
في عام 2002، انهار القطاع المصرفي تماماً في أفغانستان ولم تعد هناك شركات خدمات مالية عاملة على المستوى الرسمي. وكانت هناك حاجة كبيرة إلى خدمات التمويل الأصغر لمساعدة الأفغان على الحصول على الخدمات المالية لتحسين أحوالهم المعيشية والانتقال من حالة الاعتماد على المساعدات الإنسانية إلى الاستقلال الاقتصادي.

جاء إعداد مفهوم هذا المشروع بعد تحديد أهمية التمويل الأصغر كعنصر أساسي في إعادة إعمار أفغانستان. وتم إنشاء صندوق استثمارات ومساندة التمويل الأصغر (MISFA) لتقديم الأموال، والمساعدة الفنية، والتدريب لقطاع واسع النطاق من وسطاء تقديم الخدمات المالية للأفراد الذين يخدمون الفقراء. وكان الهدف العام لهذا الصندوق هو تقديم خدمات تتسم بالمرونة وكذلك تقديم مساندة عالية الجودة للمساعدة في إنشاء قطاع تمويل أصغر على أساس سليم.

تم منح نصف مليون قرض -- بلغ مجموع قيمتها 120 مليون دولار أمريكي-- في 22 إقليماً، وتبلغ نسبة السداد في الوقت المحدد 98 في المائة.
أبرز الملامح:
- بات بوسع الكثير من الفقراء الأفغان الحصول على الخدمات المالية لأول مرة. وجارٍ الآن إنشاء مؤسسات مستدامة ومتنامية لتقديم خدمات مالية وتم اتخاذ الخطوات الأولى نحو إنشاء قطاع مالي يتيح خدمات وأدوات تلبي احتياجات جميع شرائح المجتمع.
- 75 في المائة من العملاء هم من النساء، منهم 35 في المائة يعيشون في الريف. وقد أظهرت دراسات الحالات أن توافر خدمات التمويل الأصغر لم يؤد فقط إلى زيادة دخول الأسر المعيشية، ولكنه أيضاً ساهم في تمكين المرآة من أسباب القوة، خاصة في مجال العمل العام.
- توسع قطاع التمويل الأصغر ليلبي الاحتياجات الخاصة لذوي الإعاقات، والبدو الرحل، واللاجئين العائدين، فضلاً عن المساهمة في برنامج مكافحة المخدرات.
- في غضون ثلاث سنوات من بدء البرنامج، تم إنشاء 14 مؤسسة تمويل أصغر (في مقابل ثلاث مؤسسات فقط في عام 2003) لها أكثر من 220 فرعاً في 22 إقليماً من عدد الأقاليم البالغ 34 إقليماً. وفي نهاية سبتمبر/أيلول 2006، كان قطاع التمويل الأصغر يضم أكثر من 260 ألف عميل نشيط، وبلغت قيمة القروض القائمة 60 مليون دولار أمريكي، كما قام بتعبئة 6 ملايين دولار أمريكي من مدخرات الفقراء. وفي عام 2006، بلغت قيمة القروض الشهرية المقدمة من قطاع التمويل الأصغر 7 ملايين دولار أمريكي، وكان عدد العملاء يزداد بواقع 10 آلاف عميل نشط شهرياً.
- تم تعيين 2000 موظف (ثلثيهما من النساء) في قطاع التمويل الأصغر بنهاية عام 2006.
- في أواخر عام 2006، كان القطاع يغطي بالفعل 80 في المائة من تكاليفه من الدخل الذي يحققه من حوافظ القروض. وقد حققت مؤسستان من مؤسسات التمويل الأصغر الاستدامة التشغيلية ومن المستهدف أن تحقق بقية المؤسسات هذه الاستدامة مع منتصف عام 2008.
- على الرغم من تأسيس معظم مؤسسات التمويل الأصغر في البداية بواسطة منظمات غير حكومية دولية تتمتع بخبرة في هذا المجال، إلا أنه جارٍ الآن تحويل هذه المؤسسات إلى شركات خاضعة للقانون الأفغاني. وفي عام 2006، أصدر البنك المركزي اللائحة الخاصة "بمؤسسات التمويل الأصغر التي تتلقى ودائع" وفقاً لقانون البنوك حيث تسمح هذه اللائحة لتلك المؤسسات بالتحوّل إلى مؤسسات تمويل أصغر تتلقى ودائع بموجب لوائح تنظيمية خاصة، ثم بعد ذلك تُحوّل إلى بنوك تجارية تمارس كافة الأنشطة المصرفية إذا رغبت في ذلك.

- على الرغم من أن البنك الدولي كان الجهة الرائدة في إنشاء صندوق استثمارات ومساندة التمويل الأصغر، وذلك بالاستعانة بالمجموعة الاستشارية لمساعدة الفقراء كمستشار رئيسي له في هذا الشأن، إلا أنه كان يدعو ويشجع كافة الجهات المانحة المعنية بتمويل نشاط التمويل الأصغر في أفغانستان للانضمام إلى هذا الصندوق كشريك في تمويله.
- تقوم المؤسسة الدولية للتنمية بإدارة الصندوق الاستئماني لإعادة إعمار أفغانستان (ARTF) الذي تمت من خلاله المساهمة بمبلغ 74.3 مليون دولار أمريكي من ست جهات مانحة مختلفة على مدار السنوات الثلاث الماضية.

بالإضافة إلى الاعتماد على الأموال المجمعة في صندوق إعادة إعمار أفغانستان، قام هذا المشروع بتعبئة 7 ملايين دولار أمريكي بصورة مستقلة من ثلاث منظمات مانحة أخرى. وقد توصل صندوق استثمارات ومساندة التمويل الأصغر مؤخراً إلى اتفاقية مع الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لتلقي 30 مليون دولار أمريكي بصورة مباشرة للتوسع في نشاط التمويل الأصغر وكذلك إنشاء صندوق تمويل جديد للمشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم.

- بالنظر إلى معدلات النمو الحالية، من الممكن أن يخدم قطاع التمويل الأصغر 800 ألف أسرة معيشية مع منتصف عام 2009.
- جار إعداد مشروع تمويل أصغر لاحق تابع للمؤسسة الدولية للتنمية يتيح 30 مليون دولار أمريكي من خلال صندوق استثمارات ومساندة التمويل الأصغر.
- تتمثل الخطوات المباشرة التالية في تقديم التمويل والمساندة الأخرى الضرورية لتدعيم هذا القطاع. ونظراً لتمتع القطاع بمزيد من الاستقرار، فإنه سيبدأ في تقديم نطاق أوسع من الخدمات المالية، على سبيل المثال؛ خدمات الادخار، والتأمين، وقروض الإسكان، ومع استخدام التكنولوجيا، على سبيل المثال، شبكات الهواتف المحمولة، يزداد الوصول إلى قاعدة أكبر من العملاء وتتحسن الكفاءة. وجار الآن اتخاذ خطوات بالفعل لتوسيع نطاق أدوات الخدمات المالية لتلبية الطلب (يشمل ذلك أدوات القروض الإسلامية)، وتوسيع موارد تمويل مؤسسات التمويل الأصغر لتشمل تمويلاً تجارياً، وتوسيع نشاط الإقراض إلى المشاريع الصغيرة من خلال البنوك التجارية ومؤسسات التمويل الأصغر.