الأب سيريكيبيغان

مكافحة فيروس ومرض الإيدز بالحقائق والإيمان

يمثل الأب سيريكيبيغان وولدصامويل وفريقه المتفاني العامل في مشروع مدارس الآحاد للوقاية من فيروس ومرض الإيدز ومكافحته التابع لكنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية أحد الأمثلة على الدور الهام الذي يؤديه العديد من المنظمات الدينية التي يُموّلها البرنامج المتعدد القطاعات لمكافحة الإيدز في إثيوبيا.

كان الهدف من الجهود التي اضطلع بها برنامج مدارس الآحاد في البداية تثقيف الشباب التابعين له (حتى سن 30 عاماً)، غير أنها سرعان ما توسعت. إذ تغطي تلك الجهود حالياً المعوزين في 12 مجتمعاً محلياً عن طريق المكاتب الفرعية لهذه الكنيسة.


الأب سيريكيبيغان

ونظراً للتغطية الجغرافية الواسعة لهذه الكنيسة وما تحظى به من احترام وثقة من قبل المجتمع المحلي، فإنها في وضع جيد لتساهم في الاستجابة الوطنية لمكافحة الإيدز في إثيوبيا. فخلال السنوات الثلاث الأخيرة، 

وبفضل الدعم المالي المقدم من البرنامج المتعدد القطاعات لمكافحة الإيدز على وجه حصري، أتاح هذا المشروع الخدمات التالية، والتي مُنحت جميعها بغض النظر عن ديانة المستفيدين منها:

القيام بتدريب ومنح التمويل الأولي للشباب وصغار الراشدين (حتى سن 30 عاماً) الحاملين لفيروس الإيدز. ويتلقى كل واحد من المستفيدين ما قيمته 1000 بر (120 دولاراً أمريكياً) لمساعدته على بدء أعماله، وقد وظّف معظمهم هذه الأموال لبدء أنشطة تتعلق بأعمال تجارية بالغة الصغر كالاتجار في أو صناعة الأثاث الخشبي على نطاق ضيق.

مساندة اليتامى من جراء الإيدز ـ الذين مافتئ تزايد أعدادهم يحط من قدرات المجتمعات المحلية على توفير الاستجابة من تلقاء أنفسها. ويواجه الأطفال عدداً من المشاكل من انعدام حب ورعاية الأسرة إلى التعرض للنبذ المجتمعي ونقص الموارد المالية. وقد استجاب المشروع لهذه المشاكل عن طريق إسدائه المشورة وتوعية المجتمعات المحلية ومنح الزي المدرسي الموحد وتوفير المواد التعليمية حتى يتسنى للأطفال البقاء في المدرسة والابتعاد عن الشارع. كما أتاحت لكل يتيم 100 بر (12 دولاراً أمريكيا) في الشهر وذلك لمساعدة الجيران والأصدقاء وأفراد الأسرة الموسعة الذين يرعون هؤلاء اليتامى. وقد تمت مساندة ما مجموعه 900 يتيم (بواقع 75 يتيماً لكل مكتب فرعي).

تقديم الرعاية الصحية في المنزل لطريحي الفراش من المصابين بالإيدز. ويتيح هذه الخدمة المجتمعية الحساسة بشكل مباشر متطوعون من برنامج مدارس الآحاد لمكافحة فيروس ومرض الإيدز التابع للكنيسة، والذين يحصلون على بدل انتقال. وبالإضافة إلى الحب والرعاية التي يدخلها هؤلاء المتطوعون إلى منازل المحتاجين من الأشخاص، فإنهم يساعدونهم في أخذ الحمام وغسل الملابس وتنظيف المنزل والطبخ. كما يضمنون أثناء زياراتهم اليومية تناول الأدوية على نحو سليم وفي الوقت المناسب. 

بالإضافة إلى هذا، يقدم هذا المشروع المشورة والدعم الروحي لحاملي الفيروس أو المصابين به.

