
عانت بنغلاديش من أزمة مستفحلة في قطاع الكهرباء في منتصف التسعينيات من القرن المنصرم اتصفت بنقص حاد في قدرات وطاقات توليد الكهرباء. وبسبب ضعف التمويل والعمليات المفتقرة إلى الكفاءة لشركتي الكهرباء الرئيسيتين وهما - هيئة بنغلاديش لتنمية الطاقة الكهربائية، ومصلحة إمدادات كهرباء دكا - دخلت السوق شركات مستقلة يمولها القطاع الخاص لتوليد الكهرباء.

من خلال المساندة التي تقدمها المؤسسة الدولية للتنمية، تم وضع إطار لجذب استثمارات القطاع الخاص في مجال توليد الكهرباء. ونتجت عن ذلك إقامة محطتين مستقلتين يمولهما القطاع الخاص لتوليد الكهرباء بتكلفة اتسمت بالفاعلية وهما - محطة هاريبور بقدرة 366 ميغاواط، ومحطة ميغناغات بقدرة 450 ميغاواط، وكانت الجهة الراعية الأساسية لهذين المشروعين مؤسسة أيه إي إس (AES).
كما ساعدت المؤسسة الدولية للتنمية بنغلاديش أيضاً في إعداد نظم للتوريدات تتسم بالشفافية، وكذلك إعداد أطر تنظيمية، وآليات للمشاركة في تحمل المخاطر بهدف تشجيع القطاع الخاص للقيام بمشروعات وعمليات البنية الأساسية، وتشغيل هذه المرافق.

محطتا كهرباء جديدتان تتوافر لهما الصيانة الجيدة والكفاءة التشغيلية يولدان 30 في المائة من الكهرباء في بنغلاديش.
أبرز الملامح:
- محطتان بكفاءة تشغيلية عالية: مثال على ذلك: توافر الكهرباء المولّدة من محطة هاريبور طوال ما يزيد على 99 في المائة من الوقت خلال سنة التعاقد الأخيرة.
- فعالية التكلفة: عند مقارنة تكلفة الوحدة في محطة هاريبور في عام 2006 البالغة 1.9 سنت لكل كيلووات في الساعة وتكلفة الوحدة في محطة ميغناغات البالغة 2.3 سنت مع متوسط تكلفة الوحدات في الشركات المستقلة التي يمولها القطاع الخاص والذي يبلغ 3.4 سنت وتكلفة الوحدة لدى شركة بنغلاديش لتنمية الطاقة الكهربائية البالغة 3.8 سنت، تكون المقارنة لصالح شركتي هاريبور وميغناغات.
- أكثر محطات الطاقة كفاءة في بنغلاديش: تتيح هاتان المحطتان أحدث تكنولوجيا محطات توليد الكهرباء ذات الدورة المشتركة التي تستخدم الغاز الطبيعي على مستوى بنغلاديش.
- تتميز هاتان المحطتان بعدم وجود أي تأثير سلبي لهما على البيئة، وقد حصلتا على أعلى مستوى في تطبيق المعايير القياسية الخاصة بالبيئة (شهادة الأيزو)، حيث أُجريّ استعراض للقضايا والإجراءات البيئية، وتلك الخاصة بالأمان وكذلك المرتبطة بالرعاية الصحية على الطبيعة وبصورة صارمة.
- تم التشغيل التجاري لمحطة هاريبور في ديسمبر/كانون الأول 2001؛ ولمحطة ميغناغات في نوفمبر/تشرين الثاني 2002، حيث أضافت الاثنتان معاً 810 ميغا واط. وتمثل هاتان المحطتان 20 في المائة من الطاقة القصوى المصممّة (السعة المركبة) في بنغلاديش، ولكنهما تتسمان بكفاءة التشغيل وفعالية التكلفة بصورة بالغة للغاية، إذ إنهما تقدمان 30 في المائة من إجمالي حجم الكهرباء المولّدة.

