موزامبيق - تنمية القطاع الخاص

تاريخ آخر تحديث: مايو/أيار 2007

عقب انتهاء الصراع في موزامبيق، كان من التحديات الجسام التي واجهت ذلك البلد استعادة استقرار الاقتصاد الكلي وتدعيم الأوضاع المعززة للقطاعات التي يمكن أن تحقق نموا قويا.

وكان مشروع أوزال، الذي يستهدف بناء مصهر لإنتاج الألومنيوم للتصدير، هو أول مشروع كبير للاستثمار الأجنبي في موزامبيق. وكانت الجهود التي بذلتها المؤسسة الدولية للتنمية والوكالة الدولية لضمان الاستثمار ومؤسسة التمويل الدولية، وجميعها تابع لمجموعة البنك الدولي، قد أسفرت عن استكمال مشروع موزال قبل موعده المقرر بستة أشهر وبتكاليف أدنى من المخطط لها. 

وأُنتجت الكمية الأولى من الألومنيوم في يونيو/حزيران 2000. وفي عام 2003، تم توسيع المصهر كي يضاعف قدرته الإنتاجية إلى أكثر من 500 ألف طن سنويا، ليصبح بذلك من أكبر المصاهر في العالم.

وأسهم المشروع، الذي كان بمثابة عامل محفز للاستثمار الأجنبي في موزامبيق بعد الحرب الأهلية، بحوالي 3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي وما بين 5 و10 في المائة من النمو الاقتصادي مؤخرا، مع مساهمات كبيرة أخرى في مجال التوظيف والضرائب والصرف الأجنبي والبنية الأساسية.

أبرز الملامح:
- زاد المشروع الصادرات إلى ثلاثة أمثالها ورفع إجمالي الناتج المحلي بأكثر من 7 في المائة في سنوات التشغيل الأولى ونحو 10 في المائة عام 2001. وبلغ تأثيره الإيجابي على الميزان التجاري نحو 173 مليون دولار أمريكي سنويا.

- حقق المشروع، خلال السنوات الخمسة الأولى من التشغيل، أكثر من 300 مليون دولار أمريكي من العائدات بالنقد الأجنبي لموزامبيق، ونحو 70 مليون دولار في صورة إيرادات للمالية العامة.

- تم بناء أو تحديث طرق وموانئ ومحطة توليد ووسائل اتصالات وإمدادات المياه ونظم الصرف الصحي، وذلك في إطار بناء مشروع موزال.

- أتاح مشروع موزال 15 ألف فرصة عمل، معظمها لمواطني موزامبيق، خلال مرحلتي الإنشاء. ويوفر المشروع حاليا 1150 فرصة عمل للموظفين الدائمين و1600 فرصة عمل لمتعاقدين و10 آلاف فرصة عمل غير مباشرة عن طريق شركات مقاولات محلية.

- قدم مشروع أوزال مساندة للمجتمعات المحلية التي تعيش حول المصهر عن طريق تنفيذ أعمال في تلك المجتمعات في مجال البنية الأساسية والتعليم والتدريب والصحة (مكافحة الإيدز والملاريا.. إلخ) والبيئة وتنمية مؤسسات الأعمال الصغيرة والأنشطة الرياضية والثقافية، وذلك من خلال صناديق استئمانية خاصة مثل صندوق موزال الاستئماني لتنمية المجتمعات المحلية وبرنامج الارتباط لتمكين مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة من أسباب القوة.

- أثبت مشروع أوزال، وهو أكبر استثمار أجنبي في تاريخ موزامبيق، أن الاستثمارات الكبيرة الحجم يمكن أن تنجح في بيئة ما بعد انتهاء الصراع في ذلك البلد. فقد أقام مستثمرون أجانب بعد ذلك العديد من المشروعات كثيفة رأس المال (مشروع موما التعديني، وخط أنابيب سوسال، وميناء مابوتو).

- في عام 1998، قدمت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار مساندة للمشروع عن طريق إصدار ضمان بمبلغ 40 مليون دولار أمريكي لشركة التنمية الصناعية لجنوب أفريقيا المحدودة بغية تغطية ضمانات قروض لبنك الاستثمار الأوروبي من أجل استخدامها في إقامة المشروع. ويتيح الضمان تأمين هذه الاستثمارات ضد مخاطر المصادرة والحروب والاضطرابات المدنية. وفي عام 2000، قدمت الوكالة الدولية 70 مليون دولار أمريكي أخرى من الضمانات لشركة إسكوم، وهي شركة للكهرباء في جنوب أفريقيا، مقابل توريد منشآت لتوزيع الكهرباء أتاحت إمدادات الطاقة الهامة لمشروع أوزال والمنطقة المحيطة.

- ساندت مؤسسة التمويل الدولية مشروع أوزال ماليا وكذلك عن طريق مساعدة الشركة على تحسين مساهمتهما المستدامة للمجتمع المحلي. فقد قدمت المؤسسة 75 مليون دولار أمريكي للإنشاءات الأولى للمشروع، و91 مليون دولار لأعمال التوسعة عام 2003. وفضلا عن ذلك، ساعدت مؤسسة التمويل الدولية على إنشاء برنامج الارتباط لتمكين مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة من أسباب القوة من خلال منحة لبناء قدرات هذه المؤسسات ومساندة الإدارة لتوجيه الموردين. 

