بنجلاديش - القطاع الخاص

تاريخ آخر تحديث: مايو/أيار 2007

حين جرت عملية التقييم عام 2000، سجلت بنغلاديش واحدا من أدنى معدلات الكثافة في خطوط الاتصالات السلكية واللاسلكية في العالم: 0.26 هاتف لكل 100 مواطن. ولا يوجد لدى شركة الهاتف والبرق البنغلاديشية سوى 350 ألف خط للسكان البالغ عددهم 125 مليون نسمة. وكانت قائمة الانتظار تضم 200 ألف مشترك في حين بلغ طول فترة الانتظار أكثر من عشر سنوات. وكان التحدي يتمثل في (1) زيادة القدرة على الحصول على خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية وتحسين نوعية الخدمة المقدمة، و(2) زيادة الربط بالمناطق الريفية، وهو الأمر الذي سيساعد بدوره على تحسين التنمية الاقتصادية في تلك المناطق.

كانت تنمية القطاع الخاص من الأمور اللازمة لتحسين المرافق الرئيسية للبنية الأساسية، وهي بدورها أساسية لتنمية القطاع الخاص. وكانت استراتيجية شركة غرامين فون ليمتد GrameenPhone Limited تقوم على تحويل الشركة إلى ثاني أكبر مشغل وطني للهواتف في بنغلاديش. وبدلا من التركيز على سوق المنتجات الغالية، سعت هذه الشركة إلى استراتيجية الرسوم المخفضة بهدف منافسة شركة الهاتف والبرق البنغلاديشية. وساعدت الاستثمارات المتواصلة منذ عام 2000 على توسيع شبكة الهاتف المحمول الرقمية في شركة غرامين فون. وساند هذا المشروع الوضع الرائد للشركة في سوق الهاتف المحمول في بنغلاديش ولم يساعد على زيادة قدرات الشبكة القائمة فحسب، بل ساعد أيضا على توسيع نطاق التغطية.

أصبحت شركة غرامين فون مشغل الهاتف اللاسلكي الرئيسي في بنغلاديش بشبكتها التي تغطي أكثر من 90 في المائة من السكان. وكان لبرنامج هاتف القرية آثار ضخمة ولا سيما على سكان الريف في هذا البلد الذي يعاني من انخفاض كثافة الاتصالات السلكية واللاسلكية.

أبرز الملامح:
- برنامج هاتف القرية، الذي تنفذه شركة غرامين فون، يقدم خدمات الهاتف المحمول حاليا لنحو 50 مليون شخص في القرى في مختلف أنحاء هذا البلد. وتحصل الشركة على قروض صغرى من بنك غرامين، حيث تمنح النساء ائتمانا لشراء هواتف محمولة من شركة غرامين فون. ثم تقوم النساء بتقديم خدمة سداد فاتورة الهاتف المحمول في متاجرهن في الأسواق المحلية، وذلك بعد تحصيل رسم متفق عليه مع شركة غرامين فون. وكان لتوسيع نطاق تغطية الهاتف المحمول في المناطق الفقيرة آثار اجتماعية واقتصادية هائلة على العاملين في هذا المجال، ولا سيما النساء الفقيرات في المناطق الريفية اللاتي نادرا ما يعثرن على فرصة لتحقيق دخل.

- أنشأت شركة غرامين فون 500 مركز إعلام للمجتمعات المحلية حيث يستطيع سكان الريف الاتصال بشبكة الإنترنت والحصول على غير ذلك من خدمات المعلومات.

- تملك شركة غرامين فون حاليا 6000 موقع في جميع مناطق بنغلاديش الأربعة والستين، حيث تغطي نحو 95 في المائة من مجموع السكان و80 في المائة من مساحة البلد. (التغطية = التقاط إشارة الشبكة.)

- انخفضت الأسعار انخفاضا كبيرا. إذ كانت تكلفة دقيقة الاتصال بالهاتف المحمول في الخدمة المدفوعة مقدما تبلغ 5 تاكات عام 2004 (سعر الصرف: 1 دولار أمريكي = نحو 70 تاكا). أما الآن، فقد انخفضت هذه التكلفة إلى 1.5 تاكا للدقيقة، وذلك بفضل ازدياد المنافسة وتحسّن ترتيبات الربط بين مشغّلي الخدمة. ومع دخول مشغّل خامس إلى السوق في 10 مايو/آيار 2007، من المتوقع أن تواصل الأسعار الانخفاض ويتوفّر مزيد من العروض الجديدة للمستهلكين.

