1997-2000) تنمية قطاع التمويل الأصغر في البوسنة والهرسك، وأتاح المشروع الثاني (2002-2005) توسيع نطاقه واستدامته المالية مع زيادة الأثر الاجتماعي لخدمات التمويل الأصغر.

تم إيجاد نحو 200 ألف فرصة عمل و/أو أمكن استمرارها من خلال الحصول على خدمات التمويل الأصغر.

أبرز الملامح:
- تم صرف نحو 380 ألف ائتمان أصغر بإجمالي 1.24 بليون ماركا (أكثر من 600 مليون يورو) خلال فترة تزيد على 10 سنوات من صندوق التمويل الأصغر الدوار من جانب ثماني منظمات شريكة للتمويل الأصغر تم التعاقد معها في إطار المشروعين.

- مع إغلاق المشروعين، كانت هذه المنظمات الشريكة تخدم نحو 100 ألف عميل نشيط (أي أربعة أمثال العدد عام 2002).

- 50 في المائة من المقترضين كانوا من النساء. وقد أدى هذا إلى تدعيم دور المرأة داخل الأسرة وساعد على مساندة الأسر المعيشية التي تعيلها امرأة، وهي مساهمة هامة في ضوء ما خلفته الحرب من أسر معيشية كثيرة لا يرأسها رجل.

- احتلت البوسنة والهرسك المركز السابع على مستوى العالم من حيث "القدرة على الحصول على ائتمان" في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2007. وفي حين ترجع هذه النتيجة أساسا إلى النجاح في أصلاح القطاع المصرفي، كانت مساهمة قطاع التمويل الأصغر كبيرة أيضا.

- خلص تقييم مستقل عن أثر خدمات التمويل الأصغر أجرته شركة محلية للبحوث في إطار المشروع الثاني إلى أن مؤسسات الأعمال المتعاملة مع هذا القطاع توظف في المتوسط 2.1 شخص، وأن الائتمان الأصغر كان له أثر إيجابي للغاية على دخل مؤسسات الأعمال والأسر المعيشية بل وحتى على تسجيل مؤسسات الأعمال (التحول إلى القطاع الرسمي). وأظهر المسح أن 60 في المائة من العملاء الجدد سجلوا مؤسساتهم، مقابل أقل من 40 في المائة ممن شملهم المسح ولا يحصلون على خدمات التمويل الأصغر.

- تحسنت شروط القروض تحسنا كبيرا بمرور الوقت. فعلى سبيل المثال: كان متوسط مدة الائتمان الأصغر في السنة المالية 1999-2000 يصل إلى 10 أشهر في حين أصبح 15 شهرا عام 2005. وانخفضت أسعار الفائدة أيضا انخفاضا كبيرا من نحو 30 في المائة سنويا إلى نحو 15 في المائة سنويا (ظل معدل التضخم منخفضا طوال هذه الفترة ولم يكن له تأثير على انخفاض الفائدة).

- كانت مؤشرات الأداء لمنظمات التمويل الأصغر الشريكة قوية طوال فترة تنفيذ المشروعين، بما في ذلك الحافظة المعرضة لمخاطر والتي كانت أقل من 1 في المائة.

- في إطار المشروع الثاني، تمكنت منظمات التمويل الأصغر الشريكة من تعبئة نحو 50 مليون دولار أمريكي في صورة تمويل ديون تجارية بالشروط العادية من بنوك محلية ومؤسسات إقراض دولية.

- يجري حاليا تطبيق إطار قانوني وتنظيمي ملائم يسمح لهذه المنظمات باجتذاب استثمارات في أسهم إضافة إلى المنح من الجهات المانحة، والقروض المدعومة من المانحين، والقروض التجارية والتي كانت مصدر التمويل المتاح في الماضي. كما قام المشروع أيضا بتدعيم الرقابة على هذا القطاع تمشيا مع أفضل الممارسات الدولية لهذا النوع من الوساطة المالية.

- كانت تكلفة المشروعين 44.3 مليون دولار أمريكي أسهمت المؤسسة منها بمبلغ 27 مليون دولار.

- استغلت المؤسسة خبرتها الدولية في قطاع التمويل الأصغر لتطبيق نهج التمويل الأصغر في البوسنة والهرسك.

- قدمت المؤسسة تمويلا لثماني منظمات للتمويل الأصغر، واستثمرت في بناء القدرات المحلية في هذا المجال الجديد، وساعدت على وضع إطار قانوني وتنظيمي للتمويل الأصغر، بحيث يمكن لمنظمات التمويل الأصغر الشريكة زيادة مصادر التمويل وأنواع الخدمات التي تقدمها.

- قامت المؤسسة بتمويل دراسة لتقييم أثر التمويل الأصغر لتحديد مدى فعالية منظمات التمويل الأصغر.

قدمت إيطاليا واليابان وهولندا وسويسرا ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تمويلا مشتركا للمشروع الأول.

رغم إغلاق اعتمادات المؤسسة رسميا لهذا المشروع، فلا تزال الصناديق الدوارة لمنظمات التمويل الأصغر الشريكة تقدم أموالا لأصحاب المشروعات الحرة الصغرى، مما أتاح لهم مواصلة الأعمال المدرة للدخل إلى جانب تهيئة فرص عمل جديدة أو مواصلة الوظائف القائمة.

إن تنامي الاهتمام من القطاع التجاري والبنوك المحلية ومؤسسة التمويل الدولية والبنك الأوروبي للإنشاء والتعمير ساعد على توفير ضمانات معقولة بأن قطاع التمويل الأصغر سيستمر في البوسنة والهرسك.

 وقد وافقت مؤسسة التمويل الدولية مؤخرا على منح قروض لمنظمتين من منظمات التمويل الأصغر الشريكة كانت تتلقى مساندة من قبل من المؤسسة الدولية للتنمية، مع إمكانية تحويل هذه القروض إلى حقوق ملكية.

 ومن المتوقع أن يصل مشروع مؤسسة التمويل الدولية إلى نحو 4500 من أصحاب المشروعات الحرة الصغرى الجديدة وزيادة الوظائف والدخل لأكثر من 15 ألف مواطن، معظمهم في المناطق الريفية وذلك خلال فترة استحقاق القرض.

المشروع الأول للمبادرات المحلية (1997-2000)، والمشروع الثاني (2002-2005).
وثائق المشروعين
الأول* والثاني*




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/M209DZ9ID0