أفغانستان - تنمية المجتمعات المحلية

تاريخ آخر تحديث: أبريل/نيسان 2007

في سياق مرحلة ما بعد انتهاء الصراع عندما يمثل الجني السريع "لثمار السلام" عنصراً حاسم الأهمية في إقرار مصداقية الحكومة الجديدة أو الحفاظ عليها ، كان التحدي الرئيسي أمام أفغانستان هو:

- خلق فرص عمل وإعادة تأهيل البنية الأساسية في المناطق الريفية التي دمرتها الصراعات وموجات الجفاف العجاف التي استمرت لعقدين من الزمان،

- وتدعيم إدارة الحكم على الصعيد المحلي لخلق بدائل تحل محل نظام "جنرالات الحرب".

- يُعتبر برنامج التضامن الوطني من الجهود العظيمة التي بذلتها الحكومة للوصول إلى المجتمعات المحلية في المناطق الريفية في جميع أنحاء أفغانستان وكذلك لتلبية احتياجات هذه المجتمعات باستخدام نهج يقوم على المشاركة.

- بدأ هذا البرنامج، الذي تقوم بتنفيذه وزارة إعادة تأهيل المناطق الريفية والتنمية الريفية من خلال شبكة واسعة من المنظمات غير الحكومية، كأحد مكونات المشروع الطارئ للأشغال العامة وتمكين المجتمعات المحلية من أسباب القوة بتمويل من المؤسسة الدولية للتنمية. وكان العمل قد بدأ في هذا المشروع في عام 2002. ثم أصبح بعد ذلك برنامجاً يحظى بأولوية وطنية في إطار تنمية أفغانستان ثم تطور ليكون برنامج الحكومة الرئيسي للتنمية الريفية.

- تعمل مجالس تنمية المجتمعات المحلية المنتخبة على مستوى القرى، والتي تلعب المرأة فيها دوراً أساسياً، على تحقيق توافق في الآراء بشأن أولويات التنمية، وتقوم بإعداد مقترحات الاستثمار، وتستخدم المنح والعمالة المحلية للوفاء باحتياجاتها.

استفاد حوالي 13 مليون شخص يعيشون في مناطق ريفية في جميع أقاليم أفغانستان البالغة 34 إقليماً من مشروعات تحسين المياه، والطرق، وغيرها من المشروعات الصغيرة الأخرى لتحسين البنية الأساسية.

أبرز الملامح:
- حتى يناير/كانون الثاني 2007، تم انتخاب أكثر من 15 ألف مجلس من مجالس تنمية المجتمعات المحلية، من بينها 11 ألف مجلس تلقت منحا مجمعّة لتمويل ما يزيد على 20 ألف مشروع للمجتمعات المحلية، تم إنجاز حوالي 9 آلاف منها حتى الآن.

- ونتيجة لذلك، تربط الطرق والجسور الجديدة حالياً القرى التي كانت معزولة؛ وتساعد شبكات الري على النهوض بالزراعة، وتصل الكهرباء المولدة من مصادر الطاقة المتجددة مثل الطاقة الكهرومائية والشمسية إلى القرى للمرة الأولى في التاريخ، حيث توفر مضخات المياه على القرى ساعات من الجهد الذي كانت تبذله النساء، والمدارس الجديدة تفتح أبوابها لتقدم التعليم الأساسي للأطفال.

- أظهر تحليل اقتصادي لعينة من المشروعات الفرعية لبرنامج التضامن الوطني تحقيق معدلات عائد اقتصادي تتراوح ما بين 26.3 إلى 60.8 في المائة.

- استفادت الزراعة أيضاً من الاستثمارات في البنية الأساسية في المناطق الريفية، حيث ساعدت هذه الاستثمارات على دفع عجلة تنمية المشروعات الصغيرة، ووفرت فرصاً جديدة للحصول على معلومات حول الأسعار، وتوفير التعليم، وخدمات الرعاية الصحية، وخدمات الاتصالات.

- تقدم المجتمعات المحلية ما يجاوز 80 في المائة من العمالة المطلوبة في هذا الشأن لتوفير أجور للفقراء وكذلك لخفض التكاليف. وفي المتوسط، فإن الاستثمار من خلال برنامج التضامن الوطني يوفر في التكاليف بواقع الثلث مقارنة بتكاليف أي مقاول تجاري. ناهيك عن أن الانخراط المجتمعي يخلق أيضاً حوافز أقوى لتقديم صيانة مناسبة لهذه المرافق.

