إثيوبيا

Ethiopia

تجاوز "المرحلة الكارثية"

في عام 2000،  بينما كان سيلاشي بيتيلاي في نهاية مشواره الدراسي لنيل شهادة جامعية في العلوم الزراعية والعمل كمهندس زراعي بعد ذلك، ألمّت به نوبتان مرضيتان خطيرتان تبين على إثرهما أنه مصاب بفيروس الإيدز. وقد ساعدته المشورة على إيجاد الشجاعة وإبلاغ أسرته التي دعمته إلى أبعد الحدود. ويرى أن موقف أسرته الإيجابي نابع من إدراكها أن كل شخص معرض للإصابة بفيروس الإيدز.

Ethiopia

عاد إلى عمله وواصل حياته بشكل طبيعي. وفي 2001، انخفضت أعداد الخلايا اللمفاوية التائية CD4 (T-cell) انخفاضاً حاداً، وأصبح يشعر بوهن شديد. ورغم أن سيلاشي كان يريد بدء العلاج بمضادات الفيروسات الرجعية، إلا أنه لم يكن قادراً على تحمل أسعار العقاقير التي كانت متاحة آنذاك في إثيوبيا. ويشير إلى هذه الفترة من حياته بأنها "مرحلة كارثية."

وبعد مرور سنة، علم سيلاشي بمنظمة "فجر الأمل" - وهي منظمة غير حكومية محلية في أثيوبيا تساند الأشخاص المصابين بفيروس الإيدز والمتأثرين منه. وقرر الالتحاق بها والعمل في إطار حملة توعية هدفها توفير العلاج بمضادات الفيروسات الرجعية للعموم بالمجان. وحصل خلال هذه الفترة على العقاقير المضادة للعدوى بالفيروسات الانتهازية عن طريق منظمة "فجر الأمل" – التي يموّلها البرنامج المتعدد القطاعات لمكافحة الإيدز في إثيوبيا – ممّا مكّنه من تدبير حالته الصحية بما يكفي للسير قُدماً إلى الأمام والزواج. هذا وتحمل زوجته أيضاً فيروس الإيدز.

وبصفته ناشطاً في مجال مكافحة الإيدز، قام سيلاشي بمعية ناشطين آخرين بحشد جهود الحكومة فضلاً عن المسؤولين عن برنامج الأمم المتحدة المشترك لمكافحة الإيدز والصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا. وفي عام 2004، دشنت إثيوبيا برنامج المعالجة بمضادات الفيروسات الرجعية الذي يموّله الصندوق العالمي.

وبعد 18 شهراً من العلاج، تحسنت أعداد الخلايا اللمفاوية التائية CD4 (T-cell) لسيلاشي وأحس بأنه يقوى بما فيه الكفاية على إعداد شهادة جامعية ثانية في مجال الإدارة. وتطلعاً للمستقبل مع زوجته، قررا تكوين أسرة. واليوم، سيلاشي من قادة المجتمع الإثيوبي للمصابين بالإيدز، يمثل الأشخاص المصابين بفيروس الإيدز في المجلس الوطني لمكافحة الإيدز وفي مجلس إدارة اللجنة الوطنية لمكافحة الإيدز. بالإضافة إلى هذا، فهو فخور بابنه ذي 18 شهراً الذي ولد دون أن يصاب بفيروس الإيدز بفضل العلاج الذي يمنع انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل. وبما أن الحصول المجاني على مضادات الفيروسات الرجعية هو الذي يحافظ على حالته وحالة زوجته الصحية، فإن سيلاشي يؤكد أنه لم يكن ليعيش هو وزوجته والكثير من الإثيوبيين الحاملين لفيروس الإيدز لو لم يموّل البرنامج المتعدد القطاعات لمكافحة الإيدز التابع للبنك الدولي عملية الحصول المجاني على العقاقير المضادة للعدوى بالفيروسات الانتهازية.