ومن أجل تقديم المساندة لمبادرات المشروع المعنية بالرعاية الصحية في المجتمع المحلي، قدمت مؤسسة التمويل الدولية 100 ألف دولار أمريكي لبرنامج التوعية بمخاطر الإيدز والوقاية منها، إلى جانب المساندة الاستراتيجية للعيادات الطبية التي تسعى في إطار صندوق موزال الاستئماني لتنمية المجتمع المحلي إلى منع انتقال فيروس الإيدز من الأمهات إلى أطفالهن.

عقب انتهاء الصراع في موزامبيق، تركزت استراتيجية المؤسسة الدولية للتنمية على استعادة استقرار الاقتصاد الكلي، وتدعيم الأوضاع المعززة للقطاعات التي يمكن أن تحقق نموا قويا وتنمية الموارد البشرية. وفي السنوات التي سبقت عام 1998، وهو العام الذي تم فيه تدشين مشروع موزال، تمت الموافقة على تخصيص 1.4 بليون دولار أمريكي من أموال المؤسسة لمشروعات في موزامبيق. وساعد بعض هذه المشروعات، مثل إصلاح الإدارة العامة، مساعدة غير مباشرة على تعزيز مناخ الاستثمار في ذلك البلد. وقامت مشروعات أخرى من مشروعات المؤسسة بدور مباشر بدرجة أكبر في تمهيد الطريق أمام الاستثمار في مشروع موزال، ومنها:

- تطوير البنية الأساسية: أنظمة الطرق والسكك الحديدية والموانئ التي تخدم مابوتو وضواحيها تحسّنت نتيجة لسلسلة من الاستثمارات التي قدمتها المؤسسة الدولية للتنمية لتطوير النقل وتحديثه، مثل مشروع المساعدة الفنية لتجديد ممر مابوتو والمشروع الأول للطرق والملاحة الساحلية.

- خصخصة وسائل النقل : مبادرات تستهدف الحد من مشاركة الحكومة في أنشطة القطاع الخاص، مثل مشروع إعادة هيكلة المشروعات الصناعية والائتمان الثالث لإنعاش الاقتصاد، أتاحت المساعدة في خصخصة ميناء مابوتو وأنشطة السكك الحديدية، الأمر الذي عمل على تيسير عمليات الشحن.

- تحديث إمدادات الطاقة : من خلال مشروع إعادة تأهيل قطاع الطاقة والمساعدة الفنية، التزمت المؤسسة الدولية للتنمية بإصلاح الأصول المادية وتحسين الإشراف الإداري في شبكة توزيع الكهرباء في مابوتو. ومن خلال هذا المسعى، إلى جانب استثمارات شركة إسكوم في مجال الطاقة عام 2000، تحسّنت إمدادات الطاقة للمصانع في أنحاء منطقة مابوتو.

- تشجيع القطاع الخاص : جهود أخرى قامت بها المؤسسة الدولية للتنمية، مثل مشروع تنمية مؤسسات الأعمال الصغيرة والمتوسطة وأنشطة أخرى خلاف الإقراض مثل عقد المؤتمر المعني بتنمية القطاع الخاص وإجراء دراسة عن معوقات الانتعاش الاقتصادي، أتاحت تحسين مناخ الاستثمار في موزامبيق والترويج للفرص التي يتيحها ذلك البلد كمقصد استثماري.

يتركز جدول أعمال التنمية في موزامبيق في الوقت الراهن على استغلال الآثار الإيجابية للمشروعات الضخمة مثل موزال لدفع النمو الاقتصادي في قطاعات أخرى من الاقتصاد. وفي حين أن "المشروعات الضخمة" قد أسهمت إسهاما كبيرا في زيادة النمو الاقتصادي ورفع الدخول، لا يزال التعثر هو ما يواجهه كثير من الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة في مختلف أنحاء البلد، وتعتبر معدلات إنتاجية العمالة ورأس المال أدنى من متوسط المعدلات السائدة في المنطقة، وتتعثر بعض المصارف في محافظ قروضها. 

وإلى جانب البرنامج الحديث للإعفاء من ديون يبلغ حجمها 2.4 بليون دولار أمريكي في موزامبيق، تتضمن استراتيجية المؤسسة الدولية للتنمية الحالية بشأن المساعدة القطرية تحقيق نمو في قطاع الزراعة والصناعات الكثيفة العمالة والخدمات، وهو ما يمكن أن يفيد في توزيع الثروة والفرص الاقتصادية توزيعا أكثر إنصافا في مختلف أنحاء البلد.


أخبار أخرى ذات صلة

البنك الدولي يحتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة ويقدم دراسة عن البث الإذاعي والتنمية
البنك الدولي يدعو إلى تجديد التركيز على قطاع الزراعة بغرض تقليص معدلات الفقر في المناطق الريفية في البلدان ذات الاقتصادات السائرة على طريق التحول
موزامبيق - النقل



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/CE61LBMEE0