- خلصت مجموعة تنمية الاتصالات السلكة واللاسلكية الكندية إلى أن فائض المستهلكين من مكالمة هاتفية واحدة مع العاصمة داكا، والتي توفّر رحلة فعلية إلى العاصمة، يتراوح بين 2.64 في المائة و9.8 في المائة من متوسط الدخل الشهري للأسر المعيشية. وتتراوح تكلفة الرحلة إلى العاصمة بين مثلي و8 أمثال تكلفة مكالمة هاتفية واحدة.

- علاوة على ذلك، خلصت دراسة أجرتها مؤسسة أوفوم عام 2006 إلى أن نحو ربع مليون مواطن في بنغلاديش يعتمدون على صناعة الهاتف المحمول، سواء أكان ذلك اعتمادا مباشرا أم غير مباشر، وأن خدمات الهاتف المحمول تسهم بنحو 650 مليون دولار أمريكي في الاقتصاد كل عام.

- استنادا إلى خبرتها في بلدان أخرى، ركزت المؤسسة الدولية للتنمية فيما تقدمه من مساندة وما تجريه من حوار بشأن السياسات على إنشاء إطار تنظيمي يسمح لشركات تشغيل الهاتف المحمول الخاصة بتحقيق النجاح وتقديم خدمات سريعة.

- من خلال مشروع المساعدة الفنية لقطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية، تساعد المؤسسة حكومة بنغلاديش على (1) الفصل بين دور الحكومة في وضع السياسات ودورها في التشغيل وذلك عن طريق إعادة هيكلة الشركة الحكومية، شركة الهاتف والبرق البنغلاديشية، كي تعمل كهيئة تجارية مستقلة، و(2) تدعيم وظيفة وزارة البرق والهاتف كواضع للسياسات، و(3) تدعيم قدرات الهيئة التنظيمية لهذا القطاع من خلال النطاق الواسع لوظيفتها الإدارية.

- أنشطة البنك الدولي في جميع هذه المجالات ساعدت على الحد من المخاطر التنظيمية التي واجهتها شركة غرامين فون ومنح جميع الأطراف قدرا أكبر من الثقة للاستثمار في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية في بنغلاديش.

في عام 2000، قدمت مؤسسة التمويل الدولية، التابعة لمجموعة البنك الدولي، قرضا قيمته 16.7 مليون دولار أمريكي كما استثمرت 1.57 مليون دولار أمريكي في أسهم رأس المال بما يعادل 3 في المائة من أسهم الشركة (غرامين فون 1). وأسهم هذا الاستثمار في تمويل أعمال تركيب وتشغيل شبكة GSM 900 التابعة للشركة. وفي ديسمبر/كانون الأول 2003، باعت مؤسسة التمويل الدولية حصتها لمساهمين مقابل 466 مليون تاكا (8 ملايين دولار أمريكي). وفي عام 2004، منحت مؤسسة التمويل الدولية الشركة قرضا ثانيا (غرامين فون 2) قدره 30 مليون دولار أمريكي، وقد اُستخدم جزء من حصيلته في سداد القرض الأول. وفي عام 2006، تمت الموافقة على قرض ثالث قيمته 70 مليون دولار أمريكي ومن المتوقع الانتهاء من تفاصيله النهائية عام 2007 (غرامين فون 3).

نجح مشروع غرامين فون 1 و2 وأدى ذلك إلى القيام باستثمار جديد في غرامين فون 3. وقد وجدت مؤسسة التمويل الدولية أن هذا النموذج قابل للمحاكاة في بلدان أخرى، وفي عهد أقرب ساعدت على إنشاء برنامج مماثل في أوغندا. كما تعكف المؤسسة على مبادرة مماثلة في نيجريا.

مشروع المساعدة الفنية لقطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية (2003-2008)
وثائق المشروع* |  www.grameenphone.com* |  دراسة حالة للمستفيدين*


أخبار أخرى ذات صلة

البنك الدولي يحتفل باليوم العالمي لحرية الصحافة ويقدم دراسة عن البث الإذاعي والتنمية
بنغلاديش - التعليم والادارة العامة
بنغلاديش: الكهرباء لسكان المناطق الريفية في بنغلادش



Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/UCMMS6BYH0