ويقول سيلاشي إن "البرنامج المتعدد القطاعات لمكافحة الإيدز غيّر حياة الناس تغييراً كبيراً،" ويؤكد أنه "قبل وجود العلاج، كان الناس يموتون بسبب العدوى بالفيروسات الانتهازية. وقد تمكّنا بفضل البرنامج المتعدد القطاعات لمكافحة الإيدز أن نصل إلى مرحلة المعالجة بمضادات الفيروسات الرجعية". ويؤكد أيضا على أهمية المشورة والرعاية الصحية في المنزل المقدمتين عبر البرنامج. "فبدون المشورة، لن تكون الحياة إيجابية، ولن يكون هناك أمل".


مثال يحتذى به

تخفي الابتسامة الرقيقة والطبع الهادئ لزريهون غاشو ذي 21 ربيعاً المعاناة التي قاساها كأحد يتامى الإيدز وعبءَ المسؤولية التي ألقيت على عاتقه في تربية أشقائه الأصغر منه وما أحرزه من نجاح وهو في ريعان شبابه.
اقرأ المزيد

مكافحة فيروس ومرض الإيدز بالحقائق والإيمان

يمثل الأب سيريكيبيغان وولدصامويل وفريقه المتفاني العامل في مشروع مدارس الآحاد للوقاية من فيروس ومرض الإيدز ومكافحته التابع لكنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية أحد الأمثلة على الدور الهام الذي يؤديه العديد من المنظمات الدينية التي يُموّلها البرنامج المتعدد القطاعات لمكافحة الإيدز في إثيوبيا.
اقرأ المزيد
Ethiopia

استفادة 6000 مجتمع محلي من المساعدة

في عام 2000، التزمت إثيوبيا بإعداد استجابة لمواجهة فيروس ومرض الإيدز تكون قائمة على المشاركة ومدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية.  ومُوّلت المبادرة من منحة قدرها 60 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي عن طريق البرنامج المتعدد القطاعات لمكافحة الإيدز في إثيوبيا.  ومَوّل هذا البرنامج الذي انتهى عمله في 30 ديسمبر/كانون الأول 2006 ما يقرب من 6000 مبادرة من مبادرات المجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية بما في ذلك المبادرات الواردة في هذه المذكرة.

وقد وفر البرنامج المتعدد القطاعات لمكافحة الإيدز في إثيوبيا الدعم المنتظم الوحيد لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال مكافحة الإيدز في إثيوبيا كما ساعد على إنشاء نظام استجابة محلي لا مركزي قائم الآن. وقد موّل هذا المشروعُ الأنشطة المحلية التي كان لها تأثير إيجابي على المواقف تجاه الأشخاص المصابين بفيروس الإيدز وأهمية معرفة وضعيتهم. كما مول أعمال الرعاية الصحية في المنزل ورعاية يتامى الإيدز وعلاج الإصابات الطفيفة بالأمراض المعدية الانتهازية وتوزيع الأغذية على المعوزين المصابين بفيروس الإيدز والأنشطة المدرة للدخل. وبدون دعم المشروع للأدوية المنقذة للحياة والمضادة للعدوى بالفيروسات الانتهازية، لتعرض عدد كبير من الإثيوبيين الحاملين لفيروس الإيدز للموت قبل أن يتاح لهم العلاج بمضادات الفيروسات الرجعية في عام 2004. ومن الدروس المستفادة أن التغذية تُعتبر من الاحتياجات الأساسية البالغة الأهمية للعديد من المصابين بفيروس الإيدز في إثيوبيا بالنظر إلى أن معظم الإثيوبيين الحاملين لفيروس الإيدز يعانون من الفقر المدقع وسوء التغذية. وبالنسبة للذين يعالجون بمضادات الفيروسات الرجعية على الخصوص، فإن انعدام الطعام الكافي والمغذي يجعل من استعادة العافية ودوامها أمراً مستحيلاً.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/TTDDUVQAE0