أوغندا

header 1

تمكين المجتمعات المحلية من أسباب القوة

بمنحة تبلغ 47.5 مليون دولار أمريكي من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي، تم بدء جهود مكافحة مرض الإيدز في أوغندا على صعيد القواعد الشعبية – وذلك في قرى مثل قرية موكونو.  وأتاح هذا المشروع ـ الذي تم الشروع في تنفيذه في عام 2001 في إطار البرنامج المتعدد البلدان لمكافحة مرض الإيدز ـ أموال البرنامج للسكان المحليين، الذين يعاني عدد كبير منهم من الإصابة بالإيدز: الأرامل واليتامى والمسنين من أولياء الأمر.  وفيما يلي النتائج المحرزة في موكونو. 

"علينا أن ننتصر على الإيدز – دع فيروسه ينتهي عندي"

أثناء أدائهم لإحدى الأغاني التي تقول لازمتها "نحن المصابون بفيروس الإيدز"، يخطو أعضاء الفرقة إلى الأمام بشكل منفرد ليدلي كل فرد "بشهادته" - ليحكوا قصتهم، بينما يردد الآخرون في الخلفية.  وكانت ماري هي أول المتقدمين، وهي أرملة لها سبعة أطفال.  وتقول إنها تعالج بمضادات الفيروسات الرجعية، لذلك فهي قوية، ولذلك فهي تغني وترقص.

المغني التالي الذي سيدلي بشهادته هو ريتشارد، قائد الفرقة.  يقول إن ابنه الصغير وُلد دون أن يصاب بفيروس الإيدز وذلك بفضل العلاج الذي منع انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل. يريد ريتشارد أن يبلغ هذه الرسالة: من الممكن أن نعيش حياة كاملة رغم الإصابة بفيروس الإيدز.  ويدعو الناس إلى إجراء الاختبارات وتناول الأدوية لو دعت الضرورة إلى ذلك.  أما بالنسبة للوقاية من الإصابة، فهو يحث على التحلي بالعفة واستخدام الواقي الذكري والإخلاص لشريك واحد. وينهي شهادته بغناء "علينا أن ننتصر على الإيدز، دع فيروسه ينتهي عندي".

وغنت الفرقة بعد ذلك عن مضادات الفيروسات الرجعية - كيف كانت باهظة الثمن في حين أصبحت اليوم متاحة بالمجان في المجتمع المحلي، وكيف كان الأشخاص المصابون بفيروس الإيدز يموتون بسبب الإصابة بالملاريا أو الإسهال في حين أن آفاقهم المستقبلية أصبحت مفتوحة اليوم.  ويلمس أعضاء الفرقة ساعاتهم اليدوية في نفس الوقت على إيقاع الموسيقى بينما يغنون عن أهمية أخذ الدواء مرتين في اليوم.

وتركز أغنية أخرى أداها نادي ما بعد الاختبار على ضرورة تجنب الإشاعات والمعلومات المغلوطة. فهم يفسرون أن سبب الإصابة بفيروس الإيدز ليس الشعوذة بل فيروس ينتقل عن طريق ممارسة الجنس.  وتحث هذه الأغنية المستمعين على الذهاب إلى مقر جمعية مساندة المصابين بالإيدز في موكونو لإجراء الفحوصات: "كن قوياً إن كنت مصاباً، فلست الوحيد الذي يحمل فيروس الإيدز".


قصة خديجة

ظنت خديجة هاجاتي نابوكينيا أن حياتها قد انتهت عندما كشفت الاختبارات أنها مصابة بفيروس الإيدز. تعيش خديجة في موكونو التي تبعد عن العاصمة الأوغندية بنحو 21  كيلومتراً، وعلمت أنها أصيبت بالعدوى من زوجها، رجل أعمال ثري، توفي عام 1988.
اقرأ المزيد

قصة روث

مثل خديجة، فقدت روث زوجها بسبب الإيدز، ورفضت أن تصبح ضحية. فهي من المؤسسين لجمعية مساندة المصابين بالإيدز في موكونو التي بدأت العمل في عام 1992 بستة أشخاص فقط كانوا يبحثون عن سبل التغلب على مشكلة فيروس ومرض الإيدز ومنع انتشاره.  أما اليوم، تستقبل تلك الجمعية ما يقرب من 50 زبوناً كل يوم، وهي من الجهات الرئيسية المقدمة للرعاية الصحية في مقاطعة موكونو.
اقرأ المزيد

سلسلة من المساندة

أنشأ برنامج مكافحة الإيدز المتعدد القطاعات المموّل من البنك سلسلة للمساندة اتسع نطاقها ليصل إلى مستوى القرى. وقد تلقت المجموعات المجتمعية في جميع أنحاء أوغندا تدريباً على التخطيط والتنفيذ والرصد وإعداد التقارير واقتناء السلع وإدارة الأموال. ومع مرور الوقت، أصبحت إجراءات مشاركة المجتمعات المحلية واضحة وبسيطة وأكثر تداولاً.

وقد قطعت عملية المساءلة التي تضطلع بها المجموعات المجتمعية أشواطاً طويلة من حيث الحد من الفساد، ونتج عن تلك الجهود ترشيد استخدام الأموال. فالجميع على علم بما تم تلقيه من أموال وما صرف منها، مما ساعد على ضمان تنفيذ معظم المشروعات كما خُطّط لها.

وقد حددت المجتمعات المحلية أولوياتها وتم تمكينها من أسباب القوة لتلبية احتياجاتها. وشهدت النتائج تزايداً من حيث: طلب المشورة، وإجراء الاختبارات بشكل طوعي، الحصول على العلاج عن طريق الإحالة للحصول على العقاقير المضادة للعدوى بالفيروسات الانتهازية ومضادات الفيروسات الرجعية، دعم يتامى وأرامل الإيدز،  توفير خدمات الرعاية الصحية في المنزل، الأنشطة المدرة للدخل التي يستفيد منها أفراد المنظمات المجتمعية.





Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/4JJ84KIDH0