- أدت عمليات التعبئة الاجتماعية إلى زيادة الثقة في الحكومة، وتمكين الناس والمرأة بشكل خاص من أسباب القوة، وتعزيز الثقافة الديمقراطية على صعيد المجتمع المحلي وتحسين الترابط الاجتماعي وحسم الصراعات.

- تساعد مجالس التنمية المجتمعية، المعترف بها قانوناً الآن، الحكومة على تنسيق برامجها في قطاعات مختلفة مثل التعليم، والرعاية الصحية، والزراعة.

- بعد سقوط حركة طالبان، تمثلت رؤية القيادة الأفغانية الجديدة في برنامج التضامن الوطني. إذ تعتمد المؤسسة الدولية للتنمية على خبرتها في تصميم مشروعات تنمية ناجحة مدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية في بلدان أخرى - مثل برنامج كيكاماتان (Kecamatan) في إندونيسيا.

- بموجب منحة مبدئية من المؤسسة الدولية للتنمية (في إطار المشروع الطارئ للأشغال العامة وتمكين المجتمعات المحلية الذي تموله المؤسسة)، تم تمويل أحد مكونات مشروع يستهدف تمكين المجتمعات المحلية من أسباب القوة بقيمة بلغت 27 مليون دولار أمريكي، حيث مهد هذا المكوّن الطريق لبرنامج التضامن الوطني.

- منذ ذلك الحين، تلقى برنامج التضامن الوطني مبلغ 482 مليون دولار أمريكي إضافي، معظمه كان من خلال تمويل مقدم من المؤسسة (60 في المائة)، والباقي من الصندوق الاستئماني لإعادة إعمار أفغانستان الذي يديره البنك الدولي (35 في المائة)، والصندوق الياباني للتنمية الاجتماعية (5 في المائة).

- تتضمن الجهات الثنائية المساهمة في برنامج التضامن الوطني؛ المملكة المتحدة، والولايات المتحدة الأمريكية، والمانيا، وكندا، والاتحاد الأوروبي حيث يشتركون جميعاً في التمويل من خلال الصندوق الاستئماني لإعادة إعمار أفغانستان الذي تديره المؤسسة الدولية للتنمية، وقد بلغ إجمالي موارده 133 مليون دولار أمريكي حتى يناير/كانون الثاني 2007.

- تشارك الدانمرك والنرويج في تمويل البرنامج بصورة مباشرة بما يبلغ 9 ملايين دولار أمريكي، و 1.6 مليون دولار أمريكي على التوالي. وتساند الحكومة اليابانية برنامج التضامن الوطني من خلال مساهمة الصندوق الياباني للتنمية البالغة 26 مليون دولار أمريكي.

- تبنت العديد من الجهات المانحة نهج برنامج التضامن الوطني للتنمية الريفية في أفغانستان وقامت بربطه بالإجراءات التدخلية الأخرى.

- إنشاء مجالس تنمية مجتمعية في جميع قرى أفغانستان على مدار السنوات الثلاث القادمة سيلبي الحاجة إلى تفعيل الديمقراطية على الصعيد المحلي حسبما ورد في الدستور الجديد لأفغانستان، وسيساعد على الاستمرار في تحقيق نتائج مرئية.

ولكن مازال هناك العديد من التحديات الشديدة. حيث إن تزايد تردي الأوضاع الأمنية في العديد من الأقاليم يقف حجر عثرة أمام العمليات المعتادة، ناهيك عن أن متطلبات البرنامج تتجاوز التمويل المتاح. كل هذا أدى إلى التباطؤ في طرح البرنامج وخلق حالة من الإحباط في المجتمعات المحلية التي في أمس الحاجة إلى المساندة التي يتيحها البرنامج (برنامج التضامن الوطني).

المشروع الطارئ للأشغال العامة وتمكين المجتمعات المحلية (2002-2004)
وثائق المشروع*

المشروعان الطارئان الأول (2003 -2007)، والثاني (2006-2009) للتضامن الوطني
وثائق المشروع الأول* | وثائق المشروع الثاني*

موقع برنامج التضامن الوطني*




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/PI9U6SNF80