وبتشجيع من المطران - الذي يترأس مجلس إدارة هذا المشروع - يرى الأب سيريكيبيغان أن الوضعية القاسية جداً التي واجهتها المجتمعات المحلية الإثيوبية أفضل اليوم مما كانت عليه قبل بدء تنفيذ البرنامج المتعدد القطاعات لمكافحة الإيدز رغم استمرار تحديات الفقر والوصم بالعار والتمييز.

ويستطرد قائلاًَ وهو يستشرف آفاق المستقبل، "علينا أن نعمل بجد أكثر مما مضى مادمنا لم نحقق أهدافنا بعد". غير أنه ينوه بحماس إلى أن مشروع مدارس الآحاد لمكافحة فيروس ومرض الإيدز التابع لكنيسة التوحيد الأرثوذكسية الإثيوبية "يعتزم العمل بشكل أفضل إذا ما تواصل الدعم الذي يحصل عليه".

عودة إلى الموضوع الرئيسي:
فجر الأمل في "إثيوبيا"


يتيم من يتامى الإيدز، مثال يحتذى به

تخفي الابتسامة الرقيقة والطبع الهادئ لزريهون غاشو ذي 21 ربيعاً المعاناة التي قاساها كأحد يتامى الإيدز وعبءَ المسؤولية التي ألقيت على عاتقه في تربية أشقائه الأصغر منه وما أحرزه من نجاح وهو في ريعان شبابه. اقرأ المزيد

استفادة 6000 مجتمع محلي من المساعدة

في عام 2000، التزمت إثيوبيا بإعداد استجابة لمواجهة فيروس ومرض الإيدز تكون قائمة على المشاركة ومدفوعة باعتبارات المجتمعات المحلية. ومُوّلت المبادرة من منحة قدرها 60 مليون دولار من المؤسسة الدولية للتنمية التابعة للبنك الدولي عن طريق البرنامج المتعدد القطاعات لمكافحة الإيدز في إثيوبيا. ومَوّل هذا البرنامج الذي انتهى عمله في 30 ديسمبر/كانون الأول 2006 ما يقرب من 6000 مبادرة من مبادرات المجتمعات المحلية والمنظمات غير الحكومية بما في ذلك المبادرات الواردة في هذه المذكرة.

وقد وفر البرنامج المتعدد القطاعات لمكافحة الإيدز في إثيوبيا الدعم المنتظم الوحيد لمنظمات المجتمع المدني العاملة في مجال مكافحة الإيدز في إثيوبيا كما ساعد على إنشاء نظام استجابة محلي لا مركزي قائم الآن. وقد موّل هذا المشروعُ الأنشطة المحلية التي كان لها تأثير إيجابي على المواقف تجاه الأشخاص المصابين بفيروس الإيدز وأهمية معرفة وضعيتهم. كما مول أعمال الرعاية الصحية في المنزل ورعاية يتامى الإيدز وعلاج الإصابات الطفيفة بالأمراض المعدية الانتهازية وتوزيع الأغذية على المعوزين المصابين بفيروس الإيدز والأنشطة المدرة للدخل. وبدون دعم المشروع للأدوية المنقذة للحياة والمضادة للعدوى بالفيروسات الانتهازية، لتعرض عدد كبير من الإثيوبيين الحاملين لفيروس الإيدز للموت قبل أن يتاح لهم العلاج بمضادات الفيروسات الرجعية في عام 2004. ومن الدروس المستفادة أن التغذية تُعتبر من الاحتياجات الأساسية البالغة الأهمية للعديد من المصابين بفيروس الإيدز في إثيوبيا بالنظر إلى أن معظم الإثيوبيين الحاملين لفيروس الإيدز يعانون من الفقر المدقع وسوء التغذية. وبالنسبة للذين يعالجون بمضادات الفيروسات الرجعية على الخصوص، فإن انعدام الطعام الكافي والمغذي يجعل من استعادة العافية ودوامها أمراً مستحيلاً.




Permanent URL for this page: http://go.worldbank.org/9DQ72ZQPN0