- تدعيم مشروع هاريبور لتوليد الطاقة الكهربائية بقدرة 360 ميغاواط من خلال ضمان جزئي ضد المخاطر من المؤسسة الدولية للتنمية، حيث إن هذا المشروع هو أول محطة توليد كهرباء رئيسية يمولها القطاع الخاص تم إنشاؤها في بنغلاديش. (يتيح هذا الضمان الطمأنينة لجهات الإقراض التجارية الدولية فيما يتعلق بمخاطر محددة تتعلق بسياسة الحكومة والإجراءات التنظيمية.) - غطى هذا الضمان الجزئي المقدم من المؤسسة الدولية للتنمية 60.9 مليون دولار أمريكي لمساندة قرض تمويلي تجارية، من إجمالي تمويل قيمته 107 ملايين دولار أمريكي، وتكلفة المشروع البالغة 180 مليون دولار أمريكي وحصص الملكية البالغة 73 مليون دولار أمريكي.
- حصل مشروع محطة ميغناغات على 80 مليون دولار أمريكي في صورة قروض تمويلية (مع قرض ممتاز بقيمة 20 مليون دولار أمريكي وقرض آخر غير ممتاز (معاون) بلغت قيمته 60 مليون دولار أمريكي) من المؤسسة الدولية للتنمية من خلال صندوق تنمية البنية الأساسية القائم عليها القطاع الخاص، وذلك من إجمالي تمويل بلغت قيمته 220 مليون دولار أمريكي.
- ساعدت مساندة المؤسسة الدولية للتنمية التي بلغت قيمتها 141 مليون دولار أمريكي على تعبئة مبلغ 259 مليون دولار أمريكي إضافي.
- في حالة الضمان المقدم لمحطة هاريبور، وكما هو الحال مع الضمانات الجزئية الأخرى ضد المخاطر، تم تقديم قروض إلى الشركة القائمة على المشروع بأسعار فائدة أقل (فقط 2 في المائة علاوة على سعر الليبور بالدولار الأمريكي) مع أجل استحقاق أطول (15 سنة) مقارنة بما كان مقرراً حدوثه، وبالتالي انخفض إجمالي التكلفة الرأسمالية للمشروع.
- بالنسبة لمشروع ميغناغات، لم يكن التمويل الطويل الأجل الذي توافر للمشروع من خلال مشروع تنمية البنية الأساسية القائم عليها القطاع لخاص (PSIDP) متاحاً بالمرة في السوق.
- برز الأثر الذي حققته المؤسسة الدولية للتنمية من خلال حقيقة واضحة ألا وهي أنه بدون المساندة التي أتاحتها المؤسسة (التي لم تتوافر لمشروعات أخرى بسبب مخاوف تتعلق بشفافية أعمال التوريد)، ما كان من الممكن تمويل محطات توليد كهرباء مستقلة أخرى من جانب القطاع الخاص في السنوات الخمس الماضية.
كما تم تقديم مساعدات المؤسسة الدولية للتنمية أيضاً لتدعيم التنمية المؤسسية على مستوى الجهة الحكومية المتعاقدة وكذلك تطوير الإطار القانوني والتنظيمي في هذا الشأن.

- لم تستثمر الحكومة نجاح هاتين المحطتين، وتبعاً لذلك لم يتم تمويل محطات كبرى من جانب القطاع الخاص منذ تشغيل محطة ميغناغات في عام 2002، وذلك نظراً لأن إجراءات وعمليات التوريد لكل من محطات الكهرباء الممولة من القطاعين العام والخاص كانت تتسم بعدم الشفافية.
- والآن وإذ تواجه الحكومة مرة أخرى أزمة كهرباء مستفحلة، فقد لجأت إلى مجموعة البنك الدولي للحصول على خدمات استشارية (مؤسسة التمويل الدولية)، وكذلك للحصول على تمويل ومساندة للتخفيف من المخاطر (المؤسسة الدولية للتنمية/مؤسسة التمويل الدولية/الوكالة الدولية لضمان الاستثمار).
وستعمل كل من مؤسسة التمويل الدولية والمؤسسة الدولية للتنمية بصورة وثيقة مع الحكومة والشركاء الآخرين من الجهات المانحة، وخاصة البنك الأسيوي للتنمية، لضمان اتسام الإجراءات اللازمة بالشفافية والقدرة على المنافسة لجذب المستثمرين؛ ولضمان أن تحقق الصفقات الناشئة عن ذلك توازناً عادلاً بين المخاطر والمكاسب بالنسبة للمستثمرين؛ ولضمان أن الصفقات الجديدة تمثل قيمة جيدة للمستهلكين في بنغلاديش، كما كان الحال مع محطتي هاريبور وميغناغات.
- وبالتوازي مع ذلك، تتصدى المؤسسة الدولية للتنمية في الوقت الراهن لمعالجة حالات النقص الحالي في الكهرباء الموّلدة في أوقات الذروة من خلال مشروع سيدهيرغاني (Siddhirganj) لتوليد الكهرباء باستخدام الغاز الطبيعي الذي تبلغ قيمته 300 مليون دولار أمريكي. وسيركز هذا المشروع أيضاً على نزاهة إجراءات وعمليات التوريد، وبناء القدرات في ثلاث مؤسسات مملوكة للدولة من أجل تنفيذ المشروع، وتشغيله، وإدارة العقود الخاصة به.

مشروع محطة هاريبور لتوليد الكهرباء (2000- الموعد النهائي للمشروع غير محدد)
وثائق